الأربعاء , يونيو 19 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / كفى عبثا بمستقبل اجيال المغرب ايها المسؤولون !

كفى عبثا بمستقبل اجيال المغرب ايها المسؤولون !

  بقلم : عبدالنبي التليدي 
في هذه الساعة بالضبط 9 صباحا  رن جرس المنزل بعد عودة ابنتي من الاعدادية مثلما عاد ما يقرب من ثمانية مليون تلميذ ؛ لان الأساتذة فيها اضربوا اليوم وقرروا أن يضربوا ايضا ألايام القادمة من هذا الأسبوع لتقترب  مدة الإضراب من ثلاثة  أشهر !
فهل هذه الوضعية عادية في مغرب كل شيئ أصبح فيه عاديا مع انها استثنائية وخطيرة تعبر عن لامبالاة حقيقية لحكومة عزيز اخنوش المنبثقة عن انتخابات 8 سبتمبر 2021 الغير عادية لانها تمت في شروط بعيدة عن الحرية وعن النزاهة لما عرفته من فساد عام للعملية الانتخابية جراء الرشاوى التي صاحبتها والتدخلات الغير مشروعة التي عرفتها شهد بذلك الجميع ، كانت الغاية منها صعود حكومة من رجال المال والاعمال تنفذ اجنداتها الغير شعبية في كل القطاعات الأساسية ومن بينها قطاع التربية والتعليم الذي يجب أن يكتمل فيه تنفيذ السياسة التي لا تصلح هذا القطاع وإنما تلك التي تفسده وتجعله قطاعا غير ذي جدوى من خلال المزيد من رفع يد الدولة عن  دعمه المالي ومن خلال تبخيسه وعدم تجويده ومن خلال الحط من قيمة رجل التعليم من خلال المس بكرامته والتنقيص من دوره الطلائعي داخل المدرسة العمومية وبالتالي داخل المجتمع خاصة وان أجره الشهري صار اقل راتب يتقاضاه موظفو القطاع العام لان الحكومة أرادت ذلك لانها تريد خلق أجيال من الضباع تعتمد عليهم لخدمة مخططاتها الرسمالية المتوحشة في سبيل تكريس الطبقية المقيتة والحادة  داخل البلاد تقوم على طبقة للاغنياء وقاعدة عريضة للفقراء بعدما تم تغييب الطبقة الوسطى بفضل الارتفاع الصاروخي للأسعار وتجميد الأجور بشكل خطير لم يسبق له مثيل !
فهل بقي لنا كاباء وأولياء تلاميذ التعليم العمومي من امل في هذه الدولة ومن مستقبل لأبنائنا فيها ؟
الا يدفعنا هذا إلى وجوب التفكير في الأساليب التي من شأنها إنقاذ المدرسة العمومية مما الت اليه على عهد حكومة المال والاعمال وبالتالي تحقيق طموحاتنا المشروعة في وطننا الذي ضحى من اجل استقلاله الآباء والاجداد بالغالي والنفيس ولو باللجوء إلى العصيان المدني وهذا أضعف الإيمان؟
  ع. التليدي

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الواجهة الاطلسية و المستقبل الافريقي المشترك…

اعتقد أنه يمكننا توصيف خطاب الذكرى الثامنة و الأربعين للمسيرة الخضراء ليوم 6 نوفمبر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *