الثلاثاء , فبراير 7 2023
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / السدراوي.. يعرض التقرير السنوي لحقوق الانسان بالمغرب 2021*فيديو*+*النص التقرير الكامل*

السدراوي.. يعرض التقرير السنوي لحقوق الانسان بالمغرب 2021*فيديو*+*النص التقرير الكامل*

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان 2021

تقرير حول:

 وضعية حقوق الإنسان بالمغرب

 

https://web.facebook.com/1095727884/videos/477093230415572/

مواد التقرير

  • تمهيد
  • تعريف الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
  • الحقوق المدنية والسياسية
  • الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
  • حقوق النساء والاطفال
  • توصيات

ملحقات

  • تقرير موضوعاتي حول التعذيب بالمغرب
  • تقرير موضوعاتي حول الفقر بالمغرب
  • مذكرة حول الحوار الإجتماعي بالمغرب
  • ملف التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان ملف الدكتورة “خديجة خديد”.
  • ملف أراضي الجموع بالمغرب جماعتنا اولاد سبيطة و الحنشة بوقنادل سلا نموذجا.
  • ملف حول جائحة كورونا بالمغرب وفرض جواز التلقيح
  • مقتطف من بلاغات وإعلانات

1-تمهيد

    الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تسجل النقط الايجابية المتمثلة في الإعلان عن ميلاد دستور جديد، نص على مبادئ حقوق الإنسان في بعدها الكوني والإنساني كما ان تاسيس واعادة هيكلة بعض المؤسسات الرسمية لحقوق الانسان مثل مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الانسان فرغم ايجابية هذه الخطوة فواقع حقوق الانسان بالمغرب مازال يحتاج الى مجهود كبير لكي يربط الاقوال والالتزامات بالافعال والتطبيق, لذلك فتقريرنا الموجز ياتي من اجل اعطاء الضوء على مجموعة من القضايا والاشكالات المرتبطة بواقع حقوق الانسان في المغرب استجابة لمبادرة السيد المندوب الوزاري لحقوق الإنسان كخطوة لا يمكن إلا نعتبرها إيجابية ولا يمكن إلا أن ننخرط فيها وفي كل المبادرات التي تتوخى تحسين وضعية حقوق الإنسان بالمغرب رغم التضييق الذي يطال الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تمثلت دروته باعتقال الرئيس الوطني ادريس السدراوي على خلفية تكريمه لمجموعة من النساء المهمشات بمناسبة اليوم العالمي للنساء يوم 08 مارس 2021 حيث تم الحكم عليه بثمانية أشهر ابتدائيا وستة اشهر استئنافيا قضاها كاملة بالسجن المحلي بالقنيطرة.

2-تعريف الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان جمعية حقوقية مستقلة عن السلطة وكذا عن اي حزب أو منظمة أو اتجاه سياسي أو نقابي أو ايديولوجي أو عرقي او ديني . وبموجب هذا المبدأ، فإنها لا تستمد مواقفها سوى من كونية حقوق الإنسان ومتطلبات الدفاع عن حقوق الإنسان بالاستناد إلى المواثيق الدولية ومبادئها وقانونها الأساسي ومقررات مؤتمراتها وإلى التحليل الموضوعي لواقع حقوق الإنسان مع نبذ كل أنواع التطرف الديني أو المذهبي أو الطائفي

بعد 10 سنوات من التأسيس استطاعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من تعزيز مكانتها في الساحة الحقوقية والإعلامية وطنيا جهويا ودوليا وذلك من خلال:

  • التوسع التنظيمي وذلك من خلال تطور عدد أعضائها لينقل من 1000 عضو سنة 2010 الى 1500 عضو نهاية 2011 ليصل إلى 5000 عضو نهاية 2016 وتنامي عدد اللجان التحضيرية والفروع والبدء في الإعلان عن اللجان التحضيرية لعدد من مراصد الرابطة وبالاخص مرصدي الإعلام وحرية التعبير ومرصد استقلال السلطة القضائية..
  • استمرار اهتمام المغاربة القاطنين بالخارج بالرابطة وتوصل الرابطة بالعديد من طلبات الانخراط وتأسيس لجان تحضيرية بكل من اسبانيا (مكونة من طلبة باحثتين ودكاترة مغاربة في اسبانيا) وفرنسا وامريكا وانتداب ممثلة دائمة لدى مكتب الامم المتحدة بنيويورك.
  • تزايد مصداقية الرابطة على المساحة الدولية مما تجسد في الاهتمام المتزايد للمثلي السفارات والهيئات الدبلوماسية بمواقف الرابطة وحصولها على الصفة الإستشارية بالأمم المتحدة.
  • الاهتمام الكبير للصحافة المحلية والدولية (اسبانيا-فرنسا-العراق-الأكراد-مصر-الجزائر-ألمانيا-الخ) بمواقف الرابطة وبياناتها .

العلاقات الدولية

  انضمت الرابطة إلى العديد من الشبكات والتحالفات الدولية التي تتماشى وأهداف الرابطة من ضمنها:

التحالف الدولي للموئل: شبكة حقوق الأرض والسكن: حركة عالمية متخصصة في المستوطنات البشرية منذ عام 1976، تضم ما يقرب من 450 عضو من 80 دولة في الشمال والجنوب.

الشبكة العالمية للمراقبين المحليين للانتخابات: تتألّف هذه الشبكة من أكثر من 245 عضواً، بما في ذلك الشبكات الإقليمية والمنظمات الناشطة في المراقبة المحايدة الانتخابات والمنتشرة في أكثر من 88 بلداً في القارات الخمس، بهدف مواجهة التحديات الناشئة عن إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة على نحوٍ أفضل، وتحقيق تطلعاتنا المشتركة نحو حكم ديمقراطي وشفّاف يتمتّع بصفة تمثيلية ويلبّي الطموحات. وتسعى الشبكة إلى تطوير آليات العمل التي ترعى المراقبة المنهجية المرتكزة على وقائع ثابتة، وإلى تعزيز قدرات الشبكات الإقليمية والمنظمات المحايدة لمراقبة الانتخابات من خلال تبادل المعارف وتأمين التواصل التفاعلي بين أعضائها.

الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أهم شبكة عالمية متخصصة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. حيث ستستقبل الرابطة منتصف الشهر المقبل ممثلها المعني بالشراكات والتواصل.,

تحالف الجمعيات الافريقية الكبرى (تابع للامم المتحدة): أهم شبكة خاصة بالجمعيات اللإفريقية وتحث تنسيق الأمم المتحدة..

 

تحالف جمعيات المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب.: التحالف المعني بتتبع أنشطة المحكمة الافريقية والقيام بدورات تكوينية وحملات مرافعة قصد المصادقة على الاتفاقيات الافريقية والبروتوكولات المتعلقة بالمحكمة.

في طور الإنضمام

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان(تم عقد لقاء مع المدير التنفيذي للشبكة وممثلتها بالبرلمان الاوربي).

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

الحصول على الصفة الإستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة ECOSOC

منذ 2015 حصلت “الرابطة” على الصفة الإستشارية لدى المجلس الإقتصادي و الإجتماعي للجمعيات غير الحكومية الشئ الذي يؤهلها النفاذ للمجلس وهيئاته الفرعية و لمختلف آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان و المسارات الإستثنائية بشأن الأسلحة الخفيفة و الأحداث الخاصة المنظمة من قبل رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بخصوص علاقاتها الاقليمية ومن حيث ان المحيط الجهوي يتميز ب:

وجود حركة حقوقية ومدنية عربية اخذة في التطور والتهيكل

توافر اليات اقليمية وجهوية للدفاع عن حقوق الانسان بما فيها البنود المتضمنة في اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الاوربي وتطور الاليات الدولية لحقوق الانسان

فقد ربطت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان علاقات طيبة بالجمعيات الحقوقية بكل من الجزائر وتونس وموريطانيا ومصر واليمن والبحرين والسعودية وسوريا ولبنان.

 

3-واقع الحقوق المدنية والسياسية

3.أ/ حرية تكوين الجمعيات والأحزاب:

لازالت السلطات بالمغرب تمارس التضييق والتمييز حيث تمنع العديد من الجمعيات من وصولات الايداع رغم استيفائها لكل الإجراءات حيث نسجل في هذا الصدد المنع والتضييق الذي تتعرض له فروع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالعالم القروي بإقليم القنيطرة غرب المغرب على سبيل المثال (فرع سيدي عياش-فرع المهدية –فرع الهماسيس) نظرا لرفض السلطات بهذه المناطق تمكين الفرع من الوصل بل وتسلم الملف القانوني اضطرنا إلى إلغاء تأسيسها وإلحاق أعضاءها بالفروع القريبة.

نسجل تشميع بيوت جماعة العدل والإحسان حيث قامت السلطات المغربية بإغلاق بيوتهم، مباشرة دون إعلام ودون اللجوء إلى القضاء، عبر قرارات إدارية صادرة تارة عن العامل وتارة عن القائد، تحت ثلاث مبررات تتعلق بعقد تجمعات عمومية دون تصريح، وتشييد بناء مخالف للترخيص ثم تخصيص البيت لإقامة شعائر دينية دون ترخيص حيث شمل التشميع البيوت المتواجدة بكل من وجدة، الدار البيضاء، القنيطرة، الجديدة، طنجة، فاس، مراكش، انزكان، آسفي، الفنيدق، ثم بيتين في تطوان، و البيتين المغلقين منذ سنة 2006 بمدينة وجدة للسيد الأمين العام للجماعة محمد عبادي والسيد لحسن عطواني ليصل مجموع البيوت المشمعة بقرارات إدارية 14 بيتا.

3.ب/ الاعتقال السياسي:

 نسجل في هذا الإطار استمرار الاعتقال السياسي بالمغرب حيث تشمل المجموعات المعتقلة على أساس التعبير عن أرائها:

ما تبقى من معتقلي ما يسمى ب”السلفية الجهادية” والذين ينبدون العنف والتطرف العنيف ولم تتبت في حقهم جرائم جنائية.

معتقلي ما تبقى من الملف الذي أطلق عليه بليرج.

مجموعات الطلبة الجامعيين المعتقلين.

معتقلي حراك الريف.

وبعض المعتقلين الصحفيين .

3.د/ حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة:

استمرار محاكمة الصحفيين بمقتدى القانون الجنائي وليس بقانون الصحافة, مما أدى إلى الزج بالعديد منهم داخل السجون.

 

4-واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

4.أ/ تمهيد:

رغم توقيع المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1979، إلا أنه ما فتئ ينحدر في سلم التنمية البشرية، مع انعكاس ذلك بشكل مباشر على مجموعة من الحقوق المرتبطة بهذا المجال بشكل كبير مع استمرار الدولة في خوصصة قطاعات مهمة(الماء-الكهرباء-التطهير-الصحة-الخ) بارتباط يومي مع المواطن الشئ الذي يزيد من عبئ المواطن المغربي وازدياد نسبة الفقر.

4.ب/ الحق في الشغل وحقوق العمال.

نسجل أن العطالة في تزايد مستمر خاصة بين حاملي الشهادات العليا، وأن نسبة مناصب الشغل التي يتم خلقها سنويا أقل بكثير من طالبي الشغل المتزايدين سنويا مع التدخلات المتسمة بالعنف للوقفات والمسيرات التي يقوم بها خريجي  الجامعات والمعاهد العليا بشكل مستمر أمام البرلمان.

استمرار الطرد لأسباب نقابية حيث هناك العديد من حالات الطرد المرتبطة بأسباب نقابية وسياسية(طرد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية وتنقيلات تعسفية في حق باقي اعضاء المكتب الوطني كمثال فقط للعديد من الحالات).

 

4.ج/الحق في التعليم

مقابل الزيادة النسبية في نسبة الالتحاق بالمدارس, ارتفعت بشكل مقلق ظاهرة التسرب من المدارس لاسيما بين الفتيات والأطفال ذوى الإعاقات.

نسجل استمرار الفجوة بين مستوى التعليم العام والمستوى الخاص بشكل خطير ويمس في العمق حق أطفال الفقراء في تعليم عمومي مجاني وجيد.

نسجل بان التعليم الإعدادي والثانوي بالعربية بينما تتوفر المواد العلمية بالتعليم العالي بالفرنسية فقط الشئ الذي يخلق مشاكل متنوعة للطلبة.

4.د/الحق في الصحة

نسجل عدم ادراج الحق في الصحة بشكل صريح في الدستور المغربي الجديد لما يبدو انه تمهيد لتملص الدولة من مسؤوليتها في هذا المجال.

استمرار التدهور في تسيير القطاع الصحي عموما ( نقص الاطر الطبية ، ضعف التجهيزات ، قصور في الطب المتخصص ، النقص الحاد في الأدوية للفقراء، غياب رؤية واضحة لمستقبل الصحة ، سوء تدبير الموارد البشرية(

نسجل عدة وفيات بالمستشفيات العمومية نتيجة الإهمال’ لم يتابع أو يتعرض المسؤولون عنها لأي عقاب سواء قانوني آو إداري, حالة وفاة السيدة نعيمة الحضيري بمستشفى الإدريسي بالقنيطرة, وكذلك الظروف الغامضة التي توفيت على إثرها السيدة حليمة حمودا ابنة معارض مغربي مقيم ببلجيكا, حيث تم رفض أي طلب بإجراء تشريح للجثة, حيث تتهم أسرة الضحية اطر طبية بالوقوف وراء مقتلها بالمستشفى الإقليمي بتزنيت.

4.ي/ الحق في السكن والارض:

نسجل إن الحق في السكن قد أضحى اليوم مهددا بشكل كبير فهدم المساكن والأحياء والإخلاء القسري منها، دون اعتماد تدابير لإعادة الإسكان أصبحت إجراء عاديا, وفي الوقت ذاته لا زالت الدولة تتقاعس عن تحمل كامل مسؤولياتها في توفير السكن لضحايا زلزال الحسيمة، ومنكوبي الفيضانات بالجنوب ومنطقة الغرب, كما أن نزع الملكية، من أجل ” المنفعة العامة “، ما انفك يتخذ ذريعة لحرمان المواطنين من عقاراتهم، ومصادر عيشهم،ليتم تفويتها للخواص والمنعشين العقاريين فيما بعد. ناهيك عن التفويتات للأراضي الموجودة داخل الوعاء الحضري، وفي أماكن ذات قيمة باهظة بأثمنة رمزية، وغياب الشفافية وتشجيع المضاربة العقارية واقتصاد الريع والفساد في تسيير كراء الأراضي الجماعية (اكبر وعاء عقاري بالمغرب) التي تعود ملكيتها لقبائل حيث تسير وفق الظهير 1919 الذي أصبح متجاوزا مع استثناءه للنساء من الاستفادة رغم دورية وزير الداخلية في الموضوع.

 

5-حقوق النساء والأطفال

بخصوص النساء

نسجل عدم تطبيق المساواة الكاملة وبالأخص في الحقوق الاقتصادية (الأجور-مناصب المسؤولية-التقاعد-استفادة السلاليات من أراضي الجموع)

نشير إلى مظاهر الاستغلال التي تتعرض له النساء المغربيات:بالمعامل-الخادمات-السلاليات-القاصرات في الملاهي الليلية-الدعارة المنظمة-شبكات تهجير النساء نحو دول الخليج من اجل الدعارة.

الدولة المغربية لم تتخذ إجراءات واضحة لحماية النساء المغربيات من الوقوع في شبكة التهجير من اجل الدعارة والفساد لما يعتبر اتجارا فيهن.

بخصوص وضعية الأطفال

وضعية الأطفال بالمغرب تعرف تدهورا بخصوص النقط المتعلقة ب:

ارتفاع عدد حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال وتفاقم السياحة الجنسية

أطفال الشوارع وأطفال المهاجرين الأفارقة في تزايد مستمر وهم عرضة لكافة أنواع سوء المعاملة وتنامي ترويج المخدرات وسطهم.

ألاف الأطفال يتم الزج بهم قي عالم الشغل واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم في غياب أي حماية أو مراقبة قانونية.

6-توصيات

8.أ/بخصوص المصادقة على الاتفاقيات الدولية فاننا نحث الدولة المغربية على:

  • المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري نظرا لالتزامات المغرب أمام الرأي العام الوطني والدولي، عند ترشيحه لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولوعود الوزير الأول أمام ممثلي الفدرالية الأورومتوسطية ضد الاختفاء القسري بالتصديق على الاتفاقية قبل متم 2009
  • المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام.
  • المصادقة على اتفاقية روما بشأن الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.
  • المصادقة على الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمتعلقة بالحريات النقابية.
  • رفع التحفظات عن اتفاقية حقوق الطفل.

8.ب/اجراءات محلية

  • الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وفتح ملف جديد للإنصاف والمصالحة وبالأخص للمعتقلين في ملفات الإرهاب بفتح التحقيق في الانتهاكات التي رافقت أحداث 16 ماي الإرهابية ومتابعة المسؤولين عنها وتعويض الضحايا وإرجاع المطرودين لعملهم و توجيه دعوى للمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب لزيارة المغرب.
  • إلغاء الامتياز القضائي وبالأخص للموظفين الكبار للأمن والقضاء والسجون حيث تكون الإجراءات المعقدة لمتابعة ذوي الامتياز القضائي بالمغرب سبيلا لإفلاتهم من العقاب المرتبط أحيانا بانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان.
  • إلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي يتعرض لها السجناء من الممارسات المشينة.
  • تعديل قانون الجمعيات بأن يصبح تأسيس الجمعيات بالإخطار فقط، ولدى المحاكم الابتدائية، على أن تصبح وزارة العدل هى الجهة الإدارية المسئولة.
  • انفتاح المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب ومؤسسة الوسيط وكافة الهيئات الرسمية لحقوق الإنسان بالمغرب على كل الجمعيات والفاعلين الحقوقيين بالمغرب بغض النظر عن موقفهم من السلطات أو من المجلس نفسه.
  • إرساء أسس نظام اقتصادي تكافلي يحترم الحق في الصحة والتعليم لجميع المغاربة على حد سواء مع الحد من الفساد والمحسوبية والخوصصة في القطاعات الحيوية والاجتماعية.
  • سن مدونة خاصة بأراضي الجموع يجمع القوانين 62-17و 63-17 و 64-17 وباقي المذكرات المعنية بأراضي الجموع مع ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لذوي الحقوق واحترام حقوق النساء للاستفادة والتسيير في أراضي الجموع .
  • الغاء التشريعات و المقتضيات القانونية التي تنتهك الحريات النقابية و من ضمنها الحق في الإضراب: الفصل 288 من القانون الجنائي حول ما يسمى بعرقلة حرية العمل، الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، ظهير 13 شتنبر حول تسخير العمال،و المقتضيات التي تمس حق بعض الفئات في التنظيم النقابي و المنافية للإتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
  • إرجاع كافة المطرودين لأسباب نقابية وسياسية.
  • سن مقتضيات قانونية لضمان الحق في الشغل للجميع و الحق في الحماية من البطالة و في تأمين المعيشة في حالة البطالة مما يستوجب إحداث تعويض معقول عن البطالة.
  • وضع إجراءات ملموسة للحد من السياحة الجنسية بما فيها التنسيق دوليا لوضع لائحة سوداء لمغتصبي الأطفال الأجانب لمنعهم من الدخول إلى المغرب قصد السياحة الجنسية.

 

 

 

 

 

 

 

 

ملحق 1 حول:

          

 جهود المغرب لمناهضة التعذيب أية حصيلة؟

2011/2020

 

تم إصداره بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

 

 

 

 

 

تقديم

” يُقصد ‘‘بالتعذيب’’ أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية.

 ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.”- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 1، الفقرة 1).

يهدف التعذيب إلى إفناء شخصية الضحية وإنكار الكرامة الكامنة لدى الكائن البشري, وكانت الأمم المتحدة قد نددت بالتعذيب منذ البداية بوصفه أحد أحط الأفعال التي يرتكبها البشر في حق إخوانهم من بني الإنسان.

والتعذيب جريمة بموجب القانون الدولي. وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف ويعتبر حظر التعذيب جزءاً من القانون العرفي الدولي، ويعني ذلك أنه يلزم كل عضو من أعضاء المجتمع الدولي، دون اعتبار لما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب صراحة أو لم تصادق عليها حيث تشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية.

وأعلنت الجمعية العامة، في قرارها 52/149 المؤرخ في 12 ديسمبر 1997، يوم 26 يونيه يوماً دولياً للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقاً لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقد اعترفت الأمم المتحدة مراراً بالدور الهام الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في مكافحة التعذيب. وبالإضافة إلى الضغط من أجل وضع صكوك الأمم المتحدة وآليات الرصد، فقد أسهمت إسهاماً قيّماً في إنفاذها. ويعتمد فرادى الخبراء، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة، وهيئات رصد المعاهدات، مثل لجنة مناهضة التعذيب، اعتماداً كبيراً على المعلومات التي تعرض عليها المنظمات غير الحكومية والأفراد.

الإطار القانوني

على المستوى الدولي

يعد المغرب طرفًا في معظم معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تحظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبروتوكولها الاختياري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق ﺑﻬا . وأقر المغرب قانونًا للانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب،

وقد وقعت الدولة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهي طرف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

على الصعيد الوطني

ينص الفصل 22 من دستور 2011 على أن لكل شخص الحق في السلامة الجسدية والمعنوية والذي لا ينبغي لأي كان، جهة خاصة أم عامة، أن يمس به مهما كانت الظروف . ولا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة تحط من كرامته، وعلى أن ممارسة التعذيب بكل ضروبه، ومن قبل أي كان، جريمة يعاقب عليها القانون . ويرحّب المقرر الخاص بإدراج هذه المبادئ ضمن الدستور وبالاستعداد البين الذي أظهرته السلطات لإعطائها الصدارة وقد جرّم القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية التعذيب قبل عام 2011.

واعتُمِد القانون رقم 04-43 الذي يعدل القانون الجنائي لعام 1962 ويكمله في 14 فبراير  2006 حيث يعرف الفصل 1-231  من القانون الجنائي التعذيبَ بأنه : “كل فعل  ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه، في حق شخص لتخويفه أو إرغامه أو إرغام شخص آخر على الإدلاء بمعلومات أو بيانات أو اعتراف ﺑﻬدف معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، ولا يعتبر تعذيبا الألم أو العذاب الناتج عن عقوبات قانونية أو المترتب عنها أو الملازم لها “. وتنص المواد من 2-231 إلى 4-231 من القانون الجنائي  على عقوبات على أعمال التعذيب، تتضمن أحكامًا بالسجن لمدد تتراوح بين 5 سنوات و 30 سنة، وذلك بحسب خطورة الجرم.

العدالة الانتقالية بالمغرب

لقد عبر مسؤولون أمميون عن ظهور ثقافة لحقوق الإنسان والإرادة السياسية لدى السلطات، خاصة وزارة الشؤون الخارجية والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، ﺑﻬدف بناء ثقافة مؤسساتية تحظر وتمنع التعذيب وسوء المعاملة، و رحبوا بالجهود التي بذلتها آلية العدالة الانتقالية بين عاميْ 2003 و 2005، وهيئة الإنصاف والمصالحة، وذلك ﺑﻬدف التحقيق في الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق والممنهجة لحقوق الإنسان التي حصلت في المغرب بين عاميْ 1956 و1999، “سنوات الرصاص ” بما في ذلك العديد من حالات التعذيب وسوء المعاملة،

 الا انه يجب الإشارة الى ان الضحايا وأسر الضحايا لم يحصلوا جميعهم على تعويض وأن التعويضات لم تكن في بعض الحالات، لا موزعة بإنصاف ولا كافية أو فعلية، إضافة الى عدم نجاح عمل اللجنة في كسر حلقة إفلات مرتكبي الانتهاكات التي حصلت خلال هذه الفترة لأحكام الاتفاقية، من العقاب بحكم الواقع، لأنه لم يُلاحق أي منهم قضائيًا حتى الآن، مع استمرار مشكلة الإدماج الاجتماعي للعديد من الحالات.

  كما تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان غياب إرادة سياسية لفتح ملف جديد للعدالة لضحايا القمع السياسي في العهد الجديد والذي يتكون أغلبهم من معتقلين في ملفات الاسلام الجهادي والذين عبر العديد منهم استعدادهم الإنخراط الفعلي في هذا المسلسل لكن مع كل أسف ضيعت الدولة المغربية فترة زمنية مهمة لإجراء مصالحة حقيقية ومعتقلي حراك الريف والعديد من الحراكات على خلفية مطالب اقتصادية واجتماعية وثقافية.

 

ممارسة التعذيب وسوء المعاملة

في الوقت الذي لا يمكن أن ننكر التقدم المحرز و تحسن الوضع ميدانيًا فيما يتعلق بممارسة التعذيب مقارنة بما حدث خلال سنوات الرصاص،. غير أن هناك عدة ادعاءات بتعرض المحتجزين من خلالها لضغط بدني ومعنوي خلال استجواﺑﻬم في القضايا الجنائية العادية، لا سيما القضايا ذات الصلة بأمن الدولة، وتمثل أساسًا في إصابات بدنية جراء لكمات أو ركل أو صفع، ومن حين إلى آخر جراء لكمات باستعمال أدوات أو السب والتهديد، واشتكى المحتجزون في بعض الحالات من تعرضهم لتعذيب وسوء معاملة أكثر قساوة، بما في ذلك الَفَلَقة (الضرب على أخمص القدمين ) وتعرضهم للصعق الكهربائي في الخصيتين وإدخال أجسام غريبة في المؤخرة والإيهام بالغرق، كما أنه واستنادا إلى محاضر جلسات معتقلي حراك الريف فقد أكد 50 متهما من أصل 53 إن الشرطة ضغطت عليهم في مقر “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية” لتوقيع محاضر استنطاق تدينهم من دون قراءة محتواها؛ فيما أكد 21 منهم إن الشرطة هددت باغتصابهم أو زوجاتهم أو بناتهم الصغيرات.

حالات تتعلق بالإرهاب أو بتهديدات للأمن الوطني

تلقى المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عدة ادعاءات بحدوث شبهات للتعذيب وسوء المعاملة في حالات تتصل بمزاعم الإرهاب أو الأخطار المحدقة بالأمن الوطني، ويمكن في هذه الحالات ملاحظة شبهات حول ارتكاب نمط منتظم من أعمال التعذيب وسوء المعاملة خلال الاحتجاز أو عملية الاعتقال، وبالأخص بعد تفجيرات 16 مايو 2003 بمدينة الدار البيضاء حيث اعتقل الآلاف من المشتبه فيهم، غالبا من قبل الأجهزة الأمنية أو في أماكن احتجاز مجهولة، كما استمع إلى شهادات مشتبه فيهم بممارسة الإرهاب اعتقلوا ووضعوا رهن الحبس الانفرادي، ومن هذه الإدعاءات الضرب بالعصي وخراطيم المياه، والتعليق لفترات طويلة والفلقة (الضرب على أخمص القدمين )، والصفع، خاصة على الأذنين، والركل والتعريض للحرارة الشديدة، والاعتداء الجنسي والتهديد بالاعتداء الجنسي.

ولازال المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يتلقى شكايات متعددة من المحتجزين المحكوم عليهم لارتكاﺑﻬم جرائم تتصل بالإرهاب يدعون انهم ما زالوا يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة خلال قضاء مدة عقوبتهم ، ومعظم هؤلاء السجناء نزلاء في في سجن تولال بمكناس وفي سجن مول البركي وتيفلت وغيرها من المؤسسات السجنية بالمغرب، وفي هذا الصدد نؤكد بأن الحبس الانفرادي يستخدم كإجراء تأديبي لفترات تتراوح بين عدة أيام وعدة أسابيع.

 

استعمال القوة المفرطة خلال المظاهرات

تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عبر فروعها وأعضاءها بوجود ادعاءات حقيقية  باستخدام القوات العمومية ورجال الأمن للقوة المفرطة خلال الاحتجاجات التي نظمت في الرباط وعدة مدن أخرى، حيث تقوم قوات الأمن بمهاجمة المحتجين في العديد من المناسبات مما أدى إلى حالات من الوفيات والعديد من الجرحى وحالات اعتداءات حتى على الإشخاص العاديين الذين يكونون متواجدين بمكان الشكل الاحتجاجي وحالات اعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، اضافة الى ممارسة العنف ضد محتجين بعد الاعتقال، وتضمنت الضرب خلال النقل إلى مخافر الشرطة وخلال الاستجواب والانتزاع بالإكراه لاعترافات استخدمت لاحقا أمام المحاكم للحصول منها على حكم بعقوبة السجن.

وبالمناسبة فقد وضعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان شكاية على خلفية مقتل عبد الله الحجيلي الذي توفي يوم الاثنين 27 ماي 2019 بعد أن أصيب خلال تدخل أمني عنيف  لفض اعتصام الأساتذة يوم 24 أبريل أبريل 2019 وأصيب والد الأستاذة هدى لحجيلي من مديرية آسفي برضوض على مستوى الرأس وكسور على مستوى الكثف والقفص الصدري، دخل على إثرها في غيبوبة حيث ظل يرقد بقسم العناية المركزة بمستشفى السويسي بالرباط حيث أكدت تنسيقية الأساتذة المتعاقدين عبر شهود عيان أن خراطيم المياه التي استعملتها القوات العمومية لفض اعتصام المتعاقدين أسقطته أرضا، ودخل على إثرها في غيبوبة حيث تم اجراء أكثر من عمليتين جراحيتين مستعجلتين نظرا للكسور الخطيرة على مستوى جسمه إلى درجة النزيف الداخلي، رغم ذلك ظلت حالته مستقرة والغيبوبة لم تفارق سريره كما ظل التجاهل والتعتيم ا عن كشف الحالة الصحية عبر الاختبار الطبي أو التشخيص الحقيقي وتحديد الاستجابة للعلاج من عدمها وتمكين أسرته من ملفه الطبي, حيث أكد رئيس النيابة العامة إحالة شكاية “الرابطة” إلى الوكيل العام للملك بالرباط دون أن نتوصل لحد الان بمصيرها وهل تمت مسائلة المسؤولين الأمنيين والمتسببين في مقتل عبد الله الحجيلي.

الضمانات والوقاية من التعذيب

  توكيل المحامين

رغم ان المادة 23 من الدستور الجديد تنص على أن الشخص المحتجز يجب أن يحصل في أقرب وقت ممكن على المساعدة القانونية وإمكانية الاتصال بذويه، وذلك طبقا للقانون . ويتيح قانون الإجراءات الجنائية مقابلة محام عقب الاعتقال خلال ال 24 ساعة الأولى لمدة 30 دقيقة وبحضور محقق، وذلك بعد الحصول على ترخيص النيابة العامة التي يمكنها بطلب من المحقق، أن تؤجل الاتصال بمحام لمدة 12 ساعة إضافية بعد ال 24 الأولى من الاحتجاز. وتشير شهادات أدلى ﺑﻬا محامون إلى أﻧﻬم، يمنعون في الواقع، من الاتصال بموكليهم في المهل الزمنية التي يحددها القانون . ويبدو أن المحامين كثيرا ما يلتقون بموكليهم في الجلسة الأولى عند المثول أمام القاضي . وبموجب الإجراء الذي ينص عليه قانون مناهضة الإرهاب رقم (03-03)، يمكن أن يستمر الاحتجاز لدى الشرطة لثلاث فترات متتالية من 96 ساعة  ليس للمحامي خلالها أي حق ما عدا مقابلة موكله لنصف ساعة، في أحسن الأحوال، خلال منتصف مدة الإثنى عشر يوما هذه . كما أن ثمة خطرا واضحا يتمثل في سهولة الإخلال ﺑﻬذه الشروط، فما بالك بغيرها، وذلك فقط بتأخير تسجيل تاريخ وساعة الاعتقال.

  انتزاع الأدلة بالتعذيب وعدم إجراء التحقيقات التلقائية

تنص المادة 293 من قانون الإجراءات الجنائية على أن الاعتراف مثل أي دليل آخر، يبقى رهنا بسلطة القاضي التقديرية وأن أي اعتراف ينتزع بالتعذيب غير مقبول، غير أن واقع الحال يؤكد أن السلطات القضائية لا تجري تحقيقات كلما توافرت أسس منطقية تدفع إلى الاعتقاد بانتزاع اعتراف باستعمال القوة أو سوء المعاملة، أو أن يأمروا بإجراء فحص طبي فوري ومستقل (انظر الفقرة 8 من الفصل 74 والفقرة 5 من الفصل 135 من قانون الإجراءات الجنائية ) إذا اشتبهوا في تعرض محتجز ما لسوء المعاملة ، ويبدو أن القضاة مستعدون لقبول اعترافات دون محاولة إثبات الاعترافات بأدلة أخرى حتى وإن تراجع المحتجز عن اعترافاته أمام القاضي وادعى تعرضه للتعذيب، كما تشير شهادات وردت إلى أن العديد من القضايا التي رفعت إلى المحاكم قائمة فقط على أساس اعترافات المتهمين، وذلك في غياب أية أدلة مادية مما يهيئ الظروف للتشجيع على تعذيب وسوء معاملة المشتبه فيهم.

  عدم التحقيق الفعلي في الادعاءات المتصلة بالتعذيب

غالبا ما يلجأ القضاة عندما يحاول المدعى عليهم إثبات إصاباﺗﻬم الجسدية في المحكمة، إلى الرد على هذه الادعاءات بالتساؤل عن مصداقية المدعى عليهم الذين لم يثيروا المسألة في وقت مبكر، وذلك وقت الخروج من الاحتجاز عند الشرطة ومثولهم لأول مرة أمام المدعي العام أو قاضي التحقيق . واستجابة لطلب تقدم به المقرر الاممي الخاص بالتعذيب، قدمت الحكومة إحصاءات عن عدد التحقيقات ضد موظفي إنفاذ القوانين، بمن فيهم أفراد من الدرك الملكي، والشرطة القضائية والجمارك، خلال الفترة الممتدة من عام 2009 إلى عام 2012 . وتشير الأرقام التي قدمتها الحكومة إلى أنه تم خلال الأربع سنوات هذه  التحقيق ضد 220 موظفا من موظفي إنفاذ القوانين لارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك ضروب أخرى من إساءة استعمال السلطة . وعلى الرغم من أن الإحصاءات لا تتيح المزيد من الاستنتاجات بسبب قلة المعلومات، فإن المقرر الخاص لاحظ بقلق أنه لم تجرى أي إدانة لأي شخص وفقا للمادة 1- 231 من القانون الجنائي . والموظفون الذين جرت ملاحقتهم اتهموا بالضرب والاعتداء وليس بممارسة التعذيب. ولا يزال الموظفون ال 220 إما قيد التحقيق أو برئت ساحتهم . وحكم على من ثبتت التهمة الموجهة إليهم بعقوبات خفيفة من قبيل دفع غرامة أو وقف مؤقت عن العمل، ولم يصدر الحكم بالعقوبة إلا في حق قلة منهم الشئ الذي يكرس الإفلات من العقاب

وإضافة إلى ذلك، من الضروري أن يلاحق المغرب الموظفين العموميين الذين يأمرون بالتعذيب أو يتغاضون عنه أو يسيؤون استعمال سلطتهم العليا إساءة واضحة، بما في ذلك الحالات التي يعلمون فيها بوشك وقوع تعذيب أو أنه في طور الوقوع أو أنه وقع فعلا.

 

 

إشكالية الإثبات والفحوصات الطبية المستقلة

عندما تكون الجريمة قيد المحاكمة متعلقة بجريمة تعاقب بخمس سنوات سجنا أو أكثر، فإن قانون الإجراءات الجنائية لا ينص على أي توجيهات بشأن طريقة تعامل المحكمة مع بيانات الشرطة : فهذه البيانات تمثل أدلة مثل باقي الأدلة الأخرى، وتبقى رهنا بسلطة القاضي التقديرية. غير أن قواعد الأدلة تختلف في حالة المخالفات التي تؤدي إلى عقوبة تقل عن خمس سنوات . فبموجب المادة 290 من قانون الإجراءات الجنائية على المحكمة أن تعتبر أن المحضر الذي تعده الشرطة القضائية جديرا بالثقة ما لم يبرهن المدعى عليهم على خلاف ذلك. وهذا الافتراض يلقي بعبء إثبات غير منصف على المدعى عليه لأنه يتعين عليه أن يطعن في مصداقية محضر حررته الشرطة وينسب إليه محتواه دون وجود أي شاهد، ويعطي المحكمة الأساس لعدم الذهاب إلى أبعد من التحقيق الشكلي في ادعاء المدعى عليه بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، بشرط أن يحمل جسده علامات واضحة تدل على تعرضه للتعذيب.

وفي هذا السياق، تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان عن ترحيبها بالمشروع الجديد للتسجيل السمعي البصري لجميع محاضر الشرطة التي تعد خلال فترة التحقيق أو الاستجواب الذي تبنته وزارة العدل سابقا ولازالت لم تقم بتفعيله, الا اننا نؤكد ان هذا الإجراء غير كاف لمنع التعذيب أو سوء المعاملة، مؤكدين مجددا أن الحق في الحصول على خدمات محام خلال جميع مراحل التحقيق، خاصة منذ لحظة الاعتقال، هو إحدى الضمانات ضد التعرض للتعذيب.

وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن الأوامر صدرت في عام 2011 بإجراء 33 فحصا طبيا فقط (أمر المدعي العام بإجراء 20 فحصا وأمر قضاة التحقيق بإجراء 13 منها) وفي عام 2010 ، وعلى التوالي، أمر المدعي العام بإجراء 21 فحصًا طبيا وأمر قضاة التحقيق بإجراء 16 فحصًا طبيا، غير أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا العدد القليل من الفحوصات الطبية متصلا كله بادعاءات التعذيب.

وعلاوة على ذلك، فإنه لا يتبع ﻧﻬج منتظم أو لا يجري تقييم عشوائي للأدلة الطبية الشرعية وقت الاحتجاز والإفراج، وثمة حاجة ملحة إلى وضع آليات تمكن من ضمان فحص المحتجزين استنادا إلى أدلة الطب الشرعي فحصا جيدا ونزيها ومستقلا، وليس بناء فقط على طلب من الشرطة أو السلطة القانونية كما نعتبر مبادرة وزير العدل والحريات بإشراك أطباء تنتدبهم الجمعيات الحقوقية مبادرة مهمة تحتاج الى مزيد من الدراسة والتطوير والتشجيع وذلك قصد استفادة هؤلاء الأطباء على تدريب ومؤهلات في الطب الشرعي خصوصا ان المقرر الاممي الخاص بالتعذيب وصف  التقارير الطبية التي أعدت بعد ادعاءات بالتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة بأنها بالغة السوء، ولا تستوفي أدنى المعايير الدولية لتقييم أدلة الطب الشرعي المتعلقة بالضحايا وغير مقبولة كأدلة من أدلة الطب الشرعي . ولم يحصل لا موظفو العناية الصحية بالسجون ولا أخصائيو التحليل السريري الذين يعملون بوصفهم “خبراء” لصالح المحكمة على تدريب في مجال تقييم حالات التعذيب وسوء المعاملة وتفسيرها وتوثيقها.

رصد أماكن الاحتجاز وتفتيشها

وضعت مخافر الشرطة، بموجب القانون، تحت المراقبة الفعلية لمكتب وكيل الملك ومن المفروض القيام بزيارات منتظمة لها، لكن لم ترد أية إحصاءات عن وتيرة مثل هذه الزيارات.

وتنص المادة 249 من قانون المسطرة الجنائية على أنه يجب على رئيس الغرفة الجنائية أو ممثله زيارة السجون مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر للاطلاع على وضع السجناء رهن الحبس الوقائي ومبررات احتجازهم، ويجب تمكينه من تقديم توصيات مباشرة إلى قاضي التحقيق ﺑﻬذا الخصوص . غير أنه ، وكما جاء في تقرير اﻟﻤﺠلس الوطني لحقوق الإنسان، عن شهر تشرين الأول /أكتوبر 2012 لم يزر رئيس الغرفة الجنائية معظمَ المرافق في عام 2011 . كما أن الزيارات التي تقوم ﺑﻬا اللجان المذكورة في المادتين 620 و 621 من قانون الإجراءات الجنائية تجري على أساس غير منتظم.

غير أن نطاق أنشطة الجمعيات الحقوقية وفقًا للمادة 10 من مرسوم تنفيذ القانون رقم 23/98، نطاق محدود جدا وقبوله مشروط بموافقة المندوبية العامة  لإدارة السجون وإعادة الإدماج ؛ مما يؤدي إلى الحد من قدرة هذه الجمعيات على أداء دور للنهوض بثقافة حقوق الإنسان داخل السجون ومن القدرة على أن تؤخذ ملاحظاﺗﻬا وتوصياﺗﻬا بعين الاعتبار وعلى دورها في مؤازرة ورصد الخروقات والتأكد من ادعاءات التعذيب.

.التصديق على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

عندما صرح المغرب علانية في مارس 2007 بأن نيته تتجه إلى التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وأن ذلك يعد من بين أولوياته، لقي الإعلان ترحيبا من كل التنظيمات الحقوقية،. وخلال نوفمبر 2012، أقر مجلس الحكومة ومجلس الوزراء على التوالي، مشروع قانون الانضمام إلى البروتوكول الاختياري، ورحب المقرر الخاص بالضمانات الحكومية للتعجيل بالتصديق على البروتوكول الاختياري.

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تنوه بالمغرب لإيداعه آليات التصديق على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لدى الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم 24 نونبر “.وتؤكد أن هذه  المبادرة تعكس الجهود الحثيثة للمغرب والتزامه القوي لفائدة تعزيز الديمقراطية والحريات الأساسية وحقوق الإنسان.

الالية الوطنية للوقاية من التعذيب

تنص المادة 17 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الذي أودع المغرب وثائق الانضمام إليه في 24 نونبر 2014، لتكون المملكة بالتالي الدولة السادسة والسبعون الطرف في هذه الآلية، على تعيين أو إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب تتمتع باستقلال وظيفي وباستقلالية العاملين بها ويتوفر خبرائها على القدرات والدراية المهنية والموارد اللازمة للاضطلاع بمهامهم.

جدير بالذكر أن من أهم اختصاصات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب القيام بزيارات غير معلنة ومفاجئة لجميع أماكن الحرمان من الحرية ومنشآتها ومرافقها، وهو ما من شأنه أن يردع الانتهاكات المحتملة، خاصة أن الدولة متعهدة بموجب مقتضيات البروتوكول أن تتيح للآلية “الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم الموجودين في أماكن الاحتجاز” وعلى “جميع المعلومات التي تشير إلى معاملة هؤلاء الأشخاص فضلا عن ظروف احتجازهم.” وبالإضافة إلى ذلك، فإن للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب حرية اختيار الأماكن التي تريد زيارتها والأشخاص الذين تريد مقابلتهم. ومما يزيد من فعالية عمل الآلية، الحصانة التي تمنحها مقتضيات البروتوكول الاختياري لأي شخص أو منظمة تقوم “بتبليغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، صحيحة كانت أم خاطئة” ضد أي عقوبة أو انتقام والتزام الآلية بالاحترام التام لسرية المعلومات التي تجمعها وحقها في إجراء اتصالات مع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة وموافاتها بمعلومات والاجتماع بها.

إلا ان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تؤكد:

  • غياب إرادة سياسية قوية واوضحة لاستجابة السلطات المغربية لتوصيات الآلية وتفعيلها، التي يفضي غيابهما بالضرورة إلى عدم جدوى الآلية.
  • محاولة تهميش دور المجتمع المدني المستقل وغير التابع للأحزاب والسلطات أو المجلس الوطني لحقوق الانسان في تعزيز عمل الآلية، بغياب بوادر مأسسة علاقة التعاون بين المجتمع المدني والآلية خاصة من خلال ظهور بوادر واضحة حول تهميش جمعيات المجتمع المدني من المشاركة في الالية الوطنية للوقاية من التعذيب.

ظروف الاحتجاز بالمغرب النقطة السوداء

تقع المسؤولية العامة عن الإصلاحيات في المغرب، وتنفيذ القرارات القضائية والأحكام، منذ عام 2008 ، على عاتق المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وهي هيئة حكومية تقدم تقارير إلى رئيس الحكومة مباشرة، والصك القانوني الأهم الذي ينظم ظروف السجن ومعاملة السجناء هو قانون السجون (القانون رقم 23/98 المتعلق  بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية) لعام 1999، ويوجد بالمغرب 73 مرفق احتجاز، منها 3 سجون مركزية خاصة بمدد السجن الطويلة والسجن المؤبد، و 58 سجنا محليا خاصا بالمحتجزين قبل المحاكمة ولمدد قصيرة.

تسجل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بأن خدمات الرعاية الطبية المستقلة غير متوفرة.

وأبلغت الحكومة المقرر الأممي الخاص بالتعذيب بأن ميزانية خدمات التغذية في مرافق الاحتجاز بلغت 331 مليون درهم في عام 2012، حيث يمثل ذلك زيادة في الميزانية بثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2012 (108 ملايين درهم)  وأوضحت الحكومة في هذا الإطار أن  مسؤولية الرقابة تقع على عاتق مكتب الصحة المحلي، لكنه لا وجود لرقابة مستقلة على كمية الطعام ونوعيته،

الحكومة رفعت الميزانية لكن استمرار نفس الخدمات العذائية وبالتالي إهدار للما ل العام دون نتائج فعلية في غياب مشروع حقيقي ومتكامل لإصلاح وضعية السجون مبني على مقاربة حقوقية.

الاكتظاظ

أقرت السلطات صراحة بأن الاكتظاظ مشكلة تحتاج إلى حل حيث بلغ عدد السجناء 69054 شخصا في اواخر 2012 (ويشمل هذا العدد المدانين والمحتجزين قبل المحاكمة، الذين لا يفصلون دائما عن المدانين؛ وكان من بين جميع السجناء 1614 امرأة). وتضاربت الأرقام بشأن القدرة الاستيعابية لنظام السجون حيث تؤكد المندوبية العامة المقرر الخاص بأن تلك القدرة تتراوح بين 48000 و 50000 ، الأمر الذي يشير إلى أن نسبة الاكتظاظ تبلغ نحو 38 في المائة، في  حين يقدر اﻟﻤﺠلس الوطني لحقوق الإنسان أﻧﻬا تبلغ 37000 ، الأمر الذي يرفع نسبة في الاكتظاظ إلى قريب من 86 في المائة، بل إن هذه الأرقام قد تكون دون الحقيقة، لأن النسب تستند إلى عدد الأسرّة المتاحة مقارنة بعدد السجناء الفعلي . ففي بعض السجون، كانت الأسرة متجاورة إلى حد كان معه الاكتظاظ سيطبع ظروف العيش حتى لو عملت السجون بكامل طاقتها أو دوﻧﻬا بقليل .

التعذيب وسوء المعاملة في السجون

لازال التعذيب و سوء المعاملة يمارسان بشكل متكرر في السجون المغربية وبالاخص تتلقى الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان العديد من الشكايات تتعلق بالسجناء الذين يقضون عقوبات سجن ترتبط بقضايا الإرهاب وأفراد الجماعات الإسلامية، المستهدفين كلهم خاصة، في تلك القضايا. ومما تتسم به تلك الحالات أيضا أنه لا يحقق في شكاوى السجناء, وتشير الشهادات إلى انتشار أسلوب الحبس الانفرادي باعتباره إجراء تأديبيا، وتتراو ح مدته من ثلاثة أيام إلى أسابيع عدة (وكثيرا ما يسميه السجناء “الكاشّو”). وكشفت التحقيقات أن العزل هو الإجراء التأديبي الأول، والوحيد في الغالب، الذي يطبق، دون اللجوء إلى مراحل التأديب الأقل ضررا والأكثر تدرجا، مثل الحرمان المؤقت من بعض المزايا, كما أن الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان عاين وسمع عن حالات حقن لبعض السجناء تصيبهم بالشلل التام كإجراء عقابي خطير.

النزلاء المحكوم عليهم بالسجن المؤبّد/بالإعدام

رغم أن إنفاذ عقوبات الإعدام توقف عمليا منذ عام 1994 لكن أحكام بالإعدام صدرت في حق 110 أشخاص حتى غشت 2012 (من بينهم امرأتان )، ويقضي 662 سجينا عقوبة السجن المؤبد . ويقبع أكثر هؤلاء السجناء في سجن القنيطرة المركزي.

