الأربعاء , أكتوبر 5 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمال / لقاء تواصلي حول دور الابناك في مواكبة الشباب المقاول الذاتي بمقر غرفة التجارة الرباط17اكتوبر2019*فيديو*

لقاء تواصلي حول دور الابناك في مواكبة الشباب المقاول الذاتي بمقر غرفة التجارة الرباط17اكتوبر2019*فيديو*

لقاء تواصلي حول دور الابناك في مواكبة الشباب المقاول الذاتي بمقر غرفة التجارة الرباط17اكتوبر2019*فيديو*

في هذا اللقاء ابرز المتدخلون عدة اشكالات الذي يحول دون اقرار الكامل لقانون نظام المقاول الذاتي رقم 114-13 الذي تم المصادقة عليه في البرلمان بتاريخ 25 يناير2015 وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2015 ، كما تم اقرار نظام ضريبي جديد هو نظام المقاول الذاتي و الذي خرج الى الوجود مع قانون مالية 2014.
و يتوخى هذا القانون محاربة الهشاشة بين اوساط الفئات النشيطة و ادماج الانشطة الغير المهيكلة في النسيج الوطني الاقتصادي المهيكل حتى يستفيد من المزايا القانونية ،و الاجتماعية ، و الجبائية ، و الولوج الى التمويلات المتاحة ، فضلا عن تقليص البطالة خصوصا بين اوساط الشباب و حاملي الشهادات و تشجيع المبادرة المقاولاتية.
يشكل نظام المقاول الذاتي مشهدا اقتصاديا حديثا و استثنائيا في ظل الترسانة القانونية المغربية لتشجيع المقاولات الصغرى و تحقيق الاهداف المسطرة لهذا النظام والذي كما سلف الذكر يحمل في طياته حمولة من التحفيزات و الامتيازات.

إلا ان الاشكال العريض الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هل هذه الامتيازات قادرة على تحسيس الاشخاص المشتغلين في القطاع الغير المهيكل على الانخراط في هذا النظام و الدخول الى القطاع المهيكل؟
و من تم سنحاول معالجة كل المقاربات اعلاه من خلال عنوان الثغرات القانونية لنظام المقاول الذاتي على ان نشمل بالدراسة الاكراهات العملية لنظام المقاول الذاتي في
:الثغرات القانونية لنظام المقاول الذاتي
حددت المادة الاولى من قانون114-13 مجالات عمل المقاول الذاتي في المجال التجاري او الصناعي او الحرفي او مجال الخدمات ومن تم فطبقا لهذا الفصل فالمجال الفلاحي لا يدخل في هذا الاطار فالمقاول الذاتي لا يمكن ان يكون فلاحا او يمارس نشاط فلاحي و هنا سيكون المشرع قد اقصى فئة عريضة من المقاولين الفرديين الذين يمتهنون تربية الحيوانات في ظل التعاونيات أو في اطار فردي.
بالإضافة الى ان قانون114-13 في مادته الثامنة متع المقاول الذاتي بتغطية اجتماعية ملائمة و نظام التقاعد الا انه لم يصدر بعد ما يفيد ذلك بل حتى مشروع القانون الذي يقضي بتغيير و تتميم الظهير المتعلق بالضمان الاجتماعي الذي صادق عليه المجلس الحكومي بتاريخ 17 ابريل 2014 والذي لم يتضمن اي مقتضى خاص بالمقاول الذاتي ، و هو ما يستنتج عنه عدة مشاكل اولية حيث انه لا يوجد هناك مواكبة للقوانين المصادق عليها بإخراج النصوص التنظيمية و بالتالي ليس هناك سير في نفس الوثيرة .
فضلا على ان نظام المقاول الذاتي اعفى هذا الاخير من التقييد في السجل التجاري و هو ما ينتج عنه عدم اكتساب صفة التاجر فهل يعتبر هذا المقتضى اعترافا ضمنيا من المشرع بعدم استفادة المقاول الذاتي من مساطر الكتاب الخامس ، خصوصا و اننا لا نجد اي فصل في قانون 114-13 يتحدث بهذا الخصوص .و هو ما يجرنا لإشكال أخر أكثر عمقا بخصوص هل سيستفيد المقاول الذاتي من الحماية التي يحظى بها التاجر الذي يشتغل في محل مكترى في ظل قانون الكراء التجاري رقم 49-16 ؟ ام انه مجرد من هذه الحماية لعدم اكتسابه صفة تاجر ؟
إلا اذا اعتبرنا ان نية المشرع قد اتجهت الى اعتبار المقاول الذاتي تاجرا رغم اعفائه من القيد في السجل التجاري وذلك عندما خوله ممارسة الانشطة التجارية و الصناعية والحرفية وكذا الخداماتية.
كما ان قانون114-13 نص في مادته الرابعة على استحالة الحجز على الممتلكات الشخصية الغير المخصصة للنشاط دون ادراج مقتضيات جديدة تتمم هذا القانون تحدد الممتلكات المخصصة للنشاط من ما هو دون ذلك .
بالإضافة الى ان تركيبة الممتلكات و الاصول المخصصة لنشاط التجاري يجب ان تخضع لمساطر صارمة لحماية مصالح الدائنين فقائمة البيانات الملحقة بالنص التنظيمي رقم 258- 15-2 حيث كان من المفروض ان يتضمن بيان وصفي للأصول و الممتلكات المخصصة للأنشطة او المهن المزمع مزاولتها من طرف المقاول الذاتي مشيرا في نفس الوقت الى قيمة الاصول الواردة فيه ، و حماية الدائنين من خلال معرفة مال ديونهم مع الاخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي سوف يشكلها ذلك في غياب دفاتر محاسبية مادامت المادة 2من قانون 114-13 قد اعفت المقاول الذاتي من امساك المحاسبة و عدم الالتزام بالفصل 19 من مدونة التجارة التي تنص على مسك محاسبة طبقا للأحكام قانون 9-88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التاجر العمل بها .
إلا انه عندما نتحدث عن التصريح برقم المعاملات المصرح بها خلال السنة فيما يخص النشاط التجاري او الحرفي او الصناعي المحدد في 1% او المجال الخدماتي المحدد في 2% و التصريح الملزم به المقاول الذاتي فهما عبارة عن مسك محاسبة رغم ان هناك اعفاء من مسك هذه المحاسبة بموجب المادة اعلاه فأين هو هذا الاعفاء ؟
فضلا عن ان هناك بعض الانشطة المتداخلة بين الانشطة المستثناة من نظام المقاول الذاتي و الانشطة الغير المستثناة في ظل الممارسة التجارية , مثلا فيما يخص الطباعة فهذا النشاط مستثنى قانونيا الا انه يمكن في هذه الحالة للمقاول الذاتي ان يقوم بأعمال النشر و النسخ وهي لا تعد انشطة مستثناة الى جانب نشاط الطباعة مما سيؤدي الى التداخل كما تمت الاشارة اعلاه .علاوة على ان مهنة سائق الاجرة اصبحت تعتبر من المهن التي تذخل في اطار المقاول الذاتي وهو ما سيشكل تداخلا بين مهنة الاجير و المقاول الذاتي.

الاكراهات العملية
لم يسلم نظام المقاول الذاتي من بعض الاكراهات التي ظهرت في بداية تنزيله على ارض الواقع و من ثم سنقوم برصد هذه الاكراهات انطلاقا من عمل ميداني قمنا به لمعرفة مدى استجابة نظام المقاول الذاتي للاهذاف المسطرة و من ثم تتجلى هذه الاكراهات في :
اولا : معيقات تقنية
حيث انه رغم التسهيلات التي تعرفها مرحلة التسجيل الاولي عبر الموقع الالكتروني الا ان هذه البرمجة تعرف صعوبة في حالة وقوع خطا في احدى المعلومات الشخصية للمقاول الذي قام بالتسجيل ، حيث يصعب تصحيحه خصوصا ان وكالات التجاري وفا بنك عند وجود عدم المطابقة بين المعلومات الشخصية المضمنة ببطاقته الوطنية والاستمارة المملوءة في الموقع الالكتروني للمقاول الذاتي ترفض منحه بطاقة المقاول الذاتي التي تخول الاستفادة من كل الامتيازات السالفة الذكر و هذا يشكل أحد الاشكالات العميقة.
و فيما يخص الشق المتعلق باليات التدبير و المواكبة اوكل نطام المقاول الذاتي مهمة تدبير السجل الوطني الى مؤسسة بريد المغرب التي تضع رهن اشارة المقاولين الذاتيين شبابيك خاصة لاستقبالهم و توجيههم و تقديم جميع المعلومات و الوثائق المتعلقة بنظام المقاول الذاتي الا انه الى غاية الان لا توجد هذه الشبابيك مما يقف حاجزا امام المقاولين الراغبين في التسجيل و الاستفسار خصوصا في المدن الصغرى .
ايضا فيما يخص الشرط الثالث لاكتساب صفة المقاول الذاتي و هو التصريح الذي يتعين على المقاول الذاتي ان يقوم به في غضون كل شهر او ثلاث اشهر امام هذه الشبابيك فأين سيقوم بالتصريح في ظل شبابيك لازالت غير مفعلة إما مقفلة أو غير موجودة ؟
كما نعلم انه من ضمن الامتيازات الممنوحة للمقاول الذاتي هو الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة إلا ان ممثلين المديرية الجهوية للضرائب بمختلف المدن صرحوا لنا ان بعض المقاولين سيضطرون لدفع الضريبة على القيمة المضافة عند اقتناء بعض المواد الاولية اذن فأين هو هذا الاعفاء؟
علاوة على أن الفوترة تعترضها مجموعة من المعيقات فبالرجوع الى النص التجاري و الضريبي لم يتم تحديد شكل الفوترة هل شكلها تقليدي كما هو متعارف عليه او لها شكل جديد خاص بالمقاول الذاتي ؟
كلها اشكالات لم نجد لها حلولا والتي ستحد من فعالية هذا النظام وهو لازال في بداية أوجه .
ثانيا : معيقات تمويلية
جاء قانون نظام المقاول الذاتي بمجموعة من الاهداف الا ان نخاعه الشوكي هو تفعيل عنصر التمويل الذي لا تقوم به قائمة ، فرغم توقيع عدة شركات بين الابناك ومغرب المقاولات الصغرى و المتوسطة حول الدعم الموجه لهذا المقاول الذاتي خصوصا التجاري وفابنك ، الا ان البنوك حاليا لازال دورها تحسيسي تحفيزي فقط و ليس تمويلي، فالابناك كما نعلم لا تقرض حتى تحصل على ضمانات قوية وكحل لهذا الاشكال هناك مشروع اقامة قروض شرفية بدون فوائد الا ان هذه القروض هي الاخرى عانت الامرين من خلال تجارب سابقة باءت بالفشل و ذلك من خلال الشروط التعجيزية المطلوبة في هؤلاء المقاولين التي تحول دون استفادتهم منها بالإضافة الى طول المدة التي قد تصل الى اربع سنوات لإمكانية الحصول عليها . ومن ثم كيف سيقوم هذا المقاول الذاتي بإنجاح مشروعه ان كان سينتظر أربع سنوات لتمويل مشروعه؟
كما ان سياسة التمويل المزمع اتباعها غير كفيلة لإنجاح هذا النظام حيث انه لا يمكن تمويل كل المشاريع المقدمة ، و هنا يبرز عنصر التكوين حيث انه اذا تم رصد برامج تكوين مسبقة للمشاريع المقترحة فالناجحة منها فقط هي التي يجب تمريرها الى التمويل.
الا ان هذا الدعم و المواكبة لا يخص فقط الجانب التمويلي من طرف الابناك بل المواكبة اللازمة من طرف كل المؤسسات المعنية بالأمر اي التي أذخلها المشرع في غمار انجاح هذا النظام من بداية انشاء المشروع الى غاية انجاحه ، حتى لا يلقى المقاول الذاتي نفس مصير نظرائه من المقاولين الشباب الذين انخرطوا في نظام مقاولاتي حيث بلغ مجموع المشاريع الممولة من قبل الابناك 1862 مشروعا منها 1533 مشروع وضعت ملفاتها في المتابعات القضائية من قبل الابناك الممولة امام المحاكم التجارية و500 مشروع منها اصدرت في حقها احكام بيع الرهون حسب ما اكده الاتحاد الوطني لجمعيات شباب مقاولتي .
كما ان فقدان الثقة في هذه المؤسسات و عدم التشبع بالفكر المقاولتي و الرغبة في انشاء مقاولة مهيكلة يساهم بشكل كبير في عدم تحقيق رهانات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية المرجوة من هذا النظام و التي لا محال ستحد من فعاليته.
و ان كنا سندلو بدلونا في تقييم هذا النظام الجديد الذي وضعت عليه العديد من الامال لحل جل الاشكالات اعلاه , فلا يمكن الانكار ان نظام المقاول الذاتي الية لتمكين الاجتماعي الا انه لا يمكن ان يترجم على ارض الواقع الا اذا تم تنزيله كما ينبغي و تمت مواكبته كما ينبغي وتم تفعيله كما ينبغي ، مع ضرورة وضع اطار و ارضية تتماشى مع الواقع المغربي من ترسيخ رؤيا اكثر شمولية تأخذ بعين الاعتبار الظرفية الاقتصادية و الوضعية الهاشة للراغبين في الولوج الى هذا النظام الجديد.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الصناعة الدوائية: توقيع عقد برنامج لإحداث 16 ألف منصب شغل صناعي

جرى التوقيع أمس الثلاثاء بالدار البيضاء على عقد برنامج (2022-2027) خاص بالقطاع الدوائي يستهدف إحداث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.