الأحد , يونيو 23 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حلقات فكرية في رمضان 2023*الدعاء يدفع القضاء ولو كان مبرما*حديث شريف +*لا أيمان لمن لا أمانة له*+*عصر التفاهة..*بقلم: عبدالنبي التليدي 

حلقات فكرية في رمضان 2023*الدعاء يدفع القضاء ولو كان مبرما*حديث شريف +*لا أيمان لمن لا أمانة له*+*عصر التفاهة..*بقلم: عبدالنبي التليدي 

لا أيمان لمن لا أمانة له 
   بقلم : عبدالنبي التليدي 
قال تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } ( الأحزاب : 72 ) في تفسير.
وقال سبحانه أيضا ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) المؤمنون 115
  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له ، ولا دينَ لمن لا عهدَ له. الراوي : أنس بن مالك ) . 
وعليه فان الله خلق السماوات والأرض والانسان من اجل غايات وحكمة الهية منها ما نعلمها كالعبادات والمعاملات ومنها ما لا يعلمها إلا هو سبحانه  .
و الامانة التي حملها الانسان هي مجموع التكاليف التي كلفه الله بتحملها ومنها الأعمال الصالحة التي تتحقق  الغاية بفضلها من الحياة وللناس اجمعين ( وقل اعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله ) .
والا يكون من شان الاتيان بها الاضرار بالناس والفساد في الارض ؛ لان هذا من الظلم وهو ما حرمه الخالق على نفسه كما جعله محرما بين الناس ، فالدين الحق هو تقوى الله والايمان الصادق به من خلال المعاملات الصالحة والتطبيق الفعلي له على ألارض التي جعلني سبحانه مستخلفين فيها . 
وعندما يغيب  ربط الدين بتقوى الله وبالعمل الصالح يصبح الدين بعيدا عن الغاية التي من اجلها كان اصلا ويصير  مجرد يافطة ترفع امام الناس ووسيلة تستعمل للركوب عليها لاستغلال عباد الله ؛ لهذا اعتقد ان كارل ماركس شبه الدين بالافيون بعدما صار يستغل من قبل الكنيسة في اوربا التي اغتنت فيها على حساب المواطنين الابرياء وعلى حساب الجماعة   وابتعدت بذلك عن روح الدين وعن مقاصده ، رغم ايماني العميق بان الدين الحقيقي هو ما يبعد المؤمن به عن اي افيون او ما شابهه من مخدرات مادية او  سياسوية  او فكرية غير صالحة تهدف الى الاستغلال  او راسمالية متوحشة لا علاقة لها باي دين أو قيم أو أخلاق كالسائدة في بعض الدول التي اريد لها أن تبقى متخلفة حتى يسهل افتراسها سواء من طرف أبنائها الغير بررة أو من طرف حماتهم في دول أخرى .. 
فهل قام الانسان المؤمن الحق  بتحقيق الغاية من وجوده بالعمل الصالح والاخلاص لامانته الملقاة على عاتقه شرعا و قانونا  ام ان اكثر الناس ظالمون لانفسهم وللناس لانهم خانوا الأمانة وتجاهلوها وجهلوا عواقبها الاليمة عليهم في الآخرة  وعلى حياة عباد الله فوق الأرض ؟
ان النظر في حالة المجتمع يبين مع الأسف العميق ان كثيرا من بني ادم  ظالم لنفسه ولغيره وفاسد في الارض وجهول بواجباته سواء تجاه ربه الذي حمله المسؤولية الاولى في ارضه وسيحاسبه عليها او تجاه القانون الذي نظم العلاقات بين الناس في المجتمع لانه يخل بواجباته ولا يحترم  التزاماته تجاهه  ويخرق كل المقتضيات بالتعسف في تطبيق القانون وفي التمييز بين الناس وفي التعدي على حقوقهم وفي ظلمهم وايثار نفسه على الباقي وفي اخذ ارزاقهم من خلال الامتيازات التي خولها لنفسه ومن خلال كل أشكال الريع والرشوة وكثير من أنواع الفساد والاساليب الغير مشروعة ”الاثراء الغير المشروع على حساب الغير”  والجمع بين السلطة والتجارة بشكل متعمد وخطير ! الخ. 
وما يلاحظ داخل كثير من  المجتمعات  من مظاهر التخلف  ومن اختلالات اجتماعية ومن فوارق طبقية ومن تفاوت في مستوى المعيشة والتعليم وفي امكانيات العلاج من الامراض ومن انتشار للمخدرات وللجريمة الا نتائج  ومظاهر لاعمال الانسان الجهول والمسؤول الظالم لغيره   والمفسد للحياة وللناس .
وهي مظاهر ناتجة اساسا عن انانية كثير من البشر  الذين يؤثرون انفسهم على باقي المواطنين ويستحوذون على ثمرات ارض الله ويستغلون كثيرا من الوسائل استغلالا  مجحفا لصالحهم ومن اجل تحقيق كثير من ماربهم البعيدة عن مارب غيرهم وعن صالح الجماعة بما في ذلك السلطات التي تعتبر وسيلة لتنظيم العلاقة بين المواطنين في الدولة ولتنزيل الحقوق والواجبات فيها ولتوزيع الخيرات والثمرات على اسس من العدل والمساواة من دون تمييز لاي سبب من الاسباب ولا تفريط او افراط بغاية اساسية هي تماسك المجتمع وتازره ونشر الامن والامان بين افراده ودعم استقراره ومنع كل ما من شانه خلق الفوارق بينهم او الفتن بين مكوناته مهما اختلفت في الاصل او الانتماء او حتى في الدين ..
ولهذا لا يحق لاي احد ان ياتي من الاعمال التي من شانها الاضرار بالاخرين او يخل بالتوازن داخل المجتمع او من السلوك ما يعتبر خيانة لله وتجاوزا على ارادته وظلما لعباده في ارضه ؛ كان يستغل السلطة التي اوكلت اليه استغلالا فيه تعسف وظلم واثراء غير مشروع على حساب الاغلبية  لان في ذلك السلوك خيانة للوطن واخلالا  بواجباته الوظيفية كانت سياسية او ادارية او اجتماعية او غيرها لانه مؤتمن عليها ومسؤول امام الجميع الذي انتدبه لوظيفته ليقوم بها احسن قيام ؛ اما بالتعيين او بالانتخاب ، باعتبار ان هذا الجميع هو مصدرالتشريع و السلطة وسيد نفسه .
 لذلك يمكن لسيد نفسه هذا بل يجب عليه استرداد امره واستعادة سلطته عندما يلاحظ اي خروج بها غير مشروع عن الغاية التي تم تعيين المسؤول او انتخاب المنتخب لان استمراره في مباشرتها والحالة هذه قد يخرج البلاد عن جادة الاستقرار ويخلق لها مشاكل كثيرة سياسية واجتماعية واقتصادية لا قبل له بها لحلها مما قد يدفع بالمجتمع الى فتن وقلائل بل الى حروب طاحنة تاتي على الاخضر واليابس ان عاجلا او اجلا خاصة او يعرضه لخطر التدخلات الاجنبية المتربصة خاصة  عندما تكون كثير من الظروف غير عادية بل ومعقدة حسبما يحلو للبعض وصفها، وكثير من شروط امكانية انتشار الفتنة في المجتمع متوفرة كالشروط الاجتماعية الغير مناسبة وعدم الرضا على الاوضاع والاحساس بالغبن وبالجور وعدم التجاوب مع تطلعات الناس الى الكرامة والاحترام والعيش اللائق ووجود تفاوت منكر وواسع بين الافراد في المجتمع بل وحتى في ظل شروط سياسية متسمة بالتعصب في الراي والميل الى فرض الراي الواحد وتغييب العقل والحوار وغياب الامال في تحقيق طموحات المواطنين التي توافق عليها الجميع مسؤولون ومواطنون ودخول بعضهم في صراعات سياسوية لا جدوى منها الا الرغبة في التحكم والاستئثار بالحكم وبالامتيازات ليس لخدمة الوطن والمواطنين وتنمية البلاد من اجل رفاهية العباد وانما لصالح اقلية مستبدة ومستفيدة  ولصالح من والاها او لصالح حزب مختار يضر الحاكم والمحكوم  ولا ينفعهما   …
وعليه فان مسؤولية المؤمن في المجتمع الإسلامي مسؤولية عظيمة بل وخطيرة ما يوجب عليه الديني تقدير عواقبها وان يشعر بمسؤوليته تجاه الجميع وان يقدر تبعات سوء اعماله وسيئات تصرفاته ، وان يعرف ان اعمال المؤمنين الصادقين والعقلاء منزهة عن العبث وان المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة كانت سياسية او حزبية اوكانت شخصية او اقتصادية ، وان الوطن هو الاول والاخر بعد الله وذلك هو المؤمن الحق والوطني الصادق ؛ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا.
عصر التفاهة…
     عبدالنبي التليدي 
صحفي مندفع متحذلق سأل الكاتب المصري المعروف منذ وسط القرن الماضي «ﻋﺒﺎﺱ محمود ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ» ذات مرة: 
من منكما أكثر شهرة ، أنت أم محموده ﺷﻜﻮﻛﻮ؟! (شكوكو هذا هو مونولوجست مصري هزلي مشهور ، كان يرتدي ثياب المهرجين لإضحاك الناس)،
ﺭﺩ «العقاد» ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻣين ﺷﻜﻮﻛﻮ …!؟ 
ولما وصلت القصة ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ قال للصحفي: 
«قول لصاحبك العقاد ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ، ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على ﺭﺻﻴﻒ مقابل، ﻭﻧﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (هتتجمع) ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ..!».
وهنا رد العقاد: “قولوا ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ «ﺭﻗّﺎﺻﺔ» ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟثاﻧﻲ ﻭﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (حتتلم) على مين أﻛﺘﺮ ..!.”
عبارة العقاد الأخيرة رغم قسوتها إلا أنها تحمل رسالة بليغة عن المستوى العلمي والعمق الشخصي الشعبي العام. 
مفادها أن القيمة لا تُقاس بالجماهيرية ولا بالشهرة.بل إنك -وفي أحيان كثيرة- تجد أنه كلما تعمق الإنسان في الإسفاف والابتذال والهبوط، كلما ازداد جماهيريةً وشهرةً.
ميل الناس إلى الاحتفاء بالهشاشة والسهولة والتهريج والسطحية ليس جديداً.
فثمة انتقادات لهذا الميل العجيب المتدني منذ زمن سقراط  لكنه للأمانة لم يحقق انتصاراً ساحقاً وواضحاً إلا في عصرنا الحالي عصر إدارة الظهر للأخلاق والقيم والعدل .
ينقل الصحافي جان عزيز أجزاءً مهمة من كتاب (نظام التفاهة) للكندي (ألان دونو) والذي يخلُص فيه إلى: “أن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم  في هذه الأيام  لقد تغير الزمن  زمن الحق والقيم  ذلك أن التافهين أمسكوا بكل شيء بكل تفاهتهم وفسادهم .
فعند غياب القيم والمبادئ الراقية  يطفو الفساد المبرمج  ذوقاً وأخلاقاً وقيَماً !
إنه زمن الصعاليك الهابط ! وزمن المسلسلات المفضوحة والبرامج الشبه الإباحية المؤدى عنها من الميزانية العامة وايضا كل انواع الكلام الساقط كما صرحت احداهن من خلال قناة دوزيم المغرب وهي على الفراش ” توحشت النشاط والخدمة”! على مسمع ومراى من الأسر التي  تتناول فطور رمضان الذي يجب أن يعظم كما يجب ان يحترم كل إنسان وان يعظم كل  مكان وكل زمان ..
وكم من شكوكو اليوم يُمَجٌَدْ !!!
الدعاء يدفع القضاء ولو كان مبرما  ) حديث شريف    
       بقلم :  عبدالنبي التليدي
“ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح له أبواب السماء ويقول الرب تبارك وتعالى : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ” حديث شريف عن أبي هريرة رضي الله عنه . 
إن الله تعالى خلق الناس شعوبا وقبائل من اجل  الزيادة في النسل  ومن اجل عبادته  والتعارف بين عباده وتبادل  المنافع والمصالح بينهم ، وشرع لهم في الدين ما عجزت عن وضعه أقدم وأرقى التشريعات نظرا لما أبان في ذلك سبحانه  من صدق  وصلاح عند العمل به.
إلا أن كثيرا من الناس مع الأسف وان كانوا  مسلمين كما يعتقدون في قرارة انفسهم ، فإنهم غير مؤمنين ، ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) ولأن( الدين المعاملات ) ، بحقيقة الإسلام وبمقاصده  ولا مدركين لاهمية الدين في حياتهم أو هم يترجمونه على أرض الواقع الترجمة الصادقة قولا وفعلا   ويعتبرونه ضرورة في هذا الكون الذي ما فتئ يتوسع ” وإنا لموسعوه” كما قال ربنا  لأنهم لم يقرؤوا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، إلا سطحيا ودون تعمق في سوره المحكمة ولا تمعن في آياته المبينة أو استوعبوا معانيه النبيلة  ومقاصده الصحيحة لإسعاد انفسهم وكل عباد الرحمان .
ولو تعمق الناس في دراسة القرآن وسنة نبيه عليه السلام ، وشهر  رمضان  أفضل شهر  لهذا ، لكانت حياتهم مختلفة تماما عن الواقع المعاش البعيد عن السعادة القريب إلى الشقاء الميال إلى الأسى والأسف المتسم بالتنازع والتدافع والمعروف بالأنانية و والتسابق على الماديات التي أعمت القلوب بعد الأبصار ، إلى حد التطاحن بينهم هنا وهناك وفي كل زمان ومكان ، ما أبعدهم  عن كل ما هو روحي وعن  من الخير ألاكيد على الإنسان في بدنه وفي نفسه ونفع عميم عليه وعلى كل المجتمع الإنساني …
لان أكثرهم آثر هوى نفسه وساير شهواته وغرائزه وانساق وراء وعود الشيطان له بالغنى عن طريق الفحشاء والمنكر والفساد في الأرض ” الشيطان يعدكم الفقر والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم “سورة البقرة الآية 267 .
ومن ذلك الكثير ؛ مما لاحظناه جميعا  وهو  كثير إلى حد يصدم  وما شاهدته وشاهده غيري ايضا  وما زلنا نلاحظه وأشاهده إلى ما شاء الله في مجتمعنا داخل كل  مرفق اداري أو مؤسسة عامة  أو داخل  بعض  الجماعات من مشاهد تحزن ومن سلوكات تستفز المواطنين ، صادرة عن موظفين ومستخدمين يدعون الانتساب إلى  ألاسلام بهتانا والإسلام أبعد ما يكون عنهم لأن الإسلام حق وعدل وصراط مستقيم وليس يافطة تحمل على الصدور أو جلبابا يلبس في المناسبات الدينية  مثلما يدعون عن الوطنية وماهم بوطنيين حقا انما هم جماعة من المرتزقة والوصوليين يستغلون الإسلام والوطنية من اجل تحقيق مزيد من المصالح الخاصة الدنيئة إلى حد الحقارة  ولو على حساب الاخرين وعلى حساب المسؤولية التي تحملوها في تلك الإدارة وداخل تلك المؤسسة وهم يعرفون ذلك دون أن يستحيوا من الله ! . 
لقد أصبحت متعودا على مشاهدة سلوكات فاسدة تصدر عن أناس أفسدوا في كثير من  الإدارات  بل عمل بعضهم على إفساد  العدالة والقضاء كما صرح بهذا وعلانية وزير سابق مسؤول ، ومن ذلك البعض ايضا بعض أصحاب المهن الحرة وبعض الحلفين ياحسرتاه !  يفترض فيهم الدفاع عن  الحق والوقوف إلى جانب اهله  وليس عن الظلم ولا عن الظالمين  كما يفترض فيهم تقديم خدماتهم المسؤولون عنها وخبراتهم المؤدى عنها ولمن يطلبها بكل نزاهة وأمانة بعيدا عن أي تأثير من أية جهة أو اصطفاف مع اي كان ضد أي كان لان في ذلك خيانة لا تغتفر وظلما كبيرا، وبمناى عن أي طمع لأنه محرم وغير مشروع  ، ولا بغاية الإثراء الغير مشروع  بأسرع وقت على حساب الغير، كما يجب ان تتم بناء على دراسة عميقة معتمدة على الوسائل الضرورية وعلى العتاد اللازم العلمي والتقني الضروري  لانجازها لان ذلك من صميم واجباتهم المهنية .
   ذلك النموذج وتلك النماذج  من السلوكيات  التي  تستوجب التنديد بها علانية والتشهير باصحابها علانية  زجهرا لان ” من رأى منكم فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان” حسبما ورد عن الرسول محمد ( ص ) .
وغيرها من  النماذج الأخرى التي طغت وعمت في البلاد  لكائنات إدارية يجمع الفساد بينها في السلوك وفي الآثار السيئة  على مصالح المواطنين وعلى سلامة كل  مرفق و إدارة او جماعة الا من رحم ربك من النزهاء والصادقين لما عاهدوا الله عليه ؛  ” إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ” سورة فصلت الآية 29. 
و ما دام حال  مجتمعنا اصبح ظاهرة  معروف بها رغم كل النداءات الصادرة من هنا وهناك والكتابات التي لا تتوقف عن عدد من الأقلام ومن مختلف المشارب  إلى هذه الكائنات والى المسؤولين عنها من أجل تغيير ما بانفسهم ومن سلوكياتهم المرفوضة   ، ورغم الوقائع والمظالم  المنشورة تفضح منكرهم اضطرتهم غالبا إلى خلط الأشياء والأوراق هروبا إلى الأمام !  
لكنها لم تجد نفعا أو تضع حدا للفساد الذي استشرى وأضحى سببا لتدمر الناس وسخط المواطنين وغضب الشباب ، ما جعل تلك الكائنات تتحمل  المسؤولة الحقيقة عن كل الأوبئة التي اصابت البلاد والعباد بل وستصيب اولائك المفسدين في نفوسهم عاجلا او اجلا ، ناهيك عن التخلف العام الذي اصاب البلاد وعن مؤشرات التنمية التي ما فتئت تتراجع إلى حد صارت مثار خوف و تدمر الناس في الداخل واستهزاء اخرين في الخارج حيث دول تحترم نفسها وشعوبها فحققت الرفاهية والازدهار لها .
 لهذا وأمام عدم جدوى النصح بالكتابة  في وضع حد للظواهر المتخلفة تلك ، وحيث  ان تلك الوسائل لم تحقق المراد بعد أن عميت قلوب المسؤولين والمفسدين  ، اعتقد انه من واجب المؤمن  وكل  امرء  أن  يتضرع  إلى الله بالدعاء له على اولائك المسؤولين الذين خانوا الأمانة وعلى المفسدين في المجتمع  وبسؤال الفرج وذلك من صميم عبادة الرب الذي جاء في قوله سبحانه : ” وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ” وأكده رسوله الكريم في حديثه الوارد في مقدمة هذا الموضوع ،  فهو أقرب إليكم من حبل الوريد . ويبقى أمام كل مظلوم أن يذكر دائما قول الله عز وجل : ” إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون ” سورة يوسف الآية 86
فهو القادر الجبار المنتقم الذي يمهل الفاسد والمفسد ولا يهملهما وخاصة في هذا الشهر الفضيل عند الله  ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) صدق الله رب العظيم، 
لهذا ورد وفي  هذا الموضوع عن  رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء يدفع القضاء ولو كان مبرما ) .

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

عاصفة غزة وجبر الكسور!

مقال الأهرام / عدد اليوم الأثنين 6 نوفمبر  __ عاصفة غزة وجبر الكسور! _____ عزالدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *