السبت , ديسمبر 3 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / البيان العام الختامي الصادر عن دورة المجلس الوطني لحزب جبهةالقوى الديمقراطيةالمنعقدةعن بعد يوم الإثنين11يناير2021.

البيان العام الختامي الصادر عن دورة المجلس الوطني لحزب جبهةالقوى الديمقراطيةالمنعقدةعن بعد يوم الإثنين11يناير2021.

البيان العام الختامي الصادر عن دورة المجلس الوطني
 لحزب جبهة القوى الديمقراطية المنعقدة عن بعد يوم الإثنين 11 يناير 2021.
مراسلة : عبد الراضي لمقدم/الرباط
إن المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المنعقد في دورته، عن بعد، يوم الإثنين 11 يناير 2021، تحت شعار المؤتمر التأسيسي للحزب ” تصور جديد لمغرب جديد”، بما يعكسه هذا الشعار من إرادة البناء المتجدد للحزب، وبما لايزال يمثله كهدف مركزي، وحاجة حيوية لفعل سياسي جاد.
وبعد دراسته للتقرير الذي قدمه الأخ الأمين العام المصطفى بنعلي أمام هذه الدورة، التي انعقدت باسم الفقيدين عبد الرحمان المتيوي وعثمان بعيد، تكريما لروحيهما وعطاءهما للحزب والوطن، بما هو، في ذات الوقت، تكريم رمزي لجميع ضحايا وشهداء فيروس كورنا المستجد.
 وانطلاقا من استحضاره للدلالات القوية، الصريحة والرمزية، لذكرى تقديم وثيقة الاستقلال يوم 11 يناير، وللسياق العام الذي تخلد فيه هذه السنة، في علاقة بالتفاعلات الجيو-استراتيجية لتطورات القضية الوطنية الأولى، وبالانتصارات المتتالية الديبلوماسية والميدانية، التي تزكي الترابط العضوي بين معركتي البناء الديمقراطي وترسيخ السيادة الوطنية.
واعتبارا لتشخيصه للوضعية العامة التي تعيشها البلاد، في ظل ما تفرضه المرحلة من تحديات كثيرة ومتعددة، تفرض على الحكومة الخروج من تدبيرها المعهود، المتسم بغياب الرؤية، وضعف الاستباقية، واستبعاد المقاربة التشاركية في اتخاذ القرار المصيرية.
وتقديرا منه لهوية الحزب ونضاله المستميت من أجل بناء المجتمع الحداثي المتضامن، وفق تصور فكري شامل، تجسيدا للانفتاح الفكري والتنظيمي للحزب، وسعيه الحثيث والطلائعي للمساهمة في بناء وحدة اليسار، بما يعزز القدرة على تلمس انتظارات الإنسان المغربي في بلوغ مداخل وثمار التنمية المستدامة، وعلى الدفاع، في خط نضالي ثابت، عن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمواطن والوطن. 
وتثمينا منه للدينامية التنظيمية والإشعاعية، ولجو التعبئة الجماعية المشتركة، التي يعيشها الحزب بفعل عدد من القرارات التنظيمية، التي عززت دينامية هياكل وتنظيمات العائلة الفكرية لجبهة القوى الديمقراطية، وفتحت الباب أمام التحاق أطر وكفاءات حزبية وسياسية من مختلف التوجهات والحساسيات اليسارية الكامنة في ثنايا المجتمع المغربي بكل مكوناته.
وانطلاقا من خلاصات مناقشة مضامين التقرير العام المقدم من لدن الأخ الأمين العام أمام الدورة، والتقرير الخاص عن تشكيل الائتلاف الديمقراطي الحداثي، والمصادقة عليهما بالإجماع، فإن المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية يعلن ما يلي:
– تثمينه العالي للتوجهات الكبرى التي ينهجها المغرب، تحت القيادة الحكيمة لملك البلاد، في الدفاع عن القضايا والمصالح العليا للوطن، والتي أفضت الى انتصارات ديبلوماسية وميدانية حاسمة، فيما يرتبط بالقضية الوطنية الأولى، مزكية في ذلك، الترابط العضوي القائم والدائم بين ترسيخ وتثبيت السيادة الوطنية ومعركة البناء التنموي والديمقراطي بكل أبعاده وتفاصيله؛
– تجديده الدعوة إلى المزيد من التعبئة الوطنية لتمتين الجبهة الداخلية، والوقوف صفا واحدا في وجه المد العدواني، الذي خلقته الانتصارات الديبلوماسية المغربية في أوساط خصوم الوحدة الترابية، بما يكثف الجهود للانتصار للروح الوطنية على درب تثبيت سيادة المغرب على كامل ترابه واستكمال مسلسل التنمية الشاملة؛
– تأكيده على دعوة الحزب للحكومة، ولكافة القوى الحية بالمجتمع، إلى تحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية، الملقاة على عاتقها، من أجل توفير شروط تعبئة وطنية استثنائية، لإنجاح محطة الانتخابات المقبلة، وضمان المشاركة الشعبية الواسعة فيها، بما يؤدي الى توفير كافة شروط نزاهة هذه الانتخابات وضمان مبادئ المساواة والتنافس السياسي الحر والمنصف فيها، وبما يؤدي إلى إفراز مؤسسات قوية وذات مصداقية، تعبر عن تمثيلية سياسية تعددية حقيقية، مجسدة لمختلف الحساسيات المجتمعية، والبرامج الانتخابية الواقعية؛
– تسجيله بقلق بالغ غياب انسجام الحكومة، وعدم توازن أقطابها، وما نجم عن ذلك من قرارات، تستغل المؤسسات لصالح اللوبيات، ولا تبالي بما آلت اليه، من جراءها، الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لأوسع فئات المجتمع، في ظل أزمة الجائحة الوبائية، وما اتسم به التعاطي الحكومي معها، من غياب الرؤية الاستباقية، ومن عشوائية وانفراد في اتخاذ قرارات مصيرية، انعكست بشكل مؤلم على الوضعية الاجتماعية على الطبقات الشعبية؛
– دعوته للحكومة إلى إعادة النظر في اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية، الفاشلة والمفرطة في الليبرالية المتوحشة، التي تحصن قلاع الريع والامتيازات، وتطبع مع الفساد، ومواصلة إهدار المال العام وفرص التنمية، والتي عمقت من معاناة فئات عريضة من الشعب المغربي، حيث زادت الفقير فقرا والغني غنا، واستهدفت بشكل ممنهج الطبقة الوسطى، التي تعد صمام أمان المجتمع؛
– مطالبته بوضع تصور جديد لوظائف الانتاج والتوزيع والاستهلاك، قادر على التجاوب مع رهانات المرحلة الصعبة، التي يمر منها العالم ومعه بلادنا، يجعل من الإنسان محور التدبير المستقبلي لشؤون البلاد، تمثلا لعمق معاني ودلالات وخلاصات الدروس البليغة، المستقاة من تجربة الجائحة الكونية، التي لم تظهر فشل منظومة الليبرالية المتوحشة في مواجهة هذه الجائحة فقط، بل أكدت أنها السبب، بتغليبها لقيم الربح والحد من الخدمات العمومية، في تعميق المآسي الإنسانية؛
– تثمينه وإشادته بمخرجات الائتلاف الوطني الديمقراطي الحداثي بما يشكله من آفاق مشتركة وواسعة لكل القوى الديمقراطية واليسارية والقوى المبدعة والخلاقة، المنظمة والكامنة في تعبيرات المجتمع، وبما يفتحه من آفاق متجددة تلتقي فيها كل القوى التقدمية الحداثية التي تؤمن بالديمقراطية وتناضل لصالح مجتمعات إنسانية عادلة تحترم الإنسان وحقوقه؛
– تهنئته للإخوة والأخوات عبد الحميد بنخطاب، تورية العمري، سيمون حاييم سكيرا، رشيد بلبوخ، وحليمة أمكروط، على انتخابهم أعضاء بالأمانة العامة للحزب، ولكل الأخوات والإخوة التي تمت المصادقة على التحاقهم بالمجلس الوطني، في إطار المخرجات التنظيمية لورش الائتلاف الديمقراطي الحداثي، وتطبيقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بعضوية الأجهزة الوطنية للحزب؛
–  إشادته بحركية وزخم أنشطة مختلف تنظيمات الحزب الترابية والقطاعية والموازية، وما حققته من نجاحات سياسية وإشعاعية، وتعبيره عن خالص الثقة في قدرات الحزب ومؤهلاته، لإبداع الصيغ الممكنة للرفع من التعبئة الوطنية في صفوف الحزب، استثمارا لما تتيحه التقنية والوسائط الرقمية، من إمكانيات تحدي إكراهات الجائحة، لرفع التحديات السياسية والتنظيمية للاستحقاقات المقبلة؛
 وفي الختام، والمجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية إذ يهنأ جميع عضواته وأعضاءه على ما بذلوه من جهود لإنجاح أشغال هذه الدورة، بما يقوي العزم الأكيد لجميع مناضلات ومناضلي الحزب للمضي قدما على درب تحقيق المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي التقدمي، يؤكد أن نجاح الحزب يتوقف على تقوية الذات التنظيمية وتأهيلها لمواصلة العمل على تنفيذ مشاريعه وتصوراته وأفكاره ومقترحاته، وإخراجها إلى الوجود، ومن خلال استعداده الدائم للمساهمة البناءة في تأهيل العمل السياسي والحزبي لاستشراف مستقبل المغرب المأمول.
وحرر بالرباط بتاريخ 11 يناير 2021

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

حزب الحركة الشعبية…. السنتيسي يطالب بمواصلة التعبئة والإنخراط لإنجاح المؤتمر

أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع عشر لحزب الحركة الشعبية، المزمع عقده يومي 25 و26 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.