الأحد , أغسطس 14 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عامة / ندوة دولية حول “القانون والتحولات المجتمعية” الجمعة 6 ابريل 2019

ندوة دولية حول “القانون والتحولات المجتمعية” الجمعة 6 ابريل 2019

قالت رجاء ناجي مكاوي، أستاذة القانون الخاص بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن العمل التشريعي الذي تقوم به المؤسسات المشرّعة للقوانين يتطلب انخراط الجميع، من أجل المساهمة في تجويده، حتى يكون له أثر على المجتمع، وتحقّق القوانين الأهدافَ التي أنشئت لأجلها.

ودعت مكاوي، في ندوة حول “القانون والتحولات المجتمعية”، احتضنتها، الجمعة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، إلى توفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية الكفيلة بتطبيق القوانين، موضحة أنّ عدم توفير الإمكانيات اللازمة يحدّ من ترجمة القوانين على أرض الواقع، كما يؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في النص القانوني.

فيما تحدث عبد المجيد بنخطاب، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق أكدال، عن علاقة القانون بالتطور الديمقراطي، مبرزا أن دولة القانون ليست بالضرورة دولة ديمقراطية، بينما الدولة الديمقراطية تعكس دولة القانون.
واستدل بنخطاب بنماذج دول يسود فيها القانون، لكنها لا تتوفر فيها مواصفات الديمقراطية الكاملة، مثل روسيا والصين، بينما دولة بريطانيا هي دولةُ قانون، ودولةٌ ديمقراطية أيضا، يردف المتحدث.

واستطرد بنخطاب أنّ هناك عددا من الأحكام الجاهزة حول القانون، من قبيل أنه تعبير عن الإرادة الجماعية للمواطنين، “والحال أن القوانين ليست بالضرورة معبرة عن إرادة الأمة كلها، بقدر ما هي تعبير عن إرادة المشرّعين والناخبين الذين صوّتوا لهم”.
وتطرقت نزهة الخلدي، أستاذة القانون الخاص بكلية الحقوق تطوان، في مداخلتها إلى مسألة “الحكامة التشريعية بين إكراهات الواقع ومتطلبات الأمن القومي”، مبرزة أنّ علاقة القانون بالمجتمع هي علاقة تأثير وتأثر، وهو ما يستدعي أن تكون مؤطرة بالجمع بين سنّ القوانين وبين تفعيل سلطوية القيَم والأخلاق التربوية، من أجل أن يؤتي القانون الثمار المرجوة منه.

وسلطت الخلدي الضوء على عدد من الإشكاليات التي تعانيها العملية التشريعية بالمغرب، من قبيل الإكراهات التي تعانيها المؤسسة التشريعية، والمتمثلة أساسا في ضعف دور المعارضة، وهيمنة السلطة التنفيذية على العمل التشريعي، وكذا ضعف معرفة نسبة من ممثلي الأمة بقضايا المجتمع، مما يحد من أدائهم التشريعي.
إشكال آخر تطرقت إليه الخلدي، ويتعلق بضعف الانسجام بين فرق الأغلبية من جهة، وفرق المعارضة من جهة ثانية، مشيرة إلى أنّ ضعف الانسجام بين مكونات البرلمان يعقّد عملية التشريع، مما يؤدي إلى تأخير إصدار القوانين.
وفي مداخلته تطرق أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري بجامعة سيدي محمد بنعبد الله بفاس، إلى الأثر الذي خلفته تحولات المجتمع والدينامية المدنية والحقوقية على العملية التشريعية في المغرب.

واعتبر مفيد أنّ القانون هو انعكاس للتحولات المجتمعية، مستدلا بعدد من القوانين التي كان للدينامية المجتمعية أثر كبير عليها، وآخرها مشروع القانون الإطار الخاص بإصلاح منظومة التربية والتكوين، المعروض حاليا على البرلمان، والذي أدّت ردود الفعل المنبثقة من المجتمع إلى تأجيل التصويت عليه ثلاث مرات.

وأضاف مفيد “هناك تفاعل مهم بين تحولات المجتمع وما يصدر من تشريعات”، مشيرا، في هذا السياق، إلى الفصل 475 من القانون الجنائي، الذي كان يتيح للمغتصب أن يتزوج ضحيته لتفادي العقاب، والذي تمّ إسقاطه بفضل نضال الجمعيات الحقوقية والجمعيات المدافعة عن حقوق النساء.

وأبرز أستاذ القانون الدستوري أنّ القانون يتطور بتطور المجتمع، وأن المجتمع كلما كان قويا كان له أثر على التشريع، مضيفا أنّ “قوة القانون تنبع من قوة المجتمع”.

جدير بالذكر أنّ ندوة “القانون والتحولات المجتمعية”، التي ستتواصل أعمالها اليوم السبت، تنظمها شعبتا القانون العام والقانون الخاص بكلية الحقوق أكدال بجامعة محمد الخامس بالرباط، بشراكة مع مركز “تكامل للأبحاث والدراسات”، ومؤسسة “هانز سايدل”.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

السيد ميارة يؤكد استعداد المغرب لدعم المبادرات الرامية إلى خدمة قضايا القارة الإفريقية

قال رئيس المستشارين السيد النعم ميارة إن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.