ويعاني المحكوم عليهم بالإعدام وبالسجن المؤبد ظروفا مادية في السجن شاقة للغاية مقارنة بالسجناء الآخرين، حيث أن السجناء يعتمدون عموما على عائلاﺗﻬم للحصول على النقوذ لشراء الغذاء والدواء، وهذان أمران يسببان ضائقة اقتصادية تتضرر منها خاصة عائلات المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو لمدة طويلة . أضف إلى ذلك أن زيارات العائلات محدودة عمليا نظرا إلى بعد المسافة بين مساكن كثير من العائلات والسجون التي يوجد فيها المحتجزون لمدة طويلة كما ان الظروف الشاقة المفروضة على المحكوم عليهم بالإعدام بسبب حدث وقع منذ سنوات عدة أدى إلى وفاة حارس في سجن القنيطرة المركزي . إضافة الى منع قراءة الكتب والصحف، وممارسة التمارين الرياضية، والتعليم، والعمل وأي نوع من الأنشطة في السجن . ويرى أن العقاب الجماعي مدة طويلة المفروض على كل المحكوم عليهم بالسجن المؤبد مفرط ويبلغ حد سوء المعاملة الجماعية.

الأحداث الجانحون وحماية الأطفال

تنص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه يجوز لموظف الشرطة القضائية المسؤول عن الأحداث أن يحتجزهم في مكان مخصوص ، وفي مراكز لا توجد اماكن مخصصة للأحداث، ولا أفراد شرطة متخصصون في التعاطي مع تلك القضايا.

وتشير التقارير إلى أن النيابة العامة قلما تطلب اتخاذ تدابير بديلة للاحتجاز، المنصوص عليها في المواد من 501 إلى 504 من قانون الإجراءات الجنائية . وتشير أيضا إلى أن الأحداث كثيرا ما يظلون قيد الاحتجاز لفترات طويلة قبل إيداعهم في مراكز حماية الطفل.

  السجينات

تشير التقارير إلى أن إذلال النساء وإهانتهن من الأمور المستشرية أثناء الاحتجاز في مراكز الشرطة وأثناء الفترات التي يقضينها في الإصلاحيات . لكن نسبة تعرضهن للتعذيب أو سوء المعاملة المبلغ عنها أقل بكثير مما يتعرض له المحتجزون من الرجال.

وترتفع نسبة الاكتظاظ، بل أعلى، مقارنة بأقسام أخرى من السجن، خاصة في المساحة النقص الواضح المخصصة للنساء اللواتي لديهن أطفال.

التوصيات

  1. فيما يتعلق بالتشريعات، نؤكد على ضرورة:

(أ) تعديل المادة 231- 1 من القانون الجنائي بحيث تشمل تحديدا تواطؤ موظفي إنفاذ القانون أو غيرهم من الأشخاص الذين يتصرفون بصفة رسمية أو موافقتهم الصريحة أو الضمنية؛

(ب) تعديل المادة 224 من القانون الجنائي بحيث يتوافق تعريف الموظف العمومي مع تعريف موظف الخدمة المدنية أو غيره من الأشخاص الذين يعملون بصفة رسمية، الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو ا لعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ج) التأكد من عدم استفادة أي شخص مدان أو محكوم عليه بسبب ارتكابه جريمة التعذيب من أي عفو؛

(د) إدراج حكم محدد في القانون الجنائي ينص على أنه لا يجوز الاحتجاج بصدور أمر من موظف سام أو سلطة عامة لتبرير التعذيب، وتوف ير آلية لحماية المرؤوسين الذين يرفضون إطاعة أوامر تعذيب أشخاص محتجزين لديهم؛

(هـ) تعديل قانون مكافحة الإرهاب (03 – 03) لتقليص مدة الحبس الاحتياطي البالغة 96 يوما (والقابلة للتجديد مرتين)؛

(و) مراجعة المادة 290 من قانون الإجراءات الجنائية كي تشمل معايير الاستدلال، التي تحكم الجرائم والتي يُعمل ﺑﻬا أصلا ، الجنح والمخالفات، بحيث يتعامل مع جميع بيانات المحاكمات الجنائية التي تعدها الشرطة على أﻧﻬا دليل واحد في جملة أدلة، دون افتراض صدقها؛

(ز) تعديل قانون الإجراءات الجنائية بحيث ينص على أنه متى كان ادعاء بالتعذيب أو سوء المعاملة، كان على الادعاء أن يثبت، دون أي شك معقول، أن كل اعتراف من الاعترافات لم يُنتزع بأساليب غير مشروعة؛

(ح) تعديل المادة 84 من قانون السجون (رقم 23/98) بحيث يخول المديرين الإقليميين سلطة الترخيص لمنظمات اﻟﻤﺠتمع المدني بزيارة المؤسسة؛ وتعديل المادة 10 من المرسوم التنفيذي للقانون رقم 23/98 بحيث توسع نطاق أنشطة المنظمات  غير الحكومية في هذا اﻟﻤﺠال؛

(ط) تعديل المادة 134 من القانون الجنائي بحيث تنص على إيداع جميع اﻟﻤﺠرمين المصابين بخلل عقلي في مصحة نفسية، بصرف النظر عن درجة خطورة الجرم.

  1. وعن الضمانات والوقاية نوصي ب:

(أ) التأكد من التقيد الصارم بالتسجيل منذ الوهلة الأولى من إلقاء القبض، خاصة في حالات الأمن القومي والمشتبه في ارتكاﺑﻬم أعمالا إرهابية؛ والتأكد من المساءلة الجنائية لمديري مراكز الشرطة والمحققين والموظفين التنفيذيين، بما فيها الأجهزة الأمنية.

(ب) التأكد، بواسطة تعديل التشريعات، من أن توكيل المحامين من اختيار المشتبه فيهم مكفول منذ اللحظة الأولى من إلقاء القبض، دون حضور محقق ودون اشتراط إذن من المدعي العام، بما في ذلك قضايا ﺗﻬديد الأمن القومي والإرهاب . وينبغي منح ذلك الحق قانونا، وتأديب كل موظف يحول دون ذلك؛

(ج) إﻧﻬاء ممارسة الحبس الانفرادي والاحتجاز السري، عملا بالمادة 23 من الدستور.

(د) ضمان ألا يكون لبيانات شخص مسلوب الحرية أو اعترافاته ، غير تلك المدلى ﺑﻬا بحضور قاض أو بمساعدة محام، أي قوة مقنعة في الإجراءات المتعلقة بذلك الشخص.

(هـ) التأكد من عدم قبول تقارير الشرطة القضائية المعدة إبان مرحلة التحقيق في المحاكم حتى يثبت الادعاء صحتها وصلاحيتها القانونية وفقا لقانون الإجراءات الجنائية.

(و) التعجيل بإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، دون الحاجة إلى شكوى خطية، عملا بالمادة 13 من اتفاقية مناهضة التعذيب؛ ووضع إجراءات للتحقيق، بحكم الوظيفة، في أي قضية تعذيب أو سوء معاملة تثار بأي وسيلة من الوسائل، حتى عندما لا يقدم الضحايا شكاوى بالطرق القانونية.

(ز) إنشاء آلية للتحقيق الجنائي والملاحقة تكون فعالة ومستقلة ولا ترتبط بالهيئة المكلفة بالتحقيق في الدعاوى المقامة على من يدعون أﻧﻬم ضحايا وبملاحقتهم؛ وإعمال الحق في الشكوى؛ والتأكد من إتاحة الفرصة أمام المدعى عليهم الذين يمثلون أولا أمام الآلية كي يتحدثوا عما يدعونه من تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.

(ح) الاستثمار في الطب النفسي والطب الشرعي، وكذلك في تدريب خبراء الطب الشرعي على تقييم سوء المعاملة والتعذيب، تماشيا مع المعايير الدولية، مثل بروتوكول اسطنبول؛ وتدعيم قدرات الادعاء والقضاء في مجال الطب الشرعي.

(ط) التأكد من أن العاملين الطبيين في أماكن الاحتجاز مستقلون تماما عن موظفي إنفاذ القانون، ومدربون على بروتوكول اسطنبول؛ والترخيص في الفحوص الطبية المستقلة دون تدخل العاملين في مجال إنفاذ القانون أو المدعين العامين أو حضورهم؛ وضمان تلك الفحوص في الوقت المناسب عند إلقاء القبض أو النقل إلى مكان احتجاز آخر أو عند الطلب.

(ي) رفع دعاوى قضائية بشأن جميع الحالات التي كشفت عنها هيئة الإنصاف والمصالحة والمتعلقة بانتهاكات “سنوات الرّصاص” (1956- 1999).

(ك) ضمان تطبيق مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب تطبيقا تامًا، مثلا على المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، بحيث لا يسلم الناس إلى أي بلد يحتمل أن يعذبوا فيه.

 (م) إنشاء آليات شكوى مستقلة وفعالة وميسرة في جميع أماكن الاحتجاز بواسطة تركيب خطوط هاتف مباشرة أو صناديق لوضع الشكاوى سرا، وضمان اتصال كل محتجز بالمدعي العام دون عوائق أو مراقبة بناء على الطلب، وعدم الانتقام من الشاكين.

(ن) اتخاذ تدابير ملموسة لتسريع عملية إنشاء آلية وقاية وطنية فعالة وفقا للمادة 17 من البروتوكول الاختياري؛ وبدء عملية تشاور يشارك فيها جميع الفاعلين المعنيين بالموضوع، مثل منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني.

(س) رصد ميزانية لإمداد آلية الوقاية الوطنية بما يكفي من موارد بشرية وغيرها حتى يتسنى لها تفتيش جميع أماكن الاحتجاز بانتظام، وتلقي الشكاوى، ورفع دعاوى ومتابعتها حتى ﻧﻬايتها.

(ع) ترسيخ الثقة وتوثيق التعاون بين الدول واﻟﻤﺠتمع المدني بحيث تستطيع المنظمات غير الحكومية العمل بمزيد من الفاعلية مع الآليات الوطنية والدولية، والدعوة على أساس حالات موثقة توثيقًا جيدًا.

(ف) تسهيل زيارة منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني الإصلاحيات، وتوطيد الشراكة معها لمساعدﺗﻬا على أداء دورها في التوعية، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والمساهمة في الارتقاء بمستوى تدريب المشرفين عليها وموظفيها.

  1. وعن المظاهرات، نوصي الحكومة المغربية بأن تتصرف وفق المعايير الدولية، مثل “المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين “، التي تقوم على مبدأي الضرورة والتناسب المتعلقين بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، إضافة إلى منع تعذيب المحتجين أو إساءة معاملتهم، والتحقيق في هاتين الممارستين.
  2. وفيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، نؤكد على ضرورة بأن توثق الحكومة المغربية تعاوﻧﻬا مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين؛ كما نوصيها بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث المزيد من أعمال العنف، والتحقيق في التقارير التي تتحدث عن تلك الأعمال في حق المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء من الصحراء الغربية؛

(ب) احترام الحقوق الإنسانية الأساسية للمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، وتيسير دخولهم المرافق الصحية وتلقيهم الرعاية الطبية دون خوف من اعتقالهم.

  1. أما فيما يتعلق بالأحداث، فنوصي الحكومة بما يلي:

(أ) زيارة مراكز الشرطة بانتظام، مع التركيز خصوصا على الأحداث الجانحين؛ وعدم حبسهم في سجون عادية وإنما تدعيم هيكلية مراكز حماية الأطفال؛ والتحقيق في جميع شكاوى تعذيبهم أو إساءة معاملتهم، لا سيما الادعاءات المتعلقة بالعقوبة البدنية.

(ب) تعديل المادة 473 من قانون الإجراءات الجنائية لزيادة العمر الذي يسمح فيه بسجن الحدث الجانح من 12 إلى 18 عاما، والتشديد على أن سجن الأحداث الجانحين إجراء استثنائي.

(ج) توفير خدمات وكلاء عامين متخصصين وموظفين في الشرطة القضائية متخصصين في قضايا الجانحين الأحداث.

  1. وعن النساء، نوصي بما يلي:

(أ) تعزيز حماية السجينات من جميع أشكال العنف الجنساني.

(ب) تقليص نسبة الاكتظاظ بتنفيذ تدابير بديلة، لا سيما لفائدة النساء والأطفال.

  1. وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، نوصي بما يلي:

(أ) تقليص نسبة الاكتظاظ تقليصا شديدا؛

(ب) تخصيص ميزانية كافية لتوفير الرعاية الصحية ، وتحسين نوعية الغذاء، وفصل القصر عن البالغين والسجناء الذين لم تصدر بعد في حقهم أحكام عن المدانين؛ وتعزيز وتحسين نظام تطبيق الأحكام الذي يهدف إلى إعادة تأهيل الجناة وإعادة إدماجهم؛ وتوفير فرص تعليمية ومهنية وأنشطة ترفيهية للسجناء؛

(ج) نقل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وبالسجن المؤبّد إلى مرافق مفتوحة أو شبه مفتوحة.

(د) فرض المراقبة القضائية على الإصلاحيات؛ وتدعيم سلطات القضاة المكلفين بتنفيذ الأحكام بحيث يستطيعون مراقبة تلك المؤسسات ب فعالية، ورصد إنفاذ العقوبات، والتحقيق في صلاحيته؛ وتعزيز حق المتضررين من الإجراءات التأديبية في الاستئناف.

(هـ) تسهيل الرصد الذي تتولاه اللجان الإقليمية لتحسين الأوضاع في السجون، وإعمال حقوق السجناء، عن طريق الزيارات المنتظمة والفعالة إلى السجون، وتقديم التقارير عن أوضاع السجون والسجناء.

(و) توفير خدمات طب الأسنان والطب النفسي المناسبة، إضافة إلى التدخلات النفسية، والأخذ بذلك على أنه قاعدة عامة.

  1. وعن المصحات النفسية، نوصي الحكومة بما يلي:

(أ) تطبيق أحكام المادتين 3 و 4 من المرسوم التنفيذي لقانون السجون رقم (23/98)، لاسيما ما تعلق بالامتناع عن استخدام العنف في حق السجناء، وحظر الحبس الانفرادي.

(ب) زيارة النيابة العامة واﻟﻤﺠلس الوطني لحقوق الإنسان والجمعيات الحقوقية المصحات النفسية، عملا بالقانون.

(ج) إغلاق كل المزارات الشعبية التي يتم احتجاز وتعذيب المرضى النفسيين

وعن الإصلاح المؤسسي، نوصي الحكومة بما يلي:

(أ) السعي إلى أن تعلن أعلى السلطات، خاصة المعنية بأنشطة إنفاذ القوانين، بكامل الوضوح أﻧﻬا لن تتساهل مع ممارسة المرؤوسين التعذيب أو إساءﺗﻬم المعاملة، ومساءلة الجناة.

(ب) إذكاء وعي جميع موظفي إنفاذ القانون بدورهم في منع التعذيب وسوء المعاملة بواسطة التدريب الإلزامي على المعايير الدولية المتعلقة بمنع التعذيب والأحكام المنظمة للتحقيقات في التعذيب وسوء المعاملة وأساليب الاستجواب، واستحداث المزيد من البرامج التدريبية التي ينبغي تقديمها أثناء دورات التأهيل المهني للعاملين في مجالي الصحة والقانون بشأن كشف التعذيب والإبلاغ عنه.

(ج) إتباع الإدارات المعنية بالصحة في السجون لوزارة الصحة، الأمر الذي يفترض أن يسهم في تقديم خدمات طبية فائقة الجودة.

(د) التأكد من جبر ضرر الضحايا وحصولهم على تعويض منصف وكاف، بما في ذلك سبل رد كامل الاعتبار ما أمكن؛ واستحداث آليات وبرامج، مثل البنى التحتية المناسبة داخل وزارة الصحة، وإعادة تأهيل الضحايا، وتمويل المرافق الطبية والقانونية وغيرها، مثل تلك التي تديرها المنظمات غير الحكومية، التي تقدم خدمات إعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي؛

(هـ) النظر في التمويل الثنائي المباشر لمنظمات اﻟﻤﺠتمع المدني التي تساعد الضحايا وأسرهم، واستحداث إدارات متخصصة داخل النظام الصحي الوطني .

  1. ضرورة ان يمنع بالفعل الأعمال الانتقامية، مثل التخويف، والتدابير التأديبية، وسوء المعاملة، في حق السجناء، وضحايا التعذيب وأفراد أسرهم، المبلغين عن حالات التعذيب، والتعجيل بالتحقيق في تلك الأعمال ومعاقبة مقترفيها.

 

 

 

 

 

ملحق 2 حول:

 

تقرير حول الفقر بالمغرب

 

 

تم إصداره بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفقر

 

 

  1. تقديم

من خلال القرار 47/196 المؤرخ 22 يناير 1992، أعلنت الجمعية العامة السابع عشر من أكتوبر اليوم الدولي للقضاء على الفقر, حيث يرجع تاريخ الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر إلى يوم 17 أكتوبر من عام 1987, ففي ذلك اليوم اجتمع ما يزيد على مائة ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِّع بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى تضافر الجهود بغية كفالة احترام تلك الحقوق, وقد نُقشت تلك الآراء على النصب التذكاري الذي رُفع عنه الستار ذلك اليوم. ومنذئذ، يتجمع كل عام في السابع عشر من أكتوبر أفراد من شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية لإعلان التزامهم من جديد إزاء الفقراء والإعراب عن تضامنهم معهم.

  1. الفقر بالمغرب أرقام تبعت على القلق

حسب برنامج الأمم المتحدة في تقريره لسنة 2019، أن نسبة الفقراء المغاربة الذين يعانون من الحرمان الشديد بلغت 45 في المائة حيث نبه التقرير ذاته، حول “مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد لـ 2019” إلى احتمالية ارتفاع نسبة الفقر والحرمان بالمغرب، معتبرا أن 13 في المائة من المواطنين معرضون للفقر المتعدد الأبعاد.

وأوضح التقرير تجليات الفقر في المغرب تتمثل في كون 42 في المائة يعانون من فقر التعليم، و32 في المائة يقاسون المعيشة الأساسية، فيما بلغت نسبة فقر الصحة 13 في المائة.

ويتم حسب التقرير دراسة حالة الفقر ليس فقط بحساب نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي، بل أيضا في تجلياتها متعددة الأبعاد، مثل فقر التعليم الصحة ونوعية العمل، والافتقار للأمان من تهديد العنف.

وفي غياب إحصائيات دقيقة ومضبوطة حول الفقر بالمغرب حيث تؤكد بعض التقارير ان حوالي 15% من السكان تحت ظروف الفقر، كما يعيش 60% من نسبة الفقراء بالعالم القروي في الوقت الذي تتزايد فيه نسبة الفقر في المدن، ويمكن اعتبار 25% من إجمالي السكان مهددين بالفقر في أية لحظة، حصة المواطن المغربي من الناتج الداخلي يعد ضعيفا للغاية، فهو لا يتجاوز 4550 دولار في السنة، في حين أن المعدل العربي يفوق 6700 دولار للفرد سنويا، فيما يصل المعدل العالمي إلى أزيد من 9540 دولار ونسبة السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر المطلق بالمغرب قد انتقلت من 6،6 بالمائة إلى 11،7 بالمائة داخل المناطق القروية، و عدد الأسر المعوزة قد انتقل بدوره من 56،8 بالمائة إلى 60،5 بالمائة، و المعدل الإجمالي للفقر على المستوى الوطني قد انتقل هو الآخر من 13،6 بالمائة إلى 22،1 بالمائة ووفقا لنتائج البحث الوطني حول استهلاك ونفقات الأسر المغربية الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، فإن دخل المغرب المحلي يفوق دخلهم سبع مرات وينفقون اثني عشرة مرة أكثر من “الذين هم تحت”، كما أن الغني في المغرب يستهلك مادة الحليب 20 مرة أكثر من الفقير، ويزداد الأمر إمعانا في التقابل عندما نكتشف أن 85% من دخل الفقراء يصرف في التغذية، و36% من دخل الأغنياء يتم صرفه في الخدمات والأسفار تحديدا وتشير خارطة الفقر إلى صمود مفهوم المغرب غير النافع أمام التحولات التي عرفها المغرب، في نفس الوقت الذي لم يساعد فيه غنى بعض الجهات والمدن على تقليص دائرة الفقر، فترتيب سوس ماسة درعة الغنية بأنشطتها الفلاحية والسياحية وثروتها السمكية يبعث على الاندهاش، بل إن إحراز مدينة مراكش الرتبة الأولى كوجهة سياحية بالمغرب لم ينعكس إيجابا على الفقراء في تلك المدينة، فضلا عن ذلك تعاني الدار البيضاء، التي تبدو فيها دائرة الفقر ضيقة، من جيوب فقر واسعة.

وحسب احصائيات رسمية فإن وتبين قراءة الخريطة الجديدة للفقر، حسب المندوب السامي، أنه على المستوى الجماعي، فإن 39,2% من مجموع 1683 جماعة ومركز حضري، سجلت معدلا للفقر النقدي يقل عن 5%، بينما 29,8% تراوح بها هذا المعدل بين 5% و 10%. كما أن 23,8% سجلت معدلا بين 10% و20%، و5,1% تراوح بها هذا المعدل بين 20% و30%، في حين أن 2,2% منها تجاوز بها المعدل 30%.

في المجال القروي، لا يتجاوز معدل الفقر النقدي 5% بالنسبة ل 28,5% من مجموع 1279 جماعة، وهو يتراوح بين 5% و 10% بالنسبة ل 34,4% من الجماعات. هذا، ويتأرجح هذا المعدل بين 10% و20% بالنسبة ل 28,2% من الجماعات، في حين يقع هذا المعدل بين 20% و30% بالنسبة ل 6,0% من الجماعات، ويفوق 30% بالنسبة ل 2,9% منها.

على المستوى الحضري، فقد سجلت 73,3% من مجموع 404 جماعة ومركز حضري معدلا للفقر يقل عن 5%، بينما 15,1 % يتراوح بها هذا المعدل بين 5% و 10%. في حين عرفت 9,7% منها معدلا ما بين 10% و 20%، بينما 2,0% منها يفوق بها المعدل 20%

مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم بالمغرب لما يقارب 2% طال ارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية عامة والغذائية خاصة، حيث ارتفعت أسعار الفاكهة 10% وكذلك ارتفعت تكاليف التعليم بما يزيد عن 6 %، وزيادة بأسعار الطاقة بعد زيادتها العام الماضي بمقدار 27% بل وضمن سلسلة وصفتها الحكومة ب”الإصلاحات”!. كما وافقت الحكومة على إثر ذلك بتحرير أسعار كثير من السلع الأساسية .

  • التخبط الحكومي والإصلاحات الفاشلة

ومع استمرار المشاريع المالية للحكومات المغربية في استخدام نفس الألفاظ حول “الإصلاحات الهيكلية الشئ الذي يثير مزيد من الشكوك حول اتباع الحكومة الحالية لنفس طريق إصلاحات الماضي، وهو بالمناسبة ذلك المصطلح الذي يستخدمه صندوق النقد الدولي، في تقرير إحدى لجانه حول تقييم الاقتصاد المغربي وقدرته على تسديد قروضه

وسنجد أن “الإصلاحات الهيكلية” لم تنفصل أبدا عن شروط صندوق النقد بتخفيض العجز في الميزانية عبر التخفيض في الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة في ظل تفاقم العجز بشكل واضح خلال العامين الماضيين.مع استمرار تحاشي فرض الضريبة على الثروة والرأسمال، ليستفيد رجال الأعمال والأغنياء كثيرا مما تسميه الحكومة إصلاحات كالاعفاءات الضريبة التي تستفيد منها شركات العقار على سبيل المثال فقط، الشئ الذي يؤدي إلى إفقار واسع وغلاء أسعار مطرد مع تزايد الإخلال بالعجز المالي، لان القوانين المالية بالمغرب تسعى بالمقام الأول إلى تقليص عجز الموازنة بتقليل الدعم لصندوق “المقاصة”، وهو صندوق دعم المواد الاستهلاكية الأساسية، في نفس الوقت الذي يسعى فيه إلى زيادة الضرائب على المواطنين وفتح الأسواق لنهب رجال الأعمال وبتسيهلات ضريبية على أرباحهم كان من الممكن استخدامها لسد عجز الموازنة، وفي المقام الثاني ترصد القوانين المالية ميزانيات مهمة لمشاريع استثمارية تستهدف إنعاش الاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص التي تعمل لصالح فئة متحكمة دون ضمان حل للمشاكل الاجتماعية المتصاعدة وفي ظل عجز القطاع الخاص الساعي وراء الربح في تلبية متطلبات الشعب.

مشكلة البطالة مثلا التي تفاقمت العام الحالي لا تعكس فقط عدم قدرة الدولة على توفير فرص عمل، لكن عجزها أيضا على تنفيذ سياسة واضحة لحل تلك المشكلة على المدى القريب وارتهانها إلى تشابكات القطاع الخاص الذي استفحل بالخصخصة وتوابعها من منافسة عشوائية واقتراض من البنوك ثم الضغط على العمال أكثر وتشريدهم، ليصبح ما يقارب من 27% هي نسبة الوظائف المفقودة إلى فرص الوظائف المستحدثة للعام الحالي.

ووفقا للاعتبارات السابقة فإن المشاريع المالية تتم في إطار توصيات البنك الدولي، على إثر القروض المالية التي تتلقاها الحكومة المغربية باستمرار، بضغوط من أجل حذف الاستثمارات العمومية وهو ما يعني تقليل إنفاق الدولة على المرافق والخدمات بكافة أنواعها الصحية والتعليمية، مما يعكس زيف الإدعاءات الحكومية حول تدعيم آليات التماسك الاجتماعي في ظل التمسك بسياسات تخدم مصالح الأقلية ضد المصالح الشعبية العريضة وضرب عميق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسائر الفئات الفقيرة والمتوسطة.

 وأمام تردي نوعية الوظائف واستشراء الريع: الكثير من الوظائف المتوافرة في المغرب ذات نوعية متردية إلى حد مثير للقلق(باعة متجولون-فراشة-الح….) في ظل تزايد عدد تلك التي يتقدّم لها عمّال غير مهرة لقاء أجور متدنية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل كثرٌ من العمّال في القطاع غير النظامي، الأمر الذي يبرِّر تردي أوضاع العمل ويجعل العمّال أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية، ومن الاقتصاد المغربي اقتصاد قابل لهزات خطيرة.

  1. مطالب حقوقية للقضاء على الفقر

المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ومن منطلق إيمانه أنه لا توجد ظاهرة اجتماعية تتساوى من حيث الشمول مع الفقر في تعديها على حقوق الإنسان, حيث أن الفقر يتسبب في تآكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مثل الحق في الصحة وفي السكن اللائق وفي الحصول على الغذاء والمياه المأمونة، والحق في التعليم,  والأمر كذلك بالنسبة للحقوق المدنية والسياسية، مثل الحق في محاكمة عادلة وفي المشاركة السياسية وفي الأمن الشخصي, ويفضي تعريف حقوق الإنسان وفهمها إلى إجراءات أكثر ملاءمة للتصدي لأوجه الفقر العديدة، وهي إجراءات للتصدي لا تدوس على الحقوق في السعي إلى تحقيق النمو والتنمية, من هذا المنطلق نؤكد على:

فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

  • نسجل استمرار وتعمق الانتهاكات في هذا المجال، نتيجة النظام الاقتصادي السائد، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة وخاصة بالنسبة لميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل، واستمرار مسلسل الخوصصة، والانخراط الكامل في العولمة من موقع الضعف، والنهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار السلطات في نهج سياسة الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية.
  • بشأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي قدمت كوصفة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، نسجل نتائجها الضعيفة لحد الآن باعتبار تراجع المغرب في سلم التنمية البشرية مما يبرز بأن بلادنا لازالت محتاجة إلى مقاربة جديدة في مجال التنمية تنسجم مع معايير حقوق الإنسان ونطالب بلجنة تحقيق في الأموال المبذرة في هذه المبادرة دون تحقيق أية نتيجة ملموسة مع فتح حوار وطني حول النموذج التنموي الناجع.
  • نسجل استمرار المضاربات العقارية مما يشجع البناء العشوائي وانتشار الفقر استحالة التوفر على شقة حتى من الموظفين والعمال نظرا للمضاربات التي تساهم فيها حتى الدولة المغربية بواسطة مؤسسة العمران باثمنتها الصاروخية.
  • نؤكد على ضرورة إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لفائدة الجميع واتخاذ إجراءات استعجالية مثل إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي والخوصصة وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة حواجز خطيرة أمام التنمية.
  • ونؤكد النسبة للحق في الشغل بتحمل الدولة لمسؤوليتها في تشغيل الشباب بكل فئاتهم وكذا التعويض عن فقدان الشغل وعن العطالة.

 حقوق العمال.

  • نعبر عن استنكارنا للانتهاكات الخطيرة التي تطالها، ويطالب بإرجاع كل المطرودين لأسباب نقابية وسياسية
  • احترام الحريات النقابية وحق الإضراب على المستوى القانوني، وذلك عبر إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، وسائر المقتضيات التشريعية والتنظيمية المنافية للحق الدستوري في الإضراب وللحريات النقابية وإعادة الاعتبار لجميع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وذلك بموجب عفو شامل.
  • التخلي عن محاولة فرض قانون تنظيمي لممارسة حق الإضراب يكون هدفه تكبيل الحق الدستوري في الإضراب.
  • جعل حد للانتهاكات الصارخة لقوانين الشغل التي يقوم بها جل المشغلين والناتجة بالخصوص عن عدم تحمل السلطات لمسؤولياتها في هذا الشأن.
  • احترام القانون بشأن السن ألأدنى لتشغيل الأطفال (15 سنة).
  • التأسيس لحوار اجتماعي يشمل جميع الأطراف الممثلة للعمال .
  • التسوية القانونية بشكل سريع لكل نزاعات الشغل (عمال شركة اطلنتيك نموذجا)

الحقوق الاجتماعية

  • نسجل أن أوضاع هذه الحقوق مازالت متردية وهو ما تجسد بالخصوص في:
  • محنة الحق في التعليم: بارتباط مع معاناة التعليم العمومي وما يعرفه من مشاكل عديدة من ضمنها الاكتظاظ وقلة الأساتذة والإمكانيات ناهيك عن ضعف مردوديته بالنسبة للتأهيل للتشغيل والآثار السلبية التي خلفتها المغادرة الطوعية من خصاص، وعن مشاكل المناهج والمقررات وضعف البنيات التحتية .
  • محنة الحق في الصحة بارتباط مع مشاكل الصحة العمومية وضعف نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO ) والعراقيل أمام تطبيقه واستمرار الفساد والرشوة وغياب روح المسؤولية لدى مسيري هذا القطاع وفشل نظام الراميد
  • محنة فئات واسعة من المواطنين في مجال السكن وقمع حركاتهم الاحتجاجية.
  • انتشار الفقر المدقع بالنسبة لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين.
  • العراقيل أمام إعمال حقوق الأشخاص المعاقين والحق في البيئة السليمة.
  • معاناة الحق في الحياة الكريمة نتيجة للعوامل السابقة ونظرا للارتفاع الذي عرفته أثمان المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لمعيشة عموم المواطنات والمواطنين، في ظل جمود الأجور والمداخيل.
  • استمرار نهب الاراضي السلالية وعدم وجود برنامج ومخطط تنموي ناجع للاراضي السلالية وللسكان الاصليين
  1. توصيات عامة للقضاء على الفقر

1/ اعتماد إطار قانوني يشمل على نحو صريح حق الأفراد واﻟﻤﺠموعات في المشاركة في تصميم وتنفيذ وتقييم أي سياسات أو برامج أو استراتيجيات تؤثِّر في حقوقهم على المستويات المحلية والوطنية والدولية. وهذا ينبغي أن يشمل:

  • وضع مبادئ توجيهية عملية وسياسات وتدابير لتعزيز القدرات من أجل تمك ين المسؤولين العموميين من تطبيق هذه القوانين وضمان قابليتها للتكييف مع مختلف السياقات وإتاحة الابتكار بالاستناد إلى التعقيبات والمعلومات المقدَّمة على مستوى القاعدة.
  • طلب إنشاء آليات تشاركية جامعة على المستويين المحلي والوطني.

2/تعزيز لامركزية السلطة والمسؤوليات والموارد بتحويلها من المستوى’المركزي إلى مستوى الجماعات المحلية، مع إنشاء آليات ملائمة فيما يتعلَّق بالمساءلة؛

3/ سنُّ وإنفاذ تشريعات لحظر التمييز من أي نوع كان، بما في ذلك التمييز على أساس الوضع الاقتصادي والاجتماعي؛

4/ إتاحة فرص معقولة للمشاركة العامة النشطة في وضع الميزانيات ورصدها، عبر إعطاء الأولوية ﻟﻤﺠالات الميزانيات الوطنية أو المحلية التي تؤثِّر أشد التأثير على من يعيشون في فقر.

5/تعزيز القوانين المتصلة بحريات التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير؛ وحرية وسائط الإعلام؛ ومكافحة الفساد؛ والوصول إلى المعلومات؛ وحماية المبلِّغين الذين يجب التكتُّم على هوياﺗﻬم، مع تعزيز حماية الأفراد وأعضاء المنظمات غير الحكومية الذين يعملون مع من يعيشون في فقر ويدافعون عنهم.

6/اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لتعزيز قدرة من يعيشون في فقر على المشاركة في الحياة العامة، بوسائل منها:

  • تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات التعليمية لأشدِّ قطاعات السكان فقرًا وتحسين نوعية هذه الخدمات.
  • ضمان أن تنقل البرامج التعليمية المعرفة الضرورية، بما في ذلك التثقيف في مجال حقوق الإنسان، لتمكين كل فرد من المشاركة مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة على المستويين المحلي والوطني.
  • الاضطلاع بحملات تثقيف للجمهور بشأن القضايا التي تؤثِّر في من يعيشون في فقر، مثل قضايا البيئة، وحقوق الإنسان،والتنمية، والعمليات المتعلِّقة بالميزانية.

7/وضع سياسات عامّة أكثر ملاءمة لإعادة توزيع الدخل وأفضل استهدافاً للفقراء والشرائح الأكثر ضعفاً في المجتمع المغربي

8/اعتبار القضاء على الفقر المدقع عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليس مسألة من مسائل عمل الخير، ولكنه قضية ملحة من قضايا حقوق الإنسان.، والمغرب مُلزم قانوناً بإعمال حقوق الإنسان للجميع، مع إيلاء الأولوية لأشد الناس ضعفاً، بمن فيهم الذين يعيشون في فقر مدقع.

9/ توجيه الحكومة المغربية لدعوة إلى المقررة الخاصة المعنية بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان قصد زيارة المغرب.

10/عدم الإفلات من العقاب في جرائم نهب المال العام، مع استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة.

 

  1. منظومة العدالة ومحاربة الفقر

لأسباب عديدة يعدّ اللجوء إلى القضاء أمر بالغ الأهمية لمعالجة الأسباب الجذرية للفقر والاستبعاد والضعف:

أولها أنه نظرًا لضعف مَن يعيشون في فقر فإﻧﻬم الأكثر قابلية للسقوط ضحايا للأعمال الإجرامية أو غير المشروعة، بما فيها الاستغلال الجنسي أو الاقتصادي، والعنف، والتعذيب، والقتل. كما أن من المرجح أن يكون للجريمة وعدم المشروعية تأثير شديد على حياﺗﻬم لأنه يصعب عليهم الانتصاف ولذلك قد يسقطون في هوة الفقر. ثانيها أن اللجوء إلى القضاء هام لأن نظم العدالة يمكن أن تكون أدوات للتغلب على الحرمان، على سبيل المثال، بتأسيس الاجتهاد القضائي على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

 ثالثها أنه عندما لا يتمكن الأشخاص الضعفاء من اللجوء إلى النظم القضائية يضطرون أحيانًا إلى تطبيق العدالة بأنفسهم عبر وسائل لا مشروعة أو عنيفة أو بقبول تسويات مجحفة، وبالتالي فإن نظم العدالة التريهة الفعالة وسيلة هامة لمعالجة الإفلات من العقاب وتقليص العنف ورابعها أن عجز الفقراء عن السعي إلى سبل الانتصاف القضائية عبر النظم القائمة يزيد من ضعفهم في وجه الفقر والانتهاكات الماسة بحقوقهم . وبالتالي، فإن ضعفهم واستبعادهم المتزايدين يعرقلان بدرجة أكبر قدرﺗﻬم على الاستفادة من نظم العدالة .وهذه الحلقة المفرغة ضارة بالتمتع بالعديد من حقوق الإنسان.

وتتصل بعض العقبات التي يواجهها مَن يعيشون في فقر بالمغرب ، مثل تكلفة المشورة القانونية،والأتعاب الإدارية، والتكاليف المصاحبة الأخرى، اتصالا مباشرًا بافتقارهم إلى الموارد المالية .وتنشأ عقبات أخرى، منها انعدام إمكانية الحصول على معلومات وانعدام الاعتراف القانوني، من التمييز ضد أفقر الناس وأكثرهم ﺗﻬميشًا . وعلاوة على ذلك، توجد عقبات مؤسسية وهيكلية في نظم العدالة وتسييرها : وهذه العقبات تشمل عدم كفاية القدرة والموارد لدى المحاكم، والشرطة، وهيئات الادعاء، وما تنطوي عليه هذه الكيانات من ممارسات فاسدة؛ وأماكن المحاكم ومراكز الشرطة . وعلى وجه التحديد، فإن سوء أداء نظام العدالة يؤثر على الفقراء، لأن التماس العدالة يستلزم جهدًا أكبر كثيرًا بينما تعتبر فرصهم في التوصل إلى نتيجة منصفة ولصالحهم أقل من فرص غيرهم. وما يواجهه مَن يعيشون في فقر من صور الحرمان – يتمثل في انعدام فرص الحصول على التعليم الجيد، وتضاؤل إمكانيات حصولهم على المعلومات، ومحدودية الصوت السياسي ورأس المال الاجتماعي – ويترجم إلى مستويات دنيا من المعرفة القانونية والوعي بحقوقهم، مما يخلق عقبات اجتماعية تحول دون التماس الإنصاف(نموذج الجماعة السلالية اولاد سبيطة في نزاعها القضائي ضد شركة الضحى، وكذلك عمال شركة اطلنتيك دو نيم).

التوصيات المتعلقة بنظام العدالة

  • التزامً المغرب بأن يكفل لجميع الأفراد القدرة على الاستفادة من الآليات القضائية وآليات الفصل في المنازعات المتمتعة بصفتي الاقتدار وعدم التحيز،وذلك على قدم المساواة ودون تمييز
  • اتخاذ تدابير قوية للقضاء على الممارسات الفاسدة في نظام العدالة المغربي وفي إنفاذ القوانين، بما في ذلك طلب الرشاوى، باتخاذ تدابير تشريعية تجرم التصرفات الفاسدة بكافة أشكالها، وتكريس موارد لمراقبة ومقاضاة الموظفين الفاسدين، واقتضاء كشف القضاة عن ذممهم الماليةن وتحسين ظروف عمل ومرتبات الشرطة والدرك.
  • اتخاذ تدابير إيجابية لزيادة قدرة الفقراء والفئات الضعيفة على ضمان حصولهم على فهم تام لحقوقهم وللوسائل التي بفضلها يمكن إعمال هذه الحقوق
  • القيام على نحو فعال بتعميم المعلومات القانونية والقضائية، مثل المعلومات المتعلقة بالقوانين والقرارات القضائية وقرارات السياسة العامة، على الكافة دون رسوم وبكل اللغات الدستورية.
  • ضمان قدرة منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني والمنظمات اﻟﻤﺠتمعية على الدعوة إلى الحقوق واحتواء مَن يعيشون في فقر، والاضطلاع بالتثقيف القانوني غير الرسمي، وتعميم المعلومات القانونية العامة والقيام بأدوار المراقبين المستقلين للنظم القضائية، وتقديم الدعم فيما يختص بذلك.
  • ضمان حصول مَن يعيشون في فقر بشكل عملي فعال على المشورة القانونية المختصة والمساعدات عند الحاجة إليهما لحماية ما لهم من حقوق الإنسان، بوسائل تشمل توفير الموارد الكافية لتقديم المساعدة القانونية الجيدة.
  • ضمان الحصول على المساعدة القانونية المدنية اﻟﻤﺠانية المختصة لمن يعيشون في فقر متى كان التمتع بحقوق الإنسان – المدنية منها والسياسية والاقتصادية والاجتماعية و/أو الثقافية في خطر.
  • ضمان عدم خضوع القضايا التي تتعرض فيها للخطر حقوق مَن يعيشون في فقر لحالات تأخير طويل يمكن أن تفاقم وضعهم.

 

 

 

ملحق 4

 

مدكرة حول الحوار الإجتماعي بالمغرب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. تمهيد

 استنادا إلى المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، ولا سيما الاتفاقية رقم 154 بشأن تشجيع المفاوضة الجماعية المعتمدة من طرف المؤتمر الدولي للشغل في دورتها السابعة والستين المنعقدة بجنيف في 19 يونيو 1981 (ظهير رقم 1.02.47 الصادر في فاتح رمضان 1432 (2 غشت 2011).

  وأمام تصاعد الاحتجاجات بالمغرب بشكل متصاعد منذ 2011 إلى يومنا هذا بحيث أن العدالة الاجتماعية موجودة في صميم تطلعات ومطالب الشعب المغربي من أجل حياة أفضل, وتعد المطالب الأساسية للحراكات بالمغرب (الريف, جرادة, زاكورة. إلخ…….).

 قرر المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إصدار مذكرة حول الحوار الاجتماعي بالمغرب وذلك إيمانا منا بما يلعبه الحوار الاجتماعي من دورا رئيسي وأساسي في تعزيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي, على اعتبار أنه أساسي في أي محاولة تهدف إلى بناء مؤسسات وقطاعات أكثر إنتاجية وفعالية واقتصاد أكثر عدالة وكفاءة حيث سيتم توجيهها إلى الجهات الرسمية المعنية بالحوار وكذلك إلى المركزيات النقابية والنقابات المستقلة وإلى كل المهتمين بالحوار الإجتماعي بالمغرب حيث نهدف من خلال مذكرتنا إلى أن تؤسس الحكومة المغربية لحوار اجتماعي حقيقي يضم كافة الشركاء الإجتماعيين وفق أسس سليمة تتماشى مع المعايير الدولية والخصوصية المغربية.

 

  1. الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية
  • الاطار القانوني وطنيا ودوليا

المغرب صادق على7 اتفاقيات فقط من اصل ازيد من 188 اتفاقية لمنظمة العمل الدولية وهي:

  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 الخاصة ب: حظر العمل الجبري والإلزامي
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 الخاصة ب:بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 الخاصة ب: بشأن المساواة في الأجور.
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 105 الخاصة ب: بشأن إلغاء العمل الجبري.
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 الخاصة ب:بشأن التمييز (في الاستخدام والمهنة).
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 الخاصة ب:بشأن الحد الأدنى للسن.
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 الخاصة ب:بشأن أسوا أشكال عمل الأطفال.
  • كما صادق المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ 1979
  • الدستور المغربي

جاء بمجموعة من الضمانات لحقوق وحرية الممارسة النقابية وكذا الحقوق المرتبطة بها كالحق في التظاهر والاضراب يمكن حصرها في:

  • الفصل 8

تساهم المنظمات النقابية للأُجراء، والغرف المهنية، والمنظمات المهنية للمشغلين، في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. ويتم تأسيسها وممارسة أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.

يجب أن تكون هياكل هذه المنظمات وتسييرها مطابقة للمبادئ الديمقراطية.

تعمل السلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية، وعلى إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وفق الشروط التي ينص عليها القانون.

يحدد القانون، بصفة خاصة، القواعد المتعلقة بتأسيس المنظمات النقابية وأنشطتها، وكذا معايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها.

  • الفصل 19

يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.

  • الفصل 29

حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة. ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات.

حق الإضراب مضمون. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسته.

 

  • المعايير الدولية بخصوص الحوار الاجتماعي:

حددت المعايير الدولية ثلاث مستويات للتشاور والحوار (الحوار الاجتماعي) وهي :

 1) مستوى المؤسسة.

2) مستوى الصناعة أو المهنة.

3) المستوى الوطني.

أولاً : على مستوى المؤسسة :

وردت المعايير الدولية الخاصة بهذا المستوى من الاستشارة في ثلاث توصيات أصدرتها منظمة العمل الدولية وهي :

أ‌/ التوصية رقم 94 بشأن التشاور والتعاون بين أصحاب العمل والعمال على مستوى المؤسسة ، وأهم ما ورد فيها:

  • ضرورة اتخاذ خطوات مناسبة لتهيئة الفرص للتشاور والتعاون بين أصحاب العمل والعمال في المؤسسة في المسائل ذات الأهمية المشتركة والتي لا تدخل في إطار إجراءات التفاوض الجماعي.
  • أن يتم التشاور إما اختيارياً باتفاق الأطراف المعنية أو بموجب القوانين والأنظمة التي تصدر لغايات إنشاء هيئات التشاور وتحديد نطاق عملها واختصاصاتها وتشكيلها وكيفية أداء مهامها.
  • تشمل مواضيع التشاور ما يتعلق بالحياة اليومية للمؤسسة والعاملين فيها والمشكلات التي قد تشوب العلاقة بين المؤسسة وعمالها وما يتطلبه ذلك من خدمات ومعالجات توفق بين مصالح الطرفين.

 ب‌/ التوصية رقم 129 بشأن الاتصالات بين الإدارة والعمال داخل المؤسسة ، وأهم ما ورد فيها:

  • ضرورة أن يقر كل من العمال وأصحاب العمل وممثلي كل منهم بأهمية إيجاد جو من التفاهم والثقة المتبادلة في المؤسسة باعتبار أن ذلك يحقق مصلحة العمال وفاعلية المؤسسة.
  • أن تحقيق جو التفاهم والثقة يتم عن طريق الإعلان وتبادل البيانات والمعلومات بموضوعية حول مختلف أوجه شؤون المؤسسة والأحوال الاجتماعية للعاملين فيها.
  • ضرورة كفالة إتمام التشاور وتبادل البيانات قبل اتخاذ الإدارة لقراراتها ذات الأهمية الكبرى بشرط أن لا يكون في هذا التبادل ما يضر بمصلحة أي من الطرفين.

 ج/ التوصية رقم 130 بشأن فحص الشكاوى في المؤسسة بغية تسويتها ، وأهم ما ورد فيها :

  • ضرورة إتباع الأسلوبين الوقائي والعلاجي بخصوص شكاوى العمال التي لا تدخل في إطار المطالب الجماعية.
  • أن يتمثل الأسلوب الوقائي بوضع سياسة راسخة لشؤون الأفراد في المؤسسة تضع في اعتبارها وتقديرها حقوق ومصالح العمال.
  • أن يتمثل الأسلوب العلاجي في السعي لتسوية شكاوى العمل داخل المؤسسة نفسها وفق إجراءات فعالة ودون أن يحدد ذلك من حق العامل في التقدم بشكواه إلى السلطات المختصة الإدارية أو القضائية مباشرة.
  • أن يتم وضع وتنفيذ الإجراءات الخاصة بالشكاوى في المؤسسة بشكل مشترك بين العمال وأصحاب العمل.

ثانياً : على مستوى الصناعة أو المهنة :

عالجته التوصية رقم 113 بشأن التشاور والتعاون بين السلطات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال على مستوى الصناعة والمستوى المهني ، وأهم ما ورد فيها :

  • وجوب إتخاذ التدابير الملائمة للظروف الوطنية لتشجيع التشاور والتعاون الفعال على مستوى الصناعة والمستوى الوطني بين السلطات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال وكذلك بين كل من منظمات أصحاب العمل والعمال أنفسها.
  • أن يستهدف هذا التشاور والتعاون تشجيع التفاهم المتبادل وحسن العلاقة بين الأطراف الثلاثة ، وكذلك بين طرفي العمال وأصحاب العمل للنهوض بالاقتصاد وبتحسين شروط العمل ورفع مستوى المعيشة.
  • وقد تم تعزيز هذه المبادئ بالاتفاقية رقم 150 بشأن إدارة العمل التي أكدت في هذا المجال على :
  • على الدولة اتخاذ الترتيبات المناسبة للظروف الوطنية لتكفل قيام هذه المشاورات والتعاون والمفاوضات بين الأطراف الثلاثة أو بين ممثلي العمال وأصحاب العمل.
  • من الممكن اتخاذ هذه الترتيبات على مستوى قطاعات النشاط الاقتصادي.
  • إتاحة الخدمات لأصحاب العمل والعمال ومنظماتهم بموجب القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية بقصد تشجيع قيام هذا التشاور والتعاون.

 

ثالثاً : على المستوى الوطني :

تمت معالجة شؤونه في معايير العمل الدولية من خلال عدد من المواثيق أهمها:

أ‌) الاتفاقية رقم (150) بشأن إدارة العمل ، وورد فيها :

  • أن على الدولة اتخاذ الترتيبات المناسبة للظروف الوطنية لتكفل قيام مشاورات وتعاون ومفاوضات بين السلطات العامة والمنظمات الأكثر تمثيلاً لأصحاب العمل والعمال.
  • أن تتخذ هذه الترتيبات على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية.
  • إتاحة الخدمات لأصحاب العمل والعمال ومنظماتهم التي تساعد على تشجيع قيام تشاور وتعاون فعالين بين الأطراف الثلاث وكذلك بين طرفي العمال وأصحاب العمل.

 

ب‌) الاتفاقية رقم (144) بشأن المشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية ، وأهم ما ورد فيها:

  • الالتزام بإجراء مشاورات فعالة بين ممثلي الحكومات وممثلي كل من أصحاب العمل والعمال بشأن معايير العمل الدولية.
  • أن تحدد الإجراءات اللازمة للمشاورات بعد التشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال.
  • أن تجري المشاورات مرة كل سنة على الأقل.

ج) التوصية رقم 113 بشأن التشاور والتعاون بين السلطات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال على مستوى الصناعة والمستوى المهني ، وورد فيها:

  • يجب أن يستهدف التشاور والتعاون لتحقيق التقدير المشترك من منظمات العمال وأصحاب العمل في المسائل ذات الأهمية المشتركة للوصول إلى حلول متفق عليها.
  • ضمان إطلاع السلطات العامة على وجهة نظر هذه المنظمات وتعاونهم في مجالات إعداد التشريعات التي تؤثر في مصالحهم وتطبيقها ، وفي تشكيل وإدارة الهيئات الوطنية التي يعهد إليها تنظيم المواضيع ذات العلاقة بالعمل من مختلف جوانبه ، ووضع وتنفيذ المشاريع الخاصة بالتنمية الاجتماعية .
  • أن يتم تحقيق هذا التشاور إما اختيارياً بإدارة الأطراف نفسها أو بتشجيع من السلطة العامة أو بموجب القوانين والأنظمة، أو بجميع هذه الوسائل.

 

  1. توصيات
  • توصيات متعلقة بالإتفاقيات الدولية
  • ضرورة إدماج مقتضيات المواثيق الدولية المصادق عليها في التشريع المغربي، و وجوب التطبيق الفعلي والاحترام التام لهذه المواثيق.
  • مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

  • المصادقة على كافة الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية مع إعطاء الأسبقية ل:
  • الاتفاقية رقم 81: بشأن تفتيش العمل، 1947 (وبروتوكول عام 1995)
  • الاتفاقية رقم 87: حول الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي.
  • الاتفاقية رقم 117: بشأن السياسة الاجتماعية (الأهداف والمعايير الأساسية).
  • الاتفاقية رقم 141: حول تنظيمات الشغيلة في العالم القروي.
  • الاتفاقية رقم 168: حول إنعاش الشغل والحماية من البطالة.
  • الاتفاقية رقم 177: بشأن العمل في المنزل.
  • الاتفاقية رقم 187: بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين؟

 

  • إلغاء التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحريات النقابية  ومن ضمنها:
  • القانون التنظيمي لحق الإضراب والذي هدفه تكبيل ممارسة حق الإضراب بدل التقنين للممارسة الحرة لهذا الحق.
  • الفصل 288 من القانون الجنائي حول ما يسمى بعرقلة حرية العمل.
  • الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي.
  • مقتضيات ظهير 13 شتنبر1938 حول تسخير العمال.
  • المقتضيات التي تمس حق بعض الفئات:القضاة، موظفو الأمن والجمارك والسجون والمياه والغابات، المتصرفون بالجماعات المحلية والداخلية وكذلك أعوان السلطة في التنظيم النقابي والمنافية للاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
  • ملائمة قوانين الشغل المحلية مع قانون الشغل الدولي
  • تقوية وتوسيع الضمانات حول حماية الحريات النقابية.

 

  • توصيات متعلقة بمدونة الشغل
  • تعديل مدونة الشغل وذلك عبر تجميع بعض الآليات، وخاصة:
  • مجلس المفاوضة الجماعية (المادة 101)
  • مجلس طب الشغل والوقاية من الأخطار المهنية (المادة 332)
  • اللجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للتشغيل المؤقت (المادة 496)
  • المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل (المادة 522)
  • اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة (المادة 564)

لتدمج في مجلس وطني موحد وتمكينه من كافة الوسائل المادية واللوجيستيكية اللازمة لأداء مهامه باستقلالية ومهينة وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بالشغل.

فتح حوار وطني مع النقابات وممثلي الباطرونا حول تعديل مدونة الشغل وفق العديد من المتغيرات التي عرفها سوق الشغل المغربي ولم تستوعبها المدونة الحالية.

 

  • توصيات عامة
  • العمل على تحديد حاجيات الشركاء الاجتماعيين و وضع برامج خاصة تهدف الى تطوير قدراتهم على المشاركة الفعالة في حوار اجتماعي دائم وفعال.
  • العمل على توفير مناخ عام يساعد على قيام حوار اجتماعي فعال وجدي وذلك من خلال توسيع دائرة المنظمات المشاركة بما فيها النقابات القطاعية المستقلة, وإشراك ممثلي فئات اجتماعية أخرى كممثلي المعطلين والمتقاعدين والقضاة والصحافيين والمحامين وأطباء القطاع الخصوصي والجمعيات الحقوقية المهتمة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
  • وضع اطار تشريعي ومؤسساتي في مجال المفاوضة والحوار الاجتماعي مع توسيع صلاحياته ومجالاته حتى يتمكن الشركاء الاجتماعيون من ايجاد حلول للقضايا المطروحة في مجال العمل وتيسير مشاركتها في صياغة سياسة تنموية في المجال الاقتصادي والاجتماعي.
  • العمل على تنظيم حملات وطنية تهدف الى نشر ثقافة الحوار بإشراك كافة وسائل الاعلام والتعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والأنظمة الوطنية للتربية والتعليم والجمعيات الحقوقية ونشر مضمون جميع الاتفاقيات العربية والدولية المرتبطة بالحقوق والحريات النقابية والحقوق الأساسية في العمل.
  • تعميم وترشيد الدعم العمومي لكافة المركزيات النقابية والنقابات المستقلة والرفع من مبلغ الدعم في جانب التكوين النقابي بما يعزز دور النقابات في التأطير والتكوين، مع إعمال مبدأ المقاربة والمحاسبة لطرق صرف الدعم وتعميم المعلومة حوله.
  • العمل على إلغاء العديد من القرارات والقوانين الضاربة في العمق للحقوق العمالية وفي مقدمتها ما يطلق عليه “عقدة الأنابيك” والتي تجعل من فئة عريضة من العمال المغاربة تحث استغلال واستعباد الشركات العابرة للقارات.

 

 

 

 

 

 

 

 

ملحق 5

        

التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان وتعريض مسارهم المهني والعلمي لمصير مجهول

الدكتورة خديجة خديد نموذجا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تمهيد

خديجة خديد حاصلة على شهادة الدكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

عضو المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان.

الوظيفة: منصب مهندس رئيس ممتاز بالمختبر المرجعي الوطني لالتهاب السحايا، قسم البكتريولوجيا بالمعهد الوطني للصحة منذ أزيد من 27 سنة.

خلال مسارها المهني والبحثي حرصت على التشبث بالمعايير المهنية والعلمية ومراعاة المصلحة الوطنية ورفض كل ما من شأنه الإخلال بهذه الضوابط والإضرار بالمرفق العام وبحقوق المرتفقين. ولعل هذا هو السبب الحقيقي في كل ما تعرضت له من انتهاكات ومضايقات.

ٳختلالات وحدة مراقبة الجودة وصفقة تتبع إدخال لقاح بريفنار 13PREVENAR. حيث رأى رئيسها المباشر في رفضها المشاركة في الغش والتزوير والتغاضي عن الهفوات والأخطاء المهنية التي ترتكب في المصلحة، تهديدا حقيقيا لمصالحه النقابية والحزبية٬ وعليه فقد عمل على إبعادها عن المختبر الذي عملت به منذ سنة 1993. لهذه الأسباب أصبحت الدكتورة خديجة خديد مستهدفة بشكل مباشر وعرضة للعديد من المضايقات والضغوطات والانتهاكات والعقوبات المغلفة من طرف رئيس القسم وإدارة المعهد.

وإليكم بعض من هذه العقوبات المغلفة التي اتخذت في حقها كتتويج لممارسات تعسفية ومؤامرات مستمرة قصد إبعادها عن القسم:

  • رفع العديد من الوشايات الكاذبة والتقارير المغلوطة والمزورة والتي حررت ضدها من طرف رئيس القسم وحلفائه وإدارة المعهد ومديرية الأوبئة والمفتشية العامة للصحة واللجان التي عينت للبث في ملفها إلى الوزارة؛
  • التمييز بينها وبين الموظفين المنتمين إلى حزب ونقابة رئيس القسم وتفويت حقوقها إليهم.
  • إصدار عدة قرارات متتالية تتمثل في مذكرة الوضع رهن الإشارة تم إردافها بمذكرة ﺇدعاء المنصب الشاغر. وبعد أن استنفذ رئيس القسم كل الإجراءات لجأ إلى التحايل وذلك بإصدار مذكرة وهيكل تنظيمي جديد يبعدها بواسطتها عن وظيفتها بالمختبر المرجعي الوطني لالتهاب السحايا” وتعيينها في وظيفة “مراقبة الجودةالتي ليست من تخصصها والتيلا تملك فيها أية خبرة، وإعفاء الموظفين الذين تلقوا تكوينا مرتفع التكلفة في الجودة والحاصلين على دبلومات وشواهد في هذا التخصص والذين يشغلون هذه الوظيفة منذ سنة .2001 والمتمعن في هذه المذكرة والهيكل التنظيمي يتبين إليه أن رئيس قسم البكتريولوجيا لم يراع في تحريرها أصول التحرير الإداري المعمول به في الإدارة العمومية وأنها سلمت فقط للطاعنة ولم يصدر نظير منها لبقية الموظفين، كما أنها منافية لمقتضيات النظام الأساسي وصادرة عن غير ذي صفة، إذ أن رئيس القسم لا يملك لا تفويضا بممارسة اختصاصات سلطة التعيين ولا حتى تفويضا بالإمضاء نيابة عن هذه السلطة، بل إنه أصلا لا يمارس مهامه استنادا إلى تعيين من السيد الوزير. وعليه يتضح أن الدافع إليها هو الانتقام علما بأن إقدام رئيس القسم على هذا الأمر لا يهدف لأي مصلحة عمومية ويضرب بعرض الحائط كل المبادئ العامة للقانون وخصوصا لقانون الوظيفة العمومية وأولها مبدأ المساواة في التعامل مع الموظفين. إذ الهدف منها تمرير قرار منع الدكتورة خديجة خديد من العمل في المنصب الذي تشغـله وبالتالي حرمانها من كافة حقوقها دون أخذ قـرار مباشر يتطلب تعـليلا كما ألزم بذلك القانون رقم 03.01 الصادر في 2002.8.12 والذي ينص في المادة الثانية على أنه “تـلزم إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيأتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الإدارية الفردية السلبية الصادرة لغير فائدة المعني.” إن تتابع إصدار قرارات بهذه الصفة يمثل الأسلوب الموصى به للمسئولين بمؤسسات وزارة الصحة من طرف مصلحة تدبير شؤون الموظفين كما اعترف بذلك احد المسئولين بالشؤون التأديبية للنقابة، حيث تحدث أثرا بليغا على ﺃرض واقع الموظف , وتحقق لرئيس القسم ما صرح به أمام موظفي القسم“إن قرار إخراج السيدة خديد من قسم البكتريولوجيا هو قرار لا رجعة فيه “وما توعدها به”انه سيعتبر التجاءها للقضاء الإداري يستهدفه،  وعليه  أصبح يعمل بكل ما أوتي من نفوذ للعمل على الاستفادة من بعض الثغرات القانونية مستغلا نفوذه الواسع”. وتفعيلا لهذا التحدي فقد ﻟﺠﺄ رئيس القسم إلى تغيير الهيكل التنظيمي عدة مرات حتى يجد الصيغة التي تقنع المحكمة بأنه إجراء تنظيمي وليس قرارا عقابيا نتج عنه إهدار لحقوقها الوظيفية والعلمية وتخريب جهود 20 سنة من البحث والتجريب أعطى نتائج واعدة للتنمية الصحية وتجلت في تأسيس بنك سلالات مكربيولوجية يمكن استثمارها في التشخيص ومكافحة الأمراض الوبائية وعلى الخصوص التهاب السحايا. وفي هذا الإطار تم استقطاب وإقحام أطراف أخرى للمشاركة في هذه الاعتداءات لتمييع المسؤوليات الأمر الذي يسهل معه من جهة تضليل العدالة وكسب الوقت المناسب لرئيس القسم لإخفاء اﻹختلالات المتصلة بمجموعة من الصفقات، وخلق واقع جديد وبالتالي الإفلات من ربط المسئولية بالمحاسبة، ومن جهة أخرى، فان تنوع وسائل التضييق على المعنية يؤدي إلى إنهاكها وتضييع حقوقها والإسراع بإقصائها من القسم. وبالفعل فمواجهة هذا الشطط الذي استمر أزيد من 9 سنوات تطلب منها تضحيات كبيرة تمثلت في هدر الكثير من الوقت والمال والحرمان من العديد من حقوقها حيث نخص على سبيل المثال فقط:
  • حرمانها من كل حاجيات العمل؛
  • حرمانها من التكوين المستمر، ومن التأطير، ومن البحث العلمي و…؛
  • حرمانها من مستحقات العلاوة الدورية والحوافز، التي بذمة إدارة المعهد الوطني للصحة منذ 2013 وإلى اليوم؛
  • حرمانها من العطلة السنوية والرخص الاستثنائية منذ 6 سنوات، وإلى اليوم؛
  • المنع بالقوة من ولوج المختبر من دون بقية الموظفين
  • تقديم ثلاث شواهد طبية عقلية مسلمة من طرف طبيب مختص في الأمراض العقلية، وهذا إجرام ما بعده إجرام إذ لم يسبق لها في حياتها زيارة طبيب الأمراض العقلية. وعليه كيف استطاعت ﺇدارة المعهد الحصول على مثل هذه الشواهد؟؟؟ ولماذا ترفض إعطائها نسخة منها لتمكينها من ممارسة حق الدفاع عن نفسها؛
  • منعها بالقوة من ولوج المختبر من طرف رئيس القسم وحلفائه وبمباركة السيد المدير والمسئول عن الوحدة الإدارية والمالية. إذ أن منعها من القيام بأي عمل من مهامها المعتادة بالمختبر المرجعي الوطني لالتهاب السحايا حقق لرئيس القسم هدفين:
  • الأول: عدم فضح ﺇختلالات صفقة ” بريفنار 13” بواسطة تقنية التشخيص السريع التي حصلت على شهادة تكوين بشأنها من طرف مختبرات منظمة الصحة بالقاهرة.
  • الثاني: تمكنه من خلق واقع جديد ومن طمس كل معالم الاختلالات التي كان يشهدها القسم.
  • تعرضها لثلاثة اعتداءات جسدية داخل القسم: الأول على يد رئيس القسم؛ الثاني والثالث على يد حلفاء رئيس القسم؛
  • الحجز ألقصري الأول من طرف السيدة قصماوي الذي تم بتوصية من رئيس القسم.
  • الحجز ألقصري الثاني من طرف السيدة زواتني الذي تم على مرأى ومسمع من رئيس القسم.
  • الحجز ألقصري الثالث من طرف السيد جناح الذي تم على مرأى ومسمع من السيد المدير والذي تم في مكتب سكرتارية مدير المعهد.
  • تجنيد وتحريض الموظفين على افتعال النزاعات وخلق أساليب جديدة للتعسف وذلك من ﺃجل منعها من ولوج المختبر ومن ﺃجل إنهاك قوتها ورضوخها لقرارات اﻹبعاد والحفاظ على تصريحات رئيس القسم أمام الموظفين حيث قال: “إن قرار إلحاق السيدة خديد بمصالح الإدارة هو قرار لا رجعة فيه” كما قال: “أن المغرب ما فيه لا حق ولا قانون”؛
  • رفض إدارة المعهد القيام بواجبها في حماية موظفيها وتوفير ظروف العمل الكفيلة بحفظ كرامتهم وصحتهم وسلامتهم البدنية والمعنوية؛
  • عدم احترام الحيادية التي يفرضها القانون عند تعيين اللجان للبث في ملفي حيث ضمت في تشكيلتها أطراف نزاع ( بصفة أعضاء أو رؤساء)؛
  • استدعائها من طرف لجنة المفتشية العامة للصحة والتي رفضت في اللقاء الأول الإفصاح عن سبب مثولها أمامها وحاولت إيهامها أنها أتت للبحث في المشاكل واﻹختلالات التي يعرفها القسم بينما في اللقاء الثاني قالت أنها إثر توصلها بمراسلات من المعهد حول موضوع «تهديدها باﻹنتحار وتهديدها ﻷمن الموظفين؟؟؟!!!». وقد تجلى تواطؤ رئيس لجنة المفتشية العامة للصحة الدكتور حسن بلكبير للأسباب التالية: رفضه ﺇطلاعها على المراسلة٬ رفضه معاينة الاختلالات الموجودة بالقسم والتي سبق أن بلغت عنها٬ اتهامه لها بعدم أحقيتها في التطرق إلى اﻹختلالات وتقمص دور الإدارة ٬ استغرابه لتشبثها بمنصبها بالمختبر المرجعي الوطني لالتهاب السحايا وأمره لمدير المعهد أن ينقلنها إلى قسم آخر ﻷن السلطة مثل السيف لا تناقش؟؟؟.
  • رفض الجهات المعنية تمكينها من اﻹطلاع على التقارير المنجزة ضدها من طرف هذه اللجان واﻹطلاع على محتواها والملابسات المرتكز عليها الشيء الذي يبقى حائلا بينها وبين الممارسة الفعلية لحقوق الدفاع وهذا ما يتعارض مع المقتضيات القانونية والدستورية الواردة في الفصول ٬24٬ ٬25 26 ٬ 27 و154 (فقرة 2) و155 من جهة ومن جهة أخرى حرمانها من إظهار عدم صدقية ما جاء فيها وعدم حياد من أصدرها وعدم حياد الإدارة التي عينت هذه اللجان.

وكل هذه القرارات تمت دون تمتعها بالمثول أمام لجان محايدة ودون تمكنها من ممارسة حق وحقوق الدفاع ومنها حق الاطلاع والتبليغ في حين صدورها.

ومع غياب أي موقف صارم ومنصف لوضع حد لهذا الشطط المتعدد الأوجه٬ فقد تمادى كل من السيد المدير والسيد رئيس القسم في تعسفاتهما وممارساتهما دون احترام للقانون والحقوق، وعليه فقد قرروا من اجل إرغامها بالقوة على إيقاف كل أنشطتها المهنية والعلمية وبالتالي التعجيل بإقصائها من منصبها أن تحل محل العقوبات المخفية العقوبات المباشرة والمتمثلة في الاعتداءات الجسدية وتخريب “السلالاتوالانتقام من أبحاثها وأبحاث الطلبة الذين تشرف على تأطيرهم. إذ يعتبر إتلاف هذه “السلالات الجرثومية” خير وسيلة لمحو كل آثار يدل على تواجدها بالمختبر ولتبديد الأدلة الملموسة والمتبقية على اﻹختلالات التي بلغت عنها مثل التلقيح العشوائي” لقاح بريفنار 13“. وهكذا أصبحت عرضة للعقوبات العلنية ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

  1. اتخاذ عقوبة التوبيخ

و التي  تمت بعد أن لم تفلح كل المحاولات لإسكاتها عن الحق تم استدراجها إلى مجلس تأديبي لم تتوفر فيه أدنى الضمانات القانونية والأخلاقية ولم تحترم فيه المسطرة القانونية سواء المنصوص عليها في القانون الأساسي للوظيفة العمومية أو القواعد التي ٲصلها القضاء الإداري. كما لم يتوفر فيه الشرط الأساسي في أي مجلس تأديبي ألا وهو الحيادية٬ بل عمدت فيه مديرية الموارد البشرية إلى إخفاء وثائق مهمة من الملف التأديبي واستجلاب وثائق استحدثت للغاية. وحيث انه٬ من جهة٬ لم تتوفر لها الضمانات الكافية للدفاع عن نفسها أمام مجلس تأديبي تتوفر فيه النزاهة والحيادية وخصوصا من رئيسه الذي صرح انه يمثل الإدارة وانه هنا للبحث في العقوبة المناسبة, حيث ثبت بالملموس أن تشكيلة اللجنة لا تسمح بأحكام عادلة ومواقف نزيهة، فمثلا ممثل الإطار والسيد إبراهيم السرغشوني أصبحا خصما عندما ذكر اسم المسئول عن الوحدة الإدارية والمالية الذي هو عضو في نفس النقابة، والذي لديه نزاع مع المعنية مطروح على أنظار المحكمة الابتدائية, وكذلك رئيس اللجنة له علاقة برئيس القسم، حيث صرح بدون حرج أمام الحضور أنه يمثل الإدارة، وأن رؤسائه يمارسون عليه ضغوطات بشأن هذا الملف الحساس، ولا غرابة لما صرح به٬ فقد سبق لمدير المعهد أن صرح  أمام لجنة البحث التمهيدي بأنه تمارس عليه ضغوطات من رؤسائه الذين يلحون عليه بأخذ قرار بشأن ملف المعنية ولو كان ظالما.

 ومن جهة أخرى لم يحرص رئيس المجلس أن يطلع أعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء والمنتدبين على الملف التأديبي، وبالتالي كيف يمكنهم الإدلاء بأحكامهم في وثائق لا يعرفون عن مضمونها شيئا. بل الأخطر من هذا فقد قام رئيس المجلس بعد انتهاء أشغاله وذهاب المنتدبين من طرف المعنية على الساعة السادسة مساءا بمحاولات استمرت إلى حدود التاسعة ليلا من أجل إقناع اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء بضرورة إنزال العقوبة في حق المعنية.

ولمعرفة الحقائق والمواقف التي عبرت عنها المعنية ودفاعها والوقوف على عدم حيادية لجنة البحث والمجلس التأديبي وعدم حرصهما على احترام الضمانات التأديبية٬ فقد أكدت كل الطعون المقدمة في شأن خروقات أشغال المجلس ومحضر لجنة البحث ذلك.

وضدا على مبادئ الدستور وعلى القوانين ذات الصلة٬ فوجئت الدكتورة خديجة خديد بمراسلة بتاريخ 18/12/2017 ″1104/ DRH/2017/D″ ممضاة من طرف السيد الكاتب العام بالنيابة بدون صفة قانونية٬ تفيد بأنه قرر الموافقة على اقتراح المجلس التأديبي ″ والقاضي باتخاذ في حقها عقوبة التوبيخ″. ورغم توجهها بتظلم من هذا القرار إلى الوزارة الوصية إلا انه كسابقه من التظلمات والمراسلات لم يحظى بأي اهتمام٬ بينما خصصت لوشايات وافتراءات رؤسائها إجراءات طبقا لأهدافهم ومخططاتهم الشخصية.

  1. اﻹعتداءات الجسدية

ونذكر منها اعتداء يوم 22/07/2016 هو جزء لا يتجزأ عن مسلسل الاعتداءات التي ارتكبت في حقها والتي يعد المسئول عن الوحدة الإدارية والمالية واحد من أبرز أبطال هذه الانتهاكات إذ سبق له أن احتجزها في مكتب سكرتاريا السيد مدير المعهد بحضور أفراد من نقابة رئيس القسم و 2 من حلفائه. كما اعترف السيد سمير جناح للنقابة أن كل ما قام به من تجاوزات في حق المعنية يوم 22/07/2016 ويوم 13/07/2016 وكل اﻹعتداءات السابقة بهدف التعجيل برحيلها من منصبها٬ تم امتثالا لأوامر رؤسائه. وبالفعل فإن السيد جناح منذ وصوله إلى المعهد وتكليفه بمسئولية الوحدة الإدارية والمالية مثل اليد المنفذة لكل العقوبات التي تعرضت لها من خارج القسم مثل الحرمان من العطلة السنوية٬ الحرمان من العلاوة السنوية ومن كل حاجيات العمل وإحضار الأمن وحجز سيارتي والعبث بمحتويات مكتبي.

