الثلاثاء , أبريل 16 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / مشروع كلمة السيدة الوزيرة في اللقاء الإخباري للإعلان عن إصدار “نشرة المساواة”

مشروع كلمة السيدة الوزيرة في اللقاء الإخباري للإعلان عن إصدار “نشرة المساواة”

مديرية المرأة

مشروع كلمة السيدة الوزيرة في اللقاء الإخباري للإعلان عن إصدار “نشرة المساواة”

الجمعة 24 يوليوز 2020

 

تقديم

من أجل رصد وقع وأثر مختلف المبادرات المؤسساتية التي تترجم الجهود المبذولة لتجسيد المساواة الفعلية في جميع الحقوق التي كرسها الدستور، ولتتبع وضعية المؤشرات المستهدفة بهذه المبادرات والبرامج، عملت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة على إعداد نشرة إحصائية دورية شاملة تحتوي على قاعدة مؤشرات محينة ومصنفة حسب أنواع الحقوق الاقتصادية والسياسة والاجتماعية والثقافية وغيرها، وذلك حسب الجنس والمجال الحضري والقروي.

وهذا العدد الأول من “نشرة المساواة” الذي نقدمه اليوم هو برسم سنة 2020.

إن قضية تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال تعد من الانشغالات الأساسية للحكومة المغربية التي تتطلب التتبع والتقييم المستمر، وذلك وفق منهجية ترابط وتكامل بين العلاقات والأبعاد الحقوقية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتنموية وغيرها.  فالأمر لا يتعلق فقط بتخصيص نسب من المقاعد، أو تطوير تمثيلية النساء في مختلف المواقع، بل يتجاوز ذلك إلى إرساء ثقافة المشاركة الفعلية المتساوية والمنصفة لكلا الجنسين في تدبير مختلف جوانب الحياة الخاصة والعامة، مع الحفاظ على كرامة كل الأفراد.

 

السياق العام للنشرة

شكلت التوجيهات الملكية السامية أحد أهم محركات التغيير نحو إقرار المساواة، بحيث واصل المغرب على ضوئها، ديناميته الإصلاحية لإرساء بيئة حامية وتمكينية حاضنة للحقوق. ومن أهم ركائز هذه البيئة نذكر:

  • مقتضيات دستور المملكة المغربية الذي حظر كافة أشكال التمييز والعنف اتجاه النساء والفتيات، وكرس مبدأ المساواة الفعلية بين الرجال والنساء في كافة المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وجعل من واجب الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من مختلف الحقوق.
  • تطوير ضمانات الحماية القانونية للنساء من كافة أشكال التمييز والعنف، واتحاذ إجراءات تعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات بفضل الإصلاحات القانونية، وإجراءات الدعم الإرادية التي اتخذت. والتي كان من ثمارها تطور مؤشرات تمثيلية النساء في البرلمان بغرفتيه، وفي مجالس الجماعات الترابية، وفي المؤسسات الوطنية، وكذا في مراكز القرار الإداري.
  • ترسيخ مقاربة النوع في عمليات التخطيط والتفعيل والتقييم، بفضل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي رافقت الدينامية الإصلاحية والتي كان من أبرزها اعتماد القانون التنظيمي لقانون المالية في 2015.
  • تطوير المحيط المؤسساتي الداعم لحقوق المرأة وتعزيز أدوار المجتمع المدني من حيث الرصد والوظيفة الاقتراحية، بعد إصدار القوانين التنظيمية التي تم إعدادها تنزيلا للاختيار الدستوري فيما يخص الديمقراطية التشاركية، مما مكن من ضمان تمثيلية المجتمع المدني في العديد من الهيآت الاستشارية، وعزز بالتالي شروط مواصلة منظماته دفاعها عن قضايا حقوق الإنسان وفي مقدمتها طرح القضايا الأساسية ذات الصلة بحقوق المرأة والفتيات، والحماية من العنف وسوء المعاملة،  وضمان الولوج العادل للخدمات، وتوسيع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، وغيرها من المواضيع.
  • الانخراط الطوعي للمملكة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان من خلال الانضمام والتوقيع على الاتفاقيات الأساسية ذات الصلة بحقوق المرأة والطفل والمهاجرين ومناهضة التعذيب والبروتوكولات الملحقة بها،
  • تقوية اختصاصات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مجال الحماية والتظلم، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومؤسسة الوسيط، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ،والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي… وإصدار القانون المعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وقانون المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، وإحداث آليات وطنية وتمتيعها بالاستقلال الوظيفي استجابة لالتزامات المترتبة عن عدد من الاتفاقيات، كالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا الانتهاكات، والآلية الوطنية الخاصة بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة.
  • تطوير التخطيط الاستراتيجي للنهوض بالمساواة وحقوق الإنسان ومن أهم مؤشراته إعداد خطة حكومية للمساواة “إكرام” للفترتين 2012-2016 و2017-2021، وكذا الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من الاستراتيجيات القطاعية التي مكنت من الإدماج العرضاني لقضايا المساواة في مختلف البرامج التنموية.
  • تحول تدريجي نحو إدماج بعد المساواة بين الجنسين في البرامج والخطط التنموية الجهوية والمحلية. وذلك انسجاما مع الدينامية الوطنية التي أحدثتها أوراش الجهوية المتقدمة وسياسة اللاتمركز الإداري، وسعي الحكومة لإعطاء بعد جهوي للخطة الحكومية للمساواة “إكرام”، والتي من أهم تجلياتها إعداد الخطة الجهوية للمسواة لجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
  • تطوير منظومة استهداف الفئات في وضعية صعبة وتعزيز حمايتها: من أهم تجلياتها، أولا الشروع في بلورة سياسة الاستهداف بدء بإعداد السجل الاجتماعي الموحد، الذي يُراد منه الإجابة عن إشكالية استهداف الأسر ذات الدخل المحدود لكي تستفيد من عشرات البرامج الاجتماعية العمومية التي تعاني من ضُعف التنسيق والنجاعة والفعالية رغم ميزانيتها الضخمة. ثانيا تطوير منظومة التغطية الصحية، وإحداث صناديق لدعم الفئات الهشة كصندوق التكافل العائلي وصندوق التماسك الاجتماعي، وخصوصا شق دعم الأرامل وشق دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة والمشاريع الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة….
  • تطوير برامج نوعية لمعالجة الكثير من التفاوتات والوضعيات الخاصة، كالمبادرة الملكية لدعم تشغيل الشباب “انطلاقة”، والبرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء، والمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2023-2019، وبرامج أخرى.
  • تتبع وقع الإصلاحات على سلوكيات وتصورات المواطنين والمواطنات من خلال إجراء دراسات تقييمية دورية لمجموعة من القوانين والبرامج، وإجراء مسوحات وأبحاث دورية.
  • تطوير المنظومة الإحصائية بالإدراج العرضاني لمقاربة النوع الاجتماعي في مختلف الأبحاث وإجراء أبحاث خاصة حول بعض مظاهر التمييز والعنف وإعداد سلة مؤشرات ذات العلاقة بمختلف الحقوق التي يتعين رصدها وتتبعها عبر هذه المنظومة الإحصائية.

 

أهداف “نشرة المساواة”:

وإعداد وتقاسم هذه النشرة الدورية الجامعة لعدد من المؤشرات والأرقام الدالة حول وضعية المساواة بين الجنسين في المغرب، في تقاطع مع المؤشرات الدولية وخصوصا أهداف وغايات أجندة التنمية المستدامة-2030، يدفعنا إليه حرصنا الموضوعي على مواكبة السياسات العمومية للنهوض بحقوق النساء وحمايتها، وقياس أثرها الفعلي على مسيرة المساواة بين النساء والرجال، ووعينا بضرورة توفير أداة للمساعدة على اتخاذ القرار، تمكن من تحديد مكامن القوة والتفاوتات التي يتعين معالجتها.

كما تساعد هذه النشرة الإحصائية على حصر ما نتوفر عليه من مصادر القياس والتتبع، سواء كانت دراسات وأبحاث ومسوحات قارة ضمن المنظومة الإحصائية المغربية، أو المعطيات القطاعية الوطنية والجهوية التي يتعين ملائمتها جميعا لتستجيب لمقاربة النوع والمقاربة المجالية. كما يمكن هذا التحيين الدوري لمختلف المؤشرات من تحديد ما ينقصنا في مجال إنتاج المعطيات والإحصائيات المستجيبة للنوع، لمواكبة التحولات الكبرى المهيكلة التي يشهدها المغرب باعتماد الجهوية المتقدمة وسياسة اللاتمركز الإداري، وانعكاسات ذلك على المنظومة الإحصائية.

تروم “نشرة المساواة” المساهمة في تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، نذكر منها:

  • توفير وسيلة لقياس تطور المؤشرات المتعلقة بالمساواة في مختلف المجالات، وبالتالي رصد أثر جهود السياسات العمومية في هذا المجال، وذلك بإبراز العلاقة مع مؤشرات التنمية المستدامة والمؤشرات الدولية لقياس المساواة، وكذا الإجراءات الداعمة لهذه المحاور.
  • توفير وتيسير الولوج إلى المعلومة المحينة والشاملة حول المساواة للباحثين والأكاديميين والإعلاميين والفاعلين العاملين في مجال النهوض بحقوق النساء وحمايتها، والمهتمين (ستوضع بصيغة pdf على موقع الوزارة للراغبين فيها) .
  • توفير مرجع إحصائي علمي موحد وشامل ومحين حول المساواة بالمغرب، وهو ما سيمكن من سد الفراغ في هذا المجال باعتبار “نشرة المساواة” اول نشرة من نوعها.
  • توفير أداة للمساعدة على اتخاذ القرار، تمكن من تحديد مكامن القوة والتفاوتات التي يتعين معالجتها.
  • المساهمة في تعزيز المقاربة الشمولية للمساواة، على اعتبار أن قيم المساواة تشمل جميع مناحي الحياة وليس فقط ما يتعلق بالمناصب والمقاعد في المؤسسات المنتخبة.

 

المؤشرات المعتمدة في النشرة

المؤشرات المعتمدة في العدد الأول من هذه النشرة الإحصائية الدورية تأخذ بعين الاعتبار الحقوق المنصوص عليها في الدستور المغربي في مختلف المجالات، في تقاطع مع تلك المدرجة ضمن أهداف التنمية المستدامة ومؤشراتها وغاياتها، ومكونات المؤشرات الدولية المعتمدة لقياس المساواة بين الجنسين  وكذا مؤشرات تتبع الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية كاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والتوصية العامة رقم 19 ” إعلان الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة” ومنهاج عمل بيجين، وأهداف التنمية المستدامة أفق 2030، وتقرير المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة أسبابه وعواقبه، وغيرها. وبناء عليه تم تبويب المؤشرات حسب المحاور الأربعة التالية:

  • مؤشرات ذات الصلة بالحقوق الاجتماعية: وترصد تكريس الحقوق الاجتماعية وعدم التمييز، والولوج لخدمات الصحة، والتعليم، والتكوين المهني، والشغل، والحماية الاجتماعية. وتلك ذات الصلة بحقوق المرأة في علاقتها بالأسرة، وتدبير الوقت المنزلي، والرعاية غير المدفوعة الأجر…
  • مؤشرات ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية: وتغطي التكريس القانوني للحقوق الاقتصادية، التمثيلية في المجالس الاقتصادية والغرف المهنية، والولوج للملكية والتمويل، والاستفادة من برامج ومبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، …
  • مؤشرات ذات الصلة بالحقوق السياسية والإدارية: وتغطي التكريس القانوني للحقوق السياسية، التمثيلية في مراكز القرار السياسي، التمثيلية في مراكز القرار الإداري، …
  • مؤشرات ذات الصلة بالحقوق الثقافية: وترصد تمثيلية النساء في لجن الدعم المتعلقة بالثقافة والسينما والمسرح، وتتبع مكانة المرأة المغربية في حقل النشر والكتاب،…
  • مؤشرات ذات الصلة بالبيئة التمكينية: وتتبع الترسيخ القانوني لمحاربة العنف والتمييز ومؤشرات تطور العنف حسب الأنواع والأشكال المحددة في القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وحسب مختلف الفضاءات والأشكال الجديدة والمتشابكة، ومؤشرات متعلقة بتعزيز المحيط المؤسساتي لحماية المرأة من العنف، والمؤشرات المتعلقة بالحق في الحصول على خدمات الرعاية للنساء ضحايا العنف، ومؤشرات حول الاتجار بالنساء واستغلالهن الجنسي.

ولقد تم الحرص، عند إعداد مؤشرات العدد الأول من هذه النشرة، على إبراز العلاقة مع مؤشرات التنمية المستدامة والمؤشرات الدولية لقياس المساواة، وكذا الإجراءات الداعمة لهذه المحاور.

 

ختاما

حرصا على تجويد هذا العمل تؤكد وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة استعدادها الجاد لأخذ اقتراحات وملاحظات جميع الشركاء بعين الاعتبار. بما في ذلك تطوير التعاون مع الجميع لاستكمال مختلف جوانب منظومتنا الإحصائية، لنتمكن من الرفع من منسوب الخدمات الإحصائية المقدمة، وتعزيز النشرة الوطنية بنشرات للمساواة خاصة بكل جهة من جهات المملكة، نتتبع من خلالها وضعية المساواة الفعلية بين النساء والرجال، ونحدد التفاوتات ومجالات التطوير.

وبهذه المناسبة يسعدني أن أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير لكــل العاملين بالمنظومة الإحصائية المغربية، على ما يبذلونه من جهد لتطويرها وجعلها رائدة ومواكبة للتطورات والحاجيات. وكذلك لأطقم الإحصاء والتخطيط على مستوى مختلف القطاعات الحكومية، والمؤسسات والجهات والجماعات الترابية، آملين أن تساهم هذه النشرة في تطوير إنتاج المعطيات بما يمكن من رصد وقياس مختلف المؤشرات.

 

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *