الأربعاء , نوفمبر 30 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / كلمة وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة / عرض الميزانية‎

كلمة وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة / عرض الميزانية‎

 

 

كلمة السيدة جميلة المصلي

وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة

بمناسبة

تقديم الميزانية الفرعية 2021

لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب

الرباط، 03 نوفمبر 2020

السيدة رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية،

السيدات والسادة النائبات والنواب المحترمين،

أيها الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني أن أعرض على أنظار لجنتكم الموقرة الخطوط العريضة لمشروع الميزانية القطاعية لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة لسنة 2021. والذي يأتي في سياق دولي ووطني ما يزال يعاني من وطأة تداعيات انتشار جائحة كوفيد 19، على مختلف الأصعدة. وخاصة ما يتعلق منها بالجوانب الاجتماعية، ومن المخاوف المرتبطة باستمرار وتفاقم مؤشراتها، وما يعنيه ذلك من استمرار ومضاعفة معاناة المواطنات والمواطنين، وخاصة الفئات الهشة والفقيرة، والفئات في وضعية صعبة.

السيدات والسادة،

إن المقاربة الاستباقية والفعالة التي نهجها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في مواجهة الأزمة الجديدة المرتبطة بالجائحة، باتخاذ قرارات غير مسبوقة في مجال الحماية الاقتصادية والاجتماعية أعطت نتائج مهمة، مكنت من التخفيف من تداعيات انتشار الجائحة على الفئات الفقيرة والهشة. وقد لعب فيها إحداث صندوق تدبير جائحة كورونا “كوفيد “19 الذي بلغت موارده قرابة 33 مليار درهم، أدوارا رائدة. وخاصة في بعده الاجتماعي، حيث استفاد أزيد من 5 مليون أسرة مغربية وأزيد من مليون أجير من دعمه.

وقد تعززت جهود الصندوق بتفعيل الأساس القيمي والثقافي الأصيل لدى الشعب المغربي والمتعلق بقيم التضامن والتآزر، والذي مكن، بالإضافة إلى توسيع موارد الصندوق، من إطلاق ديناميكية مجتمعية تضامنية تلقائية وفعالة، ساعدت الأسر الفقيرة والأشخاص في وضعية هشاشة من المساعدة في مواجهة تداعيات الجائحة، وخاصة في المجال الاجتماعي.

وفي ظل استمرار تداعيات الجائحة عالميا ووطنيا، وما يعنيه ذلك من تحديات كبيرة حول مستقبل الحماية الاجتماعية بالخصوص، أطلق جلالة الملك محمد السادس حفظه الله مبادرة رائدة ذات بعد استراتيجي فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية.

وقال جلالته في خطاب العرش لهذه السنة: “إن الهدف من كل المشاريع والمبادرات والإصلاحات التي نقوم بها، هو النهوض بالتنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. ويأتي في مقدمة ذلك، توفير الحماية الاجتماعية لكل المغاربة، التي ستبقى شغلنا الشاغل، حتى نتمكن من تعميمها على جميع الفئات الاجتماعية“.

وفي خطابه السامي خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية العاشرة، يوم الجمعة 09 أكتوبر 2020.

قال جلالته “إننا نحرص دائما على تلازم تحقيق التنمية الاقتصادية، بالنهوض بالمجال الاجتماعي، وتحسين ظروف عيش المواطنين. لذلك، دعونا لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة. وهو مشروع وطني كبير وغير مسبوق”.

وفي نفس هذا السياق، ينبغي الإشارة إلى توجيهات جلالته حول “السجل الاجتماعي الموحد” في خطاب العرش لسنة 2018، حيث قال جلالته: “إننا نعتبر المبادرة الجديدة لإحداث “السجل الاجتماعي الموحد” بداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط.  وهو نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة. إن الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي”.

ولقد تم تنزيل التوجيهات الملكية السامية عبر اعتماد مشروع القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات.

وكما نلاحظ جميعا، فالاهتمام الملكي واضح في أولوية الحماية الاجتماعية، من خلال هذا المشروع الوطني الكبير وغير المسبوق، كما قال جلالته، والذي سيوفر السجل الاجتماعي شروط النجاعة والفعالية في الاستهداف، ليتكامل المشروعان في خدمة الحماية الاجتماعية بفعالية كبيرة.

 

السيدات والسادة،

إن ما سبق يؤكد أن التوجه الأساسي لعملنا في قطاع التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، تحكمه مقاربة حمائية من بعدين، البعد الأول يتعلق بحماية الفئات الهشة والفقيرة من تداعيات انتشار جائحة “كوفيد 19” التي لا يملك أحد لحد الساعة تصورا عن المدى الذي سوف يرفع فيه خطرها، والثانية تتعلق بتعزيز الحماية الاجتماعية لتلك الفئات.

لقد تتبعتم جميعا تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2021 الذي ترجم التوجهات الملكية. وفي البعد الاجتماعي الذي جاء في توجهه الثاني، نسجل مراهنة الحكومة على توطيد الحس التضامني الذي انتعش بشكل غير مسبوق في ظل انتشار الجائحة. والذي تمت ترجمته بإقرار مساهمة تضامنية على الأرباح والمداخيل بالنسبة لفئة من الأشخاص الذاتيين والمعنويين.

ومن المهم التوقف عند أمر مهم يتعلق بكون مداخيل تلك المساهمة التضامنية، التي قدرت بـ 5 ملايير درهم، سيتم رصدها لصندوق دعم التماسك الاجتماعي، والذي تم تغيير اسمه لينسجم مع السياق الجديد ويترجم الرؤية الملكية الحكيمة، ليسمى ابتداء من هذه السنة بـ“صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”، ويتوسع بذلك مجال تدخله من دعم التماسك الاجتماعي، الذي يحارب الهشاشة، ليشمل دعم الحماية الاجتماعية، التي تعكس نظرة استباقية وحمائية. 

وكما تعلمون، فالصندوق يلعب أدوارا كبيرة في مساعدة فئات هشة من المواطنات والمواطنين. ويكفي في الحصيلة الاجمالية منذ انطلاق البرنامج إلى غاية 21 أكتوبر 2020، أن نسجل أن 106.675 أرملة تستفيد من دعمه شهريا، وأن تلك النساء يَعلْن 192.911 يتيما ويتيمة بمبلغ إجمالي بلغ حوالي مليارين و560 مليون درهم.

كما أن الصندوق استمر في ظل انتشار الجائحة في معالجة وتسوية الملفات الخاصة بتشجيع الاندماج المهني والأنشطة المدرة للدخل الموجّهة للأشخاص في وضعية إعاقة، عبر تقديم دعم يصل إلى 60 ألف درهم لكل مشروع (337 مشروع).

كما واصل الصندوق دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة (13211 مستفيد)، وتوسيع الاستفادة من المعينات التقنية والأجهزة التعويضية لتلك الفئة من المواطنات والمواطنين (اقتناء 7976 آلة للسمع وجهازا تعويضيا ومعينا تقنيا) (6636 مستفيد).

ويلعب الصندوق كذلك دورا حيويا في محاربة الهدر المدرسي، من خلال برنامجين، الأول يتعلق ببرنامج “تيسير” للتحويلات المالية المشروطة، والذي استفاد منه برسم الموسم الدراسي 2017-2018 أزيد من 700 ألف تلميذة وتلميذ، وأزيد من 400 ألف أسرة بغلاف مالي ناهز 632 مليون درهم (وقد بلغ إجمالي الدعم مند انطلاق البرنامج سنة 2008 إلى حدود 2018 قرابة مليار و500 مليون درهم). والبرنامج الثاني هو المبادرة الملكية “مليون محفظة”، التي توسع وعاء الاستفادة منها ليصل إلى أزيد من 4 ملايين تلميذ سنويا خاصة في العالم القروي والمناطق الهشة. وغير ذلك من أشكال دعم التماسك الاجتماعي.

لقد أوردنا تلك الأمثلة فقط لنؤكد أن الصندوق بتوسيع وعائه المالي ومجال تدخله ليشمل الحماية الاجتماعية، سنكون أمام آلية فعالة في دعم التماسك الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية، راكمت تجربة مهمة.

 

السيدات والسادة،

 

لقد شكلت تداعيات انتشار جائحة كوفيد 19 أحد أبرز المحاور التي اشتغلت عليها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، ومن المفيد التذكير هنا بأهم التدابير المتخذة من طرف الوزارة للتخفيف من الآثار الاجتماعية للجائحة على الفئات الهشة، قبل استعراض أهم برامج الوزارة وعناصر ميزانيتها القطاعية.

 

ففي إطار التدابير الوقائية المتخذة على المستوى الوطني لمواجهة الوضع الاستثنائي المتعلق بتفشي جائحة كوفيد 19، حرصت الوزارة في إطار الاختصاصات الموكولة إليها، على تعبئة جميع مكونات القطب الاجتماعي، وجميع مواردها البشرية، وتكييف مختلف برامجها مع الظرفية الجديدة، والتتبع المستمر لوضعية الفئات الهشة المعرضة أكثر لخطر الجائحة، وتتبع المبادرات المحلية للمصالح الخارجية للتعاون الوطني من أجل حماية هذه الفئات من الإصابة بالفيروس.

وفي هذا السياق، أطلقت الوزارة بتنسيق مع التعاون الوطني وكذا وكالة التنمية الاجتماعية، وبتعاون مع السلطات المحلية والجماعات الترابية والجمعيات وغيرهم من المتدخلين، مبادرات متعددة لحماية فئة عريضة من الأشخاص في وضعية هشة، سنشير إلى أهمها في عرض مشروع الميزانية القطاعية لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.

 

 

في مجال حماية النساء والفتيات في وضعية صعبة من خلال:

 

  • توفير 63 مركزا للتكفل بالنساء ضحايا العنف، هيئت فيها الشروط الضرورية لاستقبال وإيواء الحالات، والتنسيق مع الفاعلين المحليين لحماية النساء والتبليغ والمواكبة؛
  • دعم مبادرات الجمعيات العاملة في المجال، مثل منصة الاستماع والدعم لفائدة النساء والفتيات في وضعية صعبة “كلنا معك”، للنهوض بوضعية المرأة وحماية حقوقها من أي انتهاك؛
  • التتبع المباشر لحالات العنف المبلغ عنها والمتداولة في الصحافة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؛
  • تمكين النساء في وضعية صعبة من خدمات الاستماع عن بعد؛
  • الإدماج الأسري لعدد كبير من النساء في وضعية الشارع بتنسيق مع السلطات المحلية؛
  • تقديم مساعدات غذائية لعدد كبير من النساء (أرامل، مطلقات، مهاجرات..)؛
  • إطلاق حملة رقمية للتحسيس بمخاطر العنف في ظل الجائحة طيلة فترة الحجر الصحي، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان والتعاون البلجيكي.
  • إعداد برنامج “مغرب التمكين”، البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في أفق 2030. وتم بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية الذي يتزامن مع 10 أكتوبر من كل سنة، توقيع 5 اتفاقيات شراكة للتنزيل الترابي للبرنامج شملت 3 جهات وإقليمين.

في مجال حماية الأطفال

 

تم وضع خطة عمل لتوفير سلة من الخدمات الاستعجالية بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والأطفال في وضعية الشارع، وكذا تعزيز خدمات القرب من خلال دعم مشاريع الجمعيات الموجهة لمعالجة التداعيات الاجتماعية المترتبة عن فترة الحجر الصحي، ووضع آليات لليقظة والتتبع المستمر من أجل القيام بما يلي:

  • الدعم النفسي عن بعد للأطفال بمؤسسات الرعاية الاجتماعية؛
  • حماية الأطفال من العنف؛
  • رعاية الأطفال في وضعية الشارع، حيث بلغ عدد الذين تم إيواؤهم بتاريخ 14 ماي 417 طفلا ، وتم إدماج عدد منهم في أسرهم.
  • التوعية والتحسيس.

ومن أجل تقديم المساعدة اللازمة للأطفال في وضعية الشارع المتكفل بهم خلال فترة الحجر الصحي، في إطار عملية الإيواء التي أشرف عليها التعاون الوطني، وكذا مواكبتهم لإعادة إدماجهم، تم عقد اتفاقية شراكة بين الوزارة والتعاون الوطني بغلاف مالي قدره 10 ملايين درهم.

 

في مجال حماية الأشخاص في وضعية إعاقة

 

تم اتخاذ مجموعة من التدابير منها:

بالاضافة إلى ما تمت الإشارة إليه فيما يتعلق بأوجه تدخل صندوق دعم التماسك الإجتماعي لصالح هذه الفئات، نجد تدابير أخرى مهمة، نذكر منها:

 

عمليات تحسيسية للوقاية:

  • إعداد موقع الكتروني خاص بكوفيد 19، موجه للأشخاص في وضعية إعاقة؛
  • بث مجموعة من الوصلات التحسيسية حول فيروس كوفيد 19 بلغة الإشارة؛
  • إطلاق عملية “سلامة”: توفير حقيبة صحية لفائدة 650 شخص في وضعية إعاقة، ب 3 جهات بالمملكة؛

تطوير خدمات دامجة عن بعد:

من خلال الحرص على مواصلة أنشطة مختلف المراكز المعنية بتربية وتعليم وتكوين الأطفال في وضعية إعاقة عبر نظام المداومة التربوية، في إطار “دعم تمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة” الذي يتم تفعيله في إطار تفعيل صندوق دعم التماسك الاجتماعي؛

 

خلايا للتواصل والإرشاد والتوجيه:

والتي وضعت رهن إشارة أسر الأشخاص ذوي التوحد في إطار برنامج «رفيق» الخاص بتأهيل مهنيي إعاقة التوحد والأسر.

 

إطلاق برنامج حلقات تعليمية تربوية عن بعد:

 همت 22 كبسولة تربوية دامجة موجهة للأسر والمهنيين المعنيين بأساليب مبسطة وولوجة باللغة العربية والأمازيغية ولغة الإشارة.

 

إطلاق عملية رقمنة تسليم شهادة الإعاقة:

 بهدف تيسير مسطرة الحصول عليها وتقريبها من الأشخاص المعنيين وأسرهم. وأحدثت الوزارة ابتداء من شهر يوليوز 2020 المنصة الرقمية “خدماتي” khadamaty.social.gov.ma للحصول على هذه الشهادة. وأصبح اليوم بإمكان الأشخاص في وضعية إعاقة تقديم طلباتهم و تتبع مراحل معالجتها وكذا سحب شواهدهم عن طريق هذه المنصة الرقمية دون حاجة إلى التنقل إلى الرباط كما كان ذلك سابقا؛

كما يمكنهم تقديم طلباتهم مباشرة لدى 26 مركزا لتوجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة التابعة للتعاون الوطني، التي انطلقت بها هذه العملية بصفة تجريبية موزعين على كل جهات المملكة، في أفق تعميمها على باقي المراكز عبر مجموع التراب الوطني.

هذا وقد تم إلى حدود هذا التاريخ منح ما يزيد على 7662 شهادة للإعاقة منذ انطلاق العمل بهذه المنصة الرقمية (خلال 3 أشهر).

 

في مجال التكفل بالأشخاص في وضعية الشارع

 

عمل التعاون الوطني بتعاون مع السلطات المحلية والجماعات الترابية وباقي الفاعلين، على تنظيم دوريات لرصد وسحب وإيواء الأشخاص في وضعية الشارع، وتوفير خدمات المساعدة الاجتماعية لهم وحمايتهم من خطر انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال تعبئة وتهييئ وتجهيز فضاءات للتكفل بهم، وتقديم الخدمات الضرورية كالاستقبال والإيواء والإطعام.

وقد تم إحداث لجنة مركزية ولجان إقليمية لليقظة، من مهامها متابعة وضعية هذه الفئات وتهيئة فضاءات للإيواء (بلغ عددها 160فضاء) والعمل على تعقيمها. وبفضل المجهود الجماعي لمختلف المتدخلين، تم إيواء ما يزيد عن 6600 شخصا في وضعية الشارع في مراكز خاصة وتتبع حالتهم، وإدماج ما يقرب من 6650 شخصا في أسرهم، وهي أكبر عملية إيواء الأشخاص في وضعية الشارع يعرفها المغرب.

ومن جهة أخرى، تعمل الوزارة مع وكالة التنمية الاجتماعية حاليا على إعداد برنامج لمواكبة هؤلاء الأشخاص ومساعدتهم على تخطي وضعية الشارع، وتسهيل اندماجهم الاجتماعي داخل المجال الترابي الذي ينتمون إليه.

 

في مجال دعم الأشخاص المسنين:

 

أطلقت الوزارة بداية شهر أبريل، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، المرحلة الثانية “لعملية سلامة” لفائدة الأشخاص المسنين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، باعتبارهم الفئة العمرية الأكثر عرضة للخطر بسبب جائحة فيروس كوفيد-19.  وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة 1750 مسنة ومسن، حيث شملت: التحسيس والتوعوية، إيواء الأشخاص المسنين المشردين بمؤسسات اجتماعية وفضاءات تم تخصيصها في هذا المجال، وخدمة الإرشاد والتوجيه والمواكبة عن بعد.

كما أطلقت الوزارة الحملة الوطنية التحسيسية السادسة للأشخاص المسنين “الناس الكبار كنز في كل دار”.

وفي إطار تجويد الخدمات المقدمة بمراكز الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين، وسعيا إلى توفير تكفل لائق بهذه الشريحة الاجتماعية في وضعية صعبة. أطلقت الوزارة برنامج “أمان” لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين يوم فاتح أكتوبر2020 خلال إعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الوطنية التحسيسية السادسة للأشخاص المسنين.

ويتضمن هذا البرنامج ستة محاور:

المحور الأول: التأهيل المادي لمراكز الرعاية الاجتماعية للمسنين

المحور الثاني: التكوين ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بمراكز رعاية الأشخاص المسنين

المحور الثالث: معايرة خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين

المحور الرابع: مواكبة المراكز المحدثة وغير المرخصة

المحور الخامس: تنويع الخدمات لفائدة المسنين؛

المحور السادس: إعداد برنامج للتنشيط والترفيه لفائدة الأشخاص المسنين وتثمين خبراتهم.

 

في مجال دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية:

 

عملـت الوزارة بمعية مؤسسة التعاون الوطني، على إصدار توجيه لمختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية يتضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لحماية المستفيدات والمستفيدين من خدمات هاته المؤسسات من خطر انتشار الفيروس، وكذا توفير الدعم المالي اللازم لضمان استمرارية الخدمات المقدمة بها.

وفي هذا الإطار، قام التعاون الوطني خلال فترة الحجر الصحي بتقديم الدعم لفائدة 145 مؤسسة للرعاية الاجتماعية من أجل تحسين ظروف التكفل ب 9400 شخص في وضعية صعبة.

وفي هذا السياق، ينبغي تسجيل أمر هام جدا، وهو أنه طيلة 6 أشهر الأولى من انتشار جائحة كورونا لم تسجل داخل تلك المؤسسات أية إصابة بالفيروس، سواء في أوساط النزلاء أو في أوساط المشتغلين فيها.

واليوم تسجل بعض الحالات المتفرقة، والمتحكم فيها، وهذا أمر مهم إذا استحضرنا كيف أن أغلب وفيات كورونا في الدول الأوروبية بالخصوص تسجل في مثل تلك المراكز، مما يعكس نوعية المجهود الوطني المبذول ولا سيما في فترة الحجر الصحي.

 

في مجال دعم المبادرات المحلية في مجال المساعدة الاجتماعية في إطار برنامج الشراكة مع الجمعيات:

 

في إطار تنزيل السياسة العمومية المندمجة للحماية الاجتماعية 2020-2030، خاصة في الشق المتعلق بالمساعدة الاجتماعية، ومواصلة للجهود التي قامت بها الوزارة في إطار مواجهة التداعيات الاجتماعية لجائحة كوفيد 19، ومن أجل مساعدة الفئات الهشة على تخطي وضعياتها. أطلقت الوزارة عملية تلقي طلبات تمويل مشاريع الجمعيات برسم سنة 2020. وتروم هاته العملية دعم المبادرات المحلية في مجال المساعدة الاجتماعية وإعادة الإدماج لفائدة الأشخاص في وضعية صعبة، خاصة منهم النساء والأطفال والمسنين ومن هم في وضعية الشارع.

 

السيدات والسادة،

 

بالاضافة إلى جهود الوزارة في محاربة تداعيات انتشار جائحة كورونا، عملت الوزارة على تنفيذ مختلف برامجها، وسنتوقف على أهم المنجزات فيها في وثيقة عرض الميزانية الفرعية لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.

 

 

 

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

Hipto تقدم أول تبرع لسنة 2023 لمؤسسة الايادي الممدودة لدعمها في مشاريعها الخيرية في المغرب

عبرت شركة Hipto عن رغبتها دعم المشاريع التضامنية لمؤسسة الايادي الممدودة Reach Out  الرامية الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.