وإلى يومنا هذا لم تتمكن السيدة خديجة خديد من معرفة أين وصل التكفل بقضيتها كما جاء في القانون رقم 13. 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء٬ حيث يشمل هذا التكفل الشق الطبي الذي تقوم به وزارة الصحة عبر خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف والشق القضائي الذي تختص به المحكمة/وكيل الملك بعد تقديم شكاية المعتدى عليه. وعلى هذا الأساس فقد تقدمت بشكاية بشأن هذا الاعتداء إلا انه لم يتم الحسم في أمرها. وقد لمسنا من خلال هذه الواقعة أن هذا التكفل تم تغييبه حيث وجدنا أنفسنا في مواجهة سلطتين نافذتين:

  • سلطة أمنيه تتمثل في عميد الدائرة وأعوانه وشرطة قضائية حالت دون وصول المحضر إلى وكيل الملك اعتمادا على خروقات مفضوحة.

سلطة إدارية حاولت إقناع الوزارة بان كل اﻹجراءات تمت وفقا للمساطر بينما لم ٲتوصل إلى يومنا هذا بطرق رسمية بأي رد من طرف المسئولين بشأن تظلمي من هذا الاعتداء.

  1. المنع من ولوج المعهد

في يوم 13 يوليوز 2016، أمر المسئول عن الوحدة الإدارية والمالية الحراس بمنعها من دخول المعهد ثم قام بإحضار سيارة الإغاثة وشرطي المرور وادعاء أنها تعرقل المرفق العام قصد ٳتهامها بمخالفة مفبركة غير أن كل من رجل الأمن وسائق سيارة الإغاثة تراجعوا عن حمل سيارتها عندما وضحت لهم أنها موظفة بهذه المؤسسة وأنها منعت من الدخول وأنها في انتظار ماذا سيقرر مدير المعهد.  وأثناء حوار النقابة مع مدير المعهد الذي كان قد رجع بعد اجتماعه مع المفتشية، استدعى المسئول عن الوحدة الإدارية والمالية عميد الدائرة الثالثة الذي أمر بحمل سيارتها إلى المرآب البلدي بالرباط بواسطة سيارة إغاثة أخرى بعدما أمضى له المسئول الإداري الإذن بذلك وتم حجز سيارتها بالمستودع مدة 3 أيام. وبما أن مصلحة ألمراب رفضت تحمل مسئولية إخراج سيارتها لأنها أدخلت بإذن من عميد الدائرة الثالثة٬ اضطررت لزيارة السيد العميد فأمرها بالذهاب إلى مصلحة الحوادث هذه الأخيرة رفضت إعطائها إذن بإخراج سيارتها بحجة أنها لم تكن في وضعية مخالفة٬ فاضطر عميد الدائرة المتواطئ مع إدارة المعهد إلى الذهاب معها شخصيا إلى مصلحة الحوادث للتفاهم على سيناريو يخرجه من هذه الورطة خاصة عندما علم بوجود صور التقطت من طرف بعض الموظفين تثبت وقائع الحادث وبالفعل فقد تفاهم مع أحد المسئولين لإيجاد صيغة تخرجه من هذا المأزق. ورغم الوضع الحرج الذي وضع عميد الدائرة نفسه فيه فان ذلك لم يمنعه أن يصفها “بان راسها قاسح”ويحذرها من إتباع المحامين” أمام السيدة للامريم الإدريسي٬ وهذه التصرفات خير ذليل على تواطئه مع خصومه.

  1. الاقتطاع من أجرتها الشهرية

هذه الظلم البين تم بناءا على تقرير لجنة الفحص الطبي المضاد الذي تم خارج الفترة التي تغطيها الشهادة الطبية الشرعية (شهادة الخلية) المسلمة من طرف خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف٬ في الوقت الذي يستحيل فيه نفي ما تعرضت له المعنية بسبب:

  • وجود شهود عيان (لم يتم استدعاؤهم من طرف الإدارة ومن طرف الأمن) حضروا وقائع الاعتداء بتفاصيله ولولا تواجدهم بمكتبها لوصلت درجة الاعتداء إلى الجرح الظاهر الذي يبدو انه هو الوسيلة الوحيدة المعترف به من طرف لجنة الفحص الطبي المضاد؛
  • تسجيلات الكاميرات المثبتة بالقرب من باب مكتبها وفي كل مكان بالمعهد

الانتقام من الأبحاث وبنك السلالات البكتريولوجية وذلك:

  • بإيقاف أبحاث طلبة الدكتوراه الذين تشرف على رسائلهم وعدم الاستجابة لطلباتهم الرامية إلى استئناف أبحاثهم وهذا القرار الحق الضرر بسمعتها عند الأساتذة والطلبة الباحثين لصالح حلفاء رئيس القسم في الحزب؛
  • ارتكاب سلسلة من الأعمال التخريبية المتعمدة في حق بنك مكون من الاف السلالات الجرثومية المحفوظة بالمختبر والتي تطلب جمعها 15 سنة من المجهود والتضحيات الجبارة؛
  • تخريب أعمال أبحاثها وأبحاث الطلبة المتمثلة في السلالات الجرثومية.

نحن مستعدون لتقديم كل الوتائق والإثباتات التي تؤكد صدق ما ورد في التقرير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملحق 6 حول:

 

نمودج من القضايا المرتبطة بأراضي الجموع

 

 

  • الخروقات التي شابت عملية تفويت أراضي الجماعة السلالية ل”اولاد سبيطة” بوقنادل سلا
  • مراسلة للسيد رئيس الحكومة تبين مطالب الجماعة السلالية الحنشة بوقنادل سلا

 

 

 

  1. تقديم

  يرجع أصل أراضي الجموع إلى عصور قديمة، إذ أن الجماعات السلالية كانت ملزمة باستغلالها لهذه الأراضي بشكل جماعي نظرا لظروف أمنية واقتصادية ومع تطور الظروف أجبر المنتفعون بهذه الأراضي بأداء ضريبة لبيت المال مقابل ذلك الاستغلال، وأصبح فيما بعد مستغلوا هذه الأراضي يتقاعسون عن أداء تلك الضريبة ويتمسكون بحق التصرف وبإحياء تلك الأراضي .

وقد طغت على استغلال أراضي الجموع من طرف الجماعات السلالية الأعراف والتقاليد التي تختلف من مكان إلى آخر إلى أن دخلت الحماية الفرنسية إلى المغرب حيث عمدت إلى إصدار قوانين تنظم طريقة استغلال هذه الأراضي وتسهل على الفرنسيين عملية شراء الأراضي الجماعية باعتبارها تشغل جزءا هاما من أراضي الغرب الخصبة، فعمدت أنذاك السلطة الحامية إلى جمع هذه النصوص في ظهير واحد هو ظهير 27 أبريل 1919 الذي يعتبر بمثابة ميثاق للأراضي الجماعية، والذي لم يكن الهدف منه حماية الأراضي الجماعية بقدر ما كان الهدف منه هو تسهيل استغلال هذه الأراضي من طرف رعايا الدولة الحامية  وقد لجأت السلطة الحامية إلى إدخال عدة تعديلات على الظهير المذكور كانت تسير في صالح المعمرين ليستفيدوا من خيرات هذا البلد.

شكلت أراضي الجموع اولاد سبيطة حاجزا مهما في النظام العقاري بمنطقة  سلا فهي : « أراضي ترجع ملكيتها إلى الجماعة السلالية اولاد سبيطة في شكل قبائل أو دواوير أو عشائر قد تربط بينهم روابط عائلية أو روابط عرقية واجتماعية ودينية وحقوق الأفراد فيها غير متميزة عن حقوق الجماعة و بعضها أراضي قروية تعود ملكيتها لمجموعات عرقية أي قبائل أو فخذات أو دواوير دون أن يكون هناك تحديد لحق الفرد فيها».

 

  1. شركة دوجا تحط أعينها على “اراضي اولاد سبيطة”

حطت اعين شركة دوجا التابعة لمجموعة الضحى العقارية والتي تعود ملكيتها لأنس الصفريوي هذه الشركة التي تعمل على القيام بجميع عمليات الأنشطة العقارية و اقتناء الأراضي المشيدة أو غير المشيدة، وجميع الممتلكات الواقعة على أرض المغرب؛ استغلال و تقييم جميع هذه القطع خاصة عن طريق عمليات التجزئة، وإعطاء الجدوى، والتهيئة والتجهيز وتشييد البنايات السكنية والتجارية والمهنية والصناعية وغيرها؛ تحويل الممتلكات العقارية وبيعها بالملكية المشتركة بالمجموعات أو الوحدات؛ تحرير عقود معاينة تحول أي عقار؛ تكوين وتسيير اتحاد ملاك العمارات طبقا للقانون المعمول به للبنايات ذات الملكية المشتركة و جميع العمليات المتعلقة بما فيها ممارسة مهمة وكيل الملاك. و عموما جميع العمليات المنقولة و غير المنقولة التي قد تكون ذات صلة بغرض الشركة.

 

  1. نزع الملكية

حسب أهم المقتضيات الواردة بظهير 27 أبريل 1919يستفاد من الفصل الأول أن الجماعات السلالية تتصرف بحقوق  الملكية  في الأراضي ذات الطابع الفلاحي أو الرعوي حسب الأعراف والعادات والأعراف السائدة داخل كل قبيلة، وفي مجال الاستغلال والتصرف وفق العادات تحت ولاية الدولة وهو ما نسميه حاليا بوصاية وزارة الداخلية على  الجماعات

السلالية، أما الفصل الثاني من هذا الظهير فقد اعترف للجماعات الأصلية بحق تدبير شؤونها من بينها الدفاع عن مصالحها أمام المحاكم، على أن تتم تصرفاتها تحت مراقبة ووصاية وزير الداخلية.و  للقيام بهذه الأعمال تختار الجماعات ممثلين عنها يدعون  نواب الجماعات السلالية أو الجماعات النيابية.

            من بين أهم المقتضيات الواردة بهذا الظهير ما نص عليه الفصل الرابع في كون الأراضي الجماعية غير قابلة للتفويت والحجز والتقادم ** استخراج  الرسم العقاري باسم الجماعة السلالية، ويطلب التحديد الإدارية  الجزئي من المحافظ لتفويت الأرض** إلا أن المشرع أورد استثناء لهذا المنع في الفصل 11 حيث أجاز تفويت الأراضي الجماعية لفائدة الدولة والمؤسسات العمومية و الجماعات المحلية من أجل تحقيق مشاريع ذات مصلحة عامة ويكون هذا التفويت إما بالمراضاة أي بعد موافقة نواب الجماعة السلالية ومجلس الوصاية (الذين يوافق أولا على التفويت) أو بواسطة نزع  الملكية في حالة عدم التواصل إلى اتفاق حول شروط التفويت، وتجدر الإشارة هنا إلى أن عملية التفويت  إما أن تتم بشكل عادي أي مقابل الثمن الذي تحدده اللجنة الإدارية للتقييم commission d’expertise التي تقدم عناصر المقارنة التي على ضوئها يحدد الثمن.

 بعد موافقة مجلس الوصاية أو عن طريق شراكة بين  الجماعة السلالية صاحبة  العقار وبين المؤسسة العمومية طالبة الاقتناء وهذا ما نلاحظ بمناسبة انجاز تجزءات سكنية.

      في هذا السياق قامت وزارة  الداخلية بتوجيه دورية تحت رقم 404 بتاريخ 11 غشت 1993 إلى السادة الولاة وعمالات وأقاليم المملكة بالإضافة إلى المدير العام للجماعات المحلية DGCL  تناولت موضوع الطلبات المقدمة من طرف المؤسسات العمومية، الجماعات المحلية والدولة في شأن اقتناء العقارات الجماعية بهدف إحداث مشاريع **مسطرة  إقرار الصديق وتفويت  أراضي مفوتة للدولة في ظرف 48 ساعة مستثمر خاص شخص ذاتي (الوسيط القانوني) والمؤسسات العمومية** ذات نفع عام وذلك طبقا للفصل 11 من ظهير 27 ابريل 1919، وقد ركزت هذه الدورية على ضعف الأثمان المحددة من طرف  اللجن الإدارية للتقييم بالمقارنة مع القيمة الحقيقية للعقارات المراد اقتناؤها مما يؤدي إلى رفضها من طرف مجلس الوصاية، الأمر الذي يؤثر على مسطرة التفويت، ثلث هذه الدورية، دورية  أخرى تحت رقم 103 بتاريخ 26 يوليوز 1994. ولتفادي هذه الوضعية  ارتأت سلطات الوصاية  اشراك ممثلين عن المصالح المركزية خلال اجتماعات اللجن الإدارية للتقييم مع الإشارة إن  هذه  المبادرة لن يكون لها أي تأثير على  اختصاصات هذه اللجن : الفصل السادس كان واضحا بخصوص  استغلال الأراضي الجماعية عن طريق عقود الاشتراك الجماعي أو الكراء حيث أوضح أن الجماعات  بإمكانها  أن تبرم  بالمرضاة Degrés agrét  هذه العقود وذلك بموافقة الوصي، كما أن تجديدها le reconduction لا يتم إلا بموافقة الوصي، الفصل 11 يعتبر من بين  أهم الفصول الذي يتضمنها هذا الأخير  (ض 27 ابريل 1919) حسب ما موقع تعديله وتتميمه بظهير 6 فبراير 1963، على اعتبارأن مقتضياته جاءت استثناء لما نص عليه  الفصل 4 ففي الوقت الذي نص فيه هذا الأخير على مبدأ عدم قابلية الأراضي الجماعية للتفويت أجاز الفصل 11 تفويتها للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية.**أما إذا أراد أحد الأشخاص الذاتيين إنشاء مشاريع فوق أراضي جماعية فإنه يتم إتباع مبدأ إقرار الصديق, حيث تقوم الدولة باقتناء الأرض  عن طريق التفويت لها وتقوم في خلال 48 ساعة لتفويتها للشخص الذاتي. وهذا ما يسمى أيضا بالوسيط القانوني** .بعد موافقة الجماعة  النيابية ومجلس الوصاية أو بواسطة مسطرة نزع الملكية وقد راع المشرع هذا  الاستثناء بهدف تمكين الدولة من تحقيق وإنجاز مشاريع ذات  نفع عام.

 

  1. خروقات بالجملة

بعد الصفقة الظالمة لاقتناء أراضي أولاد سبيطة وتحديدا الملك ذو المطلب 471/58 الكائن بسلا بجماعة بوقنادل في شروط مجحفة وغامضة لشركة دوجا للإنعاش التابعة لمجموعة الضحى ب50 درهم للمتر المربع الذي ستستغله الشركة في مشروع تجاري مربح بكافة المقاييس، هذا البيع الذي شابته عدة خروقات نلخص مجملها في:

  • الشهود الذين انتخبوا النواب الذين فوتوا الأرض لا علاقة لهم بجماعة أولاد سبيطة ولا يملكون أي جزء من الارض.
  • إقصاء النساء السلاليات والشباب سواء عن عملية اختيار النواب أو عملية الاستفادة الشئ الذي خلف مآسي اجتماعية خطيرة وبالأخص للأرامل والمطلقات.
  • عدم إجراء سمسرة عمومية لتفويت الأراضي لان جماعة ابي القنادل أصبحت جماعة حضرية منذ 2009 وبالتالي فلا يجوز تفويت أراضيها إلا عن طريق سمسرة عمومية بعد موافقة الوصاية على المبلغ المقترح.
  • عدم الإشارة الى الرصيد الغابوي الهام الذي تتوفر عليه الجماعة السلالية والذي تم تدميره بدم بارد لا يراعي القوانين والمساطر البيئية المعمول بها.
  • استغلال اسم الملك “محمد السادس” من طرف النواب والسلطات لإجبار السلاليين على قبول الصفقة المجحفة.
  • الزج بمجموعة من السلاليين السجن بسبب احتجاجات على انتزاع أراضيهم.
  • الانحياز السافر لبعض رجال السلطة والقياد لشركة الضحى.

 

  1. المطالب العادلة للجماعة السلالية اولاد سبيطة
  • توزيع بقع أرضية على النساء المقصيات والشباب وكل حاملي البطائق الوطنية من السلاليين، مع تعويض ذوي الحقوق عن ممتلكاتهم.
  • فتح تحقيق حول كل الخروقات المرتكبة وترتيب الجزاءات اللازمة مع إيقاف تحريك المتابعات بالإفراغ ضد السكان دون تسوية وضعياتهم أو تعويضهم.
  • المطالبة بالتحديد الإداري للأراضي الجماعية اولاد سبيطة وإعادة قياس الأرض.
  • التحقيق في خروقات النواب وإعادة انتخاب نواب جدد قادرين على قيادة مرحلة جديدة أساسها جبر الضرر الجماعي للجماعة السلالية اولاد سبيطة, وانطلاق مرحلة جديدة دون احتقان.

 

 

 

 

 

 

 

مراسلة وجهت للسيد رئيس الحكومة حول تهديد ذوي الحقوق بالجماعة السلالية الحنشة بوقنادل سلا من إخلائهم قسريا وانتزاع أراضيهم

 

الموضوع: ملتمس عاجل قصد التدخل

                          تحية واحترام أما بعد,

     من منطلق القيام بدورنا الدستوري والوطني في تأطير المواطنين وإيصال صوتهم للجهات الوصية والمكلفة بقضاياهم ومطالبهم, نراسلكم السيد رئيس الحكومة بخصوص الجماعة السلالية الحنشة ببوقنادل (سلا) من أجل نصرة المظلوم وإيقاف الجور وكافة مظاهر الإعتداء على ارزاق المواطنات ومصدر عيشهم.

 السيد الرئيس المحترم يتشرف المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أنن يؤكد لكم أن هذه الجماعة التي فوتت الجزء المهم من رصيدها العقاري لشركة الضحى العقارية من اجل إنشاء مشروع استثماري بخمسون درهم, وتم إقصاء النساء السلاليات, وذلك اقتناعا منهم بخدمة الوطن والمساهمة في نماءه وتقدمه رغم أن المشروع لم ينعكس إيجابا عليهم لا من ناحية التشغيل ولا من الناحية المادية,  وحيث يعيش جل أفراد الجماعة السلالية الان على مساحة تناهز 380 هكتار في الملك المسمى “الشط” حيث سكنون وفي نفس الوقت يمارسون أنشطة فلاحية متنوعة تمكنهم من العيش بكرامة هم وافراد اسرهم والعديد من ابنائهم الذين حصلوا على شواهد علمية وفضلوا الأستثمار في أراضيهم, بالإضافة إلى عشرات المسثتمرين الذين ساهموا في تنمية المنطقة.

  وحيث أن نواب الجماعة السلالية يرفضون التواصل مع ذوي الحقوق والتشارو معهم بخصوص القضايا المرتبطة بالأراضي السلالية, بل يدخلون في دعاوي قضائية وأشكال انتقامية ضد من يطالبونهم بالتواصل مع السلاليين, ولهم مصالح شخصية وعائلية في تفويت هذه الأرض مقابل تشريد مئات الأسر.

  ونظرا لكون السلطات المحلية بدأت تشرف على بعض الأشغال في المنطقة غصبا ودون رضا الساكنة عبر إنزال كبير جدا للقوات المساعدة والدرك الملكي وأعوان السلطة, ما ما رافق ذلك من عنف لفظي وجسدي ومتابعات قضائية قي حق بعض أفراد الجماعة السلالية جراء بعض المناوشات مع القوات العمومية نتيجة محاولة اقتحام المنازل وهدم بعضها, الشئ الذي أدى لاحتقان كبير لجل افراد الجماعة السلالية وصل الأمر لانتحار لإحدى النساء السلاليات لازالت لحد الان تجهل أسبابه علما انها كانت من ضمن الأغلبية الرافضة للتفويت.

   وحيث أن مقتضيات المادة 17 من القانون رقم 62.17 جاءت تنزيلا لما تضمنه الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالته أمام أعضاء مجلسي البرلمان لمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية بتاريخ 12 أكتوبر 2018, والذي شكل في جانبه المرتبط بأراضي الجماعات السلالية و ثورة حقيقية في مجال تدبير هذه الأراضي وتملكيها لذوي الحقوق خصوصا بعد صدور المرسوم التطبيقي رقم2.19.973 والذي حول للسيد وزير الداخلية إصدار قرار بالأراضي الفلاحية القابلة للإسناد على وجه الملكية.

     فإننا كرابطة مغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ومن منطلق التوجيهات والخطب الملكية السامية والقوانين الجديدة المتعلقة بأراضي الجماعات السلالية والولاء الكبير الذي يكنه أفراد الحماعة السلالية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله فإننا نلتمس منكم:

  • العمل على إيقاف كل الأشغال المجهولة السبب في الملك الجماعي المسمى “الشط” ذي الرسم العقاري عدد 23196/58 الكائن بدوار الحنشة بوقنادل سلا مساحته حوالي 380 هكتار المسجل بشهادة الملكية في اسم الجماعة السلالية الحنشة, فمن غير المعقول البدء في أية أشغال من اي جهة كانت, دون موافقة جل ذوي الحقوق ودون تسوية وضعية العقار قانونيا.
  • التدخل من اجل العمل على تمليك تلك الأراضي لذوي الحقوق الذين أنشأوا عليها مشاريع فلاحية ناجحة, مع الأخد بعين الإعتبار عدم الإضرار بالمستثمرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملحق 7 حول:

 

 

مذكرة حقوقية حول: وباء كرونا

مواقفنا من اتجاه فرض جواز التلقيح

 

 

 

صورة من الندوة الصحفية حول موقفنا من فرض جواز التلقيح

 

 

 

 

  1. التقديم

تجاوبا مع الجهود المبذولة لمكافحة جائحة فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19، كطارئة صحية واجتماعية عالمية تقتضي اتخاذ إجراءات فعالة فورية من الحكومات والأفراد ومؤسسات الأعمال وجمعيات المجتمع المدني على السواء, فالإجراءات الناجعة والجريئة والمبتكرة من شأنها الحدّ من المخاطر

في هذا الإطار، و انطلاقا  من مهمتها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بالمشاركة في الشأن العام ،باعتباره الضمانة الأساسية لإحقاق حقوق الانسان ، تتقدم الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بمذكرة.

  1. الوضع التعليمي

أنهت وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة إلى علم كافة التلاميذ والطلبة والمتدربين والأمهات والآباء وجميع المواطنين عن توقيف الدراسة ابتداء من يوم الاثنين 16 مارس 2020 وأضافت أن هذا لا يعني بتاتا أن الأمر يتعلق بعطلة مدرسية استثنائية ولكن يتعلق بتوقيف الدروس الحضورية وتعويضها بالتعليم عن بعد.  واضاف البلاغ الرسمي للوزارات الثلاث أن هذا الإجراء يأتي في إطار التدابير الاحترازية والاستثنائية الرامية إلى الوقاية وضمان السلامة الصحية للتلاميذ والطلبة والمتدربين ولجميع المواطنين والحد من العدوى وانتشار « جائحة كورونا كوفيد 19« .وطالب البلاغ التلاميذ والطلبة والمتدربين بالبقاء في منازلهم وعدم السفر أو القيام بأنشطة ترفيهية أو رياضية أو أي أنشطة أخرى وتتبع الدروس التي سيتم بثها عبر البوابة الإلكترونية TelmidTICE التعليم عن بعد وكذا عبر القناة التلفزية الرابعة.

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وإذ تؤكد على أهمية القرار فإنها تؤكد على الملاحظات التالية:

كان على الوزراة إعلان تقديم تاريخ العطلة البينبة الثانية (15 يوم) ما بين 29 مارس و 12 ابريل 2020 على أساس أخد وقف كافي ومناسب لتنظيم التعليم عن بعد عبر إطلاق ثلاث بوابات خاصة بالتعليم عن بعد (الابتدائي- الإعدادي -الثانوي) وبوابات خاصة بكل جامعة لان البوابة المعتمدة حاليا غير منظمة بشكل جيد وضمت مواد غير محينة ويغيب عنها الجانب التفاعلي كما نؤكد غياب التواصل بين المؤسسات التعليمية بمختلف اسلاكها مع التلاميذ, وصعوبات مرتبطة بعدم تواجد الانترنت بالعديد من المناطق ولدى العديد من الأسر وبالأخص بالعالم القروي ولدى الأسر الفقيرة او التي ستتضرر من القرارات المرتبطة بحالة الإستثناء وفقدان الالاف من مناصب الشغل.

كما نسجل وباستياء كبير تهاون الوزراة المعنية خلال الفترات الاخيرة للدراسة قبل بلاغ إيقاف الدراسة، حيث كان من المفروض على وزراة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بتعاون وتنسيق مع وزارة الصحة:

  • تزويد الأطفال بمعلومات كافية حول كيفية حماية أنفسهم؛
  • تعزيز أفضل ممارسات غسل اليدين والنظافة الشخصية مع توفير مستلزماتها؛

كما نؤكد على ضرورة استغلال هذه الفترة من أجل:

  • تنظيف وتعقيم المباني المدرسية، وخاصة مرافق المياه والصرف الصحي؛ وزيادة تدفق الهواء وتحسين التهوية وإصلاح مؤسسات التعليم بكافة ربوع الوطن وبالأخص بالعالم القروي.

كما ندعو الحكومة المغربية أن تعمل على تشجيع الطلبة والطالبات على أن يصبحوا دعاة للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، في المنزل وفي المدرسة وفي مجتمعهم المحلي، من خلال التحدث مع الآخرين وتوعيتهم حول كيفية منع انتشار الفيروسات. وهناك العديد من الاعتبارات التي تدخل في المحافظة على العمليات المدرسية الآمنة وفي إعادة فتح المدارس بعد إغلاقها، ولكن إذا تم القيام بالأمر بشكل جيد فيمكن أن يعزز ذلك من الصحة العامة.

 فعلى سبيل المثال، ساعدت المبادئ التوجيهية للمدارس الآمنة التي تم تنفيذها في غينيا وليبيريا وسيراليون أثناء تفشي مرض فيروس إيبولا بين عامي 2014 و2016 على منع انتقال الفيروس في المدارس.

كما تحث اليونيسيف المدارس — سواء كانت مفتوحة أو تساعد الطلاب بالتعلم عن بعد — على تزويد الطلاب بالدعم الشامل. وينبغي للمدارس تزويد الأطفال بالمعلومات الأساسية الحيوية عن غسل اليدين وغيرها من التدابير اللازمة لحماية أنفسهم وأسرهم، وعليها تسهيل الوصول إلى الدعم النفسي، والمساعدة في منع الوصم والتمييز من خلال تشجيع الطلاب على التواد والتراحم وتجنب الصور النمطية عند الحديث عن الفيروس.

 تتضمن الإرشادات الواجب تعميمها أيضاً نصائح وقوائم مرجعية مفيدة للآباء ومقدمي الرعاية، وكذلك الأطفال والطلاب أنفسهم. وتشمل هذه الإجراءات:

  • مراقبة صحة الأطفال وإبقائهم في المنزل في حال مرضهم؛
  • تشجيع الأطفال على طرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفهم؛ والسعال أو العطس في منديل أو احتوائهما بالمرفق وتجنب لمس الوجه والعينين والفم والأنف.
  • الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا

تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس الداعية إلى توفير شروط تمويل الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا والحد من آثاره، تم التوقيع على مرسوم إحداث حساب خصوصي بعنوان : الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء كورونا.

حيث تم تخصيص هذا الحساب الذي رصدت له من الميزانية العامة للدولة اعتمادات مالية بمبلغ 10 مليارات درهم بشكل رئيسي من أجل:

   تحمل تكاليف تأهيل الآليات و الوسائل الصحية ، سواء فيما يتعلق بتوفير البنية التحتية الملائمة والمعدات والوسائل الإضافية التي يتعين اقتناؤها بكل استعجال، و ذلك من أجل علاج الأشخاص المصابين بالفيروس في ظروف جيدة؛

   دعم الاقتصاد الوطني لمواجهة تداعيات هذا الوباء من خلال التدابير التي ستقترحها لجنة اليقظة الاقتصادية (CVE)، وذلك للتخفيف من التداعيات على المستوى الاجتماعي أساسا. 

وبالإضافة إلى الميزانية العامة للدولة، سيتم تمويل الحساب المذكور أيضًا من خلال مساهمة العديد من الهيئات والمؤسسات.

وقد بدأت تتنامى العديد من  أشكال التضامن التي تم التعبير عنها من قبل العديد من الأشخاص المعنويين وكذا من قبل الأشخاص الذاتيين،

حيث نسجل في هذا الصدد:

  • المساهمات المالية المهمة للعديد من رجال الأعمال المغاربة والتي لا يمكن إلا ان ننوه بها في هذا الظرف الحساس من مستقبل بلدنا وباقي بلدان العالم.

كما نسجل غياب مبادرات تضامنية من :

  • لوبيات العقار رغم استفادتهم من تسهيلات ضريبية وأراضي الدولة والجموع لسنوات وبأثمنة تفضيلية ورمزية.

نسجل تخلف ممثلي العديد من القطاعات الخاصة (الصيادلة, الاطباء, التعليم…….) حيث كان من المفروض وامام حالة الوباء والانكماش الاقتصادي وفقدان العديد من الاسر لمناصب الشغل بأن:

  • يتم تخفيض هامش الربح بالنسبة للصيادية.
  • التخفيض من واجبات الفحص لدى اطباء القطاع الخاص سواء بالنسبة للطب المتخصص أو الطب العام.

في هذا الصدد نؤكد على المبادرات التي قام بها بعض الاطباء بصفة فردية والتي تعتبر رسالة مهمة ونخص بالذكر أحد الدكاترة المعروفين بالبيضاء الذي وضع مصحته الخاصة رهن إشارة وزارة الصحة.

وبخصوص الصندوق فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تؤكد على ضرورة:

  • حث الحكومة المغربية “التحرك بسرعة وقوة” للتغلب على تفشي المرض واتخاذ تدابير لحماية دخل الفئات الاجتماعية والشركات الضعيفة.
  • الإعلان بشكل مستعجل جدا عن البدء في تقديم المساعدات المباشرة للأسر التي تضررت جراء إيقاف العديد من الانشطة المرتبطة بالاقتصاد المغربي الهش (عمال وعاملات الحمامات الشعبية, المساعدات في البيوت, عمال وعاملات المواقف, الحرفيون البسطاء. عمال البناء المياومون, والعديد من الفئات التي تعاني الفقر المدقع) مع إشراك مصالح وزارة الصحة في إعداد دليل حول الوقاية من العدوى خلال توزيع المساعدات وبإشراك مصالح الأمن والمجتمع المدني في العملية واتخاذ كافة التدابير لضمان الشفافية وحسن التدبير والتوزيع وفق الاستحقاق وبعيدا عن أي حسابات أخرى.
  • تخصيص باب للتكفل الشامل بالمواطنات والمواطنين دون مأوى بعد وضع دليل السلامة الصحية لمنع انتقال الداء بين تلك الفئة وكذلك للعاملين معهم من متخلف المصالح وتجميعهم وفق المعايير الصحية والحقوقية في أماكن تتسم بالسلامة والوقاية مع توفير الدواء والغعذاء الكافيين بعد تقسيمهم وفق فئات معينة (النساء, الاطفال, المعاقين, المسنين,المدمنين,….) مع إخضاعهم للحراسة اللازمة مع إعداد جرد لهم وقاعدة بيانات لاستمرار العمل الاجتماعي والإدماج في المجتمع في مرحلة لاحقة.
  • توفير معدات الحماية الشخصية للعاملين في مجال الصحة والوقاية المدنية ورجال السلطة والأمن والدرك الملكي وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية لرعاية المرضى المصابين بعدوى كوفيد-19، خصوصا امام رصدنا عملهم دون تواجد إمدادات أساسية كالقفازات والأقنعة الطبية وأجهزة التنفس ونظارات الوقاية وواقيات الوجه والأردية الطبية والمريلات.
  1. تأهيل القطاع الصحي ببلادنا

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان وإذ تؤكد ان الوضع السئ والمتدهور لقطاع الصحة ببلادنا أفرز ظهور أمراض معدية خطيرة كالسل، علاوة على تفشي الأمراض المزمنة (السكري والسرطان والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين وأمراض الصحة العقلية والنفسية)، كنتيجة للتخلي التدريجي لوزارة الصحة عن برامج الوقاية والتربية الصحية الشئ الذي سيزيد من ضحايا الفيروس في حال تفشيه (حفظ الله بلدنا)، وذلك نتيجة تعثر كل البرامج المعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة في الوقاية والرعاية الصحية الأساسية حيث يؤكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات ذلك بعد تتبعه لوضعية عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية عبر ربوع التراب الوطني وجود العديد من الإختلالات الخطيرة التي تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والبرمجة، وعملية تدبير المواعيد والبنايات والتجهيزات والتي تشكل عائقا أمام تقديم خدمة عمومية بالجودة المطلوبة، في ظل غياب عدد من  الخدمات الصحية التي يمكن اعتبارها ضرورية وأساسية بالنسبة للمواطنات والمواطنين كتخصصات عديدة من قبيل أمراض الأذن والحلق والحنجرة وجراحة الفك والوجه والأمراض العقلية، وكذا غياب الخدمات العلاجية في مجال الإنعاش وينتج عن هذه الوضعية في جميع الحالات ضرورة تنقل أو تنقيل المرضى إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاجات حيث غالبا ما يفقد المرضى حياتهم نتيجة هذه الوضعية كما أكد التقرير وجود نقص في الموارد البشرية شبه الطبية، حيث يُندر هرم أعمار هذه الفئة بتفاقم الوضع القائم، والذي يصل الآن ببعض المصالح إلى ممرض واحد لكل 60 سريرا، وينتج عن هذا الخصاص تأثير سلبي على استغلال بعض التجهيزات على الوجه الأمثل وضعف إنتاجية بعض المصالح الطبية كما أكد التقرير عدم تشغيل العديد من الأجهزة البيوطبية المقتناة وضعف أو غياب أعمال الصيانة، الشيء الذي يؤثر على سير المصالح الاستشفائية وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة.

مع تسجيلنا للمشاكل المتعددة التي تعانيها شغيلة القطاع المحرومون من مؤسسة للأعمال الاجتماعية تنهض بأمورهم الاجتماعية وتساعدهم على تحمل جزء من تكاليف العيش، وضعف التأمين على المخاطر والذي لا يتناسب وحجم المخاطر التي تحيق بهم (تعاني الأطر العاملة الان في مواجهة وباء كورونا، مثلا، من غياب أي إجراءات وقائية تحميهم من التعرض للعدوى وعن تأمين الحياة ةالمخاطر المهنية)، وأما أجور الأطر الصحية، فهي متدنية مقارنة مع المستوى المعيشي المرتفع، ومقارنة بالعاملين بقطاعات أخرى كقطاعي العدل والمالية، ويزيد من الوضع تأزما الظروف المزرية التي يعيش فيها العاملون بالوسط القروي، في ظل غياب مكافآت مجزية ( يصل الفرق أحيانا بين الوسط الحضري والقروي إلى 150 درهما) مما يضطر الكثير منهم إما إلى التغيب عن العمل وإما إلى العمل خارج المؤسسات العمومية وإما الارتماء بين أحضان الارتشاء وما يصاحب ذلك من تأثير على صحة المواطنين, ووجود مشاكل متعددة تتراكم يوما عن يوم للعديد من الفئات بالقطاع

كما تسجل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:

  • الوضعية الكارثية لآلاف المراكز الصحية المنتشرة بالوسطين الحضري والقروي والتي تعاني من نقص مهول في وسائل التطبيب والأطر الطبية والإدارية مع وجود حالات عديدة تفتقد للأمن والماء والكهرباء والتطهير.

وتوصي الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من أجل إنقاذ المنظومة الصحية الوطنية من الإنهيار والتأسيس لقطاع صحة عمومي جيد على اعتبار أن الخطة الوطنية لمواجهة وباء كورونا يجب أن تضع في حسابها تأهيل القطاع الصحي ببلدنا  وذلك عبر:

  • الإعلان عن المجلس الوطني للصحة كمؤسسة دستورية وطنية مستقلة عن الاحزاب ولو تطلب ذبك تعديلا دستوريا يكلف بوضع السياسة الصحية ببلدنا تضم نخبة خبراء الطب والصناعة الدوائية والبحث العلمي وخبراء العلوم القضائية والقانون وعلم الاجتماع وممثلي الاحزاب الوطنية والنقابات و المجتمع المدني وكل من تبت أنه سيعطي الإضافة لهذا المجلس.
  • تمكين وبشكل مستعجل كافة عاملو الرعاية الصحية من معدات الحماية الشخصية لحمايتهم وحماية مرضاهم من الإصابة بالعدوى ونقلها إلى الآخرين فلا يمكننا وقف تفشي عدوى كوفيد-19 دون حماية العاملين الصحيين أولاً”.
  • أصلاح وتأهيل والإسراع في استكمال العمل بالعديد من المشاريع الصحية المتأخرة.
  1. حالة الإستثناء الصحي وحضر التجول

اتخذت السلطات المغربية حزمة تدابير وإجراءات خولتها المسَّ ببعض الحريات والحقوق الأساسية الفردية والجماعية، كالحق في التنقل وحرية التظاهر والتجمع وممارسة الشعائر الدينية جماعة.

تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ان القانون الدولي تطرق لحالة الطوارئ من خلال العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية، الصادر عام  1966، الذي صادق عليه المغرب, إذ حدَّد الشرط الأساس لفرض حالة الطوارئ في وجود خطر عام واستثنائي يتهدد وجود الأمة ومن هذا المنطلق فالقرار يستجيب للمعايير الدولية لحقوق الإنسان أمام خطر تفشي وباء كورونا بالمغرب حيث أعلنت في ضوءِ تقدير دقيق وموضوعي للأحداث بحيث أن التدابير المتخذة  تتناسب مع الوضعية القائمة دون مبالغة.

كما تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان ان التدابير التي اتخذتها السلطات المغربية جاءت محترمة للعهد الدولي للحقوق المدنية لأنها لم تتميز بأي نزعة تميزية قائمة على العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين.

وتماشيا مع العهد الدولي تؤكد الرابطة أن حالة الطوارئ بالمغرب لم تتخذ ذريعة لحرمان الأفراد من حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة، والحق في التفكير والاعتقاد.

 كما تسجل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن حالات الطوارئ استغلت كذريعة لبعض الممارسات غير الإنسانية أو الحاطة بالكرامة الإنسانية بشكل غير ممنهج وفي حالات معدودة جدا رصدتها بعض وسائل الإعلام.

ملاحظات بخصوص إجراءات اتخاذ قرار حالة الطوارئ

بالرجوع إلى جميع الأنظمة السياسية، نجد أن حالة الاستثناء وحالة الطوارئ، والتي تختلف من نظام سياسي إلى آخر، هي سلطة خاصة برئيس الدولة يلجأ إليها من أجل ممارسة دوره التحكيمي، وذلك من أجل مواجهة الأزمات التي تتعذر مواجهتها بالوسائل القانونية العادية، الأمر الذي يدفعه إلى اللجوء إلى الوسائل الاستثنائية، وذلك دون إشراك الشعب أو ممثليه في اتخاذ بعض القرارات وبالتالي فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان تؤكد على أن حالات الطوارئ بالمغرب اتخذت كقرار إداري من طرف وزارة الداخلية.

الدستور المغربي وحالة الاستثناء وحالة الطوارئ في ظل فيروس “كورونا”

ينص الدستور  ينصّ في الفصل 59 منه على “إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة، أو وقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، أمكن للملك أن يعلن حالة الاستثناء بظهير، بعد استشارة كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المحكمة الدستورية، وتوجيه خطاب إلى الأمة..”.حيث تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن الفصل 59 من الدستور المغربي لسنة 2011 يبقى غامضاً، خاصة عندما استعمل المشرع عبارة “أو وقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية”، كما أنه فصل يفرغ حالة الطوارئ من غايتها بتأكيده على أن كل الحقوق الواردة بالدستور تبقى مضمونة رغم إعلان حالة الطوارئ وفي هذا الصدد فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تؤكد على ضرورة إجراء تعديل دستوري يتجاوز هذه المعيقات العملية والدستورية لإعلان حالة الطوارئ في الوقت الذي تتجاوز بلادنا هذه الأزمة.

مرسوم حالة الطوارئ

صدر بالجريدة الرسمية، يوم الثلاثاء 24 مارس 2020، مرسوم بقانون رقم 2.20.292 يتعلق بـ”سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها”.

وصدر أيضا بالجريدة الرسمية، تحت عدد 6867 مكرر مرسوم رقم 2.20.293 بإعلان حالة الطوارئ بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي كورنا-كوفيد 19.

وكانت لجنتا الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالبرلمان، صادقتا، يوم الاثنين 23 مارس 2020 بالإجماع، على مشروع المرسوم بقانون 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية.

ويهدف هذا المرسوم بقانون حسب وجهة النظر الرسمية، إلى وضع الإطار القانوني الملائم لاتخاذ التدابير الناجمة عن حالة الطوارئ الصحية بمجموع التراب الوطني عند الاقتضاء، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية، واقتضت الضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحمايتهم من هذه الأمراض.

 ويتيح هذا المرسوم بقانون، اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، خلال الفترة المحددة لذلك، بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.

وبموجب هذا المرسوم بقانون، يعاقب كل شخص يخالف الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بهذا الشأن بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.

كما يخول هذا المرسوم بقانون للحكومة، إذا اقتضت الضرورة القصوى ذلك، أن تتخذ، بصفة استثنائية، أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي صبغة الاستعجال، والذي من شأنه الإسهام، بكيفية مباشرة، في مواجهة الآثار السلبية المترتبة على إعلان حالة الطوارئ المذكورة.

وإذ تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية وتشريعية لمواجهة هذا الوباء, فإنها تتقدم بالملاحظات التالية:

  • تسجيلها للسرعتين المختلفتين في إقرار قوانين زجرية (تمت بشكل سريع ومناسب) مقابل البطئ في الإجراءات الإجتماعية والإقتصادية لصالح الفئات الهشة.
  • تأكيدها على ان الإنضباط والإمتثال الجماعي والواعي للمواطنات والمواطنين المغاربة كان في مستوى المسؤولية والوعي الذي أبان عنه الجزء الكبير من الشعب المغربي اللهم بعض الحالات المحدودة نتيجة سياسات متبعة من الدولة للتغاضي عن بعض الحالات المتطرفة (الشيخ أبو النعيم) أو ترك المجال لبعض الدجالين والمتاجرين بصحة المواطنين تحت غطاء الدين (حالات بعض الرقاة, او المدعين العلاج بالخوارق…….)
  • تثمينها الوعي والتواجد الميداني لوسائل الإعلام الوطنية بمختلف اتجاهاتها وأنواعها لمواكبتها الحدث والعمل على التحسيس والمواكبة بشكل احترافي ومواطن.

ختاما تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بأن كل مقاربة للمواجهة هذا الوباء المهدد للحياة وللاقتصاد لن تجدي نفعا ما لم تلقى تجاوبا على المستوى الشعبي وتحذر من حالة عصيان جماعي (لا قدر الله) في حالة بطى الاجراءات الاجتماعية لصالح الفئات الفقيرة والمتضررة من بعض قرارات الطوارئ, لذلك ومن منطلق مقاربة حقوقية نؤكد على ضرورة تسريع حزمة الاجراءات الاجتماعية وندعو كافة المواطنات والمواطنين الى الالتزام بالتعليمات التي توجه لهم في إطار من الانضباط والمسؤولية.

  1. فرض جواز التلقيح

بلاغ حول فرض إجبارية جواز التلقيح

تابع المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان البلاغ الحكومي الصادر يوم 18 أكتوبر 2021 والذي يلزم المواطنات والمواطنين بالإدلاء بجواز التلقيح للولوج للعديد من الخدمات والمرافق العمومية (المقاهي, المطاعم, القاعات الرياضية, ………) بل وحتى أماكن العمل.

وحيث أن قرار من هذا النوع من المفروض أن يكون محور نقاش معمق لأنه يحد من العديد من الحقوق الدستورية والناتجة أيضا عن التزامات المغرب الدولية, ويكرس التمييز بين المواطنات والمواطنين على اساس الرأي (عدم الاقتناع بجدوى التلقيح وبالتالي عدم القيام به), وحيث أن هذا القرار تأكيد على استمرار الحكومة في نفس نهج الحكومات السابقة باتخاذ قرارات تهم جل المغاربة دون إعطاءها الوقت الكافي من الدراسة والنقاش وحتى دون توفير الوسائل الكفيلة بفرض هذا القرار المتسرع والغير مدروس, فإن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:

  • يطالب الحكومة المغربية بالتراجع عن هذا القرار الذي يحرم جزء مهم من المغاربة بما فيهم خبراء واكاديميون وأطباء من حقوقهم الدستورية لاقتناعهم بعدم جدوى اللقاح أو ضرره على صحتهم.
  • يعبر عن تضامنه التام واللامشروط مع المغاربة الرافضين للقاح مطالبا الحكومة بفتح حوار علمي, قانوني, ديني وبمشاركة كل وجهات النظر من اجل وضع سائر المواطنات والمواطنين حول النقاش العمومي في وسائل التواصل الاجتماعي عن الأضرار التي يلحقها اللقاح وعن عدم جواه.
  • يطالب الحكومة بتمكين سائر المواطنات والمواطنين من الحق في المعلومة حول عدد الإصابات من الملقحين وعدد الحالات الحرجة والوفيات وعن حالات تزعم أصابتها بأضرار جسدية خطيرة, او وفاتها نتيجة اللقاح.
  • يدعو الحكومة إلى نهج سياسة الحوار والإقناع عبر الحملات التوعوية بدل اسلوب الأمر الواقع و بت الفوضى والتمييز بين المواطنات والمواطنين.

 

  • مراسلة مشتركة إلى السيد رئيس الحكومة

   تحية واحترام, أما بعد

تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح القرار الحكومي القاضي بإجبارية جواز التلقيح للولوج لكل الخدمات العمومية والخاصة ولأماكن العمل الشئ الذي يعتبر منعا من حرية التنقل وهو حق دستوري بموجب الفصل 24 من الدستور والعديد من الحقوق الدستورية وانتهاكا واضحا لالتزامات المغرب الدولية في مجال الحقوق المدنية والسياسية وكذلك الاقتصادية والاجتماعية، وتكريسا لما يمكن أن نطلق عليه “شرع اليد” عبر تمكين أصحاب العديد من المحلات من منع المواطنات والمواطنين الغير حاملين لجواز التلقيح من الاإستفادة من خدمات محلاتهم, مع إباحة المعطيات الشخصية للمواطنات والمواطنين لمن لا صفة لهم, بالإضافة إلى التمييز على اساس هذا الجواز الشئ الذي لا يمكن أنيؤدي إلا إل وإجبارية التلقيح أو بالأصح التلقيح الجبري وبالأخص بالنسبة للأطفال والقاصؤين والشباب حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية نفسها عدم وجوب الإجبارية في حق تلك الفئة، كما انه من الناحية الشكلية فقرار بمثل هذه المسؤولية والمساس بحريات جل المواطنات والمواطنين من المفروض أن يصدر بموجب قانون كما نص على ذلك الفصل 71 من الدستور، أو على الأقل بموجب مرسوم يكون مشروطا بضمانات معقولة, وبعد نقاش مجتمعي يضم كافة الفرقاء(السياسية, النقابية, الحقوقية, الاتحادات الرافضة لجواز التلقيح وإجبارية اللقاح………), علما أن جزء مهم من المغاربة اختاروا التلقيح طواعية دون ضغوطات من طرف الدولة, الشئ الذي يمكن من خلاله للحكومة ان تتبع أسلوب التوعية والتواصل وفتح باب النقاش لكل وجهات النظر المخالفة لمقاربتها بما فيها العلمية والتي يؤكد العديد من الخبراء الوطنيين والدوليين الضرر الذي يمكن أن يشكله اللقاح على الصحة العامة لذلك فالمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان واتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح يلتمسان منكم:

التراجع عن هذا القرار التعسفي الماس بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين, والذي يوحي بأن الحكومة تنتهج أسلوب الغصب والإجبار بدل لغة العقل والحوار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     ملحق 8

 

 

بلاغات بمناسبة أيام عالمية تخلدها :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تخلده الأمم المتحدة هذه السنة 2021 تحت شعار: مستقبل أفضل لكل طفل

   بمناسبة هذا اليوم العالمي تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالوضعية المأسوية التي يعرفها اطفال المخيمات بتندوف من استغلال بشع وخطير وتعبئة عبر مقررات دراسية تشجع على العنف والحروب والكراهية وتجنيدهم في ميليشيات مسلحة في انتهاك واضح للمواثيق الدولية لحقوق الطفل وللقانون الدولي الإنساني.

نؤكد مجددا رفضنا القرار الحكومي القاضي بتلقيح الاطفال المغاربة عبر فرض لما اصبح يطلق عليه الجواز الصحي على الأطفال.

على الصعيد الوطني لا زال الحرمان والفقر في العديد من المجالات (الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي والإسكان والحماية الاجتماعية والاتصالات) يشكل عائقا أمام انتقال الكثير من الأطفال والمراهقين في المغرب في إلى الحياة العملية، وهو ما من شأنه أن ينتقل من جيل إلى آخر حيث نعبر عن إدانتنا اللامبالاة التي تنتهجها الحكومة المغربية  حيال وضعية اطفال المغرب التي تعرف تدهورا  مستمر متزايدا رغم تعدد الآليات والهيئات الحكومية وغير الحكومية وكذا المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الأطفال ورغم الأرقام التي تبدو إيجابية والتي تحاول الحكومة تمريرها مثل معدل تمدرس الأطفال الذي بلغ 94 في المائة مع ظهور ظاهرة خطيرة “المتمدرسين الأميين” وبالأخص في العالم القروي حيث رداءة التعليم العمومي بشكل غير مسبوق منذ استقلال المغرب, إضافة إلى تفشي الفساد بشكل خطير ودون اجراءات واضحة من الحكومة للتحقيق فيه وندكر بالملاحظة الخطيرة للجنة الامم المتحدة المعنية بحقوق الطفل في تقرير الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع للمغرب التي نصت بالحرف:

“لأن الأساليب الاحتيالية المزعومة في إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى استشراء الفساد، عوامل تؤثر سلباً في تنفيذ الاتفاقية(حقوق الطفل) في الدولة الطرف (المغرب)”.

     كما نسجل باستياء:

  • المغرب في مراتب متأخرة لوفيات الأطفال أقل من 5 سنوات بسبب الأمراض المختلفة والنقص الحاد في التغذية رغم التراجع البسيط في نسبة الوفيات, مما يؤكد تدهور وضعية وفيات الاطفال
  • الالاف من الأطفال يتم الزج بهم في عالم الشغل واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم في غياب أي حماية أو مراقبة قانونية حيث كشفت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (حكومية)، اليوم السبت، أن 119 ألف طفل زاولوا أعمالا خطرة خلال سنة 2019، وهو ما يمثل 1.6 في المائة من مجموع الأطفال الناشطين اقتصاديا، وأن من بينهم 19 ألف طفلة. مع استمرار استغلال الفتيات في المنازل الخاصة وتعرضهن للعنف الجسدي واللفظي والعزل وعملهن ساعات طوال (100 ساعة أو أكثر أسبوعياً) دون راحة أو عطل، مضافاً إلى ذلك الحرمان من التعليم، وقلة الطعام أو الرعاية الطبية أحياناً.
  • تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال وصمت الحكومة المغربية عن السياحة الجنسية وعن حالات الاعتداء الجنسي على الاطفال من طرف اشخاص ذوي نفوذ.
  • أطفال الشوارع في تزايد مستمر وهم عرضة لكافة أنواع سوء المعاملة وتنامي ترويج المخدرات وسطهم.
  • ازدياد عدد الاطفال ضحايا الهجرة السرية.

امام هذا الوضع الماسوي وتزايد الهوة بين اطفال الاغنياء وبين اطفال الفقراء بالمغرب نتيجة السياسات الحكومية المتعاقبة فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان تطالب ب:

  • وضع اجراءات ملموسة للحد من السياحة الجنسية بما فيها التنسيق دوليا لوضع لائحة سوداء لمغتصبي الاطفال الاجانب لمنعهم من الدخول الى المغرب قصد السياحة الجنسية.
  • وضع حد لإفلات بعض مرتكبي الجرائم من ذوي النفوذ ضد الأطفال من العقاب.
  • اتخاذ كافة التدابير لمنع جميع أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم منها, بما في ذلك العنف البدني والنفسي والجنسي والمنزلي والإهمال, وسوء المعاملة من قبل بعض موظفي الأمن والسلطات العمومية وبمراكز الشرطة والاحتجاز أو الرعاية الاجتماعية.
  • إعادة النظر في انتخاب برلمان الطفل وفي معايير الأهلية لبرلمان الأطفال بحيث يَنتخب الأطفالَ قرناؤهم بواسطة عملية ديمقراطية ويمثَّل أطفال جميع فئات المجتمع فعلياً.
  • وضع حد للتمييز بين الاطفال وبالاخص الهوة الواضحة بين مستوى التعليم الخصوصي والعمومي.
  • الحد من التراجع في التعليم العمومي ومواجهة ظاهرة الهدر المدرسي والاكتظاظ الذي يصل احيانا الى40 تلميذ في القسم في المجال الحضري.
  • وضع برامج لمواجهة ظاهرة أطفال الشوارع وتقديم المساعدة الضرورية لهم ولأسرهم.
  • إلغاء البرامج المخالفة لقيم حقوق الانسان الموجهة للطفل واحترام الهوية الثقافية وتمكين الأطفال الأمازيغ من ممارسة حقوقهم الثقافية واللغوية.
  • ضمان تمتع الأطفال المعاقين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  • تمكين الجمعيات من حق مراقبة مراكز إيواء الأطفال وإعادة التربية والإصلاحيات وجميع المؤسسات التي تهتم أو لها علاقة بالطفل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2021

تخلده الأمم المتحدة تحت شعار:’’المرأة في الصفوف القيادية لتحقيق مستقبل من المساواة في عالم كوفيد – 19‘‘.

   اختارت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان هذه السنة شعارها ايمانا منها بأنه رغم أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان نصت أساسًا على حقوق المرأة المتصلة بالسكن والأرض والموارد الطبيعية، غير أن الحواجز القانونية والهيكلية والاجتماعية الكبيرة لا تزال تقف حائلًا دون حصول المرأة على المساواة الحقيقية في تمتعها بهذه الحقوق.

حيث تهدف الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى تعزيز تمتع المرأة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتصلة بالسكن والأرض والموارد الطبيعية.

كما تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان على دور النساء المغربيات بتواجدهن الفعال والمهم في الخطوط الأمامية لجبهة التصدي لجائحة كوفيد- 19 بوصفهن عاملات في مجال الرعاية الصحية وراعيات ومبتكرات وصحافيات وفاعلات بالمجتمع المدني ونماذج رائعة لنساء السلطة والأمن والعديد من المصالح الحكومية الفاعلة في جهود التصدي للجائحة, حيث سلطت هذه الأزمة الصحية الضوء على مدى أهمية مساهماتهن والأعباء الملقاة على عواتقهن بصورة غير منصفة.

واستنادا إلى الاحصائيات المتعلقة بنساء المغرب التي تؤكد أن:

  • يبلغ عدد النساء إلى غاية منتصف عام 2018، بحوالي 17.67 مليون، أي أكثر بقليل من نصف سكان المغرب.
  • 7 من أصل 10 نساء، هن من أرباب الأسر، من الأرامل أو المطلقات؛ ولكن 65.6 في المئة، منهن أميات، والأغلبية أي 75%، غير نشيطات.
  • انخفضت وفيات الأمهات من النساء المغربيات، بعد أن كانت 332 حالة وفاة، لكل 100.000 مولود حي، في عام 1992، واليوم أصبحت حوالي 72 وفات لكل 100.000 مولود حي، ما يعني انخفاضا قدره 35%.
  • لا تزال النساء المغربيات تعانين من وفيات الأمهات، في المناطق القروية، بمعدل مرتين أكثر من المدن، جراء قلة فحوصات ما قبل الولادة، في المناطق القروية.
  • ووفقا لأرقام إحصاء السكان في المغرب في العام 2014، تم تسجيل انخفاض في عدد القاصرات اللواتي تزوجن قبل سن 18 عاما، في المغرب، بنسبة 12.8%، خلال العقد الماضي، فانتقل عددهن إلى 45.786 في عام 2014.
  • كما أن حوالي ثلث 1/3 البنات القاصرات المتزوجات، لديهن طفل واحد على الأقل فيما الغالبية العظمى من الفتيات غير المتزوجات (87.7 %) هن ربات بيوت في المغرب.
  • وتتواصل معاناة المرأة من بعض الحرمان، خاصة في القرى، لأن فتاة واحدة من كل 10 فتيات، في سن ما بين 7-12، هي غير متمدرسة، في المناطق القروية.
  • وبلغة إحصائيات المندوبية السامية للإحصاء، فإن 14.8% من الفتيات، اللواتي تتراوح أعمارهن، بين 15 و24 سنة، هن أميات.
  • فوفق معطيات البحث الوطني حول التشغيل، في المغرب، للعام 2018، بلغ معدل النشاط وسط النساء، 22,2%، ما يمثل بشكل نسبي، أقل من ثلث المعدل الخاص بالرجال (70,9%).
  • وتعاني النساء من البطالة أكثر من الرجال، فمعدل البطالة لديهن، والذي هو في تزايد مستمر، يظل مرتفعا مقارنة مع معدل الرجال.
  • ويتميز نشاط النساء أيضا بهشاشته، ففي سنة 2017، كان ما يقرب من 40,5% من النساء النشيطات المشتغلات، يشتغلن كمساعدات عائليات بدون أجر.

 

بهذه المناسبة فالمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان:

  • يحيي نساء العالم بكل من فلسطين وسوريا وإيران ومصر وتونس وليبيا والنساء المغربيات بمخيمات تندوف، وكل البلدان حيث تناضل النساء من اجل الحرية والديمقراطية والكرامة والمساواة، ويحيي بشكل خاص النساء المغربيات ويهنئهن بمناسبة هذا اليوم العالمي .
  • يطالب القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان (السلاليات, العاملات, الموظفات, ربات البيوت……)
  • يدعو إلى العمل من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال
  • القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، وغيرها من الممارسات التي تمس كرامة النساء بالمغرب.
  • يؤكد بان المشاركة الفعالة للنساء بالمغرب تتطلب تمكين المرأة المغربية من الوصول إلى المعلومات من خلال التعليم المناسب والتفكير في المرأة المغربية كصاحبة حقوق مشروعة في كل المجالات.
  • ضرورة العناية بالمسنات الفقيرات والنساء المعوقات من طرف الحكومة المغربية.
  • يناشد الحكومة المغربية رفع الحيف عن حقوق المرأة العاملة بقطاع الإنعاش الوطني والقطاع الفلاحيوشركات ‘الكابلاج” العابرة للقارات ومجموعة من القطاعات التي تتعرض فيها النساء للحيف حيث يحصل النساء على اقل من الحد الأدنى للأجور وكذا رفع الحيف الكبير المتمثل في نظام التقاعد المجحف للنساء بالمغرب و المصادقة على الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية التي تهم حقوق المرأة  وخاصة الاتفاقية 183,171,156,142، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص.
  • ضمان الحماية الفعلية للنساء العاملات في البيوت، وتجريم تشغيل القاصرات أقل من 16 سنة في البيوت.
  • إنصاف النساء السلاليات بمنحهن حقوقهن في تملك واستغلال الأراضي.
  • إلغاء النصوص التشريعية والقانونية التي تكرس التمييز ضد النساء (مثلا فصول القانون الجنائي التي تتابع النساء بمقتضى جريمة الخيانة الزوجية بعد تنازل الزوجة لصالح الزوج واستمرار محاكمة واعتقال الشريكة)
  • المطالبة بضرورة حماية النساء من العنف والتحرش الجنسي في أماكن العمل مع وضع كافة الآليات القانونية والعملية الكفيلة بذلك.
  • إلغاء جميع البنود التي تكرس التمييز بين الرجال والنساء داخل المدونة وحذف جميع الصيغ والعبارات التي تحط من كرامة المرأة.
  • تفعيل ودمقرطة صندوق للتكافل العائلى والتعجيل بتنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة ومراقبة المرشدين القضائيين والاجتماعيين لمدى استفادة المحضون من النفقة.
  • تمكين النساء من مواقع القرار دون تمييز أوإقصاء بسبب جنسهن.
  • مكافحة الاتجار المنظم بالنساء والأطفال، بما  في ذلك الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي وتهجير المغربيات واستغلالهن بدول الخليج وتركيا، والتصدي للسياحة الجنسية والقضاء عليها، ومحاكمة  ومعاقبة المسؤولين عنها، والمصادقة على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ،  وتقديم الخدمات القانونية  والاجتماعية لضحايا الاستغلال المنظم للنساء  والأطفال.
  • تحسين أوضاع السجينات على مستوى الإقامة والتغذية والعلاج وحمايتهن من التحرش والاستغلال الجنسيين والعنف وفقا للقواعد النموذجية لمعاملة السجناء.

في الختام تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان أن النهوض بحقوق المرأة بالمغرب ونشر ثقافة وقيم المساواة والإنصاف، خيار وضرورة تتحملها كل مكونات المجتمع المغربي سواء تعلق الأمر بالسلطات العمومية والحكومة، أو المنظمات غير الحكومية و كل قوى المجتمع السياسية والنقابية والحقوقية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بلاغ بمناسبة اليوم العالمي للمسنين 2021

 

 تخلده الأمم المتحدة تحت شعار:  حقوق الملكية الرقمية لجميع الأعمارحيث يؤكد موضوع 2021  على الحاجة إلى تمكين المسنين من الوصول إلى العالم الرقمي والمشاركة الهادفة فيه وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأول من أكتوبر يوما دوليا للمسنين

   وبهذه المناسبة فان المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان, واعتبارا للمرحلة التي تعرفها بلدنا بتشكيل حكومة جديدة يتطلب من خلالها العمل من أجل بإدمـاج مسـألة الشـيخوخة بصــورة فعليــة ضمــن الاســتراتيجيات والسياســات والإجــراءات الاجتماعيــة والاقتصاديــة عبر:

  • الإعمال الكامل لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لكل كبار السن.
  • تحقيق الشيخوخة المأمونة، الــتي تتضمـن إعـادة تـأكيد هـدف القضـاء علـى الفقـر في الشـيخوخة وتطويـر مبـادئ الأمـم المتحدة المتعلقة بكبار السن؛
  • تمكين كبار السن من المشاركة بصـورة كاملـة وفعالـة في الحيـاة الاجتماعيـة والاقتصاديـة والسياسـية بمـا في
  • ذلك من خلال الأنشطة المدرة للدخل والعمل التطوعي؛
  • ضمـان التمتـع الكـامل بـالحقوق الاقتصاديـة والاجتماعيـة والثقافيـة والحقـوق المدنيـة والسياسـية لكبـار السـن والقضــاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد كبار السن؛
  • الالتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين من كبار السن بطرق شتى منها القضاء على التمييز القائم على الجنس.
  • الاعتراف بالأهميــــة البالغـــــة للأسـر، وتكـافل الأجيـال وتضامنـها والتعـامل فيمـا بينـها بـالمثل مـن أجـل تحقيـق التنميـة الاجتماعية.
  • توفير الرعاية الصحية والدعم والحماية الاجتماعية لكبار السن، بما في ذلك الرعاية الصحية الوقائية والتأهيلية.

   وبمناسبة هذا اليوم العالمي تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق على الإنسان على استمرار تدهور وضعية المتقاعدون والمتقاعدات وذوو الحقوق من الأرامل واليتامى والذين يمثلون 10 في المائة من مجموع سكان البلاد و يقدرون بنحو 3 ملايين متقاعد، يتقاضون معاشات جد هزيلة تصل جراء سوء تدبير صناديق التقاعد، التي تتحمل فيها الدولة المسؤولية نظرا لكونها كمشغل لم تف بمساهماتها ونظرا لسلطة الرقابة التي تتمتع بها عبر المجالس الإدارية ونهج سياسة الإقصاء في حق ممثلي المتقاعدين عن مؤسسات التسيير وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفشي الفساد وسوء التسيير بهذه الصناديق, اضافة الى غياب أي اهتمام او برامج حكومية بهذه الفئة وتحميل الموظفين والمتقاعدين والأجراء المسؤولية في فساد تسيير صناديق التقاعد عبر ما سمي إصلاحات تحمل الموظفون تبعاتها.

لذلك المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وبهذه المناسبة يؤكد على مطالبه المتعلقة بهذه الفئة المتمثلة في:

  • إلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين والمستشارين بالغرفة الثانية, وتحويل تلك الأموال لفائدة المتقاعدين الأقل فقرا وإنشاء صندوق التضامن الاجتماعي لفائدة المتقاعدين بدون دخل من أجل إقرار تعويض عن الشيخوخة.
  • إشراك المتقاعدين في الحوار الاجتماعي، وإعادة النظر في منظومة التقاعد بالمغرب، وتفعيل مبدأ المساواة وحقوق الإنسان وتجسيد بنود الدستور في العيش الكريم، وضمان معاش محترم يمكنهم من مسايرة الغلاء المعيشي، وجعلهم يشاركون كفاعلين في إصلاح صناديق التقاعد.
  • تطبيق السلم المتحرك للمعاشات، وتوفير فضاءات اجتماعية ورياضية وترفيهية خاصة بالمتقاعدين، وضرورة تطبيق الإعفاء الضريبي عن المعاشات
  • نشر الوعي المجتمعي لتحسين التعامل مع المسنين.
  • ضرورة التعامل مع مرحلة الشيخوخة باعتبارها مرحلة من العمر و ليست حالة مرضية.
  • إنجاز أبحاث ودراسات متعلقة بكبار السن بالتعاون مع الجهات المختصة.
  • تخصيص برامج إعلامية عن كبار السن سواء في الصحافة المكتوبة أو الإذاعة المرئية والمسموعة.
  • السعي للتطوير الدائم للخدمات المقدمة لكبار السن.
  • تشديد العقوبات بخصوص أي اعتداء ضد المسنين.
  • توفير الحماية لحقوق الأشخاص المسنين الأساسية، بما في ذلك الحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، وعدم التعرض للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، والمساواة أمام القانون، فضلا عن التمتع بمستوى معيشة لائق دون تمييز لأي سبب من الأسباب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إعلان منح الاستقلال لسبتة ومليلية وباقي الثغور المغربية المستعمرة

 

اعتمد ونشر علي الملأ من طرف الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان كجمعية وطنية مستقلة تعنى بحقوق الإنسان والمواطنة حاصلة على الصفة الإستتشارية لدى الأمم المتحدة بتاريخ 13 مارس 2018 كيوم وطني للمطالبة باستقلال سبتة ومليلية وباقي المناطق المغربية المحتلة. .

  إذ نذكر أن شعوب العالم قد أعلنت في ميثاق الأمم المتحدة عن عقدها العزم علي أن تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي حقوق الرجال والنساء وحقوق الأمم كبيرة وصغيرة، وعلي أن تعزز التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات الحياة في جو من احترام الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية.

  وإذ ندرك ضرورة إيجاد ظروف تتيح الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية علي أساس احترام مبادئ تساوي بين الشعب المغربي والشعب الإسباني في الحقوق وحق المغاربة في تقرير مصير بلدهم، والاحترام والمراعاة العامين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.

  وإذ ندرك الحاجة الشديدة إلي الحرية لدي الشعب المغربي والدور الحاسم الذي يقوم به هذا الشعب لاستكمال وحدته الترابية.

  ولما كنا علي بينة من تفاقم المنازعات الناجمة عن إنكار الحرية علي  الشعوب أو إقامة العقبات في طريقها مما يشكل تهديدا خطيرا للسلم  والأمن العالمي.

   وإذ نأخذ بعين الاعتبار ما للأمم المتحدة من دور هام في مساعدة الحركة الهادفة إلي استقلال الشعوب وإنهاء كافة مظاهر الإستعمار,

   وإذ ندرك أن الشعب المغربي تحدوه رغبة قوية في إنهاء الاستعمار بجميع مظاهره وإجلاء المستعمر عن كل أراضيه واستكمال وحدته الترابية.

  وإذ نرى عن اقتناع أن استمرار قيام الاستعمار بسبتة ومليلية وباقي الثغور المغربية المحتلة يعيق إنماء التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويحول دون الإنماء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشعبين المغربي والإسباني، ويناقض مثل السلام العالمي الذي تطمح إليه شعوب العالم والأمم المتحدة.

  وإذ نؤكد أن للشعب المغربي، تحقيقا لغاياته الخاصة، التصرف بحرية في ثرواته وموارده الطبيعية دون الإخلال بأية التزامات ناشئة عن التعاون الاقتصادي الدولي القائم علي مبدأ المنفعة المتبادلة، وعن القانون الدولي.

  وإذ نعتقد أنه لا يمكن مقاومة عملية التحرر وقلبها، وأنه يتحتم، اجتنابا لأزمات خطيرة، وضع حد للاستعمار الإسباني للمناطق المغربية المحتلة ولجميع أساليب الفصل والتمييز المقترنة به والتعويض عن الإستعمار.

  وإذ نرحب بنيل عدد كبير من الأقاليم والدول عبر العالم الحرية والاستقلال في السنوات الأخيرة.

  وإذ نؤمن بأن لجميع الشعوب بما فيها الشعب المغربي حقا ثابتا في الحرية التامة وفي ممارسة سيادته وفي سلامة ترابه الوطني.

   نعلن رسميا ضرورة القيام، سريعا ودون أية شرط، بوضع حد للاستعمار الإسباني للعديد من المناطق المغربية في مقدمتا سبتة ومليلية بجميع صوره ومظاهره، ولهذا الغرض، نعلن ما يلي:

  • إن إخضاع الشعب المغربي أو جزء منه لاستعباد الإسبان وسيطرتهم واستغلالهم يشكل إنكارا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون العالميين.
  • للشعب المغربي قاطبة الحق في تقرير مصيره ومصير المناطق المحتلة، وله بمقتضى هذا الحق أن يحدد بحرية مركزه السياسي ويسعي بحرية إلي تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،
  • لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال.
  • يوضع حد لجميع أنواع الأعمال المسلحة أو التدابير القمعية، الموجهة ضد الشعوب التابعة، لتمكينها من الممارسة الحرة والسلمية لحقها في الاستقلال التام، وتحترم سلامة ترابها الوطني,
  • يصار فورا إلي اتخاذ التدابير اللازمة، في الأقاليم المشمولة بالإستعمار الإسباني التي لم تنل بعد استقلالها، لنقل جميع السلطات إلي الشعب المغربي دون أية شروط أو تحفظات، ووفقا لإرادتها ورغبتها المعرب عنهما بحرية، دون تمييز بسبب العرق أو المعتقد أو اللون، لتمكينها من التمتع بالاستقلال والحرية التامين.
  • كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية للمغرب ما تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.
  • تلتزم الدولة المغربية والإسبانية بأمانة ودقة أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان إعلان الامم المتحدة المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة علي أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، واحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الشعوب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إعلان بشأن حق الشعب المغربي والجزائري في السلم

إن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان واستنادا إلى الهدف الرئيسي للأمم المتحدة هو المحافظة علي السلم والأمن الدوليين، وضد الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة وتقسيم البلدان والشعوب.

وإذ تضع في اعتبارها المبادئ الأساسية للقانون الدولي الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.

وإذ تعرب عن رغبة الشعب المغربي والجزائري وأمانيهما في محو الحرب والتصعيد بين البلدين لتفادي وقوع الحرب وما يترتب عليها من دمار وكوارث على الشعبين

واقتناعا منها بأن الحياة دون حرب هي بمثابة الشرط الدولي الأساسي للرفاهية المادية للبلدين ولتنميتها وتقدمها وللتنفيذ التام لكافة الحقوق والحريات الأساسية التي تنادي بها الأمم المتحدة،

وإذ تدرك أن إقامة سلم دائم في المنطقة يمثل الشرط الأولي لقيام وحدة مغاربية على كل المستويات.

وإذ تسلم بأن ضمان حياة هادئة للشعوب هي الواجب المقدس لكل دولة.

  1. تعلن رسميا أن شعوب البلدين لها حق مقدس في السلم.
  2. تعلن أن المحافظة علي حق الشعبين في السلم وتشجيع تنفيذ هذا الحق، يشكلان التزاما أساسيا علي كل دولة.
  3. تؤكد أن ضمان ممارسة حق الشعوب في السلم يتطلب من الدول أن توجه سياساتها نحو القضاء علي أخطار الحرب، وقبل أي شئ الكيانات والحركات الإنفصالية المهددة للسلم والإستقرار و وحدة البلدان، ونبذ استخدام القوة في العلاقات بين البلدين، وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية علي أساس ميثاق الأمم المتحدة.
  4. تناشد جميع الدول والمنظمات الدولية أن تبذل كل ما في وسعها للمساعدة في ضمان تنفيذ حق الشعوب في السلم عن طريق اتخاذ التدابير الملائمة علي المستويين الوطني والدولي.