الأربعاء , نوفمبر 30 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / جهة الرباط سلا القنيطرة.. أوراش متواصلة لتحقيق التنمية المنشودة رغم ظروف الأزمة الصحية

جهة الرباط سلا القنيطرة.. أوراش متواصلة لتحقيق التنمية المنشودة رغم ظروف الأزمة الصحية

شهدت جهة الرباط سلا القنيطرة، خلال السنة التي نشرف على توديعها، تواصل عدد من الأوراش التنموية الكبرى، وذلك رغم ظروف الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، التي أرخت بظلالها على عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

فسواء في مجال الصناعة أو ما يتعلق بالعديد من أوراش البنيات التحتية المندرجة في إطار برنامج “الرباط، مدينة الأنوار.. عاصمة المغرب الثقافية”، وكذا تأهيل التراث، استطاعت الجهة مواصلة استكمال العديد من المشاريع التي تروم تحقيق التنمية.

ففي قطاع الصناعة، واصلت العديد من الأوراش، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، وتيرة إنجازها، بهدف تمكين الجهة من تعزيز التنافسية، لتشكل، بذلك، نقطة جذب اقتصادي لاستثمارات هامة من شأنها تشجيع إحداث فرص الشغل بالجهة.

في هذا الصدد، وكنموذج على ذلك، تشير معطيات لجهة الرباط سلا القنيطرة، حول تقدم وضعية تثمين وتسويق المجال الصناعي الجهوي عين جوهرة، إلى الدينامية الملحوظة التي يشهدها الموقع، إذ تَشتغل فيه حاليا ست وحدات صناعية، فيما توجد أشغال 13 وحدة صناعية في طور الانتهاء. كما تم الترخيص لثمان وحدات صناعية بالاشتغال.

وفي إطار تسريع وتيرة تأهيل هذه المنطقة الصناعية التي تبلغ مساحتها 200 هكتار، تمت، على الخصوص، وفق الوثيقة ذاتها، تهيئة الشطر الأول بمساحة تقدر ب 30 هكتارا، فيما توجد تهيئة الشطر الثاني البالغة مساحته 20 هكتارات في طور الانتهاء. وتم كذلك الانتهاء من تهيئة 10 هكتارات من الشطر الثاني، في حين توجد في طور انطلاق أشغال تهيئة 10 هكتارات المتبقية من الشطر الثاني نهاية السنة الجارية.

توضح الوثيقة، كذلك، أن مجموعة من المشاريع، التي توجد موضوع دعم مالي من قبل وكالة تحدي الألفية-المغرب، تجري بوتيرة سريعة؛ إذ تتم المواكبة المالية للمشروع منذ شهر يونيو 2020؛ من قبل هذه الوكالة.

ومن شأن إتمام تهيئة الشطر الثاني من هذه المنطقة الصناعية، الإسهام في توفير مناخ جيد للاستثمار، مما سيدعم الصعود الصناعي للجهة، وخلق فرص كثيرة للشغل لفائدة شباب الجهة.

خطوات حثيثة أيضا، تلك التي خطتها منطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة، والتي تسهم، منذ تدشينها سنة 2012، في الجهود المبذولة بغية تعزيز مكانة جهة الرباط سلا القنيطرة لترقى إلى مستوى قطب صناعي يتميز بالتنافسية وقادر على استقطاب شركات ومستثمرين دوليين.

فقد تم مؤخرا التوقيع على بروتوكول اتفاق لتوسعة هذه المنطقة التي تضطلع بدور حيوي في تعزيز دينامية النشاط الصناعي بالجهة، من طرف وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير عبد اللطيف زغنون، سيمكن من تحديد التدابير والتزامات الأطراف المشاركة، خاصة ما يهم تعبئة العقار وإنجاز الدراسات اللازمة لتهيئة وتطوير وتحفيز وتسويق وتدبير التوسعة الجديدة للمنطقة.

هذه التوسعة، الكائنة بجماعة عامر السفلية (إقليم القنيطرة)، والممتدة على مساحة تبلغ حوالي 96 هكتارا، ستتيح تعزيز قدرات الاستقبال لمنطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة، التي تبلغ حاليا نسبة 94 في المائة، والتي تضم 49 شركة تمثل استثمارا إجماليا تبلغ قيمته أزيد من 20 مليار درهم، مما سمح بإحداث 36 ألف و571 منصب شغل.

وفي مجال البنيات التحتية، تعزز مجال النقل الطرقي بالعاصمة الرباط خلال هذه السنة، بمشروع هام، ذاك المتمثل في افتتاح النفق الطرقي ل”باب الأحد”، الذي يهدف إلى تخفيف حدة الازدحام المروري على مستوى ساحة (باب الأحد) ونواحيها، والذي تطلب غلافا ماليا إجماليا ناهز 40 مليون درهم. هذا المشروع الطرقي، المندرج ضمن البرنامج المندمج لتنمية عاصمة المملكة، ساهم بشكل كبير في تحول هذا الفضاء.

وتسير على خطى هذا المشروع العام العديد من المشاريع الأخرى المندرجة في إطار البرنامج الضخم للتنمية المندمجة لعاصمة المملكة، والتي بلغت عدد منها مراحل جد متقدمة في إنجازها.

ونظرا لتداعيات الأزمة الصحية التي أرخت بظلالها على كافة قطاعات النشاط، وانخراطا منه للجهود المبذولة على الصعيد الوطني من أجل مواجهة آثار جائحة “كوفيد-19″، صادق مجلس الجهة، خلال انعقاد دورته العادية برسم يوليوز الماضي، على مشروع اتفاقية شراكة مع الولاية وعمالات وأقاليم الجهة، بشأن بمساهمة المجلس في شراء معدات ومواد تتعلق بمحاربة الجائحة، بكلفة مالية إجمالية تقدر ب 20 مليون درهم.

ولتعزيز دينامية الجهة وبغية بسط سبل إقلاع اقتصادي حثيث يتجاوز الظروف الراهنة، كان مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة قد صادق، في دورته العادية لشتنبر الماضي، على مجموعة من مشاريع الاتفاقيات بغلاف مالي تفوق قيمته 608 مليون درهم، يساهم فيه مجلس الجهة ب141.5 مليون درهم.

وتهم هذه المشاريع على الخصوص، إحداث منطقة صناعية للتقنيات الحديثة، ومشتل المقاولين الشباب (الشطر 2)، ومركب للمهن والحرف بسلا (بكلفة 85 مليون درهم يساهم فيه المجلس ب65 مليون درهم)، إلى جانب تمويل وتنفيذ برنامج خاص بتكوين ودعم ومواكبة 400 تعاونية بالجهة، بتمويل ذاتي لمجلس الجهة (4 ملايين درهم)، ودعم مرفق النقل العمومي بواسطة الحافلات بالقنيطرة وضواحيها (270 مليون درهم يساهم فيه المجلس ب52.5 مليون درهم).

على صعيد آخر، وبالنظر للأهمية التي يكتسيها تأهيل المدن العتيقة وصون ذاكرتها والحفاظ على هوية نسيجها العمراني والمعماري التراثي الأصيل، تحتل برامج التأهيل مكانة هامة بتراب الجهة، خاصة بكل من الرباط وسلا.

في هذا الصدد، تتواصل أشغال تأهيل المدينة العتيقة لسلا (2019-2023)، حيث كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد ترأس بمراكش في 22 أكتوبر 2018 حفل التوقيع على اتفاقية بشأن برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لسلا (2019-2023) بغلاف مالي إجمالي يناهز 900 مليون درهم، يروم صيانة الموروث التاريخي لمدينة سلا العتيقة، وإعادة تأهيل نسيجها العمراني، وتثمين تراثها المادي واللامادي. والذي يتم في إطاره استكمال العديد من أوراش الترميم.

والأمر نفسه بالنسبة لمدينة الرباط، التي تشهد عددا من الأوراش التي تطمح لتأهيل النسيج العمراني والمعماري التراثي الأصيل، في إطار برنامج تأهيل المدينة العتيقة، المندرج في إطار البرنامج المندمج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، والذي كان جلالة الملك قد أطلقه في 12 ماي 2014، والذي يسعى لتمكين المدينة من أن تشكل نقطة جذب سياحي وإشعاع حضاري.

 تتعدد إذن مختلف الأوراش التنموية التي تشهدها جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي تواصلت وتيرة إنجاز العديد منها، رغم ظروف الأزمة الصحية، وذلك من أجل تمكين الجهة من بلوغ الأهداف المسطرة ضمن مختلف البرامج والمشاريع، سواء تعلق الأمر بإحداث فرص الشغل، أو تعزيز البنيات التحتية، أو تثمين وصيانة التراث.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

Hipto تقدم أول تبرع لسنة 2023 لمؤسسة الايادي الممدودة لدعمها في مشاريعها الخيرية في المغرب

عبرت شركة Hipto عن رغبتها دعم المشاريع التضامنية لمؤسسة الايادي الممدودة Reach Out  الرامية الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.