الثلاثاء , أكتوبر 4 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / السياحة في المغرب على عهد حكومة المال والاعمال !

السياحة في المغرب على عهد حكومة المال والاعمال !

بقلم عبدالنبي التليدي 
    ——-
عاش المغاربة الراغبون في الترويح عن النفوس والتخفيف عنها من الضغوطات المختلفة للحياة  التي تراكمت فيها  اثناء السنة ، الذين زاروا بعض  المدن في المغرب وبالاخص منها المدن  الساحلية في الشمال منه , مشاكل شتى مالية / اقتصادية ونفسية / اجتماعية وامنية ، لكنها اسفار زادت من معاناتهم عوض ما كانوا يسعون إليه من  ترويح على القلوب التي كلت حتى عميت في هذا العهد الى حد جعل الكثير منهم يشعر بالندم جراء ما عاناه واسرته من ضغوط  وفوضى وعشوائية في المحطات و الاسواق وفي الشواطئ بسبب سوء التدبير وغياب الادارة السليمة لتلك المرافق   وبسبب الارتفاع الصاروخي  للاسعار الذي شمل كل شيئ ومادة وغطى كل مجال وقطاع وفي أي مكان  واينما حل الناس , باشكال لم يسبق لها مثيل بدعوى ” ان كلشي زادت فيه الحكومة ..” ! خاصة مع ضعف المراقبة والحضور ان لم أقل غيابهما كما غاب الضبط للظواهر التي اقلقت الجميع الى حد تبين فيه للناس ان الدولة غائبة تماما عن دورها في تحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين وعن اخصاصاتها التي اقرها الدستور لها , وتبين لهم ايضا ان الحكومة عاجزة عن التدخل لانها مسؤولة عن النتائج هذه بعد ان أطلقت العنان للاسعار  بشكل غير مسبوق ورفعت يدها دعم المرافق والمواطنين حتى ضاق الجميع من أثار هذه السياسة على اوضاعهم عامة ومنها الوضع المعيشي وعلى قدراتهم الشرائية وايضا على ما تكبده رأسمال الباعة من ضياع لقيمته ؛ فغاب والحالة هذه دور  السلطات الادارية  في الأقاليم والمدن في تصحيح الاوضاع وارجاع الامور الى نصابها ومن تم تحقيق التوازن في المعاملات التجارية  وضبط الغير منصبط في اي مجال ان في الاسواق او في الشواطئ او في اي مرفق اجتماعي كان كمحطات السيارات او في الطرقات والساحات التي اصبح الكثير منها بمثابة اقطاعيات للافراد وللخواص من دون وجه حق بما يشبه ” عهد السيبة ”  , بعدما اعطت الحكومة براسة الملياردير عزيز اخنوش الامثلة السيئة للمواطنين في تدبير الشأن العام للبلاد والعباد منذ تعيينها سواء في مجال الإدارة أو في مجال المال والاعمال او حتى في المجال السياسي الذي عرف ركوضا خطيرا وصمتا مطلقا ” لممثلي الأمة” في البرلمان وداخل الأحزاب السياسية التي تواطا جلها بشكل مريب مع السياسة الرسمية للدولة على حساب المواطنين الذين تركوا لمصائرهم , وبين النقابات التي تخلت بشكل مفضوح وغير مشروع عن دورها في الدفاع عن المصالح المادية والمالية والادبية للمنخرطين فيها , وهو نفس الدور السلبي الذي لعبه المجتمع المدني جراء تدجين بعضه  واستفاد , وقمع البعض الآخر المنتمي إلى القوى المعارضة والتقدمية الراغبة في خروج البلاد من عنق الزجاجة .. 
وكمثال عما اوردته اعلاه ما عاشه زوار مدينة أصيلة التي بقدر ما اكتظت بهم جلهم المطلق من الداخل بقدر ما عانى  هؤلاء من جشع الباعة في الاسواق وفي المقاهي و المطاعم وفي مختلف المحلات بمبرر ” ارتفاع الاسعار ومنها ارتفاع ثمن المحروقات ” وعانوا ايضا من غياب تنظيم وتنظيف الشواطئ وعن تاطير المصطافين فيها لانها اضحت خاضعة “لاصحاب المظلات والطاولات والمقاعد الخاصة” وكأنها اقطاعيات من دون تدخل  او تنظيف لتلك الشواطئ من مخلفات البحر ومن فضلاته ومن  الازبال وبالخصوص في شاطئ المدينة الذي اكتظ بالعامة من الناس مكرهين ..
وجملة القول ان ما اوردته  هي مظاهر متخلفة لسياسة حكومة نيوليبرالية متوحشة في مغرب هذا العهد حيث تم تحرير الاسعار من دون عقل ضابط والغاء كل القوانين التي تحمي المستهلك والبيئة وخزينة الدولة وما صاحب هذه السياسة من تقشف في ميزانية التسيير وخنق لميزانيات الاستثمار  المخصصة لكل ما هو اجتماعي من شانه ان يعود بالخير والرفاه على المواطنين بصفتهم دافعي الضرائب والاولى بالاستفادة منها .
ومن باب التذكير فقط اضيف ان المحيط الطبيعي لمدينة اصيلة  غني بشواطئه وبامكاناته لو تم التخطيط له  والاستثمار فيه ,  لكان اجمل ومحيط استقطاب للسياح من مختلف الدول..
لكن الواقع المتخلف  يشهد على العكس ما ادى الى  فقر عام في مجال التهيئة ونقص حاد في المرافق الاجتماعية والسياحية و في مجال الترفيه ؛ فسادت العشوائية في الشواطئ ومنها شاطئ وادي تهادرت حيث ملتقى هذا النهر مع المحيط ويصب فيه , الذي يقع في موقع طبيعي وخلاب على الطريق الوطنية رقم 1 بين أصيلة وطنجة ما جعله محط جذب على علاته للمصطافين المغاربة  من كلتا المدينتين ومن العرائش والنواحي رغم الأهمال الرسمي له ..
  وبهذه المناسبة اود ان  اشير ايضا الى ان ” المحطة الحرارية لوادي تهدارت”المشهورة في المغرب توجد في هذا الجزء المهمل منه  ! تظهر في أفق الصورة المرفقة.
فمتى تتغير سياسة الدولة إلى ما فيه خير المغرب والمغاربة لان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ام صار التغيير من باب الاحلام فيه لانها سياسة وضعت لخدمة مصالح الاقلية المستبدة بالحكم  والمستفبدة من المناصب ومن الثروة الى حين … ؟

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

ربيع الإرهاب في الجزائر.. شهادات و حقائق صادمة عن جرائم DRS

بقلم محمد أعزوز يقول أبو الطيب المتنبي: و خير جليس في الزمان كتاب، لكن هناك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.