الثلاثاء , أغسطس 16 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / في ظل الجائحة*…حفظ الأبدان أولى من حفظ الأديان…*بقلم عبد الهادي الشقيقة الشياظمي

في ظل الجائحة*…حفظ الأبدان أولى من حفظ الأديان…*بقلم عبد الهادي الشقيقة الشياظمي

بسم الله الرحمن الرحيم.
                           الجمعة 31 يوليوز 2020
                   حفظك الله يا وطني
 ….حفظ الأبدان أولى من حفظ الأديان …….
        الإسلام ولله الحمد دين يسر ولم يكن يوما دين عسر .وسلامة الإنسان فيه تسبق كل شيء وتتصدر كل الطقوس والمعاملات .
        هاجمت جائحة كورونا الخطيرة الانسانية في العالم كله واختلف فتكها من دولة الى أخرى وتعددت الإصابات بحسب درجة الاستخفاف بها وعدم الصرامة والحزم في مواجهتها.
         وكان بلدنا العزيز بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره  من الدول   التي اعتمدت إجراءات احترازية استباقية حمتنا من التفشي السريع لهذا الوباء الخطير ،وجعلتنا محط تقدير واحترام كل العالم .بحيث كانت سلامة الإنسان اولا.
ولاستحالة الاستمرار في الحجر الصحي الذي فضل حماية المغاربة على حساب الاقتصاد ،كان لابد من الرفع التدريجي لهذا الحجر وتمكين رحى الاقتصاد من الدوران والانتعاش .
          وهنا كان الاختبار الذي خضعنا له جميعا لمعرفة مدى قدرتنا على تحمل المسؤولية لحماية وطننا وانفسنا….وهنا بدأت الكبوات وتصاعد عدد الإصابات. نتيجة تهور مكونات بعض الوحدات الصناعية والفلاحية والاقتصادية من جهة وعدد من المواطنين اللامسؤولين من جهة اخرى،وكان من الواجب التريت والتمعن قبل اتخاد بعض القرارات، واظن شخصيا أن أول قرار كان يجب التريث قبل اتخاده : يتعلق بعيد الأضحى المبارك .
نعلم جميعا مكانة عيد الأضحى عند الاسرة المغربية  وكل ما يرتبط به من إقامة اسواق لبيع المواشي وضرورة انتقال الشاحنات من بعض الأقاليم إلى أخرى لنقل الأضاحي،وتحرك المواطنين لشراء الاضحية هذا بالإضافة إلى تنقل الأفراد من مختلف الأقاليم للالتحاق باسرهم للاحتفال بشكل جماعي بهاته الشعيرة الدينية العزيزة على قلب كل المغاربة  ،وهذا ما نتجت عنه الحوادث المأساوية التي وقعت بعد قرار منع التنقل من والى بعض الأقاليم .
        واعتقد ان المشاكل والخطر لا زال قائما خصوصا بعد ملحمة الأسواق، بحيث أن الخطر هو ارتفاع عدد الإصابات بهذا الفيروس الخبيث نظرا للاحتكاكات التي شهدتها هاته الأسواق.                                 
         أما المشاكل فهي متعددة أولها عدم تواجد الأضاحي الكافية في مجموعة من الأسواق رغم توفرها باعداد كافية على المستوى الوطني مما أدى إلى ارتفاع مهول في اثمنتها وبالتالي حرمان شريحة كبيرة من المغاربة من شراء الاضحية أو اللجوء إلى أساليب منهي عنها لتوفير قيمتها . والنقطة التي افاضت الكاس هي أحداث بعض الأسواق وردود فعل بعض الأفراد على الارتفاع المهول لاثمنة الأضاحي الشي الذي أساء إلى وطننا لأنه لا يعتبر بثاثا من اخلاقنا ومن تربيتنا …
        حينما يستعيد الإنسان شريط الاحداث في الايام الاخيرة يعلم ويتاكد بأنه بين السمو إلى القمة والانزلاق إلى القعر لا توجد مسافة كبيرة   وليس بينهما سوى قرار حكيم من مسؤول متزن ،وآخر متسرع وغير مدروس…
         ساسمح لنفسي أن انتقل معكم إلى عالم افتراضي ونتصور جميعا كيف كان سيكون الحال لو كان القرار فيما يخص عيد الأضحى كالتالي :
–الاعلان عن عدم دبح الاضحية هاته السنة وينوب عنا جميعا في دبحها مولانا الإمام أيده الله ونصره  وذلك جائز شرعا نظرا للظرف الوبائي الخطير الذي نعيشه،ولحماية للكسابة تقوم الدولة بشراء جميع الاكباش المخصصة لعيد الأضحى من الصندوق المخصص لمواجهة جائحة  كورونا ودفعها إلى مختلف المجازر لتباع بالتقسط إلى المواطنين باثمنة مناسبة وهكذا سيسترجع الصندوق ميزانيته وربما أكثر منها وسوف لن يتضرر الكساب كما أن المواطن سيستفيد باستهلاك لحم الغنم باثمنةمناسبة ، وسنحمي وطننا من الآفات والمصائب التي رافقت قرار التشبث بدبح الاضحية.
وكما أشرت سابقا فإن ديننا الحنيف دين يسر وليس دين عسر وسنة دبح الاضحية والحوادث  التي أدت إليها لن تكون محمودة العواقب لا شرعا ولا اجتماعيا ولا صحيا لان حفظ الأبدان أولى من حفظ الاديان .                                   
           ان الارتفاع المهول لعدد الإصابات بوباء كورونا –والتي هي لا قدر الله في اتجاه الخروج عن السيطرة وتقويض المنظومة الصحية التي طالما افتخرنا بها  اذا لم نتدارك الامر بحزم –لا يشمل نتائج مرحلة عيد الأضحى والتهور الذي رافقها .
         ان الظروف التي تمر منها بلادنا والعالم اجمع تتطلب منا أن نفكر أكثر من مرة قبل اتخاد اي قرارربما تكون نتائجه آفة على الوطن وليس عيبا أن يكون كل من هو في موقع القرار  صادقا مع نفسه ومع من قلدوه المسؤولية اذا احس في قدراته عجزا عن ابداع حلول واتخاد قرارات تحفظ للوطن مكانته وكرامته أن يعتدر عن البقاء في منصبه ويقدم استقالته بشرف بدل أن يتشبت بمنافع المنصب ويؤدي بالوطن إلى مثل هاته المآسي التي عشناها خلال هاته الايام    ..
حفظك آلله يا وطني
      عبد الهادي الشقيقة الشياظمي

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الديمقراطية…تحاور  “إرحل”

    تفقدت الديمقراطية مجلسها، فوجدت الوثائق الدستورية، في برجها السامي، والبرلمانات لا زالت على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.