الأحد , أبريل 21 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / كلمةالمنظمةالمغربيةلحقوق الإنسان بمناسبةإصدارالتقريرالموضوعاتي حول حالةحقوق الإنسان في ظل كورونا خلال الفترة بين مارس ودجنبر2020

كلمةالمنظمةالمغربيةلحقوق الإنسان بمناسبةإصدارالتقريرالموضوعاتي حول حالةحقوق الإنسان في ظل كورونا خلال الفترة بين مارس ودجنبر2020

التصريح الصحفي

 

بمناسبة إصدار التقرير الموضوعاتي حول حالة حقوق الإنسان

في ظل تدبير جائحة كورونا

خلال الفترة الممتدة ما بين مارس ودجنبر 2020

الرباط – مارس2021

     تصدر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقريرا موضوعاتيا حول تدبير جائحة كورونا من طرف السلطات المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين شهري مارس ودجنبر لسنة 2020، وذلك مساهمة منها في رصد ما اتخذته السلطات الحكومية من قرارات واجراءات   مرتبطة بتدبير حالة الطوارئ الصحية، وما عرفته بلادنا من أحداث واختلالات وانتهاكات ذات الصلة، ومقاربة ذلك انطلاقا من المعايير الكونية لحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية وإرشادية التي اتخذتها هيئات أممية عديدة بنفس المناسبة.  وتسعى المنظمة من وراء عملها، الى الاستفادة من التراكم الدولي المنجز على مستوى مواجهة الجائحة، وإرساء معالم مقاربة حقوقية في هذا المضمار، الى جانب التنبيه الى ما رافق التدبير من اختلالات مؤسساتية وسلوكية، والعمل على ترصيد المكتسبات والممارسات الجيدة المحققة. ويبقى الهدف النهائي للتقرير، الاستفادة من تمرين تدبير الجائحة، لاقتراح معالم استراتيجية وطنية للوقاية والحماية من الكوارث الطبيعية والجوائح الصحية في المستقبل، مع الالتزام بنهج قائم على حقوق الإنسان.

          واعتمد التقرير الذي حظي بدعم المؤسسة الألمانية فريدريش إيبرت، تقنية الرصد والتتبع وتقييم القرارات المتخذة وإعمالها وإحقاقها في الواقع.  ومن الناحية المنهجية، تم استحضار المرجعية الحقوقية بالتركيز أساسا على المبادئ والتوجيهات والإرشادات والتوصيات التي وجهتها للدول كل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الأممية ذات الاختصاص ببعض الحقوق أو الفئات، من أجل مواجهة جائحة كوفيد 19، والوقاية من الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان التي التزمت بها والمنصوص عليها في العهود والاتفاقيات المصادق عليها.

وفي هذا السياق، تم الوقوف عند الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة وتحليلها، وكذا رصد اختلالات وانتهاكات حقوق الإنسان، وتسجيل الخصاص واستشراف المستقبل، ثم في الأخير، اقتراح بعض الخلاصات والتوصيات.

  • أكثر من مائة توصية، وثمانين جدولا احصائيا، وتسعة عشر محورا

         وتوزع التقرير، بالإضافة الى المقدمة، إلى تسعة عشر محورا شملت الاعلان عن حالة الطوارئ الصحية، والحق في الحياة، والإتجار بالبشر، وخرق حالة الطوارئ الصحية، والمحاكمة عن بعد، والسجناء والمحتجزين، والحق في التنقل بحرية، الى جانب الحق في الوصول الى المعلومة ومحاربة الأخبار الزائفة وحرية التعبير والصحافة. كما تطرق التقرير الى حماية المجتمع المدني، وتعزيز حرية التجمع، وتأسيس الجمعيات، ومحاربة الكراهية والعنف والتطرف، ومجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية مثل: الشغل والحماية الاجتماعية، والماء والصحة والمأوى والغذاء والتعليم، وحقوق فئوية مرتبطة بالطفل والمرأة والمهاجرين والمهاجرات واللاجئين واللاجئات.                                                                                                                              

            وتعزز التقرير بعدد من الملاحق تضمنت جداول توثيقية، والأسئلة المطروحة حول جائحة كوفيد 19 أمام مجلس المستشارين، وبيانات ومناشدات المنظمة المغربية لحقوق الانسان ذات الصلة بكورونا، وكذا نماذج لمداخلات المنظمة عبر وسائل التواصل عن بعد، في ندوات إقليمية ووطنية حول موضوع كورونا وحقوق الانسان. وتضمن التقرير قائمة للمصادر والمراجع المعتمدة، وجردا للخلاصات والتوصيات.

      واستعرض التقرير السياق الدولي والوطني لظهور وانتشار فيروس كوفيد 19 المستجد، والإقرار من طرف المنظمة العالمية للصحة في شهر مارس 2020 بأن انتشار الفيروس يشكل جائحة، مبرزا مختلف التوجيهات والمبادئ التوجيهية الأممية التي تم اعتمادها، وكذا الإجراءات المتخذة من طرف السلطات المغربية في هذا الإطار، مشيرا الى المقاربة الحقوقية المعتمدة في التقرير، باعتبارها منهجية قائمة على الحقوق،   تعتمد مبادئ ومعايير مستندة على المقتضيات الواردة في الإعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها المغرب. وترتكز هذه المنهجية على الربط الصريح بالحقوق، وعدم التمييز، وإيلاء الاهتمام للفئات الهشة.، وكذا على المشاركة والتمكين والمساءلة.

         وإلى جانب التذكير بجميع الإعلانات والاتفاقيات والعهود الدولية و الإقليمية والمقتضيات الدستورية والقانونية، والاسترشاد بالتوجيهات والمبادئ الأممية المعتمدة بالمناسبة، عرض التقرير الملاحظات والخلاصات التي سجلتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مدعومة بمجموعة من التوصيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار من لدن الدولة لمواجهة الكوارث والأزمات والجوائح مستقبلا، مع  ضرورة تحيين الترسانة القانونية المغربية لتتماشى مع الإفرازات والتحديات التي ولدتها الجائحة، وإعادة النظر في كثير من القطاعات التي تشكو الخصاص والاختلالات .

     وشدد التقرير على اعتبار التوجيهات والمبادئ والإرشادات الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة، وخاصة تلك الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، توصيات مهمة من حيث كونها تعزز حماية حقوق الإنسان، ومستمدة من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، سواء منها العامة أو الخاصة من جهة، ومن جهة ثانية كونها تهدف إلى الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان التي يمكن ان تطال بعض الحقوق في ظروف الأزمات والكوارث والجوائح؛

      ولفت التقرير الى أن الاستجابة للتوصيات الواردة فيه، تتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي التزم بها المغرب، وخاصة الهدف الثالث المتعلق بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، والهدف الرابع: الخاص بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة، الى جانب كل من الهدف الخامس ذي الصلة بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات، والهدف السادس المرتبط بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.

  • تمرين حقيقي لأعوان السلطة وللمواطنات والمواطنين

      أوصى التقرير في المحور المتعلق بالإتجار بالبشر، بتوسيع مفهوم الاتجار بالبشر ليشمل التسول بالأطفال وتشغيلهم وتزويج القاصرات…، وبمواصلة حملات التحسيس بمكافحة الاتجار بالبشر عبر وسائل الإعلام العمومية، وداخل المؤسسات التعليمية والتربوية، هذا الى جانب تكثيف جهود السلطات المعنية بمحاربة شبكات تهجير الأشخاص، وشبكات الاتجار بالبشر.

    واعتبر التقرير أن عملية تدبير الطوارئ الصحية كانت تمرينا حقيقيا لأعوان السلطة والذين كانوا في الواجهة وفي تماس يومي مع المواطنات والمواطنين، مما ترتب عنه بعض التجاوزات، كما كانت تمرينا للمواطنات والمواطنين الذين لم يعيشوا مثل هذه الظروف الصعبة من قبل.

      وفي هذا الصدد، أوصى بإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب بحيث يسري على الجميع دون استثناء، وبضرورة تعزيز ثقافة المواطنة ونشر قيمها وتحمل المسؤوليات، هذا فضلا عن ضرورة تكوين وتعزيز قدرات المكلفين بإنفاذ القوانين بخصوص التعامل مع المواطن/المواطنة وأساسا أثناء الأزمات والكوارث.

  • إدماج محاربة الأخبار الزائفة في مناهج التربية على المواطنة وحقوق الإنسان

      وبخصوص المحاكمة عن بعد، والمحاكمة العادلة، يجب الإسراع بسن قانون جديد للمسطرة الجنائية مع تضمينه لجميع المستجدات المتصلة بالمحاكمة عن بعد، وتجميع الممارسات الجيدة التي راكمتها المحاكم قصد الاستفادة منها، علاوة على محاربة الأمية المعلوماتية لجميع الأطراف المكونة للمحكمة، وكذا تقوية القدرات في هذا المجال، وتجهيز كافة المحاكم والمؤسسات السجنية بالعتاد المعلوماتي المناسب لمثل هذه المحاكمات؛

    وفيما يتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة، ومحاربة الأخبار الزائفة، واحترام حرية التعبير والصحافة، شدد التقرير على إعمال مقاربة النوع ،عبر تمكين المرأة كالرجل، من حضور وازن في البرامج الإذاعية والتلفزية، وإعطاء المكانة المناسبة لكل من ممثلي المجتمع المدني ومهنيي الصحة، اعتبارا لكونهم يعيشون بالقرب من المواطن والمواطنة، دون إغفال ضرورة إدماج محاربة الأخبار الزائفة في مناهج التربية على المواطنة وحقوق الإنسان، واحترام الحق في التعبير ونقد الإجراءات والتدابير الخاصة بحالة الطوارئ الصحية، هذا الى جانب تأمين حضور للفئات الهشة في وسائل الإعلام، كالأشخاص في وضعية إعاقة، والأشخاص المهاجرين واللاجئين…

      في نفس السياق، تم التشديد على تعميم النشر والاطلاع على القرارات المتخذة من طرف الحكومة، ذات الصلة بتدبير الطوارئ الصحية، على الهيئات المحلية والإقليمية والجهوية، وعلى ضرورة إخضاع أي مشروع قانون للتشاور العمومي وإشراك المنظمات الحقوقية وأصحاب المصلحة إذا كان مرتبطا بحقوق الإنسان، مع وجوب إحالة هذه المشاريع على المجالس الاستشارية لإبداء الرأي في شأنها.

  • تعزيز أليات الوساطة والتدخل الاستباقي

          وفي المحور المرتبط بحماية المجتمع المدني، وتعزيز حرية التجمع والتظاهر، تم التنصيص من جهة، على مراجعة القوانين المنظمة للحريات العامة لضمان انسجامها مع الدستور، من حيث القواعد القانونية الجوهرية، والإجراءات الخاصة بفض التجمعات العمومية والتجمهر والتظاهر، وذلك في احترام للمعايير الدولية والقواعد الديمقراطية المتعارف عليها، ومن جهة ثانية على تدقيق القواعد والإجراءات القانونية المتعلقة بمختلف أشكال وأصناف التظاهر (الوقفة، التجمع، التظاهر في الشارع العمومي، مسار التظاهرات…) من حيث السير والجولان والتوقيت؛ هذا فضلا عن تبسيط المساطر المتعلقة بالتصريح بالتجمعات العمومية من أجل تعزيز وضمان ممارسة الحريات العامة من قِبَلِ مكونات المجتمع (جمعيات، نقابات…)، والعمل على ضمان التطبيق السليم للمساطر المعمول بها في هذا المجال؛

      وفي نفس الإطار، شدد التقرير على تيسير حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتعزيز آليات الوساطة والتدخل الاستباقي المؤسساتي والمدني، لتفادي التوتر والحيلولة دون وقوع انتهاكات. كما أوصى بملاءمة القانون الخاص بالطوارئ الصحية، وبدعم المنظمات المدنية والنقابات لتضطلع بدور الوساطة فعلا وواقعا، وإشراك المواطنات والمواطنين، وبالخصوص المهنيين والمجتمع المدني ورجال الأعمال، في اتخاذ القرارات الخاصة بتدابير الطوارئ الصحية لتفادي الاحتقان؛

     وفي المحور الخاص بالحق في الشغل والحماية الاجتماعية، دعا التقرير الى ضرورة التقليص إلى أبعد الحدود من الاقتصاد غير المهيكل، وتمكين المشتغلين فيه من الحماية الاجتماعية، والأخذ بعين الاعتبار لأوضاعهم عند إلزامهم بالمساهمة في أية آلية للحماية الاجتماعية، وكذا بذل مجهود أكبر لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة بقروض ميسرة، وغيرها من التحفيزات. وكذلك توسيع فئة المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مثل العاملات والعمال المنزليين، وحراس المباني، وإشراك كل ذوي المصلحة بخصوص سن قانون حول الحماية الاجتماعية من رجال أعمال ونقابات ومنظمات حقوق الإنسان…، فضلا عن مضاعفة الذعائر بحق المقاولات التي لا تقوم بتسجيل عاملاتها وعمالها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

     وأوصى التقرير في المحور المتعلق بالحق في حرية التنقل، بتجميع جميع الممارسات الجيدة المرتبطة بالتدابير والإجراءات المتخذة لمواجهة الجائحة، وصياغة دليل خاص بمواجهة الكوارث والأزمات والجوائح مستقبلا، وبضرورة توسيع عضوية لجن اليقظة الإقليمية والوطنية، وبتقييد الصلاحيات الممنوحة لوزارة الداخلية، وأساسا للولاة والعمال بخصوص تدابير وإجراءات مواجهة الأزمات والكوارث والأوبئة، الى جانب تقوية التواصل بين جميع المسؤولين على تنفيذ القوانين بخصوص القرارات المتخذة والمستجدة لتجويد تعاملهم مع المواطنات والمواطنين في مثل حالات الكوارث والأزمات والجوائح.

  • تأهيل المستشفيات، ومأسسة التطوع

       وعلى مستوى الحق في الصحة، أوصى التقرير بالرفع من ميزانية وزارة الصحة، والزيادة في الموارد البشرية، ووضع حد لجشع بعض مؤسسات القطاع الخاص، وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، علاوة على خلق فضاءات قارة لاستغلالها خلال الأزمات والكوارث والأوبئة، ومأسسة التطوع في المجال الصحي وحماية الأشخاص المتطوعين، مع إقرار برنامج للتدريب والتكوين بخصوص مواجهة الأزمات والكوارث والأوبئة، ورفع أجور الشغيلة الصحية لما تبذله من مجهودات وتضطلع به من أعباء؛

          وفيما يتعلق بالحق في الماء، طالب التقرير السلطات العمومية بتكثيف الجهود لتزويد جميع القرى والدواوير بهذه المادة الحيوية، وبدعم ومراقبة الشركات والمكاتب الموزعة للمياه من أجل ضمان جودتها، وبعدم تعريض الماء للتلوث، وكذلك ببذل مجهودات لعدم تكرار الانقطاعات المتكررة للتزود بالماء التي طالت مدنا وقرى ودواوير.

      أما على صعيد الحق في الغذاء، فقد تم التركيز على ضرورة استفادة جميع الأفراد الذين انقطع عنهم دخلهم من تعويضات، سواء كانوا يشتغلون في القطاع المهيكل أو غير المهيكل، مع الرفع من قيمة التعويض بالنسبة لصندوق الضمان الاجتماعي، وأيضا من المساعدات الممنوحة من صندوق جائحة كورونا، وكذا التوسيع من قاعدة المستفيدين بدمج فئات لا دخل لها أصلا، ودعم وتشجيع موزعي المواد الغذائية المتنقلين بين الدواوير والقرى في السهول والجبال، حتى تصل هذه المواد إلى جميع الساكنة في غياب الأسواق الأسبوعية.

     وبالنسبة للحق في المأوى، تم التشديد على ضرورة إيجاد حلول حقيقية للأشخاص دون مأوى، خاصة منهم الأطفال والنساء والمسنون، وإعداد تجهيزات كافية لمواجهة حالة الطوارئ في كل إقليم، ضمن استراتيجية واضحة لتدبير المخاطر. هذا الى جانب ضرورة توفر حكم قضائي بخصوص هدم البيوت التي بنيت بدون ترخيص، والعناية بضحايا الهدم، سواء أكانوا مواطنات ومواطنين، أو من منفذي القوانين.

         وبخصوص الحق في التعليم، أوصى التقرير بتجميع الممارسات الجيدة في مجال التعليم عن بعد، وبإصدار دليل ليستفيد منه جميع الأستاذات والأساتذة، فضلا عن خلق بنك للدروس الجيدة الرقمية لجميع لمواد التعليمية وجميع المستويات التعليمية للاستفادة منها مستقبلا، ووضع مصوغة تكوينية بخصوص التعليم عن بعد تدرس في معاهد تكوين الأطر، وفي إطار التكوين المستمر.

      ومن التوصيات كذلك، ضرورة إشراك ممثلي الشغيلة التعليمية، وممثلي المنظمات المدنية التي تربطها شراكات بوزارة التعليم، إلى جانب أرباب العمل والمنتخبين، وتشجيع الجماعات الترابية للانخراط في عملية دعم المؤسسات التعليمية وكذا دعم الأسر المعوزة، مع تجهيز المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها بالعتاد المعلوماتي، وربط جميع المؤسسات بالإنترنت، مع ضرورة تسقيف أسعار التعليم الخصوصي والنقل التابع له، وكذا مصاريف التأمين.

  • التمكين الاقتصادي وحماية الفئات الهشة

      أفرد التقرير محورا خاصا بالحقوق الإنسانية للنساء، حيث أكد على ضرورة تصديق المغرب على اتفاقية إسطنبول المتعلقة بالوقاية من العنف ضد النساء، والعنف المنزلي ومكافحتهما، وعلى إحداث خلايا للقرب في حالة الأزمات والكوارث والجوائح، وإشراك المنظمات والمراكز التي تشتغل في المجال والميدان في تدبير محاربة العنف ضد النساء. كما جرى التأكيد على الأخذ بعين الاعتبار لمقاربة النوع، بخصوص قاعدة البيانات الخاصة بالدعم الاجتماعي، وتخصيص ميزانية من أجل تقوية الموارد البشرية واللوجيستيكية ذات الصلة بمحاربة العنف ضد النساء، وكذا الإسراع بتفعيل تدابير الحماية بموجب القانون 103/13.

وجاء في التوصيات الخاصة بحقوق الطفل، ضرورة التمكين الاقتصادي للنساء حتى يستطعن مواجهة حاجياتهن وحاجيات أبنائهن عند الضرورة، مع التكفل الاجتماعي باللواتي لهن أطفال بدون معيل، وتشديد العقوبات على المغتصبين، وإدماج التربية الجنسية في المناهج التربوية. وكذلك القيام بحملات تحسيسية في المؤسسات التعليمية ودور الشباب والمساجد وغيرها، من أجل حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال والإهمال والعنف بما في ذلك العنف الرقمي.

       وفي المحور الخاص بحقوق السجناء والمحتجزين، دعم الموارد المالية والبشرية المخصصة للمندوبية العامة لإدارة السجون، وتقويتها لمواجهة حاجياتها بخصوص التغذية والنظافة، وبناء مؤسسات سجنية جديدة تتوخى التخفيف من الاكتظاظ، ونهج سياسة القرب من عائلات النزلاء. وكذلك التخفيف من الاكتظاظ بإطلاق سراح الفئات الهشة من مسنين ومرضى والمعتقلين المتابعين بجنح بسيطة. كما أوصى التقرير بإطلاق سراح السجناء الذين عبروا عن مطالب اجتماعية واقتصادية بطريقة سلمية.

وبالنسبة لحقوق الأشخاص المهاجرين واللاجئين، أوصى التقرير بالتسريع باعتماد مشروع القانون رقم 72.17 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة.، ومشروع القانون رقم 66.17 المتعلق باللجوء وشروط منحه، وبالأخذ بالتوجيهات الأممية ومبادئها بخصوص التعامل مع المهاجرين واللاجئين وحمايتهم. علاوة على تكثيف التعاون الدولي والإقليمي للحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وشدد التقرير في المحور الخاص بمحاربة الكراهية والعنف والتطرف، على نشر ثقافة التسامح والعيش المشترك، ودعم المنظمات المدنية المشتغلة في هذا المجال، الى جانب مراجعة المناهج والبرامج التربوية بما يقوي مناهضة الكراهية والتطرف العنيف، والتمييز بين الرجل والمرأة والتمييز العنصري؛ وكذا دعوة وزارة الأوقاف إلى ضرورة تكوين الأئمة بخصوص محاربة عدم التمييز ونشر قيم العيش المشترك والتسامح ونبذ الكراهية.

 

الرباط 24 /03/ 2021

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

تنظيم حملة ترافعيه وتواصلية للدفاع عن مطلب اعتماد النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة

تبعا للملف المطلبي لموظفات وموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ولاسيما المذكرة التي تم رفعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *