الخميس , أغسطس 18 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / الرابطةالمغربيةللمواطنةوحقوق الإنسان تصدر بيان وتنتقد طريقةالدخول المدرسي2020-2021

الرابطةالمغربيةللمواطنةوحقوق الإنسان تصدر بيان وتنتقد طريقةالدخول المدرسي2020-2021

بيان حول الدخول المدرسي 2020 -2021
     تابع المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان القرار الارتجالي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي, باعتماد التعليم عن بعد مع توفير التعليم الحضوري، بالنسبة للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم عن اختيار هذه الصيغة ومجموعة من القرارات التي اعتبرت المنظومة التعليمية بالمغرب قوية وسليمة, حيث تجاهلت “الوزارة” الوضع المتردي والمتدهور لمنظومة التعليم بالمغرب علما أن منظمة “اليونيسكو” التابعة للأمم المتحدة، حذرت في تقرير لرصد التعليم من أن المغرب لن يتمكن من تحقيق أهدافه الخاصة بشأن التعليم قبل 50 عاما تقريبا،  مؤكدة أنه في حال تبني البلد  لنفس السياسات الحالية،  فإن تعميم إتمام التعليم الابتدائي لن يتحقق قبل سنة 2065 حيث صنفت “اليونيسكو” المغرب في مراتب متأخرة في لائحة البلدان التي تتوفر على أحسن المدارس، إذ احتل المركز 73 من أصل 76 بلد شمله الإحصاء, لذلك كان على الوزارة استحضار الوضعية المتدهورة والسيئة للتعليم العمومي ولحجم المشاكل التي يعانيها سواء على مستوى الإمكانيات اللوجيستيكية أو المناهج والمقررات وكذلك المطالب المتعددة لنساء ورجال التعليم.
ومن هذا المنطلق فالمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:
·       يؤكد صعوبة تنزيل هذا الإختيار المتسرع والذي سيساهم لا محالة في مخاطر حقيقية للعاملين بالتدريس وكذلك للتلاميذ والأسر وهو بمتابة تنصل من المسؤولية من طرف الوزارة
·       يدعو “الوزارة” العمل بشكل تشاركي مع النقابات التعليمية وجمعيات الأباء والجمعيات الحقوقية والخبراء والمهتمين من أجل بلورة مقاربة شمولية تراعي ضرورة تلقي التلاميذ لتحصيلهم العلمي والحفاظ على سلامتهم وسلامة الأطر التعليمية والأسر,
·       يستنكر توجه “الوزارة” الواضح لخدمة مصالح مؤسسات التعليم الخصوصي التي لن تستطيع تحقيق ظروف السلامة والوقاية سواء من خلال التعليم الحضوري أو النقل المدرسي, مع استمرار الأزمة بين الأباء مؤسسات التعليم الخصوصي فيما يخص واجبات التمدرس للسنة الفارطة دون حسم الوزارة للامر بقرار عقلاني يحفظ للأباء حقوقهم المشروعة (الأجر مقابل التعليم) ويحفظ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمدارس الخاصة والعاملين بها.
·       ينبه إلى أن لجوء عدد كبير من الأسر لاختيار التعليم الحضوري بشكل يفوق توقعات الوزارة قد يشكل خطرا يهدد سلامة التلاميذ والتلميذات.
·       يرفض تحميل الأباء تبعات تهاون الوزارة في اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية في حالة إصابة احد التلاميذ فقط لأن الأسرة اختارت التعليم الحضوري,
·       يحدر من تفشي وباء “كورونا” بالعالم القروي حيث الوضعية الوبائية بالعالم القروي مستقرة ومطمئنة مقارنة بالمدن ومن شأن التمدرس الحضوري أن يكون القنبلة الموقوتة التي يمكن أن تساهم في نشر الوباء بالعالم القروي خصوصا أن العديد من الأساتذة يتنقلون من المدن يوميا للعمل.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن بلدنا يمر بمرحلة حاسمة والقرارات التي تتخذها الحكومة والوزارات الآن ستكون لها تأثير دائم على ملايين المغاربة، وعلى آفاق التنمية في بلدنا لعقود, وأي خطأ سنؤدي ثمنه غاليا, فإننا نعلن على أن التعليم عن بعد بالمغرب بالشكل الحالي سيكون مصيره  الفشل الدريع وذلك للأسباب التالية:
·       سوء التسيير وتبدير المال العام دون حسيب ولا رقيب فعلى سبيل المثال فالدعم السخي المقدم للتعليم المغربي من قبل دول أجنبية، والمقدر وفق تقرير اليونيسكوبـ 162 مليون دولار أمريكي عام 2014، والذي يستهدف بالأساس محاربة الهدر المدرسي ودعم التمدرس، لم يجد  طريقه بشكل أوسع نحو الفئات المستهدفة.
·       طبيعة طرق التدريس المعتمدة في المدارس لا تزال تعتمد على الحفظ والتكرار وتكريس السلطة،  أكثر من اعتمادها على الاكتشاف وإعمال العقل لدى المتعلمين الشئ الذي يعقد ويجعل من الصعوبة بمكان اعتماد التعليم عن بعد خصوصا مع عدم تمكين التلاميد من الوسائل التعليمية للتعليم عن بعد لاسيما مع الحاجة الماسة لتوظيف التعلم التفاعلي الذي يزيد انتباه الطلبة بإشراكهم المباشر كمساهمين لا كمتلقين.
·       تفشي الفقر بالمغرب بنسبة عالية يجعل العديد من الأطفال لا يملكون مكتباً للدراسة، ولا كتباً، فضلاً عن صعوبة اتصالهم بالإنترنت أو عدم امتلاكهم للحواسيب المحمولة في المنزل.
     ختاما يؤكد المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن أمام النظام التعليمي المغربي اليوم مهمة واحدة، ألا وهي التغلب على أزمة التعلُّم التي نشهدها حالياً، والتصدي للجائحة التي نواجهها جميعاً. والتحدي الماثل اليوم يتلخص في الحد من الآثار السلبية لهذه الجائحة على التعلُّم والتعليم المدرسي ما أمكن، والاستفادة من هذه التجربة للعودة إلى مسار تحسين التعلُّم بوتيرة أسرع. ويجب على الحكومة المغربية مثلما تفكر في التصدي لهذه الأزمة، أن تفكر أيضاً في كيفية الخروج منها وهي أقوى من ذي قبل، وبشعور متجدد بالمسؤولية من جانب جميع الأطراف الفاعلة فيها، وبإدراك واضح لمدى إلحاح الحاجة إلى سد الفجوات في فرص التعليم، وضمان حصول جميع الأطفال على فرص تعليم جيد متساوية بإشراك كل الفرقاء من نقابات تعليمية وجمعيات الاباء والجمعيات الحقوقية والخبراء, وإلا فسيكون مصيرنا مزيدا من تدهور التعليم بالمغرب وبالتالي اندحار المغرب على كافة المستويات.
القنيطرة في: 29 غشت 2020
الرئيس الوطني: ادريس السدراوي

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي في المغرب لفائدة أطفال القدس تنطلق بعد غد الجمعة

تنطلق بعد غد الجمعة الدورة الثالثة عشرة للمخيم الصيفي في المغرب لفائدة أطفال القدس، الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.