الخميس , أبريل 18 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من اجل تحقيق العدالة الصحية ومحو الفوارق الاجتماعية والمجالية بالمغرب 

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من اجل تحقيق العدالة الصحية ومحو الفوارق الاجتماعية والمجالية بالمغرب 

       
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
المكتب المركزي
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
من اجل تحقيق العدالة الصحية ومحو الفوارق الاجتماعية والمجالية بالمغرب 
تخلد المجتمعات الدولية   يوم الأربعاء الموافق 7 ابريل، بيوم الصحة العالمي 2021، تحت شعار: 
 إقامة عالم يتمتع بقدر أكبر من العدالة والصحة “
   وتأتي هده الذكرى الأممية  في ظل المعركة الشرسة التي تواجهها المجتمعات في جميع انحاء العالم ضد جائحة كورونا فيروس المستجد ، مسلحة بمنهيي الصحة ،جنود الصفوف الأمامية ، ولاتزال الى يومنا تصارع من اجل البقاء ضد فيروس فتاك
        وقد أضر كوفيد-19 بجميع البلدان بشدة، ولكن أثره كان أشد وطأة على المجتمعات الفقيرة التي كانت تعاني بالفعل من الضعف، والتي كانت أشد تعرضاً للمرض، وضعف  خدمات الرعاية الصحية الجيدة، وزادت حجم الضرر  نتيجة تداعيات الجائحة وللتدابير المتخذة لاحتواء الجائحة
       وقد كشفت هده الجائحة عن أهمية الصحة في حياة البشرية وضرورة اهتمام الإنسان بصحته والالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحق الانسان في الصحة وولوج العلاج والادوية وبأهمية الدور  الرئيسي لمنهيي الصحة:  أطباء وممرضين وممرضات واطر صحية موازية تقنية وتدبيرية في المنظومة الصحية وحماية صحة الانسان ،  وتأكيد أهمية الصحة في السياسات العمومية  تحديدًا في ظل الأخطار التي تهدد الإنسان واستقرار حياة البشر على الأرض نتيجة الفيروسات والأوبئة الكثيرة التي تضرب العالم في السنوات الأخيرة.
         وهي مناسبة تقوم فيها الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة   لتقييم  التحديات التي تواجه نظام الرعاية الصحية بالمغرب ، والوقوف على اسباب الاختلالات  و تقييم كيفية تحقيق العدالة الاجتماعية في المنظومة الصحية الوطنية من خلال التأكيد على ضرورة  تحسين الخدمات الصحية وجودتها   برسم خارطة طريق لتحقيق  العدالة الاجتماعية  واحد ركائزها و اسسها العدالة الصحية عن طريق تحديد الأولويات ذات الصلة بتامين وتغطية صحية شاملة  وتحسين  جودة الخدمات الصحية المقدمة
        وفي هدا السياق  فرغم المجهودات الكبيرة  التي بدلتها بلادنا في مواجهة الجائحة وتداعياتها  ومقاربتها في الحفاظ على حياة الناس ونجاح استراتيجية التطعيم  التي لازالت متواصلة من اجل تحقيق المناعة الجماعية والمجتمعية والحد من الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد. فان الجائحة  كشفت عن حقيقة ومستوى العدالة الصحية بالمغرب و العدالة الاجتماعية  بمفهومها الاوسع  حيث أظهرت فظاعة  التفاوتات في مجال الرعاية الصحية الفردية والمجالية واتساع الفوارق الطبقية والاجتماعية والمجالية   و كشفت عن ضعف المنظومة الصحية الوطنية العمومية، وتدني  خدماتها    ، حيث تظل  فئات واسعة  من المواطنين تكافح  من أجل تلبية احتياجاتها  للعيش الكريم ، حيث ظلت ترزح تحت نيران   الفقر والبطالة  ، وتعيش، في أوضاع تعليمية وصحية وسكنية  سيئة، وصعوبة ولوج الادوية  ، وتعاني من عدم المساواة بين الجنسين،  ومن  فرص العيش في  بيئة آمنة والمياه الصالحة للشرب و الأمن الغذائي  ويؤدي ذلك إلى معاناة ومأساة انسانية ، والإصابة بأمراض مزمنة  كان من الممكن تلافيها والوفاة المبكرة في صفوف النساء الحوامل والاطفال الرضع ..  .
         ان الوضع الصحي مقلق ليس فقط بسبب جائحة كورونا بل ناتج عن ضعف التغطية الصحية التي لم تتجاوز الى يومنا 46% فضلا عن تدني الانفاق في مجال الرعاية الصحية الذي لم يتجاوز 4.5%  طيلة العشر سنوات الاخيرة  ونسبة ضئيلة من الناتج الوطني الاجمالي المخصص لقطاع الصح وضعف الاستثمار وهذا ما يؤكد ارتفاع مستوى انفاق الاسر المغربية الذي قد تجاوز 60في المائة ومن جيوبها  في ظل جائحة كورونا لتظل  بذلك الاسر المغربية تتحمل الاعباء الصحية والكلفة الاجمالية للصحة فضلا عن ضعف جودة الخدمات الصحية وارتفاع معدل الوفيات داخل المستشفيات و مستعجلاتها 
        وقد صنف المغرب ضمن اسوء العشرين دولة في التمتع بالرغاية الصحية والرفاه وفق مؤشر  ” انديغو ويلنس ” بسبب تدني جودة الخدمات الصحية وعدم رضى المواطنين عن مستوى الخدمات الصحية المقدمة بنسبة تفوق 80 %  بسبب النقص في الموارد المالية والبشرية  و هشاشة البنيات  التحتية  والنقص في الأدوية والتجهيزات والمستلزمات الطبية او تقادمها او تعطيلها و فقدان ادوية ضرورية بما فيها ادوية المستعجلات لتقديم خدمة صحية جيدة  ، و بسبب سوء  الحكامة وغياب المحاسبة  واستشراء مظاهر الفساد والاهمال  في عدد من المؤسسات الصحية ، ندكر منها  على سبيل المثال، حالة  اكبر مركز استشفائي جامعي بالمغرب ،  الدي يضم عشر مستشفيات و يتحمل مسؤولية العلاجات الثالثية  ورتب في اسفل ترتيب المستشفيات الجامعية على المستوى الدولي بعد ان كان يحتل اول مرتبة على المستوى الافريقي وتراجع بشكل كبير بسبب ضعف قيادته الإدارية والتدبيرية واستهتار واهمال لحقوق المرضى رغم ما تخصصه له من خزينة الدولة من ميزانية ضخمة لا يتم استثمارها في تحقيق اهداف الرعاية الصحية للمواطنين .
وهو ما يفيد توجه الاغلبية الساحقة من المرضى الى القطاع الطبي الخاص واضفاء طابع تجاري على الرعاية الصحية الوطنية  وقائمة على الربح المادي ، حيث اصبحت  هيمنة القطاع الطبي الخاص  وشركات الادوية قوية في المنظومة الصحية الوطنية التي تستلهم 87 في المائة من نفقات صناديق التامين الاجباري عن المرض  امام انهيار تدريجي للقطاع الصحي العام  ومستشفياته ، واصبح المرضى محدودي الدخل يفضلون التوجه للقطاع الطبي الخاص  ، يواجهون  فوضى الاسعار التي تفرضها بعض المصحات والمختبرات وشركات الادوية  ، ضدا على  التعرفة المرجعية الوطنية التي اقرتها الوكالة الوطنية للتامين الصحي . و الكلفة الحقيقية للأدوية المصنعة محليا او مستوردة من الخارج الى درجة ان اسعار بعض الادوية تتجاوز مثيلاتها في دول الجوار او اوروبا  أحيانا بازيد من  200 %  وخصاص مهول في الموارد البشرية يتحاوز 54 في المائة من الحاجيات من الممرضين والاطباء  حسب معايير منظمة  الصحة العالمية فضلا عن بيئة عمل غير لائقة تدفع بالكثيرين الى الهجرة نحو القطاع  الطبي الخاص او الى الخارج 10 الف (طبيب مغربي يشتغلون في اروبا  )
       و لتجاوز هذا الوضع  المتخلف في منظومتنا الصحية الوطنية وتماشيا مع شعار منظمة الصحة العالمية ،   لأجل تحقيق العدالة الصحية والاجتماعية ،باعتبار الصحة حق من حقوق  الانسان الاساسية  ، وباعتبار ان   الرعاية الصحية تعد  حقا  يجب ان يكون مكفولا للجميع ،بحكم دستور المملكة  خاصة  الفصل 31 منه،  وليس امتيازا  لفئة او لجماعة دون الاخرى . واخدين بعين الاعتبار ما كشفت عنه الجائحة من اختلالات ونواقص وتحديات .  لدلمك على الحكومة المغربية ان تضعها العدالة الصحية على رأس أولوياتها، بدءا بتنفيذ وتطبيق المشروع الملكي في التغطية الصحية لجميع المغاربة في اطار المشروع المجتمعي الجديد  الذي  يعتبر ثورة في مجال الحماية الاجتماعية ، ادا تمت ترجمته على ارض الواقع وفق الاجندة المحددة له لتحقيق  التأمين الصحي الشامل.   مع ضرورة مراجعة جدرية للمنظومة الصحية و إحداث نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية  لتواكب هذا التحول في تعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة، بمفهوم العدالة الصحية  والغاء نظام الصحة بسرعتين التي كرسها نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود -الراميد -الدي كان مخصصا ا للفقراء، والمعوزين ولم يحقق أهدافه  وخلف ورائه  ماسي الاهمال والتهميش والاقصاء .   وهي مقاربة عادلة ستساعد في زيادة قدرة المواطنين الأكثر ضعفا في  على الحصول على الرعاية الصحية  الكاملة  مجانا وبالجودة المطلوبة  دون تمييز  وفق استراتيجية ومنهجية شاملة ، لإزالة أشكال الظلم والاقصاء الاجتماعي  والفوارق المجالية ، وعدم الإنصاف التي تمنع ملايين المواطنين وخاصة الفقراء والمعوزين  و ساكنة مدن الهامش والبوادي من التمتع بحياة طويلة موفورة الصحة..كل هدا يتطلب بناء  نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، يحقق  العدالة الاجتماعية وجودة  الخدمات الصحية للجميع .
           إن الصحة تطلع إنساني عالمي ومن حقوق الإنسان الأساسية. ويمكن الحكم على تقدم المجتمع، سواء الغنـي أو الفقير، بنوعية صحة مواطنيه، ومدى عدالة توزيع الصحة في أنحاء المجتمع المختلفة، ودرجـة الحمايـة مـن التهميش نتيجة لسوء الصحة. و إن العدالة الصحية أساسية في هذا المجال بالتأثير الإيجابي في  المحـددات الاجتماعية للصحية ، بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والصحية ، من خلال  منح كافة المواطنين  الاستحقاقات الأساسية الضرورية لتلبية حاجاتهم، كالحق في العمل والأمن الاجتماعي والحياة الأسرية والتعليم والمشاركة في الحياة الثقافية.  ومن خلال ضمان  تنفيد الاتفاقية الدولية  حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  التي تنص  لـ “حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية    * لان الصحة الجيدة ضروريةٌ لمعافاة الإنسان، وتوفير القيمة الجوهرية للراحة والقناعة والسعي وراء السعادة في الحياة. بل والصحة الجيدة تستطيع تحقيق أكثر من ذلك. فهي مهمةٌ في السماح للأفراد بممارسة مجموعة من الحقوق الإنسانية – المدنية والسياسية (مثل: السلامة البدنية والأمن الشخصي والمشاركة السياسية) والاجتماعية والاقتصادية (كالعمل والتعليم والحياة الأسرية). وهي ضرورية واساسية في حياة الانسان والمجتمعات . فإذا لم يتمتع السكان بمستوى لائقٍ من الصحة، سيصعب جداً ضمان الازدهار الاقتصادي والمشاركة السياسية والأمن الجماعي.
      فلا يمكن ان تحقق بلادنا التغطية الصحية الشاملة  دون التأثير الايجابي على المحددات الاجتماعية للصحة  ،  بهدف سد فجوة العدالة الاجتماعية والفوارق الطبقية والمجالية وبالتالي بالموازاة مع المشروع الملكي للحماية الاجتماعية والتامين الصحي الشامل لجميع المغاربة ،  لا بد من اعادة النظر في السياسة الصحية المتبعة والتوقف عن الارتجال والترقيع  وسياسة اللحظة  و  القيام بتغيير  جدري  للمنظور الحالي  والمقاربة الكلاسيكية التي ابانت عن محدوديتها وفشلها في عدة جوانب من العملية الصحية ،  خاصة على مستوى صناعة القرار السياسي الصحي خارج منظومة مندمجة للسياسات العمومية وفي اطار الجهوية الصحية الحقيقية مؤطرة بقوانين و بصلاحيات واسعة ،  والبدء في تتفيد مشروع الوكالات الصحية  الجهوية التي تضم كل المؤسسات الصحية  في منظومة  مندمجة متكاملة  بما فيها المستشفيات الجامعية  وكليات الطب والصيدلة واجراحة الأسنان والمعاهد العليا للتمريض والتقنيات الصحية   وتشجيع مراكز البحث العلمي الطبي والتمريضي وتوفير امكانيات متوازنة مالية وبشرية ولوجستيكية  ،حسب الحاجيات والمؤشرات الديمغرافية والوبائية  والاجتماعية  بالجهة ،  وتعزيز دور الحكامة والاخلاق المهنية   وتحسين اجور وتعويضات مهنيي الصحة وتحفيزهم  على تحقيق نتائج افضل في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة   الإسراع بخلق وكالة وطنية للأدوية والصيدلة والتجهيزات والمستلزمات الطبية و تأهيل مؤسسات اليقظة الدوائية  والتتبع الصحي والوبائي باستعمال التكنلوجية الحديثة ، وهي الالية التي  يجب أن تصاحب تطبيق قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل وتحقيق قيم التضامن والعدالة في الرعاية الصحية بشكل فعال ومستدام.
علي لطفي 
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

تنظيم حملة ترافعيه وتواصلية للدفاع عن مطلب اعتماد النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة

تبعا للملف المطلبي لموظفات وموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ولاسيما المذكرة التي تم رفعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *