الأربعاء , أبريل 17 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / رئيس الحكومة: وقف العنف ضد المرأة قضية المجتمع بأكمله

رئيس الحكومة: وقف العنف ضد المرأة قضية المجتمع بأكمله

أشرف رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، يوم الجمعة 29 نونبر 2019، على إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية ال17 لمناهضة العنف ضد النساء، معتبرا أن هذا التحدي يسائل المجتمع برمته، “ولابد أن نتعاون ونتضامن في هذا الورش المجتمع، لأن وقف العنف ليس قضية المرأة لوحدها، بل يهم الجميع”.

وأوضح رئيس الحكومة، بالمناسبة، أن الحكومة، ووعيا منها بخطورة العنف ضد المرأة، أخرجت القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي “مكّن المغرب من التوفر على نص معياري متماسك وواضح، كفيل بضمان الحدود الدنيا من شروط وضوابط الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف”. كما مكّن هذا القانون، يضيف رئيس الحكومة، من وضع إطار مفاهيمي دقيق ومعايير للتعرف على أشكال العنف ضد المرأة.

وفيما يخص التدابير الوقائية والحمائية للتصدي للعنف ضد النساء، أوضح العثماني أن المقاربة الزجرية لوحدها لا تكفي، ولابد من اعتماد مقاربة وقائية، على اعتبار أن القانون 103.13 أوصى بإحداث آليات مؤسساتية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وبتعيين اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، التي تم تنصيبها يوم 5 شتنبر 2019 وترأسها الأستاذة زهور الحر، التي وجه إليها رئيس الحكومة تحية خاصة على العمل التي تبذله في هذا المجال.

وعبّر رئيس الحكومة عن استعداده لتطوير العمل ودعم الحوار المجتمعي الخاص بهذه القضية، بشراكة مع مختلف مكونات المجتمع المدني والمؤسسات المتدخلة والفنانين، لأن الفن، يقول رئيس الحكومة، “إذا كان راقيا يساهم في الدفاع عن القضايا الوطنية والمجتمعية من خلال بث الوعي في المجتمع وضمان انخراط كل مكوناته”.

أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي، اليوم الجمعة بالرباط، أن الشباب المغربي يعد قوة اقتراحية إيجابية، سواء في مجال التوعية بمخاطر ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات عبر وسائط التواصل المتنوعة والمتجددة، أو في مجال اقتراح مبادرات ومشاريع مستدامة تناهض الظاهرة

وأبرزت المصلي، في كلمة خلال اللقاء الوطني لإطلاق الحملة الوطنية 17 لوقف العنف ضد النساء والفتيات، الذي ترأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن اقتراحات ومبادرات الشباب في هذا المجال يمكن أن تشكل أرضية نوعية للشراكة والتعاون بين الفاعل العمومي والشباب من مختلف المواقع، مسجلة أن الوزارة تراهن على الشباب لكسر الصمت والتبليغ عن المعتدي لوقف هذه الظاهرة المشينة.

وأشارت، من جهة أخرى، إلى الكلفة الاجتماعية والاقتصادية الباهظة التي يتحملها المجتمع جراء تعرض شريحة واسعة من النساء والفتيات المغربيات للعنف والتمييز بسبب جنسهن، مما يبطئ جهود التمكين لهن، ويعطل التنمية التي تجعل من العنصر البشري وسيلتها وهدفها.

وأوضحت المصلي أن الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، التي تنظم تحت شعار “الشباب متحدين وللعنف ضد النسا رافضين” ليست مجرد تقليد سنوي للاحتفاء باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، بل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي ببذل مزيد من الجهود لتمكين نساء وفتيات المغرب من حقوقهن ومناهضة كل أشكال العنف والتمييز ضدهن، ومحطة أساسية لمواصلة تعبئة المجتمع من أجل خلق مناخ عام رافض للعنف والتمييز بكل أشكاله والتحفيز على انخراطه الإيجابي في هذا الورش الوطني الهام.

وتهدف هذه الحملة إلى جعل الشباب المغربي حاملا لرسالة “اللاعنف” تجاه الجنس الآخر ومدافعا عنها، وإتاحة المجال لإبراز الإبداعات الشبابية في مختلف المجالات التي تخدم قضية محاربة العنف ضد النساء، وكذا الجهود المبذولة للتصدي للظاهرة وآفاق التطوير في إطار تفعيل القانون والمرسوم المرتبط به، وفتح نقاش عمومي/مجتمعي حول موضوع “الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات”.

وتم اختيار الشباب لاعتبارات متعددة تروم تحويل التعاطي مع فئة الشباب المعني بالظاهرة سواء كضحية أو كمعتد، من خلال إشراكه وجعله قوة اقتراحية فاعلة إيجابيا في تغيير العقلية الذكورية، وترسيخ مبادئ المساواة والعدل والإنصاف، سواء من خلال ابتكار وسائل جديدة للتوعية بمخاطر الظاهرة أو عبر اقتراح مشاريع مستدامة يمكن أن تشكل أرضية للتعاون بين هيآت الشباب في مختلف المواقع وبين الفاعل العمومي.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *