الأحد , يوليو 14 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الدكتور عبد النبي عيدودي يكتب عن مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية

الدكتور عبد النبي عيدودي يكتب عن مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية

انخرط المغرب مطلعَ القرن الحادي والعشرين في مسلسل طويل يرمي إلى تحديث الترسانة القانونية وتحيينها، ورغم هذا بقيت عدة قوانين حبيسة رفوف الأمانة العامة للحكومة لزمن طويل .

ويعتبر مشروع قانون المسطرة المدينة من ضمن القوانين التي كان مخاضها عسيرا، تعاقبت الحكومات وتوالت البرامج السياسية، لكن القانون القضائي الخاص بقي على حاله إلى أن أُفرج عن مشروعه وتم التداول بشأنه في المجلس الحكومي المنعقد يومهُ الخميس 24 غشت 2023 .

أضحى الإيمانُ راسخا أن نسخ قانون المسطرة المدنية الحالي من الأولويات القانونية والقضائية التي لا يمكن تأخيرها، حيث الصيغة الصادرة سنة 1974 لم تعد تواكب عصر التقنية والآلة، فضلا عن بدائية القواعد التي لا زال يتخبط فيها العمل القضائي .

إن مشروع قانون المسطرة المدينة رقم 02.23 قيد المناقشة هو قانون ناسخٌ لقانون المسطرة المدنية الحالي وليس مُعدل له، أي ألغاه وحدفه من أساسه، وهي خطوة إيجابية حيث تم القطع بالمطلق مع القانون الحالي الذي أنهك القضاء بمساطره التقليدية الكلاسيكية البطيئة والمضنية …

وهكذا سنحاول من خلال هذه المقالة التأطيرية تسليط الضوء على أبرز المستجدات المسطرية الواردة في المشروع المذكور.

وتنطلق مقالتنا من إشكالية مركزية كالآتي: ماهي المستجدات التي جاء بها مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 02.23 ؟؟؟

وللإحاطة بهذه الإشكالية نتبع التصميم التالي:

أولا: المستجدات الشكلية.

ثانيا : المستجدات الموضوعية.

أولا:  مستجدات على مستوى الشكل

أ) الدقة والاختصار في الصياغة

بالرجوع إلى المشروع نجده يتصف بصبغة الاختصار والدقة في المصطلحات، حيث بمقارنة طفيفة بين القانونين يبين لنا أن الاطناب الذي يميز نصوص القانون الحالي لم يعد له وجود في المشروع وهي طبعا نقطة إيجابية وَسمت هذا المشروع.

ب) عصرنة المصطلحات القانونية

كما سلف الذكر، القانون الحالي أصبحت مفرداته لا تتوافق مع باقي القوانين، فمثلا تم الغاء كلمة الجماعات المحلية وإحلال محلها “الجماعات الترابية”، واستعمال الوقف بدل الحبس، والجماعات السلالية بدل الاراضي الجماعية….

ج): تعديل أكثر من 400 مادة وزيادة في النصوص القانونية

الملاحظ أن المشروع عدل جل النصوص القانونية وأبقى على قلة منها، لكن المثير هو أننا أصبحنا نتحدث عن 643 مادة بدل 528 أي بزيادة 115 مادة، بيد أن هاته الزيادة ليست من باب الاطناب والحشو، بل هي إحداث لمساطر جديدة تسهل عملية التقاضي وتيسرها كالرقمنة وتقصير بعض الآجال واختصار عدة مساطر….

د) دمج قوانين القضاء الاداري والتجاري ضمن المشروع

الحق يقال أن الشتات التشريعي الذي نعيشه الآن، يجعل مهمة القاضي والمحامي وباقي مساعدي القضاء صعبة ومرهقة، وهو ما انتبه إليه المشرع، وتبعا لهذا تم نسخ المواد 4 و 5 ومن 7 الى 13 من قانون قضاء القرب، وإلغاء القانون المحدث للمحاكم التجارية والقانونين المحدثين للمحاكم الادارية ومحاكم الاستناف الادارية، وبالتالي أصبح مشروع قانون المسطرة المدينة جامع للشتات المذكور فنظم قواعد الاختصاص المحلي والنوعي للمحاكم العادية و المتخصصة وكذا المسطرة أمامه وطرق الطعن…

ثانيا: مستجدات على مستوى المضمون

   1) على مستوى الدعوى وشروطها

شروط رفع الدعوى المدنية هي الأهلية، الصفة، المصلحة، الإذن بالتقاضي في بعض الحالات،   

لكن الجديد هو منع المحكمة من إصدار حكمها بعدم قبول الدعوى شكلا إلا بعد إنذارها للمتقاضي بضرورة تصحيح مسطرته داخل أجل تضربه له. إن هذا المستجد جاء في سياق التخفيف من الأحكام القاضية بعدم القبول وما يترتب عنها من هدر للزمن القضائي وضياع للمال العام…  و بخصوص شرط الأهلية تم إعطاء المحكمة صلاحية السماح للقاصر بالتقاضي أمامها دون حضور نائبه الشرعي وذلك فيما له فيه مصلحة ظاهرة…. أما شرط المصلحة لا يعتد به إلا اذا كانت هذه الأخيرة حالة وقائمة، لكن جاء المشروع بمستجد وهو قبول حتى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الدعوى درء ضرر يُخشى زوال دليله عند المنازعة فيه.

2) مستجدات دور النيابة العامة أمام القضاء المدني

تعزيز دور النيابة العامة واعتبارها طرفا أصليا في مجموعة من القضايا كتلك المتعلقة بالنظام العام والأسرة وعديمي الأهلية والحالة المدنية والجنسية، وهي قضايا تعتبر النيابة العامة وفق القانون الحالي طرفا منضما (أي غير أصلي) ليس إلا.

كما تم التخلي عن ضرورة حضور النيابة العامة بالجلسة، حيث تلزم وفق المشروع بتقديم مستنتجاتها الكتابية فقط دون الحضور ، وهذا التخفيف طبعا جاء احتراما لكثرة مهامها الزجرية وتعقدها….

3) الإختصاص النوعي للمحاكم

وفق المشروع تختص المحاكم الابتدائية انتهائيا الى حدود 40 ألف درهم بدل 20 الف درهم حسب القانون الحالي، وهكذا لا تقبل الأحكام الطعن بالإستئناف اذا كانت قيمتها لا تتجاوز 40 الف درهم، وهو ما سيخفف الضغط على محاكم الاستئناف.

كما تم التخلي عن الغرف الاستئنافية بالمحاكم الإبتدائية نظرا لمحدودية التجربة، وبالتالي أصبحت محاكم الإستئناف الجهة الوحيدة المختصة للنظر في مقالات الاستئناف.

أما بخصوص إثارة الاختصاص النوعي فوفقا للمشروع يمكن إثارته في جميع مراحل الدعوى (ابتدائيا)، وعلى المحكمة أن تبث فيه داخل أجل 8 أيام بحكم مستقل غير قابل لأي طعن، وهو ما سيُسرع من المسطرة، لأن القانون الحالي يسمح بإمكانية الطعن في أحكام الاختصاص النوعي، ما يستوجب إيقاف النظر في الدعوى الأصلية إلى صيرورة الحكم المطعون فيه نهائيا…

4) الرفع من الاختصاص القيمي للقضاء التجاري

أصبح الاختصاص القيمي للقضاء التجاري محدد في 100 ألف درهم بدل 20 ألف درهم .

5) تعزيز مبدأ التقاضي بحسن نية

لئن كان القانون الحالي ينص على وجوب التقاضي بحسن نية، فالمشروع رتَّب على التقاضي بسوء نية غرامة تتراوح بين 10 آلاف و 20 الف درهم إضافة الى التعويض المدني.

6) إلغاء بعض المساطر المُطيلة لأمد النزاع

تمت إعادة النظر في عدة إجراءات كانت تثبط فقط العملية القضائية، فمثلا الأمر بالتخلي – كإجراء إجباري سابق عن حجز القضية للمداولة- لا قيمة مسطرية منه، فهو بمثابة هدر للزمن القضائي، حيث يجب تبليغه للأطراف تحت طائلة إبطال الحكم…

ووفقا للمشروع تم الغاء الأمر بالتخلي، وبمجرد جاهزية الملف تحجز القضية للمداولة ويحدد تاريخ النطق بالحكم أو يصدر في حينه… كما تم الغاء مسطرة القَيِّم، التي كانت تؤخر البث في الملفات لتعذر التبليغ، ووفقا للقانون الحالي عند تعذر تبليغ أحد الأطراف وبعد استنفاذ بعض الاجراءات يعين موظف من كتابة الضبط بصفته قَيَّم ينوب عن الطرف في اجراءات الخصومة…. وهو ما تم التخلي عنه وفق المشروع، فتم الارتكان للعنوان الوارد في البطاقة الوطنية للتعريف عند تعذر التبليغ.

7) مستجدات التبليغ القضائي

مما لا ريب فيه أن تبليغ الأحكام هو كنه العملية القضائية، فلا يمكن النظر في الملفات والحكم فيها إلا بعد إشعار المعني بالأمر وفسح الباب أمامه لإبداء دفوعاته وطلباته.

لكن؛ عانى القضاء ومعه باقي الفاعلين من إشكالية التبليغ، نظرا للاحتيال الذي يمارس من طرف بعض المتقاضين، وأمام بدائية مساطر التبليغ الواردة في قانون المسطرة المدينة الحالي استفحلت مشاكل التبليغ؛ ومن بين هذه المشاكل نذكر مثالا لا حصرا :

أ) تعدد ا المتدخلين في التبليغ (كتابة ضبط، مفوضين، سلطة محلية، درك ملكي…)

ب) تعدد المتدخلين يترتب عنه ارتكاب أخطاء قانونية(من طرف السلطة المحلية مثلا شيخ، مقدم..)، تستوجب إعادة التبليغ من جديد.

.   ج) عدم معرفة عنوان المعني بالأمر وما يترتب عنه من اشكالات سلوك مسطرة القيم

ومن هذا المنطلق، جاء المشروع بمستجد في هذا المضمار، حيث جعل الاستدعاءات تبلغ كأصل من طرف المفوضين القضائيين، على اعتبارهم هم المؤهلون قانونا لضبط هذه العملية..

كما تم الغاء مسطرة القيم عند عدم معرفة محل إقامة المعني بالأمر، وبالتالي يتم التبليغ في العنوان الوارد في البطاقة الوطنية البيومترية.

اعتبار تبليغ الممثل القانوني للشخص المعنوي بمثابة تبليغ لهذا الأخير .

جاء المشروع أيضا بمستجد ينظم زمن التبليغ احتراما للحياة الخاصة للمتقاضين، حيث لا يجوز التبليغ قبل الساعة السابعة صباحا  وبعد الساعة العاشرة ليلا إلا في حالات استثنائية بإذن رئيس المحكمة.

8)مستجدات المساطر الاستعجالية

المساطر الاستعجالية أو القضاء الرئاسي (لأنه اختصاص حصري لرئيس المحكمة)، هو قضاء استثنائي يتميز بالسرعة في البت نظرا لأهمية المصالح المحمية ، ويتطلب إعمال هذا القضاء توفر شرطي الاستعجال وعدم المساس بالموضوع.

وحسب قانون المسطرة المدنية الحالي فاستيناف الأوامر المبنية على طلب والأوامر الاستعجالية تختص به محكمة الاستئناف (هيئة قضائية) مع ما يترتب عن ذلك من ضياع الوقت. ووفق المشروع، أصبح الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف هو من ينعقد له هذا الاختصاص تفعيلا للصبغة الاستعجالية لهاته المساطر.

كما جعل المشروع البت في الأوامر المبنية على طلب يتم فورا، أو في اليوم الموالي على أبعد تقدير…. وعند الطعن بالإستئناف يجب توجيه الملف لكتابة ضبط محكمة الاستئناف داخل اجل 3 ايام، و7 أيام اذا تعلق الأمر بالأوامر الاستعجالية. يأتي هذا طبعا في سياق تسريع المساطر القضائية والاقتصاد في الوقت والنفقات… وبخصوص أوامر الأداء، فقد تم إسناد الاختصاص للمحاكم الابتدائية اذا كانت قيمة الدين تتراوح بين 5000 درهم و 50 ألف درهم، وما تجاوز المبلغ الأخير تختص به المحكمة التجارية.

9) مستجدات طرق الطعن

الطعن  بالتعرض ، و الطعن بالإستئناف

إن الطعن بالتعرض لم يلحقه أي  تغيير ، لكن الطعن بالاستئناف بحقه تغيير ..فإذا كان أجل استيناف الأحكام الأسرية محدد في 15 يوما، فقد استثنى المشروع الوصية والميراث وجعلهما  يستأنفا وفق الأجل العادي (30يوم)… كذلك نظم المشروع الاستئناف الفرعي والاستيناف المثار، وحسم النقاشات الفقهية والتوجهات القضائية حولهما…  وتفعيلا للسرعة في الإجراءات حدد المشروع أجل إحالة مقالات الاستئناف الى كتابة ضبط محكمة الاستئناف كالاتي: 15 يوما للملفات العادية  و 10 أيام لقضايا الأسرة  و 7 أيام للقضايا الاستعجالية

كما تم إلزام محكمة الاستئناف عند إبطالها أو إلغائها للحكم الابتدائي أن تتصدى في الجوهر، أي أن تُصدر حكماً فاصلًا في النزاع، عكس القانون الحالي الذي يُقرن التصدي بضرورة جاهزية الملف.

الطعن بالنقض

رفع المشروع من النصاب القيمي للأحكام الانتهائية القابلة للطعن بالنقض، حيث لا تقبل الأخيرة الطعن بالنقض إلا إذا تجاوزت قيمتها 100 ألف درهم بدل 20 ألف درهم وفق القانون الحالي .. وتم استثناء القرارات الاستئنافية الصادرة في مادة فحص شرعية القرارات الإدارية من الطعن بالنقض .

و تفعيلا لمبدأ البت في أجل معقول ؛ أوجب المشروع ضرورة توجيه عريضة الطعن بالنقض لكتابة ضبط محكمة النقض داخل أجل 15 يوما.. وبخصوص آثار الطعن بالنقض، معلوم أن الأخير لا يوقف التنفيذ لأنه طعن غير عادي؛ باستثناء قضايا الزور الفرعي و التحفيظ العقاري و الأحوال الشخصية … لكن مشروع المسطرة المدنية وسَّع من هذا الاستثناء وجعل الطعن بالنقض يوقف التنفيذ حتى في القضايا الآتية:تدييل المقررات الصادرة عن المحاكم الأجنبية بالصيغة التنفيدية و المقررات الصادرة عن المحاكم في مواجهة شركات الدولة  و مقررات الإفراغ و إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بطلب من المعني بالامر و بعد موافقة محكمة النقض عليه.

وبخصوص إمكانية تصدي محكمة النقض في جوهر القضية؛ سنح المشروع لمحكمة النقض بالتصدي والحكم في جوهر القضية إذا تم الطعن للمرة الثانية ولو لم تكن القضية جاهزة، إضافة إلى إمكانية تصديها في جميع الأحوال إذا كانت الملف جاهزا.ً

الطعن بإعادة النظر

رفع المشروع من مبلغ الضمانة من 1000 درهم إلى 3000 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الأولى، ومن 2500 إلى 4000 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الثانية، في حين أبقى على نفس الضمانة (5000 درهم) بخصوص محكمة النقض.

وفقا للقانون الحالي يمكن لنفس القضاة الذين أصدروا الحكم أن ينظروا في الطعن بإعادة النظر، لكن حسب المشروع لا يجوز لهؤلاء القضاة أن يبتوا في هذا الطعن، بل يجب إسناد الملف لقضاة آخرين.

طعن تعرض الغير الخارج عن الخصومة

هذا الطعن أثار إشكالات عملية ونقاشات فقهية مستفيضة حول أجل ممارسته، حيث قانون المسطرة المدينة الحالي لم يحدد أجله والتزم الصمت ! لكن مشروع قانون المسطرة المدينة حدد هذا الأجل في سنة ابتداء من تاريخ صدور الحكم كأصل، مع بعض الاستثناء التي تطبق بشأنها المادة 403 المتعلقة بآجال إعادة النظر أمام محكمة النقض…  كما تم تحديد أجل 30 يوم للبت في هذا الطعن داخل غرفة المشورة، دائما في إطار تسريع المساطر وتفعيلا لمبدأ البت داخل أجل معقول.

الرفع من الغرامة المحكوم بها على الطرف الذي لم يستجب لتعرضه؛ من 100 درهم إلى 3000 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الأولى، ومن 300 إلى 5000 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الثانية، ومن 500 إلى 10000 درهم بالنسبة لمحكمة النقض؛ ومن خلال هذا التعديل نلحظ أن المشروع الجديد يكرس مبدأ التقاضي بحسن نية، ويضرب بيد من حديد على من يثبت أنه طرق باب القضاء بسوء نية هدرًا للزمن القضائي.

10) إحداث مؤسسة قاضي التنفيذ

طبقا للفصل 126 من الدستور الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع؛ ومن هذا المنطلق وأمام إشكالات التنفيذ اللامتناهية، أحدث المشروع مؤسسة قاضي التنفيذ من أجل تنفيذ الأحكام القضائية المدنية، و منع  المشروع هذه المؤسسة بمجموعة من الصلاحيات الرامية إلى تسهيل عملية التنفيذ، فمثلا لقاضي التنفيذ صلاحية البت في صعوبات التنفيذ الوقتية وفي منح الأجل الاسترحامي وغيرها…

11) رقمنة المساطر والإجراءات القضائية

هذا المستجد هو القلب النابض لمشروع قانون المسطرة المدنية، فبمقتضى هذا التعديل تمت حوسبة جميع الإجراءات والمساطر القضائية؛ بدءً بالمقالات الافتتاحية والمذكرات الجوابية والتعقيبية، مرورا بتعيين القاضي المكلف بتجهيز القضية وتبليغها للأطراف، وصولا إلى صدور الأحكام وتنفيذها.

هو المستجد جاء في إطار تجسيد الرؤية الملكية و كذا مضامين الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة والراميين إلى إرساء معالم محكمة ذكية رقمية ونزع الطابع المادي للمساطر القضائية.

وهكذا نص المشروع على إحداث منصة إلكترونية، يتواصل في إطارها المحامون والمفوضون والموثقين والمحافظة العقارية…. مع محاكم المملكة المختصة، وهو ما سيسهل عملية القاضي حيث يستطيع تبعا لذلك البت في عدة ملفات خلال وقت وجيز، كما أن المحامي يمكنه الترافع في طنجة والرباط ووجدة وهو في مكتبه تفعيلا للمحكمة الذكية.

ختاما يمكن القول أن هذا المشروع سيشكل ثورة حقيقية وانقلابا أبيضا على المسطرة المدنية الحالية، لا من حيث السرعة والاقتصاد في النفقات و تصريف العدالة، ولا من حيث تسهيل العملية القضائية على القضاة والمحامون والمتقاضين أنفسهم…

يبقى التحدي الأساسي الذي يقاوم هذا المشروع هو التكوين المستمر لكل عناصر منظومة العدالة، تكوين في المعلوميات والتحسيس بضرورة الانخراط في ورش المحكمة  الذكية الرقمية.

 مقال بقلم: د. عبد النبي عيدودي

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

عاصفة غزة وجبر الكسور!

مقال الأهرام / عدد اليوم الأثنين 6 نوفمبر  __ عاصفة غزة وجبر الكسور! _____ عزالدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *