الخميس , يوليو 18 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / الرأس المال البشري بافريقيا في مواجهة *كورونا والفقر والصراع والمناخ..* رؤى متقاطعة .بقلم ابوطروق محمد

الرأس المال البشري بافريقيا في مواجهة *كورونا والفقر والصراع والمناخ..* رؤى متقاطعة .بقلم ابوطروق محمد

      بقلم ابوطروق محمد مدير النشر الموقع الاخباري

        تهدد جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) بتبديد المكاسب التي تحققت في نواتج رأس المال البشري بكشفها عن جوانب الضعف في أنظمة الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. تبحث هذه الفعالية كيف يمكن أن تؤدي الاستجابات الفورية والأطول أمدا والتي تستشرف المستقبل إلى تعافٍ أكثر استدامة.

         وقد افرزت الواقع الجديد سنة 2020 الخطر الذي تشكله الجائحة على رأس المال البشري، وخاصة دور دعم الشركاء مثل البنك الدولي في الوقت الذي تسعى فيه البلدان إلى احتواء الجائحة وإنقاذ الأرواح وإعادة بناء اقتصاداتها.

       ويظهر جليا الدور للكوادر الصحية في الخطوط الأمامية وكذلك من الشباب من جميع أنحاء العالم عن التحديات التي يواجهونها في التصدي للجائحة، والتدابير التي يتخذونها للتكيف مع هذا الوضع، وأفكارهم لبناء افق قادر على الصمود.

      والملاحظ تأثر النساء والفتيات أكثر من غيرهن داخل المجتمع، حيث يعانين من جائحة *البقاء في الظل والعنف المتزايد من طرف الازواج مما ادى الانفصال والتشرد وهنا ياتي دور الجمعيات المدنية في ايجاد السبل كسب العيش للنساء وضمان كرامتهم وحريتهم.

 

      ومن هذا المنطلق يظهر اهمية المساندة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولية في تعزيز القدرة التخطي الصعاب عبر تقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية قبل و بعد زوال الجائحة.

تأثيرات جائحة كورونا والصراع وتغير المناخ ستغير ملامح مشهد الفقراء في العالم

       طوال 25 عاما مضت تقريبا، كان الفقر المدقع في انخفاض مطرد. والآن، وللمرة الأولى خلال جيل كامل، تبدأ معدلات الفقر في التزايد. ترجع هذه الانتكاسة إلى حد كبير إلى التحديات الرئيسية –  جائحة كورونا والصراع وتغير المناخ – التي تواجه جميع البلدان، ولا سيما البلدان التي تعاني من وجود أعداد ضخمة من الفقراء. ومن المتوقع أن تشهد الفترة بين عامي 2019 و2020 زيادة في الفقر المدقع أكبر من أي وقت مضى منذ بدأ البنك الدولي في تتبع الفقر عالميا بطريقة متسقة. وفي حين أن جائحة كورونا تشكل عقبة جديدة، فإن الصراع وتغير المناخ يزيدان من الفقر المدقع منذ سنوات.

       ويظهر تقرير  أصدره البنك الدولي بعنوان الفقر والرخاء المشترك 2020: تبدّل الأحوال، الضوء على التهديدات التي تواجه الحد من الفقر ويعرض توصيات للتقدم في هذا المشهد الذي ينطوي على مصاعب جمّة.

       فقد انخفض عدد من يعانون من الفقر المدقع انخفاضاً كبيراً من 1.9 مليار شخص عام 1990 إلى 689 مليونا عام 2017. وظل معدل الفقر في العالم يتراجع نحو نقطة مئوية واحدة سنويا بين عامي 1990 و2015، لكنه أصبح ينخفض أقل من نصف نقطة مئوية سنويا بين عامي 2015 و2017.

        وكانت الأسباب الرئيسية لهذا التباطؤ واضحة لبعض الوقت، ولكن آثارها قد ازدادت الآن بسبب جائحة كورونا.ويعيش أكثر من 40% من فقراء العالم في بلدان متأثرة بالصراع. ويعاني أشد الناس فقرا من الصراعات العنيفة، فهي تدمر موارد رزقهم وتثبط في الوقت ذاته من الاستثمار في مجتمعاتهم المحلية. فعلى سبيل المثال، تضاعفت معدلات الفقر المدقع تقريباً بين عامي 2015 و2018 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بسبب تأجج الصراع في سوريا واليمن.

        ويمكن أن تؤدي أعمال العنف، في أشد أشكالها، إلى نشوب حروب تزهق الأرواح وتدمر الأسر والأصول والموارد الطبيعية، مخلفةً إرثاً قد يستغرق التعافي منه سنوات.

        كما أن تغير المناخ يشكل تهديدا مستمرا لجهود الحد من الفقر، وسوف يزداد حدة في السنوات المقبلة. إذ تذهب تقديرات جديدة إلى أن تغير المناخ سيدفع ما بين 68 مليون شخص و135 مليونا إلى براثن الفقر بحلول عام 2030. ويمثل تغير المناخ تهديدا خطيرا بشكل خاص في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا – حيث يتركز معظم فقراء العالم. ويمكن أن تشمل آثار تغير المناخ أيضا ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتدهور الأحوال الصحية، والتعرض للكوارث كالسيول التي تؤثر على الفقراء والسكان عموما.

جائحة كورونا يُتوقع أن تؤدي إلى زيادة الفقر في الفئات التي كانت أقل تأثرا

       في حين أن الصراع الذي تشوبه أعمال العنف وتغير المناخ يهددان جهود الحد من الفقر منذ سنوات، فإن جائحة كورونا هي التهديد الأحدث والأكثر إلحاحاً.  

      فتأثير الجائحة على الحد من الفقر سيكون سريعا وملموسا. وفي عام 2020 وحده، يمكن أن تزيد الجائحة عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع زيادة حادة تتراوح بين 88 مليون شخص و115 مليونا. ويعطل فيروس كورونا كل شيء من الحياة اليومية إلى التجارة الدولية. ويعاني أفقر الناس من أعلى معدل للإصابة بالمرض ويعانون من أعلى معدلات للوفيات في جميع أنحاء العالم. وأن معدلات الوفيات قد تتأثر، وكذلك معدلات سوء التغذية، ونوعية المياه، والعديد من المؤشرات الأخرى.

      وتطال تأثيرات الفقر الناجم عن فيروس كورونا حاليا فئات سكانية كانت قد سلمت من أضراره نسبياً. فعدد أكبر من الفقراء الجدد يعيشون في المدن وقد تلقوا قدرا أكبر من التعليم من الفقراء فقرا مزمنا، وهم أكثر انخراطاً في الخدمات والتصنيع بالقطاع غير الرسمي، وأقل انخراطاً في الزراعة. وقد تكون بلدان متوسطة الدخل كالهند ونيجيريا موطناً لنحو 75% من الفقراء الجدد.

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع بقلق احتقان قطاع التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *