الأحد , مايو 26 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / البيئة / سلا .. إبراز دور المرأة في التدبير المستدام للأراضي ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي

سلا .. إبراز دور المرأة في التدبير المستدام للأراضي ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي

أبرز خبراء وباحثون في لقاء نظمته الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوكالة الفرنسية للتنمية وهيأة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الخميس، بسلا، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف تحت شعار “المرأة، أرضها، حقوقها” المساهمة الرئيسية للمرأة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتدبير المستدام للأراضي وفي مكافحة التصحر وتعزيز مستقبل مستدام، وفي الحفاظ على التنوع البيولوجي، داعين إلى بذل المزيد من الجهود قصد الرفع من نسبة الوعي بالقضايا المتعلقة بقطاع الغابات وكذلك الفرص الممكنة قصد تثمينه بطريقة مستدامة .

وقال عبد الرحيم هومي، مدير الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إن “الشعار الذي اختير للاحتفال هذه السنة يبرز الدور المهم والأساسي الذي تؤديه المرأة القروية في التدبير المستدام للأراضي والحفاظ عليها، مع ضمان الأمن الغذائي، وبناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية”.
وأضاف هومي، في افتتاح هذا اللقاء، أن النساء غالبا ما يكن مسؤولات عن إنتاج الغذاء والزراعة الأسرية وتربية الماشية ويشاركن أيضا في إدارة الموارد الطبيعية مثل المياه والغابات والمراعي، مسجلا أن النساء يلعبن دورا رئيسيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث إن معارفهن ودرايتهن التقليدية القيمة، التي انتقلت إلى الأجيال اللاحقة، تساعد في الحفاظ على التنوع الجيني للمحاصيل، كما أنه في كثير من الأحيان، من خلال مشاركتهن في المنظمات والتعاونيات المحلية، هن وكالات حقيقيات للتغيير داخل مجتمعاتهن.
لكل هذه الأسباب، حسب مدير الوكالة، من الضروري الاعتراف بدور المرأة في إدارة الأراضي وتقديره وتعزيزه، وتمكينهن اقتصاديا، وحصولهن على الأراضي والموارد، والمشاركة المتساوية في القرارات البيئية، هي عوامل رئيسية في مكافحة التصحر وتعزيز مستقبل مستدام.
وذكر هومي أن التصحر لا يزال مشكلة عالمية ذات أبعاد طبيعية وبشرية، تتسبب في تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وشبه الرطبة، وأن التصحر عبارة عن عملية فقدان تدريجي لإنتاجية الأراضي واستنفاد الغطاء النباتي بسبب الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه على الصعيد العالمي مثلا، يتدهور ما يقرب من 12 مليون هكتار كل عام نتيجة للجفاف والتصحر، مما قد يؤثر على سبل عيش حوالي 1.2 مليار شخص، من ناحية الأمن الغذائي والمائي.
أما على الصعيد الوطني، حسب مدير الوكالة، فان المغرب على اعتبار أنه من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، عكف على بذل جهود دؤوبة قصد تحقيق التوازن البيولوجي وإرساء أسس التدبير المستدام للفضاءات بهدف تنمية وتثمين الأراضي وتكوين الثروة لصالح السكان المحليين والمحافظة على التنوع البيولوجي، حيث تعزز استراتيجية “غابات المغرب: 2020-2030″، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس سنة 2020، مبدأ التنمية المستدامة مع إدماج البعد الإنساني في عملية تدبير الإرث الغابوي.
وأكد هومي أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تلتزم من خلال النموذج الجديد للمقاربة التشاركية لاستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التزاما تاما بالإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب في مجال مقاربة النوع الاجتماعي، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات وإطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى إدماج المنظور الجنساني في قطاع الغابات.
وأضاف المتحدث ذاته، أنه على المستوى الاستراتيجي، تم تصميم مشروع مخصص لمقاربة النوع كجزء من استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” تقوده لجنة وطنية ولجنة تنفيذية، مشيرا إلى أنه يتم حاليا، على أرض الواقع، تنفيذ مشاريع تركز بشكل خاص على دعم التمكين الاقتصادي للمرأة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ في مناطق مختلفة من المغرب في هذا المجال بالتعاون مع العديد من شركائنا التقنيين والماليين، ويتعلق الأمر بمشروع “FERMA ” ” مرونة المرأة القروية في الأطلس المتوسط” ، بقيمة 7 ملايين أورو، ومشروع COPFAM “التمكين الاقتصادي للمرأة” ، بقيمة 5.6 ملايين أورو ، بدعم من التعاون الكندي من خلال الشركة الكندية للتعاون الإنمائي الدولي SOCODEVI ، ومشروع المهن الخضراء لتعزيز الوظائف الخضراء للشباب في المناطق القروية والجبلية” لتعزيز الاستدامة البيئية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه المناطق” ، بقيمة 5.5 ملايين أورو ، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إلى جانب برنامج “غاباتي حياتي ” بقيمة 100 مليون أورو، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالبعد الجنساني، ومشروع “الأنشطة بالفضاءات الخضراء في خدمة التنوع البيولوجي بالمنتزه الوطني بإفران ” الممول من طرف الصندوق الفرنسي للبيئة العالمية بمبلغ 1.8 مليون أورو، وبرنامج “الأرض الخضراء” بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 115 مليون أورو، لدعم قطاعي الغابات والفلاحة بما في ذلك الجانب الخاص بمقاربة النوع.
وتميزت هذه التظاهرة، بتوقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسات الثلاث المذكورة، تهدف إلى تعزيز مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة والمساواة بين المرأة والرجل بوصفهما شريكين أساسيين في التنمية، وكذلك العمل على التغلب على الحواجز المتوارثة بين الجنسين في مجالي التدبير المستدام للموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

حفل توقيع عقد بين المكتب الوطني للكهرباء والماء و شركة شيل SHELL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *