الخميس , أغسطس 18 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لا تراسلوا الملك ..لأنه سيكون مصيركم الطرد؟

لا تراسلوا الملك ..لأنه سيكون مصيركم الطرد؟

      بين تاريخ عقد اجتماع المجلس التأديبي المنظم يوم 25 أكتوبر 2001 والرسالة الموجهة إلى الملك محمد السادس بتاريخ 1 أكتوبر 2001، مسافة تحمل الكثير من علامات الاستفهام، وأول علامة استفهام هي أن كل شخص راسل او فكر حتى في مراسلة الملك بصفته أعلى سلطة في البلاد لكشف الخروقات يكون مصيره الطرد، ولنا أمثلة متعددة في هذا الباب، فهناك القبطان مصطفى أديب والقائد يونس فنيش، والجنديان الجلطي والزعيم، وهشام البوشتي وقائمة فاضحة الفساد والمفسدين طويلة لا داعي لسردها جلها هنا…

       ملف اليوم يتعلق بموظف في وزارة العدل أسس نقابة كان يطمح أن تدافع عن أطر وموظفي الوزارة المذكورة ولكي يعطي لمطالبه مكانة متميزة، قرر أن يراسل الملك محمد السادس عبر ملف متكامل يحمل عنوان “من أجل جهاز أكثر فعالية ومساهمة في الاستثمار” وذلك تحت إشراف المحجوب بن الصديق ومحمد عبد الرزاق (الاتحاد المغربي للشغل)، لكن الموظف بناسف الغليمي الذي كان يعمل في نفس الوقت أمين سر النقابة المذكورة، وجد نفسه وحيدا دون سند في مواجهة وزير العدل آنذاك عمر عزيمان الذي أمر بتشكيل مجلس تأديبي، وهو المجلس الذي اتهم بناسف الغليمي بكل التهم، لا لسبب سوى أنه راسل ملك البلاد، عبر رسالة تتضمن مجموعة من الاقتراحات والبدائل والإصلاحات بخصوص قطاع العدل في المغرب. (نحتفظ بنسخة من الملف).

      الغريب في اجتماع المجلس التأديبي أنه ركز على كلمة “إن بناسف الغليمي تدخل فيما لا يعنيه ببعث برقيات إلى الجهات العليا قصد إظهار مكانته وتخويف غيره”، والجهات العليا هي الملك محمد السادس، لذا نطرح السؤال التالي: فهل كل من يراسل الملك لرصد واقع ما أو لكشف الفساد والمفسدين يواجه بقرار الطرد والتوقيف؟

      إن الموظف السابق بناسف لغليمي يطالب وزارة العدل اليوم وكل من يهمه مصير أطر وموظفي وزارة العدل سواء السابقين أم الحاليين أن يتم من جديد فتح هذا الملف، لإنصافه ورد الاعتبار له ولعائلته عبر إعادته لوظيفته ما دام أنه مصر على أن ملفه مفبرك وتعوز التهم المتضمنة فيه الحجج والبراهين؟

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

حرائق الاستعجال المائي

    محمد العوني×                                                                               ها هي الكارثة قد حلت بعد أن نبه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.