الإثنين , أبريل 22 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / كلمة السيدة جميلة المصلي بمناسبة المؤتمر العربي الخامس رفيع المستوى لحقوق الطفل‎

كلمة السيدة جميلة المصلي بمناسبة المؤتمر العربي الخامس رفيع المستوى لحقوق الطفل‎

المملكــة المغربيــــة

 

كلمة السيدة جميلة المصلي

وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة

                            

 بمناسبة المؤتمر العربي الخامس رفيع المستوى لحقوق الطفل

بجمهورية مصر العربية

الاثنين 05 أبريل 2021

 

 

معالي السيدة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية،

معالي السيدات والسادة الوزراء ورؤساء الآليات الوطنية المعنية بشؤون الطفولة،

معالي السفيرة السيدة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية،

معالي السيدات والسادة ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية،

حضرات السيدات والسادة،

 

 

يسعدني أن أشارك معكم في أشغال المؤتمر العربي الخامس رفيع المستوى لحقوق الطفل، الذي تعقده جامعة الدول العربية بتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية.  

وإذ أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن اعتزاز المملكة المغربية باستضافة أشغال الدورة السابقة خلال سنة 2010. وهي مناسبة للوقوف أيضا على الجهود التي تم القيام بها لتنفيذ إعلان مراكش والقرارات المنبثقة عن المؤتمر العربي الرابع رفيع المستوى لحقوق الطفل الذي انعقد تحت الرعاية المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

ولا يسعني بهذه المناسبة سوى التنويه بجهود جامعة الدول العربية في شخص أمينها العام، السيد أحمد أبو الغيظ، والشكر موصول لمعالي السفيرة السيدة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وفريق عملها.

إن عقد مؤتمرنا هذا في هذه الظرفية الصعبة التي يمر منها العالم بفعل انتشار فيروس كورونا، واختيار تركيز أشغاله حول التداعيات السلبية لكوفيد 19 على وضع الأطفال في المنطقة العربية من النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية ورصد الممارسات الفضلى لجهود الدول العربية لمكافحة جائحة كوفيد 19، ليشكل فرصة لوضع خارطة طريق تعطي الأولوية للطفولة في المخططات الوطنية الخاصة بمواجهة جائحة كورونا ومعالجة تداعياتها.

حضرات السيدات والسادة،

لقد تأثر المغرب، كباقي الدول العربية، بتداعيات جائحة وباء كورونا، وهي تداعيات همت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن انعكاساتها الصحية والنفسية على الأطفال وأسرهم.

وقد عملت بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على نهج مقاربة استباقية للحد من تداعيات الجائحة على الفئات الهشة، بما فيهم الأطفال.وفي هذا الصدد، عملت بلادنا، في نهاية مايو 2020، على خلق صندوق خاص لإدارة جائحة كوفيد 19، بقيمة 3.3 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 3% من الناتج الداخلي الخام للبلاد، استخدمت مخصصاته لتغطية تكلفة تحديث الجهاز الطبي، ودعم الاقتصاد الوطني لمواجهة الصدمة، والحفاظ على الوظائف وتخفيف التداعيات الاجتماعية للوباء والدعم المباشر للأسر المتضررة.وعلى مستوى الحق في الصحة، فقد أصدرت وزارة الصحة عدة مذكرات بهدف ضمان استمرارية الخدمات المتعلقة بتنظيم رعاية الحوامل وحديثي الولادة والمحافظة على معدلات تغطية البرامج الصحية الوطنية المختلفة، لصحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بقيمهم المثلى أثناء الجائحة.

كما أنشأ أخصائيو الصحة العقلية وعلم النفس العديد من المنصات عن بعد لتقديم الدعم النفسي وخدمات المشورة للمواطنين الذين تظهر عليهم أعراض شديدة من الضيق أو الاكتئاب أو اضطرابات الهلع الحادة الناتجة عن الحجر الصحي.

أما على مستوى الحق في التعليم، فقد اتخذت بلادنا، الإجراءات الكفيلة بضمان الاستمرارية التربوية والتعلم المدرسي لجميع المتعلمين، من خلال الموارد الرقمية المسموعة والمرئية وعبر القنوات التلفزية العمومية ومنصة إلكترونية أحدثت لهذا الغرض. واستفاد التلاميذ من مجانية الأنترنيت لولوج منصات متابعة الدراسة عن بعد.

وخلال مرحلة الخروج التدريجي من الحجر الصحي، انتهجت بلادنا عدة مقاربات لضمان العودة الآمنة للأطفال إلى المقاعد المدرسية، حيث تم اعتماد اللامركزية في اتخاذ قرار فتح أبواب المدارس وفقًا للحالة الصحية لكل منطقة، وإعطاء الأبوين حق الاختيار بين التمدرس عن بعد أو حضوري، واعتماد التناوب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، وفقًا لتناوب الحضور كل يوم على يومين، والعمل بنسبة 50 ٪ من سعة الفصل بالنسبة للتعليم الحضوري، واتخاذ تدابير صارمة لضمان نظافة الفصول والمعلمين والتلاميذ.

وبخصوص الحق في الحماية، عملت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة على إطلاق خطة عمل طارئة اعتباراً من 31 مارس 2020 لوقاية وحماية الأطفال في وضعية هشاشة من العدوى، ومن التداعيات الاجتماعية المترتبة عن كوفيد 19، بالإضافة إلى تدابير خاصة بحمايتهم من العنف خلال فترة الحجر الصحي. وقد وفرت هذه الخطة سلة من الخدمات للأطفال الذين يعيشون في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والأطفال في وضعية الشارع، لا سيما من خلال:

  • إعداد أدوات اليقظة والحماية من العنف، حيث تمت تعبئة أكثر من 300 أخصائي اجتماعي متخصص في العمل مع الأطفال؛
  • توفير المساعدة الاجتماعية للأطفال في وضعية الشارع، حيث تم سحب 986 طفلاً من بينهم 347 فتاة من الشوارع، وإعادة دمج 224 طفلاً في أسرهم، وإيداع 360 طفلاً في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإيواء 354 طفلاً في أماكن مخصصة للإيواء الاستعجالي؛
  • توفير الدعم النفسي عن بعد للأطفال الذين يجدون صعوبة في التكيف مع الحجر، حيث استفاد من هذه الخدمات 285 طفلاً منهم 98 فتاة؛
  • تعزيز النظافة والوقاية من العدوى، حيث تلقى 4300 طفل، من بينهم 3103 فتاة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز الإيواء الاستعجالي، مجموعة من المستلزمات الخاصة بالنظافة الشخصية؛
  • وفي مجال التحسيس، فقد عملت الوزارة على نشر دعامات تواصلية إعلامية وتحسيسية على مستوى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال والمربين، شملت مواضيع الوقاية من الإصابة بعدوى كوفيد 19، والوقاية من العنف، والدعم النفسي، والتعليم عن بعد.
  • وضع منصة البرنامج الوطني لتأهيل مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي إعاقة التوحد “رفيق” الهدف منها الإرشاد والتوجيه والتواصل مع آباء وأمهات الأطفال ذوي إعاقة التوحد. فقد تم وضع 13 خلية للتواصل والإرشاد والتوجيه تسهر عليها كفاءات وطنية مكونة في إطار برنامج رفيق الخاص بمهنيي إعاقة التوحد، تقدم إرشادات وتوجيهات للآباء والأمهات، ومدهم بتدابير وإجراءات تربوية وسلوكية يمكن إنجازها لفائدة أبنائهم وبناتهم داخل المنازل، وتقديم الإرشادات الوقائية من فيروس كورونا وفق الممارسات الدولية المعتمدة في المجال.
  • المداومة التربوية: من أجل مواصلة العمل مع الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم. حيث تم إرساء منصة للخدمات الدامجة عن بعد همت اثنان وعشرون (22) كبسولة تربوية دامجة، موجهة للأسر والمهنيين المعنيين بأساليب ميسرة وولوجة ومؤطرة من طرف ستة (6) مهنيين مشهود لهم بالكفاءة في المجال، وتبث هذه الحلقات إضافة إلى اللغة العربية بلغة الإشارة والأمازيغية.
  • الخدمات الدامجة عن بعد، والتي تهدف إلى ضمان استمرارية تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، حيث تمت تعبئة 297 جمعية متخصصة في مجال الإعاقة لفائدة 13211 مستفيدة ومستفيد من خدمة دعم التمدرس المندرجة في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، برسم سنة 2019. كما تم التواصل مع 12213 أسرة، وتعبئة 3462 إطارا متخصصا في مجالات التربية والتأهيل الوظيفي والترويض والدعم النفسي.
  • مواكبة الدخول التربوي والتكوين لمراكز الرعاية الاجتماعية المستقبلة للأشخاص في وضعية إعاقة المتمدرسين، والتي تهدف إلى ضمان دخول تربوي آمن لتقديم الخدمات في المراكز المستقبلة للأشخاص في وضعية إعاقة لسنة 2020-2021، في ظروف تحافظ على صحة وسلامة الأشخاص في وضعية إعاقة المعنيين والمهنيين المختصين، حيث تمت تعبئة 297 جمعية متخصصة في مجال الإعاقة معنية بالدخول المدرسي للأشخاص في وضعية إعاقة، لفائدة 13211 مستفيدة ومستفيد، حيث تم إعداد ونشر وتوزيع دليل بروتوكولي خاص يفصل عملية استئناف خدمات المراكز وفق أنماط ملائمة للتكفل، تراعي حدة الإعاقة وإمكانيات التأطير وشروط الاستيعاب داخل المراكز، وهكذا، فقد أعطيت انطلاقة الموسم الدراسي 2020 – 2021، في 15 شتنبر المنصرم.
  • عمليات تحسيسية للوقاية: الغرض منها التحسيس والوقاية من خطر كوفيد 19 المستجد. فقد تم بث مجموعة من الوصلات التحسيسية حول فيروس كورونا المستجد بلغة الإشارة في الموقع الإلكتروني الخاص بكوفيد 19وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما تم إطلاق عملية “سلامة” تتمثل في توفير حقيبة صحية لفائدة 650 شخص في وضعية إعاقة، ب 3 جهات: جهة الرباط سلا القنيطرة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجهة فاس مكناس.

وبهدف التوعية من مخاطر العنف الموجه ضد الأطفال أثناء فترة الحجر الصحي، بادرت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، إلى إطلاق حملة رقمية للتوعية والتحسيس لمنع العنف ضد المرأة والفتيات في سياق أزمة كوفيد 19، والتي استمرت طيلة فترة اعتماد بلادنا لإجراءات الحجر الصحي، كما أطلقت في نفس الفترة، حملة تحسيسية حول الوقاية من العنف الممارس على الأطفال، وعملت على إعداد دليل موجه للأسر من أجل مواكبة أطفالها في استعمال الأنترنيت.

  • إطلاق “البرنامج الوطني “نسمع” لزرع القوقعات الإلكترونية لفائدة الأطفال ذوي إعاقة الصمم”، يستهدف في مرحلته الأولى أزيد من 800 طفل في وضعية إعاقة سمعية البالغين من العمر 5 سنوات أو أقل، والمنحدرون من الأسر الفقيرة. ويهدف هذا البرنامج إلى الاستجابة لحاجيات الأطفال في وضعية إعاقة سمعية خلال جميع مراحل مسار التكفل، والذي يشمل إجراء العملية الجراحية لزرع القوقعة وما يتبعها من علاجات تمريضية، والضبط التقني لملائمة الجهاز مع القدرات السمعية للطفل، بالإضافة إلى تأمين برنامج حصص للتأهيل الوظيفي من خلال مختصين في تقويم النطق والتخاطب لمدة سنتين على الأقل.

وتتويجا لهذه الجهود، أطلقت بلادنا، عملية للتلقيح المجاني ضد فيروس كورونا، وفق استراتيجية وطنية شملت جميع المناطق، تستهدف جزءًا كبيرًا من السكان، مغاربة وأجانب، مع إعطاء الأولوية لمهنيي الصحة والمعلمين وكبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة. وقد تم إلى حدود 31 مارس 2021 تلقيح حوالي 8 مليون شخص، أكثر من نصفهم تلقى الجرعة الثانية.

حضرات السيدات والسادة،

يشكل هذا المؤتمر فرصة لتدارس تأثير وباء كورونا على وضعية الطفولة في المنطقة العربية، وتحديد الأولويات في مجال حماية أطفالنا والنهوض بأوضاعهم في كافة المجالات، وذلك من خلال خارطة طريقة مستلهمة من تجارب وممارسات الدول العربية.

وأخيرا أتمنى لأشغال هذا المؤتمر الهام التوفيق والنجاح.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *