الخميس , يوليو 18 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / ائتلاف جمعوي: نحن في مرحلة مفصلية بين ضمان استقلالية الجمعيات أو تحويلها إلى ملحقة لمصالح الداخلية

ائتلاف جمعوي: نحن في مرحلة مفصلية بين ضمان استقلالية الجمعيات أو تحويلها إلى ملحقة لمصالح الداخلية

     أكد ائتلاف مبادرة المجتمع المدني، أن بلادنا مقبلة على فترة ليست بالسهلة، إن تم تمرير مشروع قانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.
     وأضاف المتحدثون باسم المبادرة، خلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم مذكرات جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بشأن مشروع قانون 18.18، بتنسيق مع مؤسسة السلام للإنماء الاجتماعي، ومؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية، الأربعاء فاتح يونيو 2022 بالرباط، أن الجمعية مبنية على الحرية وعلى المبادرة الشخصية، وأن هذه الأسس هي التي ستطور القطاع الجمعوي في بلادنا، مشددين أن مشروع القانون يضرب في العمق استقلالية الجمعيات، ويجعلها ملحقة لمصالح وزارة الداخلية على المستوى الوطني.
ونبه المتحدثون إلى أنهم ليس لديهم أي موقف سلبي من وزارة الداخلية، بل إن الدافع لما يعبرون عنه، هو أن العمل الجمعوي يجب أن يكون مستقلا، ولهذا فالائتلاف لا يهول من النص.
وانتقد الائتلاف عدم تنظيم أي حوار سابق لأجل الإعداد لمشروع القانون، موضحا أن هذا الحوار كان من المفترض أن يشمل الجمعيات والمتبرعين والقطاعات الحكومية المعنية وأيضا الاعلام، هذا الأخير، وفق المصدر ذاته، وجد نفسه معنيا بعقوبة قاسية تضمنها النص، حيث يقول: تعاقب بغرامة من 100 ألف درهم إلى 500 ألف درهم كل مؤسسة صحفية أو اعلامية أو مؤسسة أو جهة أخرى كيفما كانت طبيعتها تدعو العموم لجمع التبرعات خلافا لأحكام هذا القانون”.
وذكر المتحدثون، أن مشروع القانون تجاهل كل التراكمات التي سجلها المغرب لعقود، على الأقل في هذه العشرية، كما تجاهل التوجيهات الملكية السامية، التي دعا فيها جلالته إلى تعزيز التضامن وتبسيط المساطر، وتجاهل مواد ومخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني، وتجاهل أيضا تقارير عدد من المؤسسات الدستورية التي تحدثت عن تيسير وصول الجمعيات إلى الموارد، فضلا عن تجاهل المعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا الجانب.
وقال الائتلاف إن هاجس استغلال الجمعوي لصالح العمل السياسي نشترك فيه جميعا، وكذلك رفض الاسترزاق، مؤكدا أن كل المخالفات ذات الطابع الجرمي مكانها الطبيعي هو المحاكم، لكن، يستدرك الائتلاف، لا يمكن تعميم حالات معزولة وجعلها قاعدة، ودليل ذلك، ندرة الشكايات بخصوص هذا الموضوع، وتزايد عدد المنخرطين في العمل التطوعي، وارتفاع مساهمات وتبرعات المواطنين لصالح هذا العمل.
ولهذه الأسباب، يردف الائتلاف، نرى أن مشروع القانون جاء معيبا، ولا يستجيب لتطلعات واحتياجات المواطنين المغاربة، مشيرا إلى أنه أعد مذكرة مفصلة بخصوص ملاحظاته، وأنه سيتوجه بها إلى الفرق والمجموعة النيابية، بغية إيقاف هذا الخطر الداهم.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *