السبت , أبريل 20 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / “دور المجتمع المدني للتكامل مع أدوار الدولة في خدمة الوحدة الترابية”، محور سلسة ندوات لرابطة الجمعيات الجهوية*فيديو*

“دور المجتمع المدني للتكامل مع أدوار الدولة في خدمة الوحدة الترابية”، محور سلسة ندوات لرابطة الجمعيات الجهوية*فيديو*

– شكل “دور المجتمع المدني للتكامل مع أدوار الدولة في خدمة الوحدة الترابية”، محور سلسلة ندوات لرابطة الجمعيات الجهوية، تم إطلاقها اليوم الثلاثاء بالرباط.

وتروم سلسلة الندوات هاته، تعزيز النقاش العمومي حول القضية الوطنية الأولى للمملكة وشرح تطوراتها الحاسمة وكذا الرد على أعداء الوحدة الترابية، انسجاما مع السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي ما فتئت تحقق مكاسب في المحيطين الإقليمي والدولي.

كما تهدف إلى الوقوف بحزم تجاه أية تجاوزات تمس بسلامة المغرب الترابية أو بمعطيات التاريخ وترفض كل انتقاص من الأدوار الجديدة التي بات المغرب يضطلع بها على الصعيد الدولي.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأولى هذه الندوات، التي احتضنتها أكاديمية المملكة المغربية، أكد رئيس رابطة الجمعيات الجهوية، عبد الكريم بناني، أن هذه الندوة تسعى إلى إبراز دور المجتمع المدني بكل مكوناته في تأطير أبناء هذا الوطن، ثقافيا وفكريا واجتماعيا وسياسيا، وكذا التأكيد على أن المجتمع المدني والدولة جسم واحد وضمير موحد لا يقبل بأي شكل من الأشكال المساس بوحدته الترابية وسيادته الوطنية، ومستعد للذود عن أراضيه بالغالي والنفيس.

وأشار السيد بناني، في هذا السياق، إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نبه، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، إلى ضرورة استنهاض دور المجتمع المدني في مختلف مناحي الحياة الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مبرزا أن جلالته أكد على الإيجابيات التي ينبني عليها دور الجمعيات في تكامل وانسجام تامين مع السياسات العمومية.

واعتبر رئيس رابطة الجمعيات الجهوية أن الوحدة الترابية تعد، في هذا الإطار، محطة أساسية للمجتمع المدني في مواجهة كل الصعاب التي تعترض الوطن، حيث يقف فيها سدا منيعا وحصنا واقيا في وجه كل من تسول له نفسه الاعتداء على حرمة الوطن وسيادته.

وخلص إلى أن كل الجمعيات المنضوية تحت لواء رابطة الجمعيات الجهوية قد عملت في هذا الاتجاه منذ السنوات الأولى لتأسيسها، مسترشدة في ذلك بالتوجيهات الملكية السامية.

من جهته، اعتبر تاج الدين الحسيني، نائب رئيس مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات، والخبير لدى أكاديمية المملكة، أن الدبلوماسية باعتبارها آلية تقليدية في التعامل مع الدول أصبحت متجاوزة، مذكرا بأن الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى النادي الدبلوماسي في 28 أبريل 2000 بمناسبة اليوم الوطني للدبلوماسية كانت منعطفا حاسما في اهتمامات الدبلوماسية المغربية وتجلياتها.

وأشار إلى أن جلالة الملك أكد، في هذه الرسالة، على أن الدبلوماسية التقليدية لم تعد قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وبالتالي يجب استيعاب الفاعلين غير الحكوميين وتوظيف الدبلوماسية الموازية للدفاع عن المصالح العليا للوطن، بما في ذلك دبلوماسية المجتمع المدني.

واعتبر الأستاذ الجامعي أن تأثير دبلوماسية المجتمع المدني يتوزع على ثلاثة مستويات رئيسية (المستوى الداخلي والجهوي والإقليمي والدولي )، موضحا أن التأثير على المستوى الداخلي يتمثل في تعبئة جمعيات المجتمع المدني للرأي العام الداخلي بهدف دعم الجبهة الداخلية وتحصينها وذلك من خلال عقد ندوات ولقاءات وسلوك سياسة موضوعية للتأثير في الشبكات الاجتماعية، علاوة على توعية فئة الشباب بضرورة الانخراط بشكل فعلي في الحياة الوطنية.

أما التأثير على المستوى الجهوي والإقليمي، يضيف السيد الحسيني، فيتطلب ربط الاتصال بالمنظمات غير الحكومية ونسج علاقات وطيدة للتعاون مع منظمات المجتمع المدني ببلدان الجوار بهدف إنشاء قوى اقتراحية ضاغطة تخدم مصالح المملكة.

وأشار في ما يتعلق بمستوى التأثير الدولي إلى أن مغاربة العالم يضطلعون بدور محوري في هذا الصدد، من خلال الترافع عن المصالح العليا للمغرب ببلدان الإقامة، خاصة وأن المهاجر المغربي أصبح اليوم يحتل مراتب عليا في بلدان المهجر سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأكاديمي أو الرياضي.

وخلص السيد الحسيني إلى أن المجتمع المدني آلية لا غنى عنها لعبور حدود المغرب والتعاون مع المجتمع الدولي، غير أن تحركه من أجل دعم الوحدة الترابية لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن ينطلق بشكل ارتجالي تفاديا لأي نتائج عكسية، مشددا على أن الجبهة الموحدة في الخارج أمر ضروري لكسب معركة الوحدة الترابية.

وتشمل سلسة الندوات، التي تنظمها رابطة الجمعيات الجهوية عبر مختلف أرجاء التراب الوطني خلال سنتي 2022 و2023، ندوات فكرية ودبلوماسية تتمحور حول صنع القرار في السياسة الخارجية وأداء الدبلوماسية المغربية في تنفيذ التوجهات الكبرى وخدمة أهداف السياسة الخارجية وكذا قدرة السياسة الخارجية على بناء النموذج الخاص في زمن التوتر، إضافة إلى ندوات تاريخية حول توحيد رؤى وفعاليات المجتمع المدني للتكامل مع أدوار الدولة في خدمة الوحدة الترابية.

كما تشمل هذه الفعاليات ندوات اقتصادية وسياسية وندوات قانونية وإعلامية وأدبية وفنية وعلمية، علاوة على تنظيم عروض لإسهامات المجتمع المدني الدولي، وزيارات ومؤتمرات صحافية وأنشطة متنوعة أخرى.

 

 

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *