الجمعة , يونيو 21 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / عبدالله البقالي رئيس النقابةالوطنيةللصحافةالمغربية*كلمة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في اللقاء التشاوي*

عبدالله البقالي رئيس النقابةالوطنيةللصحافةالمغربية*كلمة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في اللقاء التشاوي*

*عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية*                                     
*كلمة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في اللقاء التشاوي*
                                                             
هذا اليوم سيظل لا محالة مشهودا في تاريخ المشهد الإعلامي الوطني، لأنه يعود بنا إلى منهجية التواصل والتشاور والتشارك التي اعتمدت في مراحل سابقة، وأثمرت نتائج هامة ووازنة، بداية من المناظرة الوطنية الأولى للإعلام التي نظمت سنة 1993، و مثلت بحق منعطفا حاسما في تاريخ المشهد الإعلامي الوطني، ومرورا بالمناظرة الوطنية الثانية للإعلام التي جرت في بحر سنة 2005، ومثلت بدورها منعطفا كبيرا وحاسما في هذا المسار الشاق، والتي أثمرت لأول مرة نتائج وازنة، من عقد البرنامج والاتفاقية الجماعية وغير ذلك كثير. لكن، مع كامل الأسف تم تعطيل هذه المنهجية، وتم التنكر لها لفترة تجاوزت نصف عقد من الزمن. واليوم حينما تعاد الحياة لهذه المنهجية فإننا نسجل أهمية هذه المبادرة، ونشكر القائمين عليها، ونتطلع إلى أن تكون هذه المبادرة المباركة الخطوة الأولى، لكنها الحاسمة، في رحلة الألف ميل، لأن ما ينتظرنا من استحقاقات وتحديات وإكراهات يفرض أن تمثل هذه المبادرة فتحا كبيرا لآفاق جديدة، نعول على أن يتم التركيز خلالها وفيها على توفير الأجوبة المقنعة والواضحة لرزمة كبيرة من الأسئلة التي ظلت عالقة لحد اليوم.
الحضور الكريم،
لا ننكر أن التواصل لم ينقطع بيننا طيلة العقود الماضية، ومكننا من التشاور في مجمل القضايا والإشكاليات التي واجهت المشهد الإعلامي الوطني، في مسار طويل وشاق، اتفقنا في لحظات معينة واختلفنا في أخرى، لكن حبل الود والتقدير ظل يجمعنا كفرقاء، لكن الخلاصة الرئيسية التي تتطلب منسوبا عاليا من الجرأة للجهر بها، تتمثل أساسا في أن معالم الأزمة في هذا القطاع الاستراتيجي زادها الزمن استفحالا وتعقيدا، لأن العلاج لم يكن في حجم وخطورة الداء.
ولا نخفيكم أننا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية نراهن على هذه المبادرة لتعبيد طريق جديدة، تكون هذه المرة سالكة، وتنتهي بنا إلى نتائج هامة، ولنا أكثر من مبرر لهذا الرهان .
فمن جهة فإننا نستشف إرادة واضحة لدى السلطات الحكومية المختصة، خصوصا السيد الوزير المكلف بالميزانية الذي جمعتنا به أكثر من مناسبة، قبل حتى أن يتحمل المسؤولية الحكومية، ووجدنا فيه باستمرار المخاطب ذي المصداقية، الواضح في خطابه، والملتزم بالاتفاقات والتعهدات. واليوم حينما يشاركنا هذا اللقاء فإننا على يقين أن ذلكَ سيمثل إضافة نوعية كبيرة. وخصوصا أيضا السيد وزير الثقافة والشباب والتواصل الذي خبرته زميلا تحت قبة البرلمان، وعهدت فيه الالتزام والمصداقية، كما أننا تابعنا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية بارتياح كبير مجمل المبادرات التي أقدم عليها منذ تحمله المسؤولية الحكومية، خصوصا تصريحاته المناصرة للمطالب الاجتماعية والمهنية للصحافيين والصحافيات. ثم إننا في النقابة نثق في إرادة في باقي الشركاء الحاضرين معنا في هذا المحفل. ومن جهة أخرى فإننا نعتبر أن الظرفية مناسبة جدا لإثمار نتائج وحلول لمجمل القضايا والاشكاليات.
الحضور الكريم،
إننا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية معنيون بالمقاولة الصحافية الوطنية، لأن مستقبل الصحافيين والصحافيات المغاربة مرتبط بمصير هذه المقاولة، وتطور هذه المقاولة يعني تطور الأوضاع المادية والمهنية للموارد البشرية العاملة بها، والعكس، لا قدر الله، صحيح، لذلك فإن مواقفنا من أوضاع هذه المقاولة ينطلق من هذه الخلفية. وعلى هذا الأساس فإننا نؤكد اليوم أن أوضاع المقاولة الصحافية في بلادنا لا تسر الناظرين، فبالأحرى العاملين بها، وأننا لازلنا نواجه إشكالا حقيقيا فيما يتعلق بالنموذج الاقتصادي للمقاولة الصحافية الوطنية، واسمحوا لي بالقول بأن الدعم المالي السخي الذي استفادت منه عشرات المقاولات الصحافية الوطنية لم يحقق النتائج التي كانت مرجوة به، صحيح أنه قد يكون مثل نفحات أوكسجين للمقاولة الصحافية الوطنية، وقد يكون أخرج بعضا منها من غرف الإنعاش المركز، لكنه على مستوى الواقع، لم يثمر نتائج هامة وواضحة ومؤثرة بالنسبة للاستثمار والتكوين والنهوض بأوضاع العاملين، وبالتالي نحن اليوم في حاجة ملحة إلى نموذج دعم يرتهن إلى تحملات واضحة ودقيقة ، تركز على ترشيد الاستثمار النافع الذي يلائم التحولات التكنولوجية الحاصلة في القطاع، ويحقق إدماجا حقيقيا في هذه التحولات، كما يجب أن تركز هذه التحملات على قضية التكوين، وليس القصد هنا التكوين على الكتابة الصحافية، بل القصد التكوين والتكوين المستمر في التقنيات الجديدة لمسايرة المنحى الجديد للاستثمار الذي نطالب به، وأيضا التكوين في المجالات المرتبطة بتدبير المقاولة. وأخيرا وليس آخر يجب أن تركز هذه التحملات على النهوض بالأوضاع الاجتماعية للصحافيين والصحافيات، وفي هذا الصدد نسجل أن الصحافي المغربي يعتبر أقل دخلا مقارنة مع باقي جميع الأطر الوطنية المستغلة في حقول التعليم العالي والطب والمحاماة والهندسة وغيرها من المهن المقارنة، وهم أقل تكلفة في عملية الإنتاج الصحافي، ففي بعض الحالات فإن كلفة الورق والطباعة مثلا تفوق كلفة جميع أجور الصحافيين العاملين في المقاولة الصحافية الوطنية. ثم إن الاتفاقية الجماعية التي وقعنا عليها جميعا سنة 2005 والتي قبلنا فيها بالحدود الدنيا، لأننا كنا نعتبر آنذاك أن المهم في حينها هو اعتماد اتفاقية جماعية أولا، هذه الاتفاقية الجماعية نص بند منها على مراجعتها بعد مرور خمس سنوات من عمرها، وها نحن  قد مرت 17 سنة دون أن يقتنع باقي الشركاء من ناشرين وحكومة بضرورة احترام ما تم التوقيع عليه. لذلك نعتبر اليوم في النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن النهوض بالأوضاع المادية والمهنية للصحافيين والصحافيات أولوية الأولويات، وأن موقفنا من أي نموذج دعم جديد سيتم اعتماده، سيرتهن إلى هذا العامل الرئيسي، وإلى ضرورة التنصيص صراحة على اشتراط تطبيق الاتفاقية الجماعية بالاستفادة من الدعم، وإلى الاستجابة إلى طلبنا بأن تكون النقابة ممثلة في لجنة الدعم، مع تذكيرنا بأن صيغة وطريقة الدعم التي اعتمدت طوال السنين الماضية لم تحقق لنا كمهنيين ما كان مأمولا من الدعم.
الحضور الكريم،
إن مهنة الصحافة لم تعد تغري الأطر والكفاءات بالنظر إلى مستوى الأوضاع المادية، و لذلك تضطر كثير من المقاولات إلى تشغيل موارد بشرية الأقل تكلفة، ويصل الوضع في بعض الحالات إلى الحد الأدنى للأجر، و من الطبيعي إن ينعكس هذا العامل على مستوى الإنتاج الصحافي و على مستوى تكوين الرأي العام، لذلك فإن المطالبة بتجويد المنتوج الصحافي يتطلب ويستوجب النهوض بالأوضاع المادية للمنتجين للمحتوى الصحافي، ولذلك كله وغيره كثير فإننا ننتظر من شركائنا التفرغ عاجلا للاشتغال على مشروع جديد للاتفاقية الجماعية، ويسعدني أن أبلغكم أننا في النقابة اشتغلنا منذ مدة تجاوزت السنتين على مشروع اتفاقية جماعية جديدة، ويشرفنا أن يكون شركاؤنا أول المطلعين عليها، ونأمل أن تلقى منهم التجاوب الذي عهدناه فيهم.
الحضور الكريم،
إننا نؤكد لكم التزامنا الكامل والمطلق بالاشتغال معا لمعالجة ما يتطلب العلاج، وستجدون دوما التفهم والتفاهم، لأننا يهمنا أن يتمكن المركب من السير أولا، ثم نبحث في سبل تسريع وتيرة هذا السير، ونحن على يقين أنكم تشاطروننا هذه القناعة.
والسلام عليكم ورحمته وتعالى.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

تنظيم حملة ترافعيه وتواصلية للدفاع عن مطلب اعتماد النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة

تبعا للملف المطلبي لموظفات وموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ولاسيما المذكرة التي تم رفعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *