الثلاثاء , أغسطس 16 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / في اجتماع عن بعد مكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يدعو إلى تبني ميثاق اجتماعي جديد

في اجتماع عن بعد مكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يدعو إلى تبني ميثاق اجتماعي جديد

 

 

عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يوم السبت 4 شتنبر2020، عبر تقنية التناظر عن بعد، اجتماعه الأول بمناسبة الدخول الاجتماعي، خصص لمناقشة مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصحي بالمغرب لاستشراف آفاق العمل النضالي لمركزيتنا النقابية، وتسطير البرنامج المرحلي وطنيا وجهويا؛

 

بعد قراءة الفاتحة ترحما على الروح الطاهرة لفقيد النضال السياسي والنقابي الملتزم بقضايا الجماهير الشعبية العزيز الدكتور عبد المجيد بوزوبع، واستعراض أبرز محطات سيرته النضالية والإنسانية، وأياديه البيضاء كمؤسس للمنظمة الديمقراطية للشغل، استمع الحاضرون إلى العرض التركيبي القيم للأخ الكاتب العام د .علي لطفي حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية الكارثية للاختيارات اللاشعبية للحكومة والآفاق والبدائل المطروحة في ضوء الجائحة. كما تم الاستماع إلى عرضين هامين، أولهما ألقاه الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم الأخ أحمد المنصوري ويخص الدخول المدرسي الحالي وما يطرحه من إشكاليات ومنها إشكالية التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، في حين قدم الدكتور محمد عريوة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة تقريرا تقييميا دقيقا لسمات ومستجدات الأزمة الصحية والوضعية الوبائية في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؛

 

            وبعد نقاش وتحليل مستفيضين للعروض الثلاثة، والوقوف على الوضع التنظيمي للمنظمة وآفاق العمل النقابي واستراتيجية النضال الاجتماعي، فان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يسجل ما يلي:

 

    إن اختيارات الحكومة الفاشلة وقراراتها المرتجلة لم تزد إلا في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل أزمة صحية عميقة زاد من حدتها انتشار مرض كوفيد-19، حيث كشفت عن سلسلة من الاختلالات مست كل المستويات : اقتصاد هش، ومقاولات صغيرة ومتوسطة مثقلة بالديون وفوائدها المرتفعة وتئن تحت وطأة الضرائب والمنافسة غير الشريفة الناجمة عن اتفاقيات التبادل الحر غير المتوازنة،  علاوة على ضعف وفساد شبكات الحماية الاجتماعية التي لا تغطي سوى أقل من 40 في المائة من الساكنة، مع ضعف الأجور والمعاشات، مقابل ارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك وفواتير الماء والكهرباء ومصاريف النقل والسكن ورسوم ونفقات التعليم بالقطاع الخاص. هاته العوامل مجتمعة كانت لها انعكاسات جد سلبية على القدرة الشرائية لعموم الطبقات الشعبية والأجراء، وساهمت في تدمير الطبقة الوسطى، ما أدخل ملايين المواطنين في خانة الفقر المدقع وزاد بالتالي في الاتساع المهول للفوارق الطبقية والمجالية؛

 

إن الحكومة الحالية وسابقتها، بحكم اختياراتها اللاشعبية واللاديمقراطية، وافتقادها لرؤية استراتيجية  وغياب الحكامة واستمرار ثقافة  الريع واقتصاد الامتيازات والنهب والفساد ،  بدل أن تجتهد في ابتداع حلول مبتكرة تتماشى مع متطلبات الوضعية الحالية المرتبطة بجائحة كوفيد وتداعياتها، لم تعمل إلا على تعميق الأزمة بتأشيرها على التسريحات الجماعية للعمال والمستخدمين بمباركة بعض النقابات، و بمبررات واهية كما يقع اليوم في عدة شركات عمومية وخاصة ومنها الخطوط الجوية،  والارتباك والضبابية واللامسوؤلية في طريقة تعاطيها مع الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني، مما خلق حالة القلق والخوف والحيرة لدى الأغلبية الساحقة من الأسر والخوف على مصير تعليم أبنائها. وبدل أن تعمل على ترتيب الأولويات في إعداد خطة للإقلاع الاقتصادي وإنعاشه  ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، والحفاظ على استقرار الشغل وخلق  فرص إضافية، والحفاظ على مصادر الدخل باستثمار 120 مليار درهم، التي تم ضخها في الاقتصاد الوطني أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام، جاءت الرسالة التأطيرية لرئيس الحكومة لإعداد مشروع ميزانية 2021 لتبدد كل الآمال والرهانات وتتملص من الوعود والالتزامات لتحل محلها مشاعر اليأس والإحباط في معالجة المشاكل القائمة؛

 

    إن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل من موقع حرصه على الدفاع عن قضايا وحقوق الطبقة العاملة والجماهير الشعبية المشروعة:

 

*  يدعو الحكومة إلى الإسراع بتنزيل خطة الطريق لخطاب العرش،  بالتشاور مع جميع الفرقاء الاجتماعيين دون إقصاء بعيدا عن الاستغلال السياسوي لهذا المشروع المجتمعي النبيل؛  كما يعبر عن استغرابه وقلقه لعدم تنزيل الحكومة لمنظومة الحماية الاجتماعية لجميع المغاربة وتعثرها مرة أخرى في بداية الحوار الاجتماعي والتشاور حول هذا المشروع المجتمعي؛

 

*  يشجب ويندد بموقف وزير التشغيل والإدماج المهني القاضي بإقصاء منظمتنا من الإدلاء بملاحظاتها في شأن مشروع قانون النقابات، وهو الموقف الذي جرى اتخاذه بناء على حسابات سياسوية مقيتة، وينم عن ضيق أفق صاحبه ونزعته الاقصائية، ويندد  باستمرار مسلسل  الطرد والتوقيف وتشريد العمال لأسباب نقابية أمام صمت وتجاهل وزارة التشغيل؛

 

 

*  يدعو إلى تبني ميثاق اجتماعي جديد يعتمد على المبادئ والتوجهات التالية:

 

  • تعزيز وتقوية دور الدولة الاستراتيجي في الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل الصناعة والفلاحة والتكنولوجيا الرقمية الوطنية، وتشجيع البحث العلمي والإبداع والاختراع وتقليص التبعية للخارج وإعادة تأميم القطاعات العمومية الكبرى كشركة سمير واتصالات المغرب، وتوقيف عملية الخوصصة؛

 

  • تقوية المنظومة التربوية الوطنية العمومية وجعلها أولوية الأولويات في بناء المواطن المغربي والتنمية الإنسانية، واعتبار مجانية التعليم حق للشعب المغربي والتزام وتعاقد من طرف الدولة مع المجتمع، وتفعيل القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، والرفع من ميزانية التعليم العمومي وتوفير العدالة الرقمية واللغوية لكافة المتمدرسين، وتحسين ظروف وأجور الأسرة التعليمية والتربوية بالقطاعين العام والخاص والإدماج الشامل لجميع الأساتذة  المتعاقدين؛

 

  • الاستثمار في الصحة لضمان الأمن الصحي لكافة المواطنين عبر شمولية التغطية الصحية والقيام بإصلاح جذري للمنظومة الصحية والدوائية، والرفع من ميزانية الصحة العمومية إلى 10 في المائة وإحداث كليات للطب وكليات التمريض والتقنيات الصحية في جميع جهات المملكة، وتشجيع الصناعة  الوطنية الدوائية والبيوطبية والمستلزمات الطبية والجراحية والبحث العلمي، وتحسين ظروف العمل والرفع من أجور وتعويضات كافة مهنيي الصحة، وخلق مجلس أعلى للصحة يضم كل الفاعلين وممثلي المهنيين؛

 

  • تقليص الفوارق الطبقية والمجالية من خلال إعادة توزيع الثروة وخلق ضريبة على الثروة وإلغاء نظام الإعفاءات والامتيازات الضريبية غير المبررة، وتخفيض الضريبة على الدخل وعلى القيمة المضافة وإلغائها كلية على معاشات التقاعد وعلى الأدوية، وتشجيع المنتوج الوطني والرفع من جودته، والحد من فوضى الأسعار وإعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر غير المتوازنة، وتأمين الاكتفاء الذاتي من الغداء والدواء وتوفير السكن الاجتماعي والمتوسط عبر مراجعة نسبة الفائدة البنكية والقروض كي لا تتجاوز % 3 ورفع نسبة تغطية الشراء إلى %100، والإعفاء من مصاريف التسجيل والتحفيظ؛

 

  • تفعيل الجهوية المتقدمة في تدبير الشأن العام في كل المجالات والقطاعات، والقطع النهائي  مع المركزية المفرطة والقرارات الفوقية، وخلق فرص الشغل للعاطلين عن العمل والتوظيف المباشر والقار لخريجي الجامعات والمعاهد العليا، وإلغاء نظام العقدة، والتعويض عن البطالة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة وضمان الحياة الكريمة لهم؛

 

  • مراجعة الأنظمة الأساسية ومنظومة الأجور ونظام الترقي والتعويضات لجميع موظفي الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والشبه العمومية، وإيجاد حل عادل للوضعية الإدارية والمالية لعمال الإنعاش بما يضمن كرامتهم ويصون حقوقهم، وحماية حقوق الأجراء والمستخدمين بالقطاع الخاص بالزيادة في الأجور والتعويضات ومراجعة نظام التقاعد و المعاشات لتوحيده، وإعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل، والرفع من تعويضات حوادث الشغل والأمراض المهنية واعتبار كوفيد-19 مرض مهنيا، وإلغاء  كل القوانين المتقادمة، ودعم القطاعات المتضررة، وعلى رأسها القطاع السياحي وقطاع الخدمات والمقاهي والمطاعم والنقل، والحفاظ على مناصب الشغل في إطار ميثاق اجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للمقاولة وتسوية وضعية جميع العمال والعاملات غير المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وضمان حقوقهم الاجتماعية،وتفعيل  وأجرأة  قانون الصندوق المغربي للتامين الصحي – الكنوبس – وتقصي الحقائق حول  الاختلالات الكبرى التي تعرفها حساباته وخدماته؛

 

  • الدفاع عن حقوق مغاربة العالم في بلدان المهجر، والعناية بقضاياهم ومطالبهم، والعمل على تمتين روابطهم بوطنهم المغرب، وإشراكهم في المساهمة في كل ما يهم الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وحماية حقوق العمال المهاجرين بالمغرب تمشيا مع المواثيق والمعاهدات ذات الصلة بالموضوع؛

 

  • مراجعة المنظومة الانتخابية في شموليتها وضمنها انتخابات مناديب العمال واللجان الإدارية المتساوية الأعضاء والغرف المهنية لتحقيق الشفافية والديمقراطية الكاملة وتكافؤ الفرص؛

 

وختاما، يهيب المكتب التنفيذي بكافة مناضلات ومناضلي المنظمة الديمقراطية للشغل، إلى تسريع وثيرة التعبئة والتنظيم  لتقوية الصفوف بالانفتاح على العاملات والعمال والموظفات والموظفين في كل المواقع الإنتاجية والخدماتية، لمواجهة تحديات المرحلة والنضال والمقاومة الاجتماعية ضد الظلم الاجتماعي وضد تسريح العمال والمستخدمين  وفرض نظام التعاقد، وسيعلن عن برنامج المعارك الاجتماعية في وقت لاحق وتقرر عقد اجتماع تنظيمي  للمكتب التنفيذي يوم السبت 26 شتنبر 2020 .

 

                                                                                                                       المكتب التنفيذي

 

                                                                                                                          علي لطفي

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

في اطار برنامج اوراش جمعيه الامل للتنميه البشريه عماله سلا العيايده 2022 مدرسة البحثري*فيديو*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.