الإثنين , فبراير 6 2023
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / بلاغ المكتب المركزي للجمعيةالمغربيةلحقوق الإنسان الصادر عن اجتماعه الدوري العادي المنعقد يوم السبت28مارس2020.

بلاغ المكتب المركزي للجمعيةالمغربيةلحقوق الإنسان الصادر عن اجتماعه الدوري العادي المنعقد يوم السبت28مارس2020.

 

بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الصادر عن اجتماعه ليوم السبت 28 مارس 2020

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي، يوم السبت 28 مارس 2020؛ وهو أول اجتماع يعقده بعد سريان قانون الطوارئ، مما فرض على أغلب  أعضائه وعضواته المشاركة في الاجتماع عن بعد. وخصص الاجتماع أساسا لمتابعة مستجدات الوضع الحقوقي في ظل الحالة الاستثنائية التي يعيشها العالم ــ بما فيه بلادنا ــ على إثر تفشي جائحة كوفيدـ19، التي أودت بحياة الآلاف، وفرضت على الدول اتخاذ إجراءات شاملة وغير مسبوقة.

وفي إطار متابعته لتطورات الوضعية الوبائية في العالم، وفي بلادنا، يعبر المكتب المركزي عن تعازيه الحارة لكل الأسر المكلومة بسبب فقدان أقاربها من جراء هذا الفيروس المستجد، متمنيا الشفاء لكل المرضى والصحة والعافية للجميع، وعبر عن تقديره الكبير لمهنيي/ات الصحة في العالم وفي المغرب، لتواجدهم في الصفوف الأمامية في مواجهة الفيروس المستجد، وقيامهم بمهام إنسانية صعبة وتحملهم، إلى جانب المصابين وذويهم، التبعات الكارثية للسياسات التخريبية للمنظومة الصحية ببلادنا التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة خاصة منذ منتصف الثمانينات التي عرفت الانصياع الأعمى لإملاءات المؤسسات المالية الدولية في إطار تطبيق برامج التقويم الهيكلي، وهي السياسات التي تعمقت في بلادنا بفعل سيادة جرائم نهب المال العام، والإفلات من العقاب للمتورطين فيها.

وإلى جانب هذا، انكب المكتب المركزي أيضا على بلورة أشكال عمل تراعي الإكراهات التي فرضتها الظروف المستجدة، بما يجعل الجمعية تواصل رسالتها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، طبقا لأهدافها المسطرة في قانونها الأساسي، وتجسيدا منها لشعار “حقوق الإنسان ليست في الحجر”، الذي رفعته الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في سياق السياسات المتبعة ضد انتشار وباء الكورونا، وتماشيا مع توجيهات  المقررين الخاصين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التي نبهت الدول إلى عدم استغلال الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة مخاطر انتشار الوباء في الاعتداء على حقوق الناس وكرامتهم.

وبعد انتهاء أشغاله، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:

على المستوى الدولي

ــ عبر المكتب المركزي عن مساندته للأصوات المطالبة برفع الحصار الذي فرضته القوى الإمبريالية على عدد من البلدان مما ساهم في معاناة شعوبها لعقود، وهو المطلب الذي أصبح ذا ملحاحية بالنظر لما لاستمرار الحصار من تبعات تهدد حياة المواطنين والمواطنات في تلك البلدان بسبب تفشي الفيروس التاجي المستجد في العالم. وهي الظرفية التي تجعل أيضا من إلغاء مديونية الدول الفقيرة مطلبا مستعجلا وقرارا ضروريا.

ــ وندد باستمرار العدوان على اليمن رغم ما يعيشه العالم من جائحة تهدد الجميع، وما يتطلبه الوضع من خلق الشروط الضرورية للوقوف في وجهها بدءا بوقف هذا العدوان الغاشم.

ــ كما توقف عند استمرار معاناة المهاجرين غير النظاميين في مختلف مناطق العالم، بسبب الأوضاع الصحية المستجدة، واستمرار حوادث تودي بحياة العشرات منهم، من ضمنها العثور في شمال الموزمبيق على 60  مهاجرا من إثيوبيا اختنقوا في شاحنة يختبئون بها بغية الوصول إلى جنوب إفريقيا

.

على المستوى الوطني

انطلاقا من متابعته للوضع بتنسيق مع  مكاتب الفروع  الجهوية والمحلية للجمعية ، يسجل المكتب المركزي  العديد من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات من ضمنها، على الخصوص، ما يلي :

ــ رفض السلطات لحد الآن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي رغم ما يتهدد صحتهم وحياتهم من مخاطر وهم معتقلون ضحايا محاكمات غير عادلة وأوضاعهم الصحية جد صعبة بسبب الإضرابات عن الطعام المتتالية وشروط السجن السيئة؛

ــ عدم تجاوب السلطات مع العديد من النداءات الداعية إلى التخفيف من اكتظاظ السجون الذي يعتبر عاملا مهددا لحياة آلاف السجناء في حالة انتشار الوباء داخل السجون، ومن بينهم ما يناهز النصف من المعتقلين الاحتياطيين؛

ــ تردي حالة أغلب المستشفيات وعدم جاهزيتها لاستقبال وعلاج المصابين بفيروس كوفيدـ19، من خلال النقص الحاد في الموارد البشرية وعدم توفرها على المستلزمات الأولية لمهنيي الصحة الضرورية لحماية الأطباء والممرضين وأعوانهم من مخاطر كثيرة تهدد صحتهم وحياتهم، مما ينتهك حقهم في السلامة المهنية والحق في العمل في ظروف آمنة؛

ــ صعوبة الوضعية التي يوجد فيها العديد من المرضى الآخرين الذين يعانون من أمراض مزمنة أو خطيرة والتي قد تتطلب تنقلهم من مدنهم إلى المراكز الاستشفائية الجامعية أو ضحايا حوادث الذين قد تمس الأولويات المطروحة الآن حقهم في العلاج والرعاية الضرورية بالنظر إلى الإمكانيات الهزيلة التي تتوفر عليها المستشفيات حاليا. وتوقف بشكل خاص عند ما توصلـت به من معلومات بخصوص إفراغ المستشفيات الخاصة بمرضى السل منهم، مما يهدد حياتهم وحياة ذويهم باعتبار أن داء السل هو الآخر مرض معد، في سياق تفشي وباء كورونا المستجد؛

ــ إقدام السلطات العمومية على فرض إغلاق المحلات التجارية قبل صدور قانون حالة الطوارئ والاعتداء على المواطنين الذين اعتبروا ذلك تعسفا وخرقا للقانون، من ضمنهم المناضل ياسين فلات، العضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبشبيبة حزب النهج الديمقراطي بمدينة خنيفرة، الذي تم الانتقام منه عبر الاعتقال والمحاكمة الجائرة التي تعرض لها وتم الزج به في السجن بتوظيف التهمة الجاهزة “إهانة موظف أثناء مزاولة مهامه”؛

ــ ممارسة القوات العمومية للعنف وامتهان الكرامة على المواطنين والمواطنات الذين خرقوا قانون حظر التجول في انتهاك سافر لما ينص عليه القانون من عقوبات للمخالفين، وتصويرهم أثناء الاعتداء عليهم بالصفع والرفس أو أثناء اعتقالهم في خرق لحقهم في الخصوصية وحقهم في الأمن والسلامة الجسدية، وفتح الأجهزة الأمنية المجال لأشخاص غير مشمولين بصلاحيات تنفيذ قانون الطوارئ الصحية بالتلاعب وأحيانا مصادرة المواد دون انجاز اي محضر للمخالفة، وتشجيع وزير الداخلية لهذه الممارسات المخلة بالقانون وتبريرها عوض المعاقبة عليها. ولم تتمكن الجمعية، بسبب الحجر الصحي المفروض، من ملاحظة كل المحاكمات التي تعرض لها العشرات من المعتقلين الذين تم توقيفهم بسب خرق قانون الطوارئ، وسترجع إلى تقييمها عندما تتوفر الظروف لذلك لتوثيق ما قد يكون شابها من خروقات في تقاريرها المقبلة؛

ــ إقدام السلطات على فرض إغلاق جميع المحلات التجارية والخدماتية دون إيجاد بدائل للأسر المتضررة من هذه الإجراءات، خاصة منهم فئات العاملين والعاملات في القطاع غير المهيكل التي تعتمد على المدخول اليومي، حيث لن تتمكن المبالغ المخصصة لتلك الأسر كتعويض من توفير الحد الأدنى الضروري من متطلبات الحياة اليومية؛

ــ تنظيم أعوان السلطة لتجمعات كبيرة لتوزيع رخص التنقل، في انتهاك سافر لشروط السلامة والوقاية الصحية التي أقرتها الهيآت المتخصصة والتي تبنتها وزارة الصحة، وهو ما قام به أيضا عشرات المواطنين في بعض المدن بتحريض من بعض المدونين المعروفين بنشر الفكر الخرافي واستغلال الدين لأغراض سياسية ونفعية؛

ــ الوقوف عند تصريحات متعددة لمواطنين يؤكدون تورط أعوان سلطة في عمليات ارتشاء عبر ابتزاز طالبي رخص التنقل وطلب مبالغ مالية مقابل تلك الوثيقة الإدارية؛

ــ معاناة المغاربة العالقين في العديد من البلدان الأجنبية وكذا في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في ظروف لا إنسانية تهدد حياتهم بسبب الوضع الوبائي السائد، مطالبين السلطات المغربية بالاهتمام بوضعهم وتمكينهم من الرجوع إلى مدنهم مستعدين لنفس الشروط التي تم فيها تنقيل الطلبة المغاربة بمدينة يوهان الصينية قبل أسابيع؛

ــ معاناة مئات العمال والمستخدمين في مختلف القطاعات بسبب الأوضاع التي خلقتها الوضعية الوبائية المستجدة، سواء بسبب غياب شروط السلامة المطلوبة في أمكان العمل، أو استغلال بعض المشغلين للأزمة للإجهاز على الحقوق الأساسية للأجراء، وتوقف المكتب المركزي بشكل خاص عند وضعية مستخدمي ومستخدمات مراكز النداء الذين تعرضوا للتمييز مقارنة بالمشتغلين منهم في فرنسا والذين تم تمكينهم من العمل عن بعد، عشرات عمال البناء بمراكش الذين حرموا من أجور شهور وتم الاستغناء عنهم بعد توقف الورش وعاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية ببني ملال اللواتي لم تؤد لهن الأجور منذ خمسة أشهر، و600 ألف عامل وعاملة الذين يشتغلون دون احترام معايير الصحة والسلامة المهنية… وغيره.

وانطلاقا من هذه الانتهاكات المسجلة، فإن المكتب المركزي للجمعية، وهو يجدد دعوته للمواطنات والمواطنين إلى الالتزام بالحجر الصحي، ويدعو الدولة إلى حل مشاكل الأسر التي حرمت من الدخل بسببه، قرر مواصلة العمل من أجل:

ــ إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من ضمنهم من تم اعتقالهم تعسفا، في إطار تدخلات السلطة لفرض حالة الطوارئ بشكل غير قانوني، كما يطالب بالإفراج عن المناضل ياسين فلات الذي يعتبر اعتقاله انتقاما فجا منه بسبب نشاطه الحقوقي والسياسي، واستغلالا مرفوضا للإجراءات الاحترازية ضد وباء الكورونا في استهداف النشطاء؛

ــ تجاوب السلطات مع نداءات الـمـفوضية السامية لحقوق الانسان والمجتمع المدني والفعاليات الحقوقية والسياسية والنقابية التي تدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الكارثية في السجون وما تشكله من خطر على صحة السجناء وعلى الصحة العمومية بشكل عام؛

ــ توفير الدولة للمعدات واللوازم الطبية الضرورية وتعبئة الطاقات البشرية الكافية لمواجهة الوضعية الوبائية التي تعرفها بلادنا، وتخصيص ما يكفي لذلك من إمكانيات اعتمادا على الصندوق الاستثنائي لمواجهة الجائحة؛ وتوفير شروط السلامة للعاملين والعاملات في القطاع الصحي وكافة وسائل العمل من تنقل وأماكن الإيواء بسبب عدم إمكانية رجوعهم إلى بيوتهم حفظا لسلامة أسرهم، وتخفيفا لما يواجهونه من ضغوط وظروف عمل صعبة؛

ــ فتح الجهات القضائية المعنية تحقيقات ومساءلة أعوان السلطة الذين تسببوا في تجمعات كبيرة في خرق للقرارات الخاصة بالوقاية من انتشار الوباء، وتهديدهم لصحة المواطنين والمواطنات؛ وحول ما قام به أفراد القوات العمومية من إشراك لعناصر لا يخولها القانون ذلك في عمليات مراقبة تنفيذ قانون الطوارئ الصحية، والتي تشكل تجمعات بشرية وتمارس انتهاكات في حق المواطنين؛ وكذا حول ما صرح به العديد من المواطنين حول تعرضهم للابتزاز من طرف أعوان السلطة الذين يطلبون رشاوى مقابل تسليم رخص التنقل، وإخبار الرأي العام بما تم اتخاذه من قرارات بهذا الشأن؛

على مستوى القضايا الداخلية يعمل المكتب المركزي أساسا على ما يلي :

ــ تنظيم مبادرات تضامنية جديدة مع بعض المستشفيات التي تستقبل المصابين بفيروس كوفيد19.

ــ الاستعداد لإحياء اليوم العالمي للصحة يوم 7 أبريل وإعطائه الأهمية اللازمة في ظل الظروف الخاصة التي يعيشها العالم اليوم.

ــ مواصلة إعداد التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان ببلادنا لسنة 2019.

ــ متابعة الخروقات المرتكبة من طرف السلطات في إطار تنفيذ قانون الطوارئ، وإعداد تقرير خاص بها.

المكتب المركزي

الرباط في 28 مارس 2020

الرابط  http://amdh.org.ma/contents/display/312

عن afriquemondearab

شاهد أيضاً

توقيع اتفاقية الشراكة بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة

تفعيلاً وتنزيلاً لاتفاقية الشراكة التي أبرمت بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.