السبت , مارس 2 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / “أكاديمية المملكة المغربية” تبرمج لقاء حول مخطوطات الغرب الإسلامي

“أكاديمية المملكة المغربية” تبرمج لقاء حول مخطوطات الغرب الإسلامي

برنامج علمي يعمّق البحث في جوانب غَفَل عنها الباحثون المهتمون بمخطوطات الغرب الإسلامي أُعلنت انطلاقته، مساء الأربعاء، بأكاديمية المملكة المغربية، بشراكة جمعت الأكاديمية، ومركز جاك بيرك للدراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية (الرباط)، ومؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والإنسانية (الدار البيضاء).

ويهتم هذا المشروع بـ”الاستخدامات الاجتماعية للكتاب المخطوط والمطبوع في الفضاء المعرفي التقليدي الممتد من المغرب إلى إفريقيا الغربية بين القرن 16 والقرن 21″، ومن المرتقب أن تستمر فعالياته في السنوات الثلاث القادمة.

وقال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن مقصد هذا المشروع هو “التعريف بزخم الإنتاج المعرفي للكتاب المخطوط، الذي عرف انتشارا واسعا في الغرب الإسلامي”، وعبّر عن “حضارة فكرية متألقة تجاوز إشعاعها حوض البحر المتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء”؛ وتابع متحدثا عن أهداف هذا البرنامج العلمي في التعريف بعلم صناعة المخطوطات (الكوديكولوجيا)، باعتباره “أداة تواصل ثقافي وفكري واجتماعي”.

 

هذا العمل المشترك، وفق لحجمري، من المرتقب أن يمتد من سنة 2023 الراهنة إلى سنة 2026؛ عبر “حلقات دراسية، وورشات علمية وتأهيلية لفائدة الطلبة الدكاترة، والمختصين في علم المخطوطات”، لا تقتصر الاستفادة منها على المغرب، بل تمتد إلى دول من بينها موريتانيا والسنغال.

محمد الصغير جنجار، نائب مدير مؤسسة الملك عبد العزيز للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، ذكر من جهته أن هذا البرنامج العلمي يأتي بـ”مقاربة جديدة” للتراث المخطوط والمطبوع، في فضاء الغرب الإسلامي والصحراء الغربية وإفريقيا جنوب الصحراء، وأضاف: “هذه المقاربة لا تكتفي بدراسة المحتويات، بل تُدخِل جرعة أنثروبولوجية للكِتاب بوصفه بضاعة تَرحل وتُتداول وتصنع، ولها فاعلون، سواء من يَخُطُّون، أو يحملون، أو يعيدون الإنتاج، أو يرحلون بها، حتى لا نكتفي بدراسة مضامين النصوص، ودراسة الزخرفة والمداد كما حدث في حالات قليلة”.

وحَسَبَ جنجار فإن المشروع العلميّ يقارب الكتاب المخطوط بوصفه “أداة من أدوات التبادل الحضاري والمعرفي”، في علاقة المسلمين والمغاربة مع إفريقيا جنوب الصحراء وإفريقيا الغربية.

 

في المحاضرة الافتتاحية لبرنامج “الاستخدامات الاجتماعية للمخطوط” قدّم أحمد التوفيق، الأكاديمي المتخصص في التاريخ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تحقيقه لـ”التسلي عن الآفات بذكر الأحوال وما فات”، الذي خطّه “الطالْبْ” محمد الغجدامي، الذي عاش بين منتصف القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، قائلا إنّ مضمونه “ليس له مثيل في مجال الكتابة السيَر ذاتية”، ويقدّم معلومات تاريخية وسوسيولوجية لم تهتم بها مصادر أخرى، ويقدم نموذجا لـ”التحرر بالكتابة”.

ويتميّز هذا النص المحقّق بتقديم صورة “الطالْب” في المغرب تعليما ومسارا وعملا، وهو “ما لم يقم به أحد من قبل”؛ كما تبرز أهميته في تدوينه “الجانب السوسيو اجتماعي، الذي يظهر في جميع جوانب حياة الكاتب”، وفق الوزير ذاته.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

إسدال الستار على النسخة السادسة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بإفريقيا2023

إسدال الستار على النسخة السادسة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بإفريقيا تم يوم الأحد 17 دجنبر 2023 